الاثنين، 6 أبريل 2026

وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟

 

وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟

القصر الكبير : مصطفى منيغ

يجدُ متعة فائقة في تصريحات يُشغِل بها الرأي العام الدولي تُبْقي أمريكا القوة الأولى في الحرب كما السلم دون مزيد شروح ، لكن العقلاء عبر القارات الخمس يرون فيه (بما يصدر عنه مِن ادعاءات غير مضبوطة) تخبُّط ديك مذبوح ، ينزف بدل الدم حُبَيْببَات عرقٍ تسبق ارتعاش فزعٍ من أصوات  إيرانية تصل سمعه بوضوح ، تُردِّد هزيمة أمريكا (في عهد الرئيس طرامب) أصبحت بالأمر الهين المسموح ، وقد يصل به مثل الوضع (من عدم وجود مخرج لما أوقع فيه نفسه) الاستراحة لحين في مصحة العِلل النفسية لترويض لسانه على النطق بالحقيقة بدل الإعلان عن عكسها بصوت مبحوح . لذا لن يقع ما أكد على وقوعه (يوم السادس من أبريل الحالي) هذا الرئيس ، بضرب البنيات التحتية المتعلقة بالطاقة لتجميد ما تبقَّى من شرايين حيوية تضخ الصمود لدى جسد الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، بما يجعلها تستسلم نهائيا للإرادة الأمريكية الخاضعة بدورها للإرادة الإسرائيلية ، وحتى     إن تمرَّد على قوانين الحرب بتنفيذه مثل الجريمة ، سيكون فاسحاَ المجال لانتقام المنطقة برمتها (أو ما سيتبقى منها) ، الذي سيطال ولايات أمريكية مسجلة  كأهداف مسبقة ، تعانقها صواريخ خاصة ، بلهيب قبلات حارقة للأخضر واليابس ، تودع بها تلك الدولة ، ما تمتعت في أحضانه منذ عقود ، وتتحقق فيها لعنة الهنود الحُمْر التي لا زالت تطاردها . ولن تنفع الإدارة الأمريكية ساعتها ، الحصول على رفع ميزانيات البنتاغون بنسبة أربعين في المائة ، إذ سيكون الكونغرس الأمريكي قد استغنَى عن سياسة جرَّت على وطنه ، ما ترك العالم يبارك القوة الصاعدة للصين وروسيا وكوريا الشمالية ، ويصغَى لطلبه التخلص النهائي من سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية ، المُسبِّبة تكون في خراب ما تخرب ويصعب ترميمه . وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟ ، أن تنعم إسرائيل بشن ما ترغب فيه من زعزعة الاستقرار والأمن الدوليين.

.... سيمر السادس من أبريل المقبل والرئيس طرامب مدرك أن الحلَّ أساسه احترام اختيارات دولة ، أراد أن يطيح بنظامها ويكسر مقوماتها ويبيح أراضيها ، لتمرح داخلها إسرائيل ، خدمة لصهاينة نفعهم لا يتعدى المنتسبين إليهم وضرهم يشمل حتى الأمريكيين أنفسهم .

يوم السبت 4 أبريل سنة 2026

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

لا تغيير في التقصير

 

لا تغيير في التقصير

القصر الكبير : مصطفى منيغ

أوان استخلاص لون طلاء الساحة السياسية للمملكة المغربية لا تفصله سوى بضعة شهور ، ليتيقن شعب نفس المملكة في أغلبيته أنه في اختياراته للون التغيير فالإصلاح سيظل ذاك المقهور ،  مُساق  على نفس السبيل لما عاشه منذ قرون الجديد المنشود لديه ممنوع من الظهور ، من لدن مفعول التكرار الذي مع نفس الدائرة يدور مفتعلاَ بدل الكآبة السرور ، الكل داخلها بضغط القبول محصور ، كمعادلة حلها في الصمت بحجة تشييد المطلوب من زنازين  كالقبور ، لاحتواء مَن رؤوسهم أشد صلابة من الصخور ، متى فكر أصحابها تقليد (ولو في الأحلام) أهالي غزة في نضالهم الذي على صفحات تاريخ شرف الشرف الخالد منشور.

لا استبدال لسياسة بأخرى إلا في بعض الإضافات المُشبَّهة بالبخور ، مَن استنشق عبيرها استأنس تأثيرها المنعش وبعد فترة تتلاشى كأنها سحر في تميمة مرحلة بأسها مغمور ، يَشعر بخداعها مَن اختصَّ في فك طلاسم متطلبات الواقع الجديد / القديم المحذور ، إلأ على المُشبَّهَةِ بشرتهم بلون الطلاء المسموح لهم بالحضور ، كفائزين دون جدارة أو استحقاق بضمان انبطاحهم لتمرير المناسب من تشريعاتٍ  تخوِّل للنخبة الثرية المزيد من الصلاحيات لقطف ما تبقَّى عالقاَ في أغصان الدولة من تمور ، تقوي قوتهم بمزيد من القِوَى المدركة النفوذ المالي فيما بعد قطع البحور ، المتوسطية كالأطلسية الضانين بذلك خروجهم من ظلام محاسبة إلى عالم ليله المؤقت محسوب لمثل القوم كأنه نور ، يتحركون من خلاله لإحراق ما اصطحبوه من أصلهم على ملذات مهما طالت تبقى قصيرة إذ حبال العدالة الحقيقة حول أعناقهم ستدور ، حين استرجاع الشعب حقه بفرض تطبيق القوانين على العادي المتواضع وذاك المتكبِّر المغرور ، الذي مهما وصل لن يلمس السماء بيديه ولن يمشي على رؤوسٍ اعتبرها لعبيدٍ لا شأن لهم إلا الامتثال لطاعة مَن يسهل لهم العبور ، لمكانة ينطقون فيها بما يُلَقَّن لهم بدل الصمت الذي ورثوه ممن سبقوهم لتطبيق نفس السياسة المصبوغة ساحتها بلون يترك المبهور ، بلمعانه لسوق التصويت على بعض الأسماء ب"نعم" مجرور .

... لا ارتباط بين ما يجري وما يجب أن يجري ليتم التنسيق بين طرفي وجوده كدولة الحاكم الفعلي فيها الشعب ، الآن في أغلب الأحيان يكون الشعب آخر من يعلم لأنه لا يتدبر شؤون دولة وإنما يتبعها ولا تجد أغلبيته سوى الانصراف للبحث عن مقومات الحياة ، وما أصعبها حينما تتعاظم الفوارق بين قلة غنية مستحوذة على النفوذ والثروة وأغلبية محرومة حتى من الترويح على نفسها بالتعبير عن الرأي الحر واللجوء لأحزاب لا تخشى في الحق لومة لائم والاستعانة بنقابات تجهر ب "لا" في إبانها ولا تتخلى عنها حتى تحقق ما يقره حق تطبيق حقوق الإنسان كاملة غير منقوصة . وحتى يحصل الإلمام بالموضوع لفهم عوامل الخلل على طبيعتها وبكل صراحة ، هناك  بعض أحزابِ آخرِ المُؤَخِّرَة ، التي بأمناء عامين قليلي الحياء السياسي مشهورَة ، تراجِع أسماء ألِفَت الاستعانة بأصحابها في مناسبات كثيرَة ، لا علاقة لهم بمثل الأحزاب مجرَّد إضافة للحصول على خبز بلا خميرة ، يوفره الدعم الحكومي عن سخاء خلفه أبعاد مُدبَّرَة ، لضمان ولو الحد الأدنى للراقصين في مهرجان الانتخابات المُنتَظرَة ، أحزاب مدركة أن مشاركتها تلك قد تضمن لها البقاء في الساحة الحزبية لتظل بها (عن قصد هذه الساحة) متدهورَة ، المهم حضورها مهما لزم الرقص لجلب متفرجين على مثل المسخرة ، التي لا تضيف لرغبة تمييع العمل الحزبي في المملكة المغربية الشريفة سوى الالتفاف على دجاجة محمَّرة ، الأكل منها متوفر لمن يتقن تجميد التفكير ريثما نفس القافلة تسير لنتيجة مُسبقاَ مُحَضَّرة ، تُقنع الأجانب المرغوب فيهم ولا تهتم بالمحلين مَن غاب منهم معارضا أو مواليا لسبب من الأسباب حضر وفي صدره تغلي الحسرة .

لولا بقاء ذاك الصنف من الأحزاب ما كان موقف الأغلبية لا يعجب منظمي طبخة المستقبل السياسي بأساليب أقل ما يُقال عنها أنها جد مُبعثرة ، ناشدة التفرقة الفارقة أجزاء عن نظرية تمكين المفاهيم المضطربة عن زمان مستمرَّة ، تشغل العامة حتى يتغلب النسيان فيتسنى "التِّكْرار" عبور نفس القنطرَة ، بعدها "الأمر الواقع" ماسك القلم والمسطرة ، لكتابة التهم وتطبيق فصول القانون المُعْتبَرَة ، أن الجهرَ بالحقِ دون ترخيصٍ مِن الإدارة ، خروج عن صمت الاستقرار ودوام القناعة بالتصرفات المُقدَّرَة ، ليس عيباَ فيما جرى بل فيمن صَوَّت على خدام ناشدي الحصول على أفخم سيارة ، والخروج من تحت القبة بتقاعد مريح يتباهي به وسط الحارَة ، الطافح بين دروبها الوادي الحار دليل إدانة تقصير تفوح منه رائحة المشاركة في ذات المؤامرة .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

السبت، 28 مارس 2026

كبيرة حولتها إيران صغيرة

 

كبيرة حولتها إيران صغيرة

القصر الكبير : مصطفى منيغ

معظم الشعب الأمريكي لم يعد يثق فيما يُصرِّح به الرئيس  طرامب وبخاصة ما يعنيه بالحرب مع إيران ، كما شعوب دول شَغلَت فكرها بمثل الكارثة التي ورَّط فيها نفسه كتلميذ سقط في أول وآخر امتحان ، وكذا الولايات المتحدة الأمريكية الدولة  المضطرب بيتها الأبيض (بفعله ذاك) بما يواجه من خسارة على جل المستويات منذ الآن ، آخر هذه التصريحات يحدِّد فيها السادس من أبريل المقبل لتوجيه الضربة القاضية أو استسلام إيران ، لشروطٍ يرى فيها هذا الرئيس (إن أصبحت سارية المفعول بعد انتهاء مفاوضات صورية تُعقَد في شأنها) النصر الجاعل منه الزعيم المحق بالاحترام محلياَ ودولياَ ، فَيُنْظَر إليه منقذ العالم من شرور الدولة الفارسية بسحق مخططها الرامي مسح إسرائيل من فوق بسيطة المنطقة لتُسَجَّل كمعجزة هذا الزمان .

المسألة بمثل المنظور الدال على تخبط رئيس أقوى دولة في المعمور ، وقد أدرك أن إيران أكبر مِن مجرد تخمينات رَكَّبَ عليها قُدرة سحق إرادتها ، فغدا يمنِّي نفسه بتخيلات لن تزيده آخر المطاف ، سوى فقدان الثقة حتى في نفسه ، وهو يشرب من كأس هزيمة تقلِّل في شخصه هيبة أمريكا وتحرمها من قيادة العالم .

... ضرب مراكز ومحطات الطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما يلوح الرئيس طرامب بذلك ، إن وافق وأجازه ما قاله فعلاً ستكون العملية بمثابة عود ثقاب يُقذَف به لبحر من بارود ، تَغرَق فيه كل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ، ليس في الشرق الأوسط وحسب  ، بل ستصل أمواجه لهيباَ لقعر العاصمة واشنطن ، وفي ذلك ما يضفى على جنون البادي بمثل العدوان ، ما يُعرِّض كل المساحة الأمريكية لما سيحولها لعبرة لن يرحمها التاريخ الإنساني ، الذي كانت السبب في سلسلة من المعانات الخطيرة التي ستجعل الحياة تعاني من آلام التكيُّف مع الوضع الجديد ودخان الحرائق تغطي كل ركن فيه .

... رغم الدمار والألم لفقدان أعز ما كان لديها من قادة ، ومخلفات عدوان القرن ، الذي تعرَّضت له لا يقيم للقانون الدولي اعتباراَ ،ً ولا لحقوق الدول المشروعة ، في اختيار توجهاتها المنبعثة من طموحاتها في امتلاك أحدث التكنولوجيا، المخصَّصة لتنمية مختلف المجالات ومنها العسكرية ، وبالتالي التوصُّل لما يجعلها قوة يُضرَب لها ألف حساب ، داخل منطقة مفتوحة أصلاَ على الغريب من الاحتمالات ، بفرط الطمع المسيطر على بعض الدول التي لا تفكر إلا في مضاعفة مصالحها ، دون اكتراث لما تحدثه  مِن ظُلمٍ مقصودٍ ، وتدخُّل سافر فيما لا يعنيها مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، بالرغم من كل هذا وأكثر ، لا تزال إيران صامدة متحمِّلة في صمودها الخرافي ما ضَمِنت به (حتى الساعة) نصراَ أكَّدَ للعالم أنها دولة قوية بمؤهلات لا تترك لأمريكا أي خيار سوى الاعتراف بالعجز المُطلق على جعلها تركع لإسرائيل ، كسبب وحيد عمَد به الرئيس طرامب إدخال بلده في مصيبة عُظمَى ، وهو الآن يتسوَّل المساعدة للخروج منها بدم الوجه ، ولم يجد غير الغلو في التهديدات التي إن كانت تنفع لنفعت أباطرة حروب لا زال التاريخ يسخر من حماقاتهم المؤدية ب لمرارات الهزائم ، التي حصدوها لظلمهم وسوء تقديرهم واستصغاراَ لخصومهم .

... طبعا لن يكون للرئيس طرامب ما يريد ، لقد أخرجَ فريقه من قاعة المفاوضات فلما يرغب في إعادتها من جديد ، إن لم يكن معترفاَ بفشله في تطبيق شروطه بقوة السلاح ؟؟؟ ، وقد يشعر بخيبة الأمل وإيران تواجهه برفض لا يقدِر عليه إلا المتعامل كالند للند ، ويكفى هذا الموقف ليفهم الجميع أن إيران بلغت مرتبة تفرض على أمريكا وإسرائيل في أن واحد ، الإصغاء الجيد لمطالبها الملخصة في ابتعاد الولايات المتحدة الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط دون رجعة ، وعلى إسرائيل دفع تعويضات عما دمرته بالكامل  ، مع الخضوع لما يترتب على المنهزم من العدول عن إلحاق أضرار بغيره ، وتكف عن ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الإنسانية ، وما أحدثته في غزة وجنوب  لبنان يكفي للحكم عليها بالإعدام كدولة بما لها وما عليها . خلاصة القول كم كانت أمريكا كبيرة الشأن والهيبة فأعادتها إيران صغيرة حائرة مع إرساء ضفائرها المبعثرة لحين قد يطول ربما.

           مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الخميس، 26 مارس 2026

دولة تنهار وأخرى تتقهقر

 

دولة تنهار وأخرى تتقهقر

القصر الكبير : مصطفى منيغ

المنهارة حسبتها ساعات مِن التدخل القتالي وتمحي إيران من الوجود ، لاعتبارات غرورٍ في سقمه غير المحدود ، أصيب به جهاز مخابراتها "الموساد" ببعض خونة الطرف الآخر مسنود ، لكن المعلومات المُحصَّل عليها لا تتعدى قادة الطليعة الذين إن سقطوا سيسقط معهم النظام و تعم مع غيابهم الفوضى الشاملة المجالات المُطوَّقة بشتى القيود ، لكن الحقيقة غير ذلك إطلاقا  إن تعلق الأمر بأسرار خباياها للعامة لا تجود  ،  "الموساد" في تحليله لمعطيات ما كانت تتقاطر عليه من إشارات تَحرُّك أداء نشاطات  هؤلاء القادة على أصعدة ما الذين تمكن من اغتيالهم بما سبق من هدف عليه مردود ، لم يكن متعمقاَ في معرفة سلسلة النظام الإيراني الواقعية الناشد دوام تواجده عبر الوجود  والأصعب من ذلك أين تبتدئ غير المتوقفة بعد ذلك حتى النهاية ذي الامتداد الزمني الممدود ، وتلك قواعد تتجلى معقدة الإحاطة لامتلاك الفهم الصحيح عن كل دائرة من دوائرها الملتحمة بعضها ببعض من حيث احتواء الأفكار وجدية الاحتفاظ بأبعادها بأوثق العهود ، عملا بالتأهب لممارسة مهامها كمسؤولية ملقاة على كل فرد على حدة حامد لشرفها موصوف إن تحمَّلها بالمحمود ، يتمتع بصلاحية التصرف الفوري إن وَجَدَ نفسه مُحاصَراَ والمطلوب الدفاع عمن آمن به مِن مُعتقدٍ لعقله مشدود ، عن قناعة شديدة مُشدّدة التأثير علي نفسيته أساسها الإبقاء على الجمهورية الاسلامية الإيرانية بأقصى وأعلى مراتب التضحيات ولو قيست بما تتحمله السدود ، ومِن هنا أدرك هذا الجهاز بعد فوات الأوان أنه أخطأ التقدير بإفساح المجال المُعزز بالكثير من المغالطات لفريق نتنياهو عن  إصدار سلسلة من القرارات الحافرة بها إسرائيل توطئة تدمير نفسها بنفسها مع حرب تُقًرِّب لخرابها اليوم الموعود ، بما ينهك قدراتها مع توالي الأيام وينغِّص حياة اقتصادها بالكامل ويدخل الرعب في نفوس مواطنيها ويسوى الأرض بدمار مؤسساتها العسكرية المتنوعة الاختصاصات وبالتالي تعميم الجمود ، لإعلان نهاية كيان ساد ثم باد كما سيكتب عنه التاريخ تحت عنوان "طريق الصهاينة المسدود".

إيران ليست المُدن الظاهرة تتقدمها طهران ، بل ما تحت الأرض وعلى طبقات مجهزة بما يوفر ما يتخطى الإمكان ، لمزاولة ما يفي بالحاجة أو يفوق من وسائل الدفاع المتواصل متى شدَّ صراع حرب مع توابع الأمريكان ، طبقات محفورة بعضها تخت بعض وفق المخزون فيها من مهمٍ إلى الأهَمِّ فأهَم الأهم تُحَيِّرُ في كيفية ولوجها عقل أي إنسان ، عالم أرضي مزدحم بشتى أنواع المدخرات الرامية لضمان نصرٍ مَا بتفوُّقِ الصمود الايجابي مُزدان ، عالم لم يصله جاسوس إذ إحصاء الوافدين عليه يوزَن بأدق ميزان ، منها المراقبة المُسَخِّرة النبوغ في إخراج غير العادي لمن زاغت بصيرته عن الإخلاص لما تدرَّب عليه لسنوات طوال داخل نفس المكان .

... إسرائيل بجهلها أو تجاهلها الحقائق رمت ما بنته منذ نشأتها سنة 1948 في فحوى مغامرة كلفتها الشعور ولأول مرة أنها فاشلة فشلا يكلفها الانهيار التام وعلى يد إيران التي حولت تل أبيب ليلة 25 من الشهر الحالي  أطول ما استحملته الدولة العبرية من دمار على كل المستويات والعسكرية أولها ، الأمر الذي جعلها متيقنة أن الأوهام ، عائدة على أصحابها الصهاينة بأخطر ما في الهم ، الانسياق إلي السقوط المُبرم ، المشتت ما الباطل جمعه طيلة أعوام ، بالمكر والخداع والتحايل وما يحس به مع ختام عمره ما كان في الغابة ذاك الضرغام .

المتقهقرة ، تلك المسيطرة (كانت) على العالم ، بما روَّجته عن نفسها كقوة لا يمكن التصدي لها مهما كانت من دول الشرق أو الغرب ، لتُكسِّر هذه الرؤية دولة إيران ، بما يؤكد أن الدعاية المغلفة بالمبالغات المزينة بالافتراءات ، عمرها الافتراضي يحدده واقع أي مواجهة قائمة على مبدأ النصر للأحسن والهزيمة للأقوى ، الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن موفقة ولا قادرة حتى على مسك غربال تحاول به إخفاء الشمس ، إذ حولت إيران أيام أسابيعها الثلاث الماضية ، وقد تاهت بوصلة قواتها العسكرية لتختلط عليها الاتجاهات ، وتقع في متاهات تضرب بالانضباط عرض السراب ، ومكانتها في دول الخليج تتساقط كأوراق خريف ، حل بما يوضح أن أمريكا عاجزة تماما على حماية مَن امتصت خزائن ثرواتهم طيلة عقود، بل شاركت بعض الحكام العرب هناك التربُّع على كراسي حكمهم ، . ومتى شعرت بحلول الهزيمة أتجه رئيسها طرامب لما اعتبرته إيران مجرد فخ ، أدركت أهدافه المشكوك في نيتها ، رافضة التعامل معه إلا بشروط ، ويتعلق الأمر بتلك الرغبة الأمريكية في الجلوس للتفاوض ، المسلمة كتابة لإيران بواسطة باكستان ، طبعا الرغبة تضمنت نفس النقط التي ألحت أمريكا على تحقيقها قبل الحرب ، ومن المستحيل أن تقبلها إيران بعد الحرب ، وما حققته الأخيرة من انتصارات ليس على أمريكا ذاتها وحسب وإنما على الكيان سبب كل المصائب ، بل واجهت إيران أمريكا إن أرادت الأخيرة إيقاف الحرب ، بسلسلة من الشروط منها الانسحاب الأمريكي من الشرق الوسط كلية ، والاغتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز ، وإلا الحرب مستمرة رغم أنف من أشعلها أول مرة .  

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

aladalamm@yahoo.fr

212770222634

طرامب سيهرب من الحرب

 

طرامب سيهرب من الحرب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

سَتُتركُ وحيدة يُشبِعون أطرافها لطماَ ، مَتَى اتَّجهَت حَيُوها لَكْماَ ، مَن حسبتهم لبارحةٍ قد أكلتهم أكلاَ ظالِماَ ، لكن للمتعجرفة الطاغية يوماَ ، الشمس فيه مُغيَّبة مِن لدن بارئِها ناصر الحق بالحق القادر على سحق مَن ملأت وجودها حَراماَ ، به أزهقت أرواحاَ وهدَّت على رؤوس أصحابها الشرعيين دياراَ وشرَّدت أيتاماَ ، وكل هذا من أجل دولة تُوضَع للصهاينة تناسب ما حلمت به مقاماَ ، لا يترك للعرب حتى  ما يروجونه دفاعاَ بدلوه كلاماَ ، حصدوا به ما استأنسوه لعقودٍ حطاماَ ، ركَّبته حسب هواها لتصبح منارة استبداد غير مُكرَّرٍ يشد مِن عضد اللِّئام الناشدين الدوام رافعين للباطل أعلاماَ ، هي إسرائيل مُسَبِّبَة ما يعرفه مِن قلق متزايد الشعب الأمريكي قعوداَ وقياماَ ، جراء جَرِّ طرامب لما كانت أمريكا في غنى عن ويلاتها من حرب ضد إيران لن تستطيع لها إتْماماَ ، إذ لا يتساوى المدافع عن أرضه وعرضه وعقيدته الروحية بالمهاجم المعتدي مِن أجل كيان تآكل مصيره بالغاَ ما لم يَعد في طي الكتمان أسوأ مِن السوء تماماَ ، مبعثرة الجانب واقفة إسرائيل اللحظة طامعة في سخاء مَن سايرها في حماقاتها طرامب ليمدها كالمألوف بالصواريخ المضادة للمقذوفات عليها من إيران وقد بلغ مخزونها نسبة تشكِّل خطر رفع الراية البيضاء اندحاراَ يعقبه استسلاماَ ، ومهما سلَّمها طرامب مما تفتقده لمواصلة القبة الحديدية في أداء مهمتها (وما يعنى ذلك إن عجزت من نهاية قطعِيَّة لشيء كان اسمه دولة إسرائيل) لن يفي بمتطلبات المرحلة المقبلة من مواجهة الحسم وإيران بالغة أسس المبادرة مرددة أنغاماَ ، يصل صداها للبيت الأبيض هزيمة تقع على رأس أقوى دولة في العالم تحية وسلاماَ ، بداية لتطاير الهيمنة الأمريكية عبر فضاءات مضغوطة كانت لتعود لاستقلال طموحاتها دون قيود مَن نصبوا قواعدهم بالقوة لابتزاز ما ابتزوه منها أعواما .

ستُترَكُ مقطوعة مِن أي إمداد  كباخرة منبوذةٍ هبَّت عليها زوبعة العقوبة المُستحَقَّة عن جرائمها التي لا تُحصَى  تُمزِّق أشرعه استبدادها المفرط فتتعرَّض لدورانِ تَلَفٍ تلقائي بقوة رياح المعاصي المُرتكَبة مِن لدنها في حق الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والإنسانية عموماَ ، ولن يستطيعَ طرامب أمام المُرتَقَبِ حصوله وإيران تؤدِّب بصواريخها مخطّطه الداعي لتشريعِ العدوان فصلاَ منفرداَ في قانون دولي جديد مبتكر من طرف معشوقته إسرائيل مكتوب بدم شهداء غزة الأصغر منهم سناَ لمناضلي العرب من المحيط إلى الخليج إماماَ، لن يستطيع لاحتياجه أكثر من 200 مليار دولار كمصاريف مستقبلية لمسايرة عدوان تورطه في خوض عدوانه على دولة لقنته درساَ قاسياَ في وضع سلاح الإيمان العقائدي المُتوَكِّل  أساساَ على الحيِّ القيوم ذي الجلال والإكرام في تحقيق النصر بدَءأَ ووَسطاَ وخِتاماَ .

أغلبية الأمريكيين ضد انفراد رئيسهم بقرارات تُدخل ما بنته دولتهم طيلة عقود في الشرق الأوسط من مصالح نفوذ ومنبع استرزاق تأكل منه شهداَ ، ليتبخَّر بإتباع طيش إسرائيل وأوهام سيطرتها على العالم والقضاء على كل جميل لكل انجاز جليل تنشده الإنسانية للعيش في مأمن ، لذا ستذهب تصرفات مثل الرئيس سُدى تاركة ما يُسقِط سمعة أمريكا مرتبة للأسفل ، خادمة مصلحة الصين الرابحة بما جرى ربحاَ لم تكن تحلم به ، حيث استنزاف مقدرات أقوى دول العالم العسكرية والاقتصادية تقترب من أزمة قد تودع معها أمريكا حياة الترف إلى أخرى التقشف قاعدتها ، لتتذوق مِن نفس الحنظل الذي كانت تسقيه لبعض الدول العربية ومنها فلسطين والعراق ، والكائنة جنوب أمريكا آخرها كوبا ، حتى أوربا رفضت مشاركته  التفكير في اقتحام مضيق هرمز لرؤيتها مخلفات تلك العملية إن نُفِّذت حسب رغبة هذا الرئيس الذي شيد سياسته المُعلنة على محاربة الحروب واستبدال كوارثها بالسلام ، فإذا به يُقحم كل وقته في تزكية حرب أكدت في إيران أن المستور طفح على السطح مكشراَ على أنياب أشرس مِن مفعولها في تمزيق دول حرة مستقلة آمنة لا وجود لها ، والنتيجة أن ظهرت إيران قوة قادرة على سحق جبروت مَن ظن أن قوته خارقة متى قصدت موقعاَ حولته رمادا ، والحقيقة ما قطف من عجز يفكر معه ليس في إيقاف الحرب بل بالهروب منها ، والأخير ألعن من الهزيمة بمراحل ، حتى إسرائيل وقد دخلت توقيت تمزيق أوصالها بضربات صواريخ إيرانية ، لم تجد مع بعضها القبة الحديدية مخرجاَ للنجاة منها ، لتحول كل مدن إسرائيل أهدافاَ ، الوصول  لإحراق مكامن الشر فيها أسهل من السهل  إدراكه ، كعلامة عن بداية انته أكذوبة إسرائيل لا تُقهَر.

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

مركب أمريكا يغرقه طرامب

 

مركب أمريكا يغرقه طرامب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

إسرائيل مَن أدخلت أمريكا الحرب ضد إيران ، محققة ما اعتراها منذ أربعين سنة من رهان ، أن تشعلها حَرْقاَ الأخضر واليابس ولا يهمها عَرَبيّ الشَّرْقِ الأوسط كإنسان ، مادامت مُحقِّقة على ظهر الملايين مثله الإمبراطورية اليهودية المتحكِّمة فيما  لهم من سائر الأوطان ، وأكثر من ذلك غير عابئة بالمقصودين أجناساَ و ما يعتنقونه (باستثناء اليهودية)  من أديان ، المهم أن تتوسط المساحة الموصِلة الفرات بالنيل مستغلة هذا الزمان ، الذي لها فيه نصيب الأسد في بسط الفساد ومجارات المفترسات كأشرس حيوان ، والإدارة الأمريكية في عهد طرامب مباركة مثل الصنائع المشينة الهادفة لكسر كفتي الميزان ، الماسكة به العدالة الدولية الفاقدة أصبحت حماة الحق من الرؤساء  البواسل الشجعان . مُخطَّطٌ تتقاطع أثناء مرحلة تنفيذه الحالية بين الآمِرِ الصهيوني والمأمور حاكم البيت الأبيض داخل الميدان ، المحدَّد بمسح الإسلام والإبقاء على جمهورية إيران كاسم دولة مادام الأكثر حضورا كإرادة عقائدية أخطر منها على الكيان الإسرائيلي لا وجود لها مهما طال أو فصر الأوان ، وأكثر معارضة لما لحقته في المنطقة طموحات الرسميين الأمريكان ، المُترجَمة هيمنة استفزازية دائمة على مقدرات البلاد العربية الإسلامية وبخاصة في الشرق الأكثر ازدحاما بالخيرات كمكان ، مَن يضع اليد عليه عاش في بحبوحة أصعب من الصعب حصرها ولو في الخيال وأزيد إسعادا للوجدان ، والولايات المتحدة الأمريكية  في الموضوع تكون بمثابة الأخطبوط الأقدر امتصاصاَ لها بغير رقيب تضعه في الحسبان ، آليتها المحافظة بها على مثل الامتياز المجحف متجسدة في إسرائيل بعد اتفاقها المبرم على تحديد الأثمان ، ومنها تكسير إيران العدو المشترك بنزع الإسلام من لبِّها لتبدو جوفاء الداخلِ هشّة من الخارج رياح الاندثار أقرب للهبوب عليها فتتبدَّد من تلقاء نفسها مانحة المسلك المنشود لتأسيس إسرائيل الكبرى كأقصى أمنيات  إيمان .

لم يكن التوافق الثنائي ميسور الحدوث فينصاع رئيس أقوى دولة في العالم لمثل المعادلة الرهيبة لولا ضغوطات الموساد وما تضمنته من أسرار مسجلة بالصوت والصورة عن تصرفات طرامب داخل تلك الجزيرة الملعونة بالدليل والبرهان ، فما كان عليه إلا الانصياع لأمر إسرائيل لانقاد سمعته أولا ثم ولايته الثانية في الحكم ثانيا وأكثر من هذا ما يتطلبه انتخاب نصف أعضاء "الكنجريس" الأمريكي بعد أشهر من الآن ، بل ما يُبقي الجمهوريون كحزب حاكم في مستوى تحديات حزب الديمقراطيين العاملين على استغلال أي فرصة سانحة بإضعاف طرامب استنادا لارتكابه أخطاء في حق أمريكا والأمريكيين غير القابلة للتخفيف من وقعها أو النسيان .

... إيران لم تكن بعيدة عما يُحاك لها من طرف إسرائيل فهيأت نفسها بما يلزم ، وشيدت تحت الأرض على عمق سحيق ، مدناَ متكاملة الخدمات ، ومنها مصانع لإنتاج ما قد تتطلبه الحرب الطويلة المدى من مدخرات لأسلحة بتقنيات عالية غير مسبوقة ،  أهمها الصواريخ  التي عملت السلطات الإيرانية المعنية على تدريب ألاف النساء على صنع تلك الصواريخ تحت رعاية متخصصين ، الناقلين الرسومات البيانية الدقيقة من فوق الورق ، إلى تنفيذٍ واقعي في أقصر توقيت زمني ممكن ، وبواسطة أيادي ناعمة صاحباتها لا يختلفن عن حماسة العاملات معها من أيادي خشنة ، لرجال لهم ولهن ، مع نظام الحكم ولاء لا حصر له ، يجعل من إيران فوق الجميع ، مصيرها البقاء من أجل عزة الإسلام والمسلمين .

طرامب انساق صوب ضرب إيران مُكرهاَ ، وهو المدرك قيامه بذلك عكس التقارير المقدمة له من مخابرات بلده ، تتضمن صراحة عدم القدرة لوصول أي هدف يُضعِف هذه الدولة الفارسية المسلمة ، أو يغيِّر نظام حكمها ، أو ما يجعلها تستسلم مهما تحملت من أضرار ، وأنها تملك من الأسلحة الصاروخية الشديدة الانفجار ، متى وصلت النقطة المبرمجة لمسحها مسحاَ لا مجال معه لترميمها مجدداَ ، ودخول أمريكا الحرب لمجرد رغبة إسرائيل في القضاء المبرم على إيران ، قد يجر الولايات المتحدة الأمريكية لخسارات كبرى ، تعلَّق الأمر بانكسار الجيش على مختلف صنوفه المعنوية ، أو تعرِّض نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية ، لمخاطر عدم ثقة الدول العربية مستقبلاَ فيما اعتبرته لعقود ، عن قدرة أمريكا حمايتها مما قد تأتي به الظروف المستحدثة ومنها  ما ستتعرض له من ضربات إيران الموجهة مباشرة لتدمير القواعد الأمريكية المنتشرة بين دول الخليج بأسره ، إضافة لذلك ما ستفقده الخزانة الأمريكية من أموال طائلة بسبب حرب لن تخص أمريكا كأمريكا في شيء ، وما سيتبخر بمثل الحدث من مخزون أسلحة لن يتأتي تعويض نقصه المفرط إلا بمرور أعوام قد تصل لخمسة ، ومع ذلك ستظل إيران صامدة لن ينقصها سلاح ما دامت تتوصل من روسيا والصين والجزائر بنصيب معتبر منه . لذا مركب أمريكا المبحر بدون أشرعة حق مهدد للغرق إن صمم قائده على استمرار مغامرة خاسرة ، لتغطية ما قد يتعرض إليه من طرف الأمريكيين أنفسهم ، المتشبثين بالقيم المحترمة لإنسانية الإنسان من مساءلة وحساب ، دون الرضوخ لأي اعتبارات مهما كان مصدر نفوذ أصحابها .  (للمقال صلة)  

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

السبت، 14 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟

 أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟

القصر الكبير : مصطفى منيغ

لبنانيون تابعون  لحزب مُعيَّنٍ أو لغيره ، سُنِّيون أو شيعيون أو هائمون مع مِلَلٍ متباينة فلكلٍ ارتباط باختياره ، جميعهم لبنانيون أصلاَ وإقامةَ ولهجةَ وهنداماَ وتقاليد مُميَّزه تَعم البلد بعامة حدودِه ، منتجون هم لمتطلبات العيس داخل جماعة أو كل عنصر  لوحدِه ، مُساهمون في صنع تاريخ أي مرحلة يجتازها وجودهم مع السعي لاستمراره ، محسوبون على لبنان أينما اتجهوا خارجاً رغم أنفهم بانتماءٍ  وثيق لا لبس فيه ، لذا على لبنان حق مؤكد اتجاه كل فردٍ منهم مهما حصلَ بحياتهم وجاء واقعه المطلوب بعكسِه ، مُوفِّرة له الأمن والأمان تابعة بالقانون كل خطواتِه ، تُمهِّد له الصعب إن كان مجتهداَ لخدمة وطنِه ، أو تُعينه على اتخاذ القَويمِ المُستقيم مِن طريقه ، مَشياَ لغايةٍ نبيلة تُضيف شيئاَ ضرورياَ لبناء أسرتِه ، في جوٍّ مْن القناعة المُقنِعة أن موازنة تسيير ذلك ثابتة على التطوُّرِ الايجابي لطموحاتِه ، لكن لبنان غير ذلك وليس فيها ما يضمن المذكور أنفاَ ولو بنسبه ربعِه ، لبنان ضَيَّعت مقومات الدولة وغَدت شركة مُساهمة في تدبير وَهْمٍ وملحقات سَرابه ، عاجزة كلياً عن تحمُّل مسؤولية شروطِ الدولة القائمة بما يطابق مفهوم الفاعلِ وتطبيقاتِه ، أكانت مؤسسات كأعمدة التسيير العادي أو تدخلات لحماية كيانٍ وشَعْبِه ، لم تعد لبنان غير عنوان لمساحةٍ جغرافية تفقد مفعولها وما تأسست كدولة من أجلِه ، عنوان له جيش مِن وَرَق وحكومة لَحْمٍ مطبوخٍ بغير مَرَق وبرلمان الحق فيه زَهَق ومصير مشكوك في أمرِه .

... مليون ونصف المليون نسمة تُخرجهم إسرائيل مِن ديارهم قهراَ على طول وعرض الجنوب اللبناني المفروض أن يكون جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني المُوَحَّد المُكوِّن لما يترتب على حكام الدولة الدود عن كرامتِه . رُبْع سكانِ لبنان يُنزَع ظُلماَ من محيط إقامتْه ، الشرعية المشروعة بتدخل سافرٍ من لدن إسرائيل لتُدَكَّ بقنابل الغدر مبانِيه ، وصاحبة السعادة الدولة اللبنانية تتفرَّج كأنها دجاجة بلا ريش عارية الجسد المُشوّه أصلاَ بما صبغت تضاريسه بألوان طوائف طواها الزمان غير المنسَّقة الباعثة على التعجَّب من منظره ، رافعة شعارات التسول شرقاَ وغرباَ عساها تؤدي لقادتها ما يبقيهم ديكوراَ تفتخر في بعض المحافل ببريق زينتِه ، متجاهلة ما كدَّسته مِن مسخرةِ التباهي بما حسبتها قدرات دولة الإدارية التنفيذية والعسكرية عند الشدَّة تغيِّب نفسها رفقة ما يعتريها من قشعريرة الفشل ووضع معيب تتمسَّك بِه . ترى العشرات من مواطنيها يًذبحون وكل ما تجده الصراخ طالبة النجدة من مصدرٍ غير ما تتبجح به ، كدولة لبنان عضوه في هيئة الأمم المتحدة ولها من السفارات ما يفوق حجمها الحقيقي ومع ذلك تقف مرتعشة أمام زحف العدوان الإسرائيلي الغاشم على أراضيها وجيشها مجمَّد هلعاَ متأبطاَ صدأ عتادِه ، منتظرة فرنسا عساها تحن وتغطي خيبتها بإيقاف ما تتعرض له من دمار ومسح لكرامتها والشرف وما يُبقي على نفسها كدولة ولو متأخرة لأقصى الحدود به ، متناسية أن فرنسا مِن طينة ترى في البارحة ما لا يمكن توفره اليوم ولها من المشاغل والمسؤوليات ما تتجاهل معه أي نداء صادر عن دولة يقودها أحد رجالات أمريكا إن ظلت الأخيرة كإسرائيل مهتمة بخدماته .

... وتتوالى الأخطاء لتبرهن لبنان للمرة الألف أنها لا تدرك عمق وروافد ما تصدره من قرارات ، آخرها ذاك المتعلق بحزب أكدت ولاءه لجمهورية إيران الاسلامية بالذات ، وواجب محاربته بالحضر والتضييق ونزع ما يخصه سلاحاَ كان أو ما يضمن استمراره مهما تنوعت في التصرف معه من حالات ، ملبية في ذلك بل منفذة رغبة إسرائيل حتى لا تقذف بوجودها كدولة في متاهة المتاهات ، راضية تكون بوجود إسرائيل على أراضيها ولا تقبل بحزب يدافع بما يملك من طاقات ، لتحرير هذه الأرض من المُشبهين بأخطر المكروبات ، القاصدين بسفك دماء الأبرياء لتأسيس دولة عبرية من النيل إلى الفرات ، فأي دولة هذه تحارب جزءا منها خدمة لدولة معتدية تعد الأكثر كراهية للعرب وبلدانهم ومنها لبنان نفسها إن لم تكن الأخيرة فقدت نخوتها وعزتها وانضمت للتفاهات ، ضمن توابع التوابع المنبطحين لصهاينة لم يعد يهمهم قانون لا محلي ولا دولي إلا ما ينزعون من حقوق الغير بقوة السلاح وما تمدهم أمريكا منه كمدخرات ، كان على لبنان (لو كانت دولة حقيقة) أن تمد يدها للبنانيين القادرين على مواجه مثل العدوان الإسرائيلي مع ترك كل الحساسيات ، المحلية السياسية كالعسكرية جانباً ريثما يتحقق إبعاد هؤلاء الدخلاء من أبناء صهيون وتنظيف كل شبرٍ احتلوه من أراضي لبنان الطاهرة من نجاستهم النتنة  منبع المستنقعات . 

مَن كان يتصوَّر أن تتحوَّلَ لبنان من لؤلؤةِ الشام إلى وصمة عارٍ على جبين العُروبَة ، طبعاَ حينما تُنْسَب أمور الحُكمِ لمن لا يهمه لا محبة الوطن ولا مصلحته تلتصق بالدولة المعنية صفة المنكُوبَة ، لتكون على قائمة الاندثار القريب العهدِ محسوبَة ،  كل المؤدية للتطور فيها تُنَفَّذ مقلوبَة ، ليتسرَّب الوهن جميع دواليبها مغذياَ السقوط كعلامة أخبارها بكل اللغات مكتوبَة ، كالحاصل مع لبنان الدولة مَن على أمْرِ استمرارها بين الدول مغلوبَة ، ومتى كان العقل المدبر للشأن العام مصافحا عن تبعية مذمومة فلا عجب أن تدسَّ إسرائيل لبنان ما دامت بالفاعل رمزيتها عادت مسلوبَة ، والعُهدَة لمن فتح الأبواب لتلج تلك المصيبة الصهيونية تدمِّر مَن تجده بين الربوع الجنوبية حيث دماء اللبنانيين الشرفاء بغزارة مسكوبَة ، طلبوا الشهادة بدل العيش تحت ظل جماعة الحُكمِ بَيَّاعَة أصل الشهامة اللبنانية لمن يدفع بالرصاص كعملة في السيطرة والاحتلال جد موهوبة ، تقرِّب الجبناء للانحناء حفاظا على مناصبهم الجد محبوبة ، فمَن ركب هودج السلطة عن نية المُتعة لا يهمه إن كان محمولاَ على جمل أو حمار أو منصة الخيانة له منصوبَة ، ليوم آتٍ يُحاسَب مَن زَجَّ لبنان في مهب الرياح تتقاذفها أرجل الصهاينة بأبشع ما تتعرض له دولة مقوماتها عن قصد منهوبة .

... وقفَ رئيس الحكومة ذاك متخيِّلاَ بما يعلنه سيدخل التاريخ من باب واسع ، فإذا به خرج ليُقذَف بما نطق به في سلة المهملات المهملة ، لم يكن التوقيت (لو كان يفهم) مواتياَ ولا مناسباَ ، وجيش الدفاع الإسرائيلي يحرق جنوب لبنان شبراَ شبراَ ، ويقتل مَن يصادفه لبنانياَ أعزلاَ لا حيلة له ولا قوة ، لتتكدَّس الجاثمين البشرية عنوان مؤامرة الصمت ، المساهمة في إبرازها دون حياء ، حكومة ذاك الريس الواقف للبوح بأحقر قرار ، يتمثَّل في محاربة حزب يُضحى بأرواح المنتسبين إليه ، لتظل الراية اللبنانية مرفرفة بكرامة ، على المساحة اللبنانية مهما كان اتجاه حدودها الرسمية ، مترفعاَ ذاك الرئيس عن حقائق أبسطها الإجابة عن بضع أسئلة : مَن رخَّصَ لذاك الحزب لممارسة نشاطه العسكري فوق التراب اللبناني ، ألم تكن الدولة اللبنانية نفسها ، حينما كانت تتلقى ما تلقته من إيران جهراَ أو خِلسة ؟ ، ألم تشهد حكومات لبنانية سابقة وزراء منتمين لنفس الحزب ؟ ، ألم يكن رئيس البرلمان اللبناني أحد المتحالفين وحركته "الأمل" مع ذات الحزب ؟ ، ألم تكن الدولة اللبنانية بما لها وما عليها تسكت حينما يتكلم الراحل حسن نصر الله  ، فتأخذ ما يجعلها منسقة بكيفية أو أخرى مع طروحاته ؟ ، ولو أراد نفس الحزب الاستيلاء على الحكم لفعل وتأتَّى له ذلك بأقل التكاليف ، لكنه لم يفعل لانشغاله بتحرير لبنان من أطماع بني صهيون التوسعية والبحث المتواصل لجعل ربع سكان لبنان يتمتعون بما يمكنهم العيش بكرامة غير محتاجين للانبطاح من أجل لقمة عيش مبللة بمذلة خدمة المتآمرين على الوطن من أجل بقاء نفوذ يستغلونه لتحقيق طموحاتهم البعيدة عن الشرعية المألوفة ، طبعا الحزب في نظرهم خاضع في ولائه لإيران ، وهم ورائدهم رئيس الجمهورية ألم يكونوا ولا زالوا خاضعين لبابا الفاتكان ؟ ، ف‘ن صح هذا الخضوع أيكون حلالا عليهم حرام على آخرين ، وحتى نساير ما هو حق الآن الواجب الأوحد والأهم الدفاع لإخراج لبنان من آخر ورطة تحياها هذه المرة وبجدية ، وعكس ذلك إنما هو عد عكسي لانهيار هذه الدولة انهيار لن تقوم بعده الا وهي مملوكة لمن زحف ليرث جورا مساحتها متخذة نجمة داود شعار وجودها الجديد ، إذن الواجب ترك الحزب متحركا بما يقدر عليه لمواجهة مثل الخطر الداهم المخطط له من طرف اسرائيل التي لا يقتصر هدفها القضاء على تقس الحزب وحسب بل التسرب لكامل التراب اللبناني وإجلاء طوائفه ، وهذه المرة خارجاَ مع تعويضهم بيهود ولو كانوا أقلية قليلة  تحميهم قوات كثيرة غربية وأمريكية موحدة على كراهية العرب أثرياءهم كفقرائهم .

ما كان للبنان "الدولةّ" أن تصل لما وصلت إليه لو حكمها فريق قوي يضرب ما سبق كله عرض حائط النسيان ويبدأ من التفكير بالأسلوب الدائري ، أساسه كتابة دستور جديد يجعل من اللبنانيين سواسية أمام قوانين تُنفَّذ على الجميع جاعلاَ القضاء المِفصل لكل الدوائر ، المدنية كالعسكرية بكفتي ميزان تضبط ما تحملانه من كفاءات المسؤولين ضمنهما بأدق المقادير ، مع اتخاذ الحزم اللازم اتجاه الخطوات الأولى للتأسيس العالِمِ مُسبقاَ أنَّ بمثل التصرف تُعبَّد الطرقات المتكاملة المعايير ، مقارنة مع بدايات دول عزمت على تغيير ذاتها من تابعة إلى سيدة استقلالها كما نصَّت على ذلك تقارير ، تُفسِّر بوضوح التئام الإرادة السياسية لحكام عقلاء مع  قواعد فكرية تمنح للعصر ما يلزم كنظائر ، لتجارب متقدِّمة جاعلة لكل مسؤول تبعية لصيقة بالمساءلة والمحاسبة ولو كان محق الأعمال الموكولة له وبصره من تبات البصائر ، مع بسط الموجود من خيرات الأرض ما فوقها فلاحة عصرية كانت أو ما يُستخرج من باطنها بتشغيل الأحرار والحرائر ، في كل مراحل الإنتاج ، بعيداَ عن جشع الاستغلال المُكوِّن لا محالة طبقة المستبدِّين المستولين على جل المَحاور ، وقبل هذا وذاك خلق شخصية الدولة لتعريف ميزاتها وقابلية تصدير ايجابيات تعاونها الند للند ، لمن يرغب في تغليب الحق والعدالة في التعامل الدولي ، الجاعل من منطق القوانين المُتَّفق على تطبيقها كَوْنياَ ، قائدة التفاهمات الواصلة مع الإنسان بمنحه حقوقه كاملة دون نقصان ، تلك الشخصية المستمدَّة من الموقع وخصوصياته ، عامل التأثير الايجابي مهما كان الاهتمام المُسلَّط عليها شرقاَ أو غرباَ ، وما النجاح إلاَّ صفاء في المعاملات ، والتفكير في الغد بما قد يتضمَّنه من تطور ، أساس التقدم نحو توفير ما يجعل الحياة أيسر من حاضر ماضي لا رجوع له أصلاَ ، إذ العبرة باقتحام "الأمام" بما يتطلبه من شروط الاستحقاق عن اجتهاد عملي السمات  علمي المقاييس     ، وعزيمة مستمدَّة من دوافع الحركة ، العمود الفقري لانجاز مبتكرات مؤدية الدور المرغوب فيه ، وصولا لامتلاك قوة قادرة على توفير الحماية لأصحابها ، وبواسطتهم الدولة المنتمين إليها ، عن أيمان صادق أنها العالم الأرحب والأرحام ، لوجودهم كبشر في حاجة لبطاقات وطنية ، تنصفهم مع مصادرها الشرعية وقت الحاجة . فأين لبنان من هذا إن كانت متخبطة مع طوائف ، كل منها تحسب أن الشمس تشرق من أجلها لا غير ، مسلحة بعضها مهيأة مهما أرادت إشهار ما لديها من أجل عرقلة التسيير لما لا يُرضي طموحاتها ، وحبَّذا لو تمكنت من جعل لبنان دولة قائمة الذات ، معتمدة مهما كان المجال على قدراتها ، حتى الجيش ضعفه يُضرَب به المثل في التقصير بمفهوم العجز ، وما عربدة إسرائيل فوق حرمة التربة اللبنانية إلاَّ الدليل القاطع لما ندعي ، مؤخرا تكرم الرئيس الفرنسي على مثل العجز البيِّن لتنظيم مؤتمر دولي لدعم هذا الجيش اللبناني عساه يقف على قدميه ولو في أي مرتبة عسكرية متأخرة ، يعقد هذا المؤتمر في باريس بحضور الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة السعودية ودولة قطر  ومصر ، طبعا المضمون من هذا الاجتماع معروف أقل استنتاجاته "التسول" الرفيع المظهر والمستوى ، اللائق كالعادة بدولة لبنان ، الباسطة يديها لتلقيه ، وكأنها العجوز الشمطاء المنخورة القوى المرتعشة المفاصل ، البالغة من العمر ما يؤهلها لانتزاع الشفق من الكبار ، ليمدونها ببعض من فتاتهم . 

لا خير فيما تُنتهَك أرضه ولا يُحرِّك ساكناَ ، المسألة في تطوُّرها المُخزي لم تعد مجرد طلعات إشهارية آخرها كانت أمام سفراء الدول المعتمَدين لدى دولة لبنان لرئيسٍ كل ما فيه صوت مُخترِق الواقع بما العكس السلبي وسطه لا زال متمكِّناَ ، يعيدُ انجازات سنة من عهده في ضياع الوقت والجميع من حوله لا يزدادون إلاَّ تيقناَ ، أنه ملأ المساحة اللبنانية بما يُخرجها من عنق زجاجة فإذا به كسَّر الأخيرة فتطاير ما تضمنته من هراء المبالغة في هواء ما أحدث طنيناَ ، بل انسيابا صامتاَ لجمل مُنمَّقة محرَّرَة من سواه ليبدو عربي النُّطْقِ حريصاَ على قواعدها النحوية وإن كان المضمون المقرُوء في وادي والشكل على الواقع مع الفشل البيِّن لتحمُّل مسؤولية ذاك المنصب مع تلك المناسبة المهيأة لها توقيتاَ لعرض شريطٍ لرسم  متحرِّك قصد إلهاء بعض الكبار متزامناَ . المفروض انطلاقاَ من مكانته الوظيفية

الممنوحة له من برلمان ، أو بالأحرى من رئيس حركة الأمل ، الساكن فيه منذ زمن بعيد ، لآخر مؤجل دون تحديد موعد ، المهم أن ينظر لأهم ما تحتاجه الدولة التمكن من استقلالها الفعلي والتخلي عن التخفي وراء غيرها من دول ، أكانت المملكة السعودية أو فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية ، أن تكون لبنان سيدة نفسها عازمة خطوة خطوة على استرجاع هيبتها السيادية وقيمتها بين الأقطار الأخرى ، متمسكة بما لديها تنظفه من شوائب المسيطرين على الحُكمِ من أجل الحُكم وبعدهم الطوفان ، والاتجاه المباشر للتحلي بالوطنية الحَقَّة ، الجاعلة الانتساب لدولة لبناه معناه العميق المواجهة الحتمية لذاك الأخطبوطي الصهيوني  العامل على تقوية وسائله العسكرية للانقضاض على لبنان جميعها ، الجنوب سوى مرحلة اعتداء تعقبها مراحل تنتهي بتربع حكام إسرائيل وسط بيروت ، ورايتهم ترفرف على أعلى مبانيها الحكومية ، لكن الأمر على أهميته أُبْعِدَ عن قصد  لتتضح المؤامرة المبتدئة بالمثول طاعة للأوامر الأمريكية ، بالانصراف لتطاحن اللبنانيين فيما بينهم ، ريثما تقرر إسرائيل زحفها المبرمج معتمدة في تحقيقه  ، قتل اللبنانيين المعارضين لهذا الزحف ، وكأن لبنان غابة مُصغرة مباح استئصال أشجارها بالحرق ، أو أي وسيلة جهنمية أخرى  تقرها الدولة العبرية . ولم تجد تلك الحكومة إلا المساهمة في إعطاء الرغبة الإسرائيلية ما يوفر لها الفرص الكفيلة بالإسراع في توسيع عدوانها ، بتضييق الخناق على المقاومة بحضر حزب من نشاطه إن رفع السلاح في وجه هؤلاء الدخلاء من جيش الدفاع الإسرائيلي ، وليتها كانت قادرة على تطبيق قرار الحضر هذا ، اللهم إن كانت ستستعين بدول أخرى تضن أنها بلا شغل حتى تتبع لبنان الآيلة للسقوط آجلاَ أو عاجلاَ ، إن ظل حكامها لم يفهموا بعد، أن توابع الأقوياء مصيرهم الاندماج الكلي في خدمة هؤلاء الأقوياء بالمجان كعبيد العصور الساحقة ، لذا مال مندوب لبنان لدى هيأة الأمم المتحدة ، وهو يلقى كلمته بمجلس الأمن ، إلى تذكير الأقوياء بالعمل على إعانة لبنان للقيام بالقضاء على حزبٍ ، تهمته العمل على تحرير الوطن من الجرثومة الصهيونية ، وهنا أيضا تبرز شيمة التسوُّل ، لكن هذه المرأة ستعود حكومة لبنان خائبة ، فالأقوياء منشغلون بما هو أهم ، وليس بشبه دولة لا تستطيع حل مشاكلها قادرة فقط على إصدار قرارات لا معنى لها إلا الظهور أنها قائمة ، علما أن وجودها من عدمه لم يعد نافعاَ لا محلياَ ولا دولياَ للشعب اللبناني ، وعليه بمسك لجام الأمور قبل فوات الأوان ،              

كأنَّ لبنان "الدولة" مهداة لإسرائيل ، تدخلها تعويضاَ لما خسرته على يد إيران ولم يكن بالقليل ، مُقدَّمَة بحكومتها مِن سيِّد العصر الرديء الرئيس الأميركي الحاسب نفسه الوحيد الحاكم العاقل ، والباقي مجرَّد المجرَّدين من جُرأة تقويم المائل ، ليعود بشراَ يأكل وإن لم يُفْرِغ جوفه فعِلَّته آنذاك لا يعرفها أي عَليل ، يتمنى أن يتقيَّأَ ما ازدرده بالباطل ، دافعاَ ما ادخره من ثروة جميعها ولكن بدون طائل ، ليصبح أشهر ما فوق الكرة الأرضية منقوش على ذكر اسمه يردِّده كل قائل ، ذاك المحروم مِن إفراغ بطنه ممَّا هو آكِل ، ومع مرور الوقت يصبح علامة مصيبة تفزِع الأواخر ما عرفها الأوائل ، بقدر ما كان الجميع أملهم التقرُّب إليه عادت رائحة عفونة أنفاسه تجعلهم يفرون من مقابلته ولو أغروهم بالمقابل .

لبنان "الدولة" لم تعد للعرب فيها غير الذكرى إذ سيضمها الإسرائيلي لممتلكاته المُحصّل عليها بالاغتصاب والتحايل ، فأين قيدوم رؤساء برلمانات العالم لينقدها من ذلك واضعاَ حركته "الأمل" في مقدمة المواجهة مع ذاك الجيش المُلقًّب زوراَ بالباسل ، أم ساعة الجد ينزوي رفقة "الفريق" إياه الغارق يكون في بحر من عسل لا يطيق رائحة البصل الملتصقة بمن دون مجموعته مِن مواطنين الباحثين عن أي حاكم عادل ، أساس حُكمه يفرض تنظيم الصفوف لملاقاة ما يخبِّؤُه الدهر من صروف يوم لا ينفع إلا الاعتماد على النفس تحت راية الشجرة المرسومة على بياض رقعتها أوراقها تعني ما في الوطن اللبناني من نساء ورجال على استعداد للجهاد مِن أجل النصر المُستَحق الهائل ، المُحقِّق  تواجد مؤسسات دستورية في المستوى وباخِرَة التدبير العمومي ربانها مُقتدر جليل ، وتفكير طليعة الشعب متشبثة بالحصول على العِلم المعاصر النافع للعمل به على ابتكار تلك الوسائل ، أبرزها المُخصَّصة للدفاع عن حرمة الوطن عند تعرضه لمحنِ التكالب على موقعه  الاستراتيجي أو مؤهلاته السياحية أو قابليته لإنجاح أي استثمار مٌوجَّه لتنميته  أكان المَدَى الزمني المُبرمَج قصيراَ أو ذاك الطويل .

... الغريب أن يخرج رئس الحكومة ليؤكد رجوع المهجرين والمبعدين لديارهم  قريباَ  معززين مكرمين ... شيء جميل ، لكنه لم يوضِّح كيف كأنه كلام لطمأنة الخاص والعام بما هو مستحيل ، فمَن قال له أن الأمرَ ميسورٌ إدراكه حيال تعنت إسرائيل ؟؟؟ ، ربما اعتمد في الإفصاح عن ذلك بتحمل الجيش اللبناني المغوار طرد الغزاة من أرض اللبنانيين الأحرار في أيام معدودات تجيب عن استفسارات أي سائل ، إن كان الموضوع أطغاة أحلام أم در الرماد في عيون كل متفائل ، يثق بمثل الوعود فيستبشر خيراَ ليصطدم بواقع سياسة لا تقيم للجدية وزناَ منبعثة من أقوال كل ما فيها عن الحقيقة زائل ، حتى دول الخليج إن قصدتها الدولة اللبنانية لإصلاح المُعوج لما تذهب إليه المعنى غير القابل ، فلن تتمكن تلك الدول لظروف قاسية تعاني منها ، المُعَرَّضَة للغضبة الإيرانية ، المُترجَمَة عمليا بإحراق كل القواعد الأمريكية الجاثمة على أراضيها ، في مهمة إذلال العرب ، بالتجسس حتى على أنفاسهم ، خدمة لحلاوة عيون إسرائيل ، مَن الأصغر فيها مجرم لحقوق الناس غير اليهود قاتل .

... الأجدر ترك المقاومة دون طعنها من الظهر ، عساها توجِّه كل مجهوداتها الجهادية  لسحق الغطرسة الصهيونية ، التي مرَّغت كرامة واستقرار اللبنانيين الأبرياء في وحل الفرار والتشرد ، والتوجه لافتراش طرقات أزقة كساحات بيروت ، طالبين النجاة من رصاص العدوان ، الذي تريد السلطة اللبنانية تزكية توسُّعه  وقوفاَ لمعارضة المقاومة  ، لكن الزمن كفيل بتغلُّب حق المقاومة على باطل معارضيها باسم قانون  دولة آيلة للسقوط لا محالة ، إن تمادت في مثل الموقف واتجهت شمالاً وجنوباَ باحثة عما يؤيِّدها عن ذلك ، و حتما لن تجد إلا مَن يعدها دون تنفيذ ، والأيام تمر والمخاطر الأخطر قادمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com

B1/أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 5 من 5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 5 من 5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

كأنَّ لبنان "الدولة" مهداة لإسرائيل ، تدخلها تعويضاَ لما خسرته على يد إيران ولم يكن بالقليل ، مُقدَّمَة بحكومتها مِن سيِّد العصر الرديء الرئيس الأميركي الحاسب نفسه الوحيد الحاكم العاقل ، والباقي مجرَّد المجرَّدين من جُرأة تقويم المائل ، ليعود بشراَ يأكل وإن لم يُفْرِغ جوفه فعِلَّته آنذاك لا يعرفها أي عَليل ، يتمنى أن يتقيَّأَ ما ازدرده بالباطل ، دافعاَ ما ادخره من ثروة جميعها ولكن بدون طائل ، ليصبح أشهر ما فوق الكرة الأرضية منقوش على ذكر اسمه يردِّده كل قائل ، ذاك المحروم مِن إفراغ بطنه ممَّا هو آكِل ، ومع مرور الوقت يصبح علامة مصيبة تفزِع الأواخر ما عرفها الأوائل ، بقدر ما كان الجميع أملهم التقرُّب إليه عادت رائحة عفونة أنفاسه تجعلهم يفرون من مقابلته ولو أغروهم بالمقابل .

لبنان "الدولة" لم تعد للعرب فيها غير الذكرى إذ سيضمها الإسرائيلي لممتلكاته المُحصّل عليها بالاغتصاب والتحايل ، فأين قيدوم رؤساء برلمانات العالم لينقدها من ذلك واضعاَ حركته "الأمل" في مقدمة المواجهة مع ذاك الجيش المُلقًّب زوراَ بالباسل ، أم ساعة الجد ينزوي رفقة "الفريق" إياه الغارق يكون في بحر من عسل لا يطيق رائحة البصل الملتصقة بمن دون مجموعته مِن مواطنين الباحثين عن أي حاكم عادل ، أساس حُكمه يفرض تنظيم الصفوف لملاقاة ما يخبِّؤُه الدهر من صروف يوم لا ينفع إلا الاعتماد على النفس تحت راية الشجرة المرسومة على بياض رقعتها أوراقها تعني ما في الوطن اللبناني من نساء ورجال على استعداد للجهاد مِن أجل النصر المُستَحق الهائل ، المُحقِّق  تواجد مؤسسات دستورية في المستوى وباخِرَة التدبير العمومي ربانها مُقتدر جليل ، وتفكير طليعة الشعب متشبثة بالحصول على العِلم المعاصر النافع للعمل به على ابتكار تلك الوسائل ، أبرزها المُخصَّصة للدفاع عن حرمة الوطن عند تعرضه لمحنِ التكالب على موقعه  الاستراتيجي أو مؤهلاته السياحية أو قابليته لإنجاح أي استثمار مٌوجَّه لتنميته  أكان المَدَى الزمني المُبرمَج قصيراَ أو ذاك الطويل .

... الغريب أن يخرج رئس الحكومة ليؤكد رجوع المهجرين والمبعدين لديارهم  قريباَ  معززين مكرمين ... شيء جميل ، لكنه لم يوضِّح كيف كأنه كلام لطمأنة الخاص والعام بما هو مستحيل ، فمَن قال له أن الأمرَ ميسورٌ إدراكه حيال تعنت إسرائيل ؟؟؟ ، ربما اعتمد في الإفصاح عن ذلك بتحمل الجيش اللبناني المغوار طرد الغزاة من أرض اللبنانيين الأحرار في أيام معدودات تجيب عن استفسارات أي سائل ، إن كان الموضوع أطغاة أحلام أم در الرماد في عيون كل متفائل ، يثق بمثل الوعود فيستبشر خيراَ ليصطدم بواقع سياسة لا تقيم للجدية وزناَ منبعثة من أقوال كل ما فيها عن الحقيقة زائل ، حتى دول الخليج إن قصدتها الدولة اللبنانية لإصلاح المُعوج لما تذهب إليه المعنى غير القابل ، فلن تتمكن تلك الدول لظروف قاسية تعاني منها ، المُعَرَّضَة للغضبة الإيرانية ، المُترجَمَة عمليا بإحراق كل القواعد الأمريكية الجاثمة على أراضيها ، في مهمة إذلال العرب ، بالتجسس حتى على أنفاسهم ، خدمة لحلاوة عيون إسرائيل ، مَن الأصغر فيها مجرم لحقوق الناس غير اليهود قاتل .

... الأجدر ترك المقاومة دون طعنها من الظهر ، عساها توجِّه كل مجهوداتها الجهادية  لسحق الغطرسة الصهيونية ، التي مرَّغت كرامة واستقرار اللبنانيين الأبرياء في وحل الفرار والتشرد ، والتوجه لافتراش طرقات أزقة كساحات بيروت ، طالبين النجاة من رصاص العدوان ، الذي تريد السلطة اللبنانية تزكية توسُّعه  وقوفاَ لمعارضة المقاومة  ، لكن الزمن كفيل بتغلُّب حق المقاومة على باطل معارضيها باسم قانون  دولة آيلة للسقوط لا محالة ، إن تمادت في مثل الموقف واتجهت شمالاً وجنوباَ باحثة عما يؤيِّدها عن ذلك ، و حتما لن تجد إلا مَن يعدها دون تنفيذ ، والأيام تمر والمخاطر الأخطر قادمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

الأربعاء، 11 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 4 من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 4 من 5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

لا خير فيما تُنتهَك أرضه ولا يُحرِّك ساكناَ ، المسألة في تطوُّرها المُخزي لم تعد مجرد طلعات إشهارية آخرها كانت أمام سفراء الدول المعتمَدين لدى دولة لبنان لرئيسٍ كل ما فيه صوت مُخترِق الواقع بما العكس السلبي وسطه لا زال متمكِّناَ ، يعيدُ انجازات سنة من عهده في ضياع الوقت والجميع من حوله لا يزدادون إلاَّ تيقناَ ، أنه ملأ المساحة اللبنانية بما يُخرجها من عنق زجاجة فإذا به كسَّر الأخيرة فتطاير ما تضمنته من هراء المبالغة في هواء ما أحدث طنيناَ ، بل انسيابا صامتاَ لجمل مُنمَّقة محرَّرَة من سواه ليبدو عربي النُّطْقِ حريصاَ على قواعدها النحوية وإن كان المضمون المقرُوء في وادي والشكل على الواقع مع الفشل البيِّن لتحمُّل مسؤولية ذاك المنصب مع تلك المناسبة المهيأة لها توقيتاَ لعرض شريطٍ لرسم  متحرِّك قصد إلهاء بعض الكبار متزامناَ . المفروض انطلاقاَ من مكانته الوظيفية

الممنوحة له من برلمان ، أو بالأحرى من رئيس حركة الأمل ، الساكن فيه منذ زمن بعيد ، لآخر مؤجل دون تحديد موعد ، المهم أن ينظر لأهم ما تحتاجه الدولة التمكن من استقلالها الفعلي والتخلي عن التخفي وراء غيرها من دول ، أكانت المملكة السعودية أو فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية ، أن تكون لبنان سيدة نفسها عازمة خطوة خطوة على استرجاع هيبتها السيادية وقيمتها بين الأقطار الأخرى ، متمسكة بما لديها تنظفه من شوائب المسيطرين على الحُكمِ من أجل الحُكم وبعدهم الطوفان ، والاتجاه المباشر للتحلي بالوطنية الحَقَّة ، الجاعلة الانتساب لدولة لبناه معناه العميق المواجهة الحتمية لذاك الأخطبوطي الصهيوني  العامل على تقوية وسائله العسكرية للانقضاض على لبنان جميعها ، الجنوب سوى مرحلة اعتداء تعقبها مراحل تنتهي بتربع حكام إسرائيل وسط بيروت ، ورايتهم ترفرف على أعلى مبانيها الحكومية ، لكن الأمر على أهميته أُبْعِدَ عن قصد  لتتضح المؤامرة المبتدئة بالمثول طاعة للأوامر الأمريكية ، بالانصراف لتطاحن اللبنانيين فيما بينهم ، ريثما تقرر إسرائيل زحفها المبرمج معتمدة في تحقيقه  ، قتل اللبنانيين المعارضين لهذا الزحف ، وكأن لبنان غابة مُصغرة مباح استئصال أشجارها بالحرق ، أو أي وسيلة جهنمية أخرى  تقرها الدولة العبرية . ولم تجد تلك الحكومة إلا المساهمة في إعطاء الرغبة الإسرائيلية ما يوفر لها الفرص الكفيلة بالإسراع في توسيع عدوانها ، بتضييق الخناق على المقاومة بحضر حزب من نشاطه إن رفع السلاح في وجه هؤلاء الدخلاء من جيش الدفاع الإسرائيلي ، وليتها كانت قادرة على تطبيق قرار الحضر هذا ، اللهم إن كانت ستستعين بدول أخرى تضن أنها بلا شغل حتى تتبع لبنان الآيلة للسقوط آجلاَ أو عاجلاَ ، إن ظل حكامها لم يفهموا بعد، أن توابع الأقوياء مصيرهم الاندماج الكلي في خدمة هؤلاء الأقوياء بالمجان كعبيد العصور الساحقة ، لذا مال مندوب لبنان لدى هيأة الأمم المتحدة ، وهو يلقى كلمته بمجلس الأمن ، إلى تذكير الأقوياء بالعمل على إعانة لبنان للقيام بالقضاء على حزبٍ ، تهمته العمل على تحرير الوطن من الجرثومة الصهيونية ، وهنا أيضا تبرز شيمة التسوُّل ، لكن هذه المرأة ستعود حكومة لبنان خائبة ، فالأقوياء منشغلون بما هو أهم ، وليس بشبه دولة لا تستطيع حل مشاكلها قادرة فقط على إصدار قرارات لا معنى لها إلا الظهور أنها قائمة ، علما أن وجودها من عدمه لم يعد نافعاَ لا محلياَ ولا دولياَ للشعب اللبناني ، وعليه بمسك لجام الأمور قبل فوات الأوان ،              

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

الثلاثاء، 10 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟3من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟3من5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

ما كان للبنان "الدولةّ" أن تصل لما وصلت إليه لو حكمها فريق قوي يضرب ما سبق كله عرض حائط النسيان ويبدأ من التفكير بالأسلوب الدائري ، أساسه كتابة دستور جديد يجعل من اللبنانيين سواسية أمام قوانين تُنفَّذ على الجميع جاعلاَ القضاء المِفصل لكل الدوائر ، المدنية كالعسكرية بكفتي ميزان تضبط ما تحملانه من كفاءات المسؤولين ضمنهما بأدق المقادير ، مع اتخاذ الحزم اللازم اتجاه الخطوات الأولى للتأسيس العالِمِ مُسبقاَ أنَّ بمثل التصرف تُعبَّد الطرقات المتكاملة المعايير ، مقارنة مع بدايات دول عزمت على تغيير ذاتها من تابعة إلى سيدة استقلالها كما نصَّت على ذلك تقارير ، تُفسِّر بوضوح التئام الإرادة السياسية لحكام عقلاء مع  قواعد فكرية تمنح للعصر ما يلزم كنظائر ، لتجارب متقدِّمة جاعلة لكل مسؤول تبعية لصيقة بالمساءلة والمحاسبة ولو كان محق الأعمال الموكولة له وبصره من تبات البصائر ، مع بسط الموجود من خيرات الأرض ما فوقها فلاحة عصرية كانت أو ما يُستخرج من باطنها بتشغيل الأحرار والحرائر ، في كل مراحل الإنتاج ، بعيداَ عن جشع الاستغلال المُكوِّن لا محالة طبقة المستبدِّين المستولين على جل المَحاور ، وقبل هذا وذاك خلق شخصية الدولة لتعريف ميزاتها وقابلية تصدير ايجابيات تعاونها الند للند ، لمن يرغب في تغليب الحق والعدالة في التعامل الدولي ، الجاعل من منطق القوانين المُتَّفق على تطبيقها كَوْنياَ ، قائدة التفاهمات الواصلة مع الإنسان بمنحه حقوقه كاملة دون نقصان ، تلك الشخصية المستمدَّة من الموقع وخصوصياته ، عامل التأثير الايجابي مهما كان الاهتمام المُسلَّط عليها شرقاَ أو غرباَ ، وما النجاح إلاَّ صفاء في المعاملات ، والتفكير في الغد بما قد يتضمَّنه من تطور ، أساس التقدم نحو توفير ما يجعل الحياة أيسر من حاضر ماضي لا رجوع له أصلاَ ، إذ العبرة باقتحام "الأمام" بما يتطلبه من شروط الاستحقاق عن اجتهاد عملي السمات  علمي المقاييس     ، وعزيمة مستمدَّة من دوافع الحركة ، العمود الفقري لانجاز مبتكرات مؤدية الدور المرغوب فيه ، وصولا لامتلاك قوة قادرة على توفير الحماية لأصحابها ، وبواسطتهم الدولة المنتمين إليها ، عن أيمان صادق أنها العالم الأرحب والأرحام ، لوجودهم كبشر في حاجة لبطاقات وطنية ، تنصفهم مع مصادرها الشرعية وقت الحاجة . فأين لبنان من هذا إن كانت متخبطة مع طوائف ، كل منها تحسب أن الشمس تشرق من أجلها لا غير ، مسلحة بعضها مهيأة مهما أرادت إشهار ما لديها من أجل عرقلة التسيير لما لا يُرضي طموحاتها ، وحبَّذا لو تمكنت من جعل لبنان دولة قائمة الذات ، معتمدة مهما كان المجال على قدراتها ، حتى الجيش ضعفه يُضرَب به المثل في التقصير بمفهوم العجز ، وما عربدة إسرائيل فوق حرمة التربة اللبنانية إلاَّ الدليل القاطع لما ندعي ، مؤخرا تكرم الرئيس الفرنسي على مثل العجز البيِّن لتنظيم مؤتمر دولي لدعم هذا الجيش اللبناني عساه يقف على قدميه ولو في أي مرتبة عسكرية متأخرة ، يعقد هذا المؤتمر في باريس بحضور الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة السعودية ودولة قطر  ومصر ، طبعا المضمون من هذا الاجتماع معروف أقل استنتاجاته "التسول" الرفيع المظهر والمستوى ، اللائق كالعادة بدولة لبنان ، الباسطة يديها لتلقيه ، وكأنها العجوز الشمطاء المنخورة القوى المرتعشة المفاصل ، البالغة من العمر ما يؤهلها لانتزاع الشفق من الكبار ، ليمدونها ببعض من فتاتهم . 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

الاثنين، 9 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /2من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /2من5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

مَن كان يتصوَّر أن تتحوَّلَ لبنان من لؤلؤةِ الشام إلى وصمة عارٍ على جبين العُروبَة ، طبعاَ حينما تُنْسَب أمور الحُكمِ لمن لا يهمه لا محبة الوطن ولا مصلحته تلتصق بالدولة المعنية صفة المنكُوبَة ، لتكون على قائمة الاندثار القريب العهدِ محسوبَة ،  كل المؤدية للتطور فيها تُنَفَّذ مقلوبَة ، ليتسرَّب الوهن جميع دواليبها مغذياَ السقوط كعلامة أخبارها بكل اللغات مكتوبَة ، كالحاصل مع لبنان الدولة مَن على أمْرِ استمرارها بين الدول مغلوبَة ، ومتى كان العقل المدبر للشأن العام مصافحا عن تبعية مذمومة فلا عجب أن تدسَّ إسرائيل لبنان ما دامت بالفاعل رمزيتها عادت مسلوبَة ، والعُهدَة لمن فتح الأبواب لتلج تلك المصيبة الصهيونية تدمِّر مَن تجده بين الربوع الجنوبية حيث دماء اللبنانيين الشرفاء بغزارة مسكوبَة ، طلبوا الشهادة بدل العيش تحت ظل جماعة الحُكمِ بَيَّاعَة أصل الشهامة اللبنانية لمن يدفع بالرصاص كعملة في السيطرة والاحتلال جد موهوبة ، تقرِّب الجبناء للانحناء حفاظا على مناصبهم الجد محبوبة ، فمَن ركب هودج السلطة عن نية المُتعة لا يهمه إن كان محمولاَ على جمل أو حمار أو منصة الخيانة له منصوبَة ، ليوم آتٍ يُحاسَب مَن زَجَّ لبنان في مهب الرياح تتقاذفها أرجل الصهاينة بأبشع ما تتعرض له دولة مقوماتها عن قصد منهوبة .

... وقفَ رئيس الحكومة ذاك متخيِّلاَ بما يعلنه سيدخل التاريخ من باب واسع ، فإذا به خرج ليُقذَف بما نطق به في سلة المهملات المهملة ، لم يكن التوقيت (لو كان يفهم) مواتياَ ولا مناسباَ ، وجيش الدفاع الإسرائيلي يحرق جنوب لبنان شبراَ شبراَ ، ويقتل مَن يصادفه لبنانياَ أعزلاَ لا حيلة له ولا قوة ، لتتكدَّس الجاثمين البشرية عنوان مؤامرة الصمت ، المساهمة في إبرازها دون حياء ، حكومة ذاك الريس الواقف للبوح بأحقر قرار ، يتمثَّل في محاربة حزب يُضحى بأرواح المنتسبين إليه ، لتظل الراية اللبنانية مرفرفة بكرامة ، على المساحة اللبنانية مهما كان اتجاه حدودها الرسمية ، مترفعاَ ذاك الرئيس عن حقائق أبسطها الإجابة عن بضع أسئلة : مَن رخَّصَ لذاك الحزب لممارسة نشاطه العسكري فوق التراب اللبناني ، ألم تكن الدولة اللبنانية نفسها ، حينما كانت تتلقى ما تلقته من إيران جهراَ أو خِلسة ؟ ، ألم تشهد حكومات لبنانية سابقة وزراء منتمين لنفس الحزب ؟ ، ألم يكن رئيس البرلمان اللبناني أحد المتحالفين وحركته "الأمل" مع ذات الحزب ؟ ، ألم تكن الدولة اللبنانية بما لها وما عليها تسكت حينما يتكلم الراحل حسن نصر الله  ، فتأخذ ما يجعلها منسقة بكيفية أو أخرى مع طروحاته ؟ ، ولو أراد نفس الحزب الاستيلاء على الحكم لفعل وتأتَّى له ذلك بأقل التكاليف ، لكنه لم يفعل لانشغاله بتحرير لبنان من أطماع بني صهيون التوسعية والبحث المتواصل لجعل ربع سكان لبنان يتمتعون بما يمكنهم العيش بكرامة غير محتاجين للانبطاح من أجل لقمة عيش مبللة بمذلة خدمة المتآمرين على الوطن من أجل بقاء نفوذ يستغلونه لتحقيق طموحاتهم البعيدة عن الشرعية المألوفة ، طبعا الحزب في نظرهم خاضع في ولائه لإيران ، وهم ورائدهم رئيس الجمهورية ألم يكونوا ولا زالوا خاضعين لبابا الفاتكان ؟ ، ف‘ن صح هذا الخضوع أيكون حلالا عليهم حرام على آخرين ، وحتى نساير ما هو حق الآن الواجب الأوحد والأهم الدفاع لإخراج لبنان من آخر ورطة تحياها هذه المرة وبجدية ، وعكس ذلك إنما هو عد عكسي لانهيار هذه الدولة انهيار لن تقوم بعده الا وهي مملوكة لمن زحف ليرث جورا مساحتها متخذة نجمة داود شعار وجودها الجديد ، إذن الواجب ترك الحزب متحركا بما يقدر عليه لمواجهة مثل الخطر الداهم المخطط له من طرف اسرائيل التي لا يقتصر هدفها القضاء على تقس الحزب وحسب بل التسرب لكامل التراب اللبناني وإجلاء طوائفه ، وهذه المرة خارجاَ مع تعويضهم بيهود ولو كانوا أقلية قليلة  تحميهم قوات كثيرة غربية وأمريكية موحدة على كراهية العرب أثرياءهم كفقرائهم .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟

  وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟ القصر الكبير : مصطفى منيغ يجدُ متعة فائقة في تصريحات يُشغِل بها الرأي العام الدولي تُبْقي أمريكا القوة الأولى ...