وكل هذا من
أجل ماذا ؟؟؟
القصر الكبير
: مصطفى منيغ
يجدُ متعة فائقة في
تصريحات يُشغِل بها الرأي العام الدولي تُبْقي أمريكا القوة الأولى في الحرب كما
السلم دون مزيد شروح ، لكن العقلاء عبر القارات الخمس يرون فيه (بما يصدر عنه مِن
ادعاءات غير مضبوطة) تخبُّط ديك مذبوح ، ينزف بدل الدم حُبَيْببَات عرقٍ تسبق
ارتعاش فزعٍ من أصوات إيرانية تصل سمعه
بوضوح ، تُردِّد هزيمة أمريكا (في عهد الرئيس طرامب) أصبحت بالأمر الهين المسموح ،
وقد يصل به مثل الوضع (من عدم وجود مخرج لما أوقع فيه نفسه) الاستراحة لحين في
مصحة العِلل النفسية لترويض لسانه على النطق بالحقيقة بدل الإعلان عن عكسها بصوت
مبحوح . لذا لن يقع ما أكد على وقوعه (يوم السادس من أبريل الحالي) هذا الرئيس ،
بضرب البنيات التحتية المتعلقة بالطاقة لتجميد ما تبقَّى من شرايين حيوية تضخ
الصمود لدى جسد الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، بما يجعلها تستسلم نهائيا للإرادة
الأمريكية الخاضعة بدورها للإرادة الإسرائيلية ، وحتى إن تمرَّد على قوانين الحرب بتنفيذه مثل
الجريمة ، سيكون فاسحاَ المجال لانتقام المنطقة برمتها (أو ما سيتبقى منها) ، الذي
سيطال ولايات أمريكية مسجلة كأهداف مسبقة
، تعانقها صواريخ خاصة ، بلهيب قبلات حارقة للأخضر واليابس ، تودع بها تلك الدولة
، ما تمتعت في أحضانه منذ عقود ، وتتحقق فيها لعنة الهنود الحُمْر التي لا زالت
تطاردها . ولن تنفع الإدارة الأمريكية ساعتها ، الحصول على رفع ميزانيات البنتاغون
بنسبة أربعين في المائة ، إذ سيكون الكونغرس الأمريكي قد استغنَى عن سياسة جرَّت
على وطنه ، ما ترك العالم يبارك القوة الصاعدة للصين وروسيا وكوريا الشمالية ،
ويصغَى لطلبه التخلص النهائي من سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية ، المُسبِّبة تكون
في خراب ما تخرب ويصعب ترميمه . وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟ ، أن تنعم إسرائيل بشن ما
ترغب فيه من زعزعة الاستقرار والأمن الدوليين.
.... سيمر السادس من
أبريل المقبل والرئيس طرامب مدرك أن الحلَّ أساسه احترام اختيارات دولة ، أراد أن
يطيح بنظامها ويكسر مقوماتها ويبيح أراضيها ، لتمرح داخلها إسرائيل ، خدمة لصهاينة
نفعهم لا يتعدى المنتسبين إليهم وضرهم يشمل حتى الأمريكيين أنفسهم .
يوم السبت 4 أبريل
سنة 2026
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب
لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق