السبت، 14 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟

 أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟

القصر الكبير : مصطفى منيغ

لبنانيون تابعون  لحزب مُعيَّنٍ أو لغيره ، سُنِّيون أو شيعيون أو هائمون مع مِلَلٍ متباينة فلكلٍ ارتباط باختياره ، جميعهم لبنانيون أصلاَ وإقامةَ ولهجةَ وهنداماَ وتقاليد مُميَّزه تَعم البلد بعامة حدودِه ، منتجون هم لمتطلبات العيس داخل جماعة أو كل عنصر  لوحدِه ، مُساهمون في صنع تاريخ أي مرحلة يجتازها وجودهم مع السعي لاستمراره ، محسوبون على لبنان أينما اتجهوا خارجاً رغم أنفهم بانتماءٍ  وثيق لا لبس فيه ، لذا على لبنان حق مؤكد اتجاه كل فردٍ منهم مهما حصلَ بحياتهم وجاء واقعه المطلوب بعكسِه ، مُوفِّرة له الأمن والأمان تابعة بالقانون كل خطواتِه ، تُمهِّد له الصعب إن كان مجتهداَ لخدمة وطنِه ، أو تُعينه على اتخاذ القَويمِ المُستقيم مِن طريقه ، مَشياَ لغايةٍ نبيلة تُضيف شيئاَ ضرورياَ لبناء أسرتِه ، في جوٍّ مْن القناعة المُقنِعة أن موازنة تسيير ذلك ثابتة على التطوُّرِ الايجابي لطموحاتِه ، لكن لبنان غير ذلك وليس فيها ما يضمن المذكور أنفاَ ولو بنسبه ربعِه ، لبنان ضَيَّعت مقومات الدولة وغَدت شركة مُساهمة في تدبير وَهْمٍ وملحقات سَرابه ، عاجزة كلياً عن تحمُّل مسؤولية شروطِ الدولة القائمة بما يطابق مفهوم الفاعلِ وتطبيقاتِه ، أكانت مؤسسات كأعمدة التسيير العادي أو تدخلات لحماية كيانٍ وشَعْبِه ، لم تعد لبنان غير عنوان لمساحةٍ جغرافية تفقد مفعولها وما تأسست كدولة من أجلِه ، عنوان له جيش مِن وَرَق وحكومة لَحْمٍ مطبوخٍ بغير مَرَق وبرلمان الحق فيه زَهَق ومصير مشكوك في أمرِه .

... مليون ونصف المليون نسمة تُخرجهم إسرائيل مِن ديارهم قهراَ على طول وعرض الجنوب اللبناني المفروض أن يكون جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني المُوَحَّد المُكوِّن لما يترتب على حكام الدولة الدود عن كرامتِه . رُبْع سكانِ لبنان يُنزَع ظُلماَ من محيط إقامتْه ، الشرعية المشروعة بتدخل سافرٍ من لدن إسرائيل لتُدَكَّ بقنابل الغدر مبانِيه ، وصاحبة السعادة الدولة اللبنانية تتفرَّج كأنها دجاجة بلا ريش عارية الجسد المُشوّه أصلاَ بما صبغت تضاريسه بألوان طوائف طواها الزمان غير المنسَّقة الباعثة على التعجَّب من منظره ، رافعة شعارات التسول شرقاَ وغرباَ عساها تؤدي لقادتها ما يبقيهم ديكوراَ تفتخر في بعض المحافل ببريق زينتِه ، متجاهلة ما كدَّسته مِن مسخرةِ التباهي بما حسبتها قدرات دولة الإدارية التنفيذية والعسكرية عند الشدَّة تغيِّب نفسها رفقة ما يعتريها من قشعريرة الفشل ووضع معيب تتمسَّك بِه . ترى العشرات من مواطنيها يًذبحون وكل ما تجده الصراخ طالبة النجدة من مصدرٍ غير ما تتبجح به ، كدولة لبنان عضوه في هيئة الأمم المتحدة ولها من السفارات ما يفوق حجمها الحقيقي ومع ذلك تقف مرتعشة أمام زحف العدوان الإسرائيلي الغاشم على أراضيها وجيشها مجمَّد هلعاَ متأبطاَ صدأ عتادِه ، منتظرة فرنسا عساها تحن وتغطي خيبتها بإيقاف ما تتعرض له من دمار ومسح لكرامتها والشرف وما يُبقي على نفسها كدولة ولو متأخرة لأقصى الحدود به ، متناسية أن فرنسا مِن طينة ترى في البارحة ما لا يمكن توفره اليوم ولها من المشاغل والمسؤوليات ما تتجاهل معه أي نداء صادر عن دولة يقودها أحد رجالات أمريكا إن ظلت الأخيرة كإسرائيل مهتمة بخدماته .

... وتتوالى الأخطاء لتبرهن لبنان للمرة الألف أنها لا تدرك عمق وروافد ما تصدره من قرارات ، آخرها ذاك المتعلق بحزب أكدت ولاءه لجمهورية إيران الاسلامية بالذات ، وواجب محاربته بالحضر والتضييق ونزع ما يخصه سلاحاَ كان أو ما يضمن استمراره مهما تنوعت في التصرف معه من حالات ، ملبية في ذلك بل منفذة رغبة إسرائيل حتى لا تقذف بوجودها كدولة في متاهة المتاهات ، راضية تكون بوجود إسرائيل على أراضيها ولا تقبل بحزب يدافع بما يملك من طاقات ، لتحرير هذه الأرض من المُشبهين بأخطر المكروبات ، القاصدين بسفك دماء الأبرياء لتأسيس دولة عبرية من النيل إلى الفرات ، فأي دولة هذه تحارب جزءا منها خدمة لدولة معتدية تعد الأكثر كراهية للعرب وبلدانهم ومنها لبنان نفسها إن لم تكن الأخيرة فقدت نخوتها وعزتها وانضمت للتفاهات ، ضمن توابع التوابع المنبطحين لصهاينة لم يعد يهمهم قانون لا محلي ولا دولي إلا ما ينزعون من حقوق الغير بقوة السلاح وما تمدهم أمريكا منه كمدخرات ، كان على لبنان (لو كانت دولة حقيقة) أن تمد يدها للبنانيين القادرين على مواجه مثل العدوان الإسرائيلي مع ترك كل الحساسيات ، المحلية السياسية كالعسكرية جانباً ريثما يتحقق إبعاد هؤلاء الدخلاء من أبناء صهيون وتنظيف كل شبرٍ احتلوه من أراضي لبنان الطاهرة من نجاستهم النتنة  منبع المستنقعات . 

مَن كان يتصوَّر أن تتحوَّلَ لبنان من لؤلؤةِ الشام إلى وصمة عارٍ على جبين العُروبَة ، طبعاَ حينما تُنْسَب أمور الحُكمِ لمن لا يهمه لا محبة الوطن ولا مصلحته تلتصق بالدولة المعنية صفة المنكُوبَة ، لتكون على قائمة الاندثار القريب العهدِ محسوبَة ،  كل المؤدية للتطور فيها تُنَفَّذ مقلوبَة ، ليتسرَّب الوهن جميع دواليبها مغذياَ السقوط كعلامة أخبارها بكل اللغات مكتوبَة ، كالحاصل مع لبنان الدولة مَن على أمْرِ استمرارها بين الدول مغلوبَة ، ومتى كان العقل المدبر للشأن العام مصافحا عن تبعية مذمومة فلا عجب أن تدسَّ إسرائيل لبنان ما دامت بالفاعل رمزيتها عادت مسلوبَة ، والعُهدَة لمن فتح الأبواب لتلج تلك المصيبة الصهيونية تدمِّر مَن تجده بين الربوع الجنوبية حيث دماء اللبنانيين الشرفاء بغزارة مسكوبَة ، طلبوا الشهادة بدل العيش تحت ظل جماعة الحُكمِ بَيَّاعَة أصل الشهامة اللبنانية لمن يدفع بالرصاص كعملة في السيطرة والاحتلال جد موهوبة ، تقرِّب الجبناء للانحناء حفاظا على مناصبهم الجد محبوبة ، فمَن ركب هودج السلطة عن نية المُتعة لا يهمه إن كان محمولاَ على جمل أو حمار أو منصة الخيانة له منصوبَة ، ليوم آتٍ يُحاسَب مَن زَجَّ لبنان في مهب الرياح تتقاذفها أرجل الصهاينة بأبشع ما تتعرض له دولة مقوماتها عن قصد منهوبة .

... وقفَ رئيس الحكومة ذاك متخيِّلاَ بما يعلنه سيدخل التاريخ من باب واسع ، فإذا به خرج ليُقذَف بما نطق به في سلة المهملات المهملة ، لم يكن التوقيت (لو كان يفهم) مواتياَ ولا مناسباَ ، وجيش الدفاع الإسرائيلي يحرق جنوب لبنان شبراَ شبراَ ، ويقتل مَن يصادفه لبنانياَ أعزلاَ لا حيلة له ولا قوة ، لتتكدَّس الجاثمين البشرية عنوان مؤامرة الصمت ، المساهمة في إبرازها دون حياء ، حكومة ذاك الريس الواقف للبوح بأحقر قرار ، يتمثَّل في محاربة حزب يُضحى بأرواح المنتسبين إليه ، لتظل الراية اللبنانية مرفرفة بكرامة ، على المساحة اللبنانية مهما كان اتجاه حدودها الرسمية ، مترفعاَ ذاك الرئيس عن حقائق أبسطها الإجابة عن بضع أسئلة : مَن رخَّصَ لذاك الحزب لممارسة نشاطه العسكري فوق التراب اللبناني ، ألم تكن الدولة اللبنانية نفسها ، حينما كانت تتلقى ما تلقته من إيران جهراَ أو خِلسة ؟ ، ألم تشهد حكومات لبنانية سابقة وزراء منتمين لنفس الحزب ؟ ، ألم يكن رئيس البرلمان اللبناني أحد المتحالفين وحركته "الأمل" مع ذات الحزب ؟ ، ألم تكن الدولة اللبنانية بما لها وما عليها تسكت حينما يتكلم الراحل حسن نصر الله  ، فتأخذ ما يجعلها منسقة بكيفية أو أخرى مع طروحاته ؟ ، ولو أراد نفس الحزب الاستيلاء على الحكم لفعل وتأتَّى له ذلك بأقل التكاليف ، لكنه لم يفعل لانشغاله بتحرير لبنان من أطماع بني صهيون التوسعية والبحث المتواصل لجعل ربع سكان لبنان يتمتعون بما يمكنهم العيش بكرامة غير محتاجين للانبطاح من أجل لقمة عيش مبللة بمذلة خدمة المتآمرين على الوطن من أجل بقاء نفوذ يستغلونه لتحقيق طموحاتهم البعيدة عن الشرعية المألوفة ، طبعا الحزب في نظرهم خاضع في ولائه لإيران ، وهم ورائدهم رئيس الجمهورية ألم يكونوا ولا زالوا خاضعين لبابا الفاتكان ؟ ، ف‘ن صح هذا الخضوع أيكون حلالا عليهم حرام على آخرين ، وحتى نساير ما هو حق الآن الواجب الأوحد والأهم الدفاع لإخراج لبنان من آخر ورطة تحياها هذه المرة وبجدية ، وعكس ذلك إنما هو عد عكسي لانهيار هذه الدولة انهيار لن تقوم بعده الا وهي مملوكة لمن زحف ليرث جورا مساحتها متخذة نجمة داود شعار وجودها الجديد ، إذن الواجب ترك الحزب متحركا بما يقدر عليه لمواجهة مثل الخطر الداهم المخطط له من طرف اسرائيل التي لا يقتصر هدفها القضاء على تقس الحزب وحسب بل التسرب لكامل التراب اللبناني وإجلاء طوائفه ، وهذه المرة خارجاَ مع تعويضهم بيهود ولو كانوا أقلية قليلة  تحميهم قوات كثيرة غربية وأمريكية موحدة على كراهية العرب أثرياءهم كفقرائهم .

ما كان للبنان "الدولةّ" أن تصل لما وصلت إليه لو حكمها فريق قوي يضرب ما سبق كله عرض حائط النسيان ويبدأ من التفكير بالأسلوب الدائري ، أساسه كتابة دستور جديد يجعل من اللبنانيين سواسية أمام قوانين تُنفَّذ على الجميع جاعلاَ القضاء المِفصل لكل الدوائر ، المدنية كالعسكرية بكفتي ميزان تضبط ما تحملانه من كفاءات المسؤولين ضمنهما بأدق المقادير ، مع اتخاذ الحزم اللازم اتجاه الخطوات الأولى للتأسيس العالِمِ مُسبقاَ أنَّ بمثل التصرف تُعبَّد الطرقات المتكاملة المعايير ، مقارنة مع بدايات دول عزمت على تغيير ذاتها من تابعة إلى سيدة استقلالها كما نصَّت على ذلك تقارير ، تُفسِّر بوضوح التئام الإرادة السياسية لحكام عقلاء مع  قواعد فكرية تمنح للعصر ما يلزم كنظائر ، لتجارب متقدِّمة جاعلة لكل مسؤول تبعية لصيقة بالمساءلة والمحاسبة ولو كان محق الأعمال الموكولة له وبصره من تبات البصائر ، مع بسط الموجود من خيرات الأرض ما فوقها فلاحة عصرية كانت أو ما يُستخرج من باطنها بتشغيل الأحرار والحرائر ، في كل مراحل الإنتاج ، بعيداَ عن جشع الاستغلال المُكوِّن لا محالة طبقة المستبدِّين المستولين على جل المَحاور ، وقبل هذا وذاك خلق شخصية الدولة لتعريف ميزاتها وقابلية تصدير ايجابيات تعاونها الند للند ، لمن يرغب في تغليب الحق والعدالة في التعامل الدولي ، الجاعل من منطق القوانين المُتَّفق على تطبيقها كَوْنياَ ، قائدة التفاهمات الواصلة مع الإنسان بمنحه حقوقه كاملة دون نقصان ، تلك الشخصية المستمدَّة من الموقع وخصوصياته ، عامل التأثير الايجابي مهما كان الاهتمام المُسلَّط عليها شرقاَ أو غرباَ ، وما النجاح إلاَّ صفاء في المعاملات ، والتفكير في الغد بما قد يتضمَّنه من تطور ، أساس التقدم نحو توفير ما يجعل الحياة أيسر من حاضر ماضي لا رجوع له أصلاَ ، إذ العبرة باقتحام "الأمام" بما يتطلبه من شروط الاستحقاق عن اجتهاد عملي السمات  علمي المقاييس     ، وعزيمة مستمدَّة من دوافع الحركة ، العمود الفقري لانجاز مبتكرات مؤدية الدور المرغوب فيه ، وصولا لامتلاك قوة قادرة على توفير الحماية لأصحابها ، وبواسطتهم الدولة المنتمين إليها ، عن أيمان صادق أنها العالم الأرحب والأرحام ، لوجودهم كبشر في حاجة لبطاقات وطنية ، تنصفهم مع مصادرها الشرعية وقت الحاجة . فأين لبنان من هذا إن كانت متخبطة مع طوائف ، كل منها تحسب أن الشمس تشرق من أجلها لا غير ، مسلحة بعضها مهيأة مهما أرادت إشهار ما لديها من أجل عرقلة التسيير لما لا يُرضي طموحاتها ، وحبَّذا لو تمكنت من جعل لبنان دولة قائمة الذات ، معتمدة مهما كان المجال على قدراتها ، حتى الجيش ضعفه يُضرَب به المثل في التقصير بمفهوم العجز ، وما عربدة إسرائيل فوق حرمة التربة اللبنانية إلاَّ الدليل القاطع لما ندعي ، مؤخرا تكرم الرئيس الفرنسي على مثل العجز البيِّن لتنظيم مؤتمر دولي لدعم هذا الجيش اللبناني عساه يقف على قدميه ولو في أي مرتبة عسكرية متأخرة ، يعقد هذا المؤتمر في باريس بحضور الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة السعودية ودولة قطر  ومصر ، طبعا المضمون من هذا الاجتماع معروف أقل استنتاجاته "التسول" الرفيع المظهر والمستوى ، اللائق كالعادة بدولة لبنان ، الباسطة يديها لتلقيه ، وكأنها العجوز الشمطاء المنخورة القوى المرتعشة المفاصل ، البالغة من العمر ما يؤهلها لانتزاع الشفق من الكبار ، ليمدونها ببعض من فتاتهم . 

لا خير فيما تُنتهَك أرضه ولا يُحرِّك ساكناَ ، المسألة في تطوُّرها المُخزي لم تعد مجرد طلعات إشهارية آخرها كانت أمام سفراء الدول المعتمَدين لدى دولة لبنان لرئيسٍ كل ما فيه صوت مُخترِق الواقع بما العكس السلبي وسطه لا زال متمكِّناَ ، يعيدُ انجازات سنة من عهده في ضياع الوقت والجميع من حوله لا يزدادون إلاَّ تيقناَ ، أنه ملأ المساحة اللبنانية بما يُخرجها من عنق زجاجة فإذا به كسَّر الأخيرة فتطاير ما تضمنته من هراء المبالغة في هواء ما أحدث طنيناَ ، بل انسيابا صامتاَ لجمل مُنمَّقة محرَّرَة من سواه ليبدو عربي النُّطْقِ حريصاَ على قواعدها النحوية وإن كان المضمون المقرُوء في وادي والشكل على الواقع مع الفشل البيِّن لتحمُّل مسؤولية ذاك المنصب مع تلك المناسبة المهيأة لها توقيتاَ لعرض شريطٍ لرسم  متحرِّك قصد إلهاء بعض الكبار متزامناَ . المفروض انطلاقاَ من مكانته الوظيفية

الممنوحة له من برلمان ، أو بالأحرى من رئيس حركة الأمل ، الساكن فيه منذ زمن بعيد ، لآخر مؤجل دون تحديد موعد ، المهم أن ينظر لأهم ما تحتاجه الدولة التمكن من استقلالها الفعلي والتخلي عن التخفي وراء غيرها من دول ، أكانت المملكة السعودية أو فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية ، أن تكون لبنان سيدة نفسها عازمة خطوة خطوة على استرجاع هيبتها السيادية وقيمتها بين الأقطار الأخرى ، متمسكة بما لديها تنظفه من شوائب المسيطرين على الحُكمِ من أجل الحُكم وبعدهم الطوفان ، والاتجاه المباشر للتحلي بالوطنية الحَقَّة ، الجاعلة الانتساب لدولة لبناه معناه العميق المواجهة الحتمية لذاك الأخطبوطي الصهيوني  العامل على تقوية وسائله العسكرية للانقضاض على لبنان جميعها ، الجنوب سوى مرحلة اعتداء تعقبها مراحل تنتهي بتربع حكام إسرائيل وسط بيروت ، ورايتهم ترفرف على أعلى مبانيها الحكومية ، لكن الأمر على أهميته أُبْعِدَ عن قصد  لتتضح المؤامرة المبتدئة بالمثول طاعة للأوامر الأمريكية ، بالانصراف لتطاحن اللبنانيين فيما بينهم ، ريثما تقرر إسرائيل زحفها المبرمج معتمدة في تحقيقه  ، قتل اللبنانيين المعارضين لهذا الزحف ، وكأن لبنان غابة مُصغرة مباح استئصال أشجارها بالحرق ، أو أي وسيلة جهنمية أخرى  تقرها الدولة العبرية . ولم تجد تلك الحكومة إلا المساهمة في إعطاء الرغبة الإسرائيلية ما يوفر لها الفرص الكفيلة بالإسراع في توسيع عدوانها ، بتضييق الخناق على المقاومة بحضر حزب من نشاطه إن رفع السلاح في وجه هؤلاء الدخلاء من جيش الدفاع الإسرائيلي ، وليتها كانت قادرة على تطبيق قرار الحضر هذا ، اللهم إن كانت ستستعين بدول أخرى تضن أنها بلا شغل حتى تتبع لبنان الآيلة للسقوط آجلاَ أو عاجلاَ ، إن ظل حكامها لم يفهموا بعد، أن توابع الأقوياء مصيرهم الاندماج الكلي في خدمة هؤلاء الأقوياء بالمجان كعبيد العصور الساحقة ، لذا مال مندوب لبنان لدى هيأة الأمم المتحدة ، وهو يلقى كلمته بمجلس الأمن ، إلى تذكير الأقوياء بالعمل على إعانة لبنان للقيام بالقضاء على حزبٍ ، تهمته العمل على تحرير الوطن من الجرثومة الصهيونية ، وهنا أيضا تبرز شيمة التسوُّل ، لكن هذه المرأة ستعود حكومة لبنان خائبة ، فالأقوياء منشغلون بما هو أهم ، وليس بشبه دولة لا تستطيع حل مشاكلها قادرة فقط على إصدار قرارات لا معنى لها إلا الظهور أنها قائمة ، علما أن وجودها من عدمه لم يعد نافعاَ لا محلياَ ولا دولياَ للشعب اللبناني ، وعليه بمسك لجام الأمور قبل فوات الأوان ،              

كأنَّ لبنان "الدولة" مهداة لإسرائيل ، تدخلها تعويضاَ لما خسرته على يد إيران ولم يكن بالقليل ، مُقدَّمَة بحكومتها مِن سيِّد العصر الرديء الرئيس الأميركي الحاسب نفسه الوحيد الحاكم العاقل ، والباقي مجرَّد المجرَّدين من جُرأة تقويم المائل ، ليعود بشراَ يأكل وإن لم يُفْرِغ جوفه فعِلَّته آنذاك لا يعرفها أي عَليل ، يتمنى أن يتقيَّأَ ما ازدرده بالباطل ، دافعاَ ما ادخره من ثروة جميعها ولكن بدون طائل ، ليصبح أشهر ما فوق الكرة الأرضية منقوش على ذكر اسمه يردِّده كل قائل ، ذاك المحروم مِن إفراغ بطنه ممَّا هو آكِل ، ومع مرور الوقت يصبح علامة مصيبة تفزِع الأواخر ما عرفها الأوائل ، بقدر ما كان الجميع أملهم التقرُّب إليه عادت رائحة عفونة أنفاسه تجعلهم يفرون من مقابلته ولو أغروهم بالمقابل .

لبنان "الدولة" لم تعد للعرب فيها غير الذكرى إذ سيضمها الإسرائيلي لممتلكاته المُحصّل عليها بالاغتصاب والتحايل ، فأين قيدوم رؤساء برلمانات العالم لينقدها من ذلك واضعاَ حركته "الأمل" في مقدمة المواجهة مع ذاك الجيش المُلقًّب زوراَ بالباسل ، أم ساعة الجد ينزوي رفقة "الفريق" إياه الغارق يكون في بحر من عسل لا يطيق رائحة البصل الملتصقة بمن دون مجموعته مِن مواطنين الباحثين عن أي حاكم عادل ، أساس حُكمه يفرض تنظيم الصفوف لملاقاة ما يخبِّؤُه الدهر من صروف يوم لا ينفع إلا الاعتماد على النفس تحت راية الشجرة المرسومة على بياض رقعتها أوراقها تعني ما في الوطن اللبناني من نساء ورجال على استعداد للجهاد مِن أجل النصر المُستَحق الهائل ، المُحقِّق  تواجد مؤسسات دستورية في المستوى وباخِرَة التدبير العمومي ربانها مُقتدر جليل ، وتفكير طليعة الشعب متشبثة بالحصول على العِلم المعاصر النافع للعمل به على ابتكار تلك الوسائل ، أبرزها المُخصَّصة للدفاع عن حرمة الوطن عند تعرضه لمحنِ التكالب على موقعه  الاستراتيجي أو مؤهلاته السياحية أو قابليته لإنجاح أي استثمار مٌوجَّه لتنميته  أكان المَدَى الزمني المُبرمَج قصيراَ أو ذاك الطويل .

... الغريب أن يخرج رئس الحكومة ليؤكد رجوع المهجرين والمبعدين لديارهم  قريباَ  معززين مكرمين ... شيء جميل ، لكنه لم يوضِّح كيف كأنه كلام لطمأنة الخاص والعام بما هو مستحيل ، فمَن قال له أن الأمرَ ميسورٌ إدراكه حيال تعنت إسرائيل ؟؟؟ ، ربما اعتمد في الإفصاح عن ذلك بتحمل الجيش اللبناني المغوار طرد الغزاة من أرض اللبنانيين الأحرار في أيام معدودات تجيب عن استفسارات أي سائل ، إن كان الموضوع أطغاة أحلام أم در الرماد في عيون كل متفائل ، يثق بمثل الوعود فيستبشر خيراَ ليصطدم بواقع سياسة لا تقيم للجدية وزناَ منبعثة من أقوال كل ما فيها عن الحقيقة زائل ، حتى دول الخليج إن قصدتها الدولة اللبنانية لإصلاح المُعوج لما تذهب إليه المعنى غير القابل ، فلن تتمكن تلك الدول لظروف قاسية تعاني منها ، المُعَرَّضَة للغضبة الإيرانية ، المُترجَمَة عمليا بإحراق كل القواعد الأمريكية الجاثمة على أراضيها ، في مهمة إذلال العرب ، بالتجسس حتى على أنفاسهم ، خدمة لحلاوة عيون إسرائيل ، مَن الأصغر فيها مجرم لحقوق الناس غير اليهود قاتل .

... الأجدر ترك المقاومة دون طعنها من الظهر ، عساها توجِّه كل مجهوداتها الجهادية  لسحق الغطرسة الصهيونية ، التي مرَّغت كرامة واستقرار اللبنانيين الأبرياء في وحل الفرار والتشرد ، والتوجه لافتراش طرقات أزقة كساحات بيروت ، طالبين النجاة من رصاص العدوان ، الذي تريد السلطة اللبنانية تزكية توسُّعه  وقوفاَ لمعارضة المقاومة  ، لكن الزمن كفيل بتغلُّب حق المقاومة على باطل معارضيها باسم قانون  دولة آيلة للسقوط لا محالة ، إن تمادت في مثل الموقف واتجهت شمالاً وجنوباَ باحثة عما يؤيِّدها عن ذلك ، و حتما لن تجد إلا مَن يعدها دون تنفيذ ، والأيام تمر والمخاطر الأخطر قادمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com

B1/أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 5 من 5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 5 من 5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

كأنَّ لبنان "الدولة" مهداة لإسرائيل ، تدخلها تعويضاَ لما خسرته على يد إيران ولم يكن بالقليل ، مُقدَّمَة بحكومتها مِن سيِّد العصر الرديء الرئيس الأميركي الحاسب نفسه الوحيد الحاكم العاقل ، والباقي مجرَّد المجرَّدين من جُرأة تقويم المائل ، ليعود بشراَ يأكل وإن لم يُفْرِغ جوفه فعِلَّته آنذاك لا يعرفها أي عَليل ، يتمنى أن يتقيَّأَ ما ازدرده بالباطل ، دافعاَ ما ادخره من ثروة جميعها ولكن بدون طائل ، ليصبح أشهر ما فوق الكرة الأرضية منقوش على ذكر اسمه يردِّده كل قائل ، ذاك المحروم مِن إفراغ بطنه ممَّا هو آكِل ، ومع مرور الوقت يصبح علامة مصيبة تفزِع الأواخر ما عرفها الأوائل ، بقدر ما كان الجميع أملهم التقرُّب إليه عادت رائحة عفونة أنفاسه تجعلهم يفرون من مقابلته ولو أغروهم بالمقابل .

لبنان "الدولة" لم تعد للعرب فيها غير الذكرى إذ سيضمها الإسرائيلي لممتلكاته المُحصّل عليها بالاغتصاب والتحايل ، فأين قيدوم رؤساء برلمانات العالم لينقدها من ذلك واضعاَ حركته "الأمل" في مقدمة المواجهة مع ذاك الجيش المُلقًّب زوراَ بالباسل ، أم ساعة الجد ينزوي رفقة "الفريق" إياه الغارق يكون في بحر من عسل لا يطيق رائحة البصل الملتصقة بمن دون مجموعته مِن مواطنين الباحثين عن أي حاكم عادل ، أساس حُكمه يفرض تنظيم الصفوف لملاقاة ما يخبِّؤُه الدهر من صروف يوم لا ينفع إلا الاعتماد على النفس تحت راية الشجرة المرسومة على بياض رقعتها أوراقها تعني ما في الوطن اللبناني من نساء ورجال على استعداد للجهاد مِن أجل النصر المُستَحق الهائل ، المُحقِّق  تواجد مؤسسات دستورية في المستوى وباخِرَة التدبير العمومي ربانها مُقتدر جليل ، وتفكير طليعة الشعب متشبثة بالحصول على العِلم المعاصر النافع للعمل به على ابتكار تلك الوسائل ، أبرزها المُخصَّصة للدفاع عن حرمة الوطن عند تعرضه لمحنِ التكالب على موقعه  الاستراتيجي أو مؤهلاته السياحية أو قابليته لإنجاح أي استثمار مٌوجَّه لتنميته  أكان المَدَى الزمني المُبرمَج قصيراَ أو ذاك الطويل .

... الغريب أن يخرج رئس الحكومة ليؤكد رجوع المهجرين والمبعدين لديارهم  قريباَ  معززين مكرمين ... شيء جميل ، لكنه لم يوضِّح كيف كأنه كلام لطمأنة الخاص والعام بما هو مستحيل ، فمَن قال له أن الأمرَ ميسورٌ إدراكه حيال تعنت إسرائيل ؟؟؟ ، ربما اعتمد في الإفصاح عن ذلك بتحمل الجيش اللبناني المغوار طرد الغزاة من أرض اللبنانيين الأحرار في أيام معدودات تجيب عن استفسارات أي سائل ، إن كان الموضوع أطغاة أحلام أم در الرماد في عيون كل متفائل ، يثق بمثل الوعود فيستبشر خيراَ ليصطدم بواقع سياسة لا تقيم للجدية وزناَ منبعثة من أقوال كل ما فيها عن الحقيقة زائل ، حتى دول الخليج إن قصدتها الدولة اللبنانية لإصلاح المُعوج لما تذهب إليه المعنى غير القابل ، فلن تتمكن تلك الدول لظروف قاسية تعاني منها ، المُعَرَّضَة للغضبة الإيرانية ، المُترجَمَة عمليا بإحراق كل القواعد الأمريكية الجاثمة على أراضيها ، في مهمة إذلال العرب ، بالتجسس حتى على أنفاسهم ، خدمة لحلاوة عيون إسرائيل ، مَن الأصغر فيها مجرم لحقوق الناس غير اليهود قاتل .

... الأجدر ترك المقاومة دون طعنها من الظهر ، عساها توجِّه كل مجهوداتها الجهادية  لسحق الغطرسة الصهيونية ، التي مرَّغت كرامة واستقرار اللبنانيين الأبرياء في وحل الفرار والتشرد ، والتوجه لافتراش طرقات أزقة كساحات بيروت ، طالبين النجاة من رصاص العدوان ، الذي تريد السلطة اللبنانية تزكية توسُّعه  وقوفاَ لمعارضة المقاومة  ، لكن الزمن كفيل بتغلُّب حق المقاومة على باطل معارضيها باسم قانون  دولة آيلة للسقوط لا محالة ، إن تمادت في مثل الموقف واتجهت شمالاً وجنوباَ باحثة عما يؤيِّدها عن ذلك ، و حتما لن تجد إلا مَن يعدها دون تنفيذ ، والأيام تمر والمخاطر الأخطر قادمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

الأربعاء، 11 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 4 من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ 4 من 5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

لا خير فيما تُنتهَك أرضه ولا يُحرِّك ساكناَ ، المسألة في تطوُّرها المُخزي لم تعد مجرد طلعات إشهارية آخرها كانت أمام سفراء الدول المعتمَدين لدى دولة لبنان لرئيسٍ كل ما فيه صوت مُخترِق الواقع بما العكس السلبي وسطه لا زال متمكِّناَ ، يعيدُ انجازات سنة من عهده في ضياع الوقت والجميع من حوله لا يزدادون إلاَّ تيقناَ ، أنه ملأ المساحة اللبنانية بما يُخرجها من عنق زجاجة فإذا به كسَّر الأخيرة فتطاير ما تضمنته من هراء المبالغة في هواء ما أحدث طنيناَ ، بل انسيابا صامتاَ لجمل مُنمَّقة محرَّرَة من سواه ليبدو عربي النُّطْقِ حريصاَ على قواعدها النحوية وإن كان المضمون المقرُوء في وادي والشكل على الواقع مع الفشل البيِّن لتحمُّل مسؤولية ذاك المنصب مع تلك المناسبة المهيأة لها توقيتاَ لعرض شريطٍ لرسم  متحرِّك قصد إلهاء بعض الكبار متزامناَ . المفروض انطلاقاَ من مكانته الوظيفية

الممنوحة له من برلمان ، أو بالأحرى من رئيس حركة الأمل ، الساكن فيه منذ زمن بعيد ، لآخر مؤجل دون تحديد موعد ، المهم أن ينظر لأهم ما تحتاجه الدولة التمكن من استقلالها الفعلي والتخلي عن التخفي وراء غيرها من دول ، أكانت المملكة السعودية أو فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية ، أن تكون لبنان سيدة نفسها عازمة خطوة خطوة على استرجاع هيبتها السيادية وقيمتها بين الأقطار الأخرى ، متمسكة بما لديها تنظفه من شوائب المسيطرين على الحُكمِ من أجل الحُكم وبعدهم الطوفان ، والاتجاه المباشر للتحلي بالوطنية الحَقَّة ، الجاعلة الانتساب لدولة لبناه معناه العميق المواجهة الحتمية لذاك الأخطبوطي الصهيوني  العامل على تقوية وسائله العسكرية للانقضاض على لبنان جميعها ، الجنوب سوى مرحلة اعتداء تعقبها مراحل تنتهي بتربع حكام إسرائيل وسط بيروت ، ورايتهم ترفرف على أعلى مبانيها الحكومية ، لكن الأمر على أهميته أُبْعِدَ عن قصد  لتتضح المؤامرة المبتدئة بالمثول طاعة للأوامر الأمريكية ، بالانصراف لتطاحن اللبنانيين فيما بينهم ، ريثما تقرر إسرائيل زحفها المبرمج معتمدة في تحقيقه  ، قتل اللبنانيين المعارضين لهذا الزحف ، وكأن لبنان غابة مُصغرة مباح استئصال أشجارها بالحرق ، أو أي وسيلة جهنمية أخرى  تقرها الدولة العبرية . ولم تجد تلك الحكومة إلا المساهمة في إعطاء الرغبة الإسرائيلية ما يوفر لها الفرص الكفيلة بالإسراع في توسيع عدوانها ، بتضييق الخناق على المقاومة بحضر حزب من نشاطه إن رفع السلاح في وجه هؤلاء الدخلاء من جيش الدفاع الإسرائيلي ، وليتها كانت قادرة على تطبيق قرار الحضر هذا ، اللهم إن كانت ستستعين بدول أخرى تضن أنها بلا شغل حتى تتبع لبنان الآيلة للسقوط آجلاَ أو عاجلاَ ، إن ظل حكامها لم يفهموا بعد، أن توابع الأقوياء مصيرهم الاندماج الكلي في خدمة هؤلاء الأقوياء بالمجان كعبيد العصور الساحقة ، لذا مال مندوب لبنان لدى هيأة الأمم المتحدة ، وهو يلقى كلمته بمجلس الأمن ، إلى تذكير الأقوياء بالعمل على إعانة لبنان للقيام بالقضاء على حزبٍ ، تهمته العمل على تحرير الوطن من الجرثومة الصهيونية ، وهنا أيضا تبرز شيمة التسوُّل ، لكن هذه المرأة ستعود حكومة لبنان خائبة ، فالأقوياء منشغلون بما هو أهم ، وليس بشبه دولة لا تستطيع حل مشاكلها قادرة فقط على إصدار قرارات لا معنى لها إلا الظهور أنها قائمة ، علما أن وجودها من عدمه لم يعد نافعاَ لا محلياَ ولا دولياَ للشعب اللبناني ، وعليه بمسك لجام الأمور قبل فوات الأوان ،              

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

الثلاثاء، 10 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟3من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟3من5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

ما كان للبنان "الدولةّ" أن تصل لما وصلت إليه لو حكمها فريق قوي يضرب ما سبق كله عرض حائط النسيان ويبدأ من التفكير بالأسلوب الدائري ، أساسه كتابة دستور جديد يجعل من اللبنانيين سواسية أمام قوانين تُنفَّذ على الجميع جاعلاَ القضاء المِفصل لكل الدوائر ، المدنية كالعسكرية بكفتي ميزان تضبط ما تحملانه من كفاءات المسؤولين ضمنهما بأدق المقادير ، مع اتخاذ الحزم اللازم اتجاه الخطوات الأولى للتأسيس العالِمِ مُسبقاَ أنَّ بمثل التصرف تُعبَّد الطرقات المتكاملة المعايير ، مقارنة مع بدايات دول عزمت على تغيير ذاتها من تابعة إلى سيدة استقلالها كما نصَّت على ذلك تقارير ، تُفسِّر بوضوح التئام الإرادة السياسية لحكام عقلاء مع  قواعد فكرية تمنح للعصر ما يلزم كنظائر ، لتجارب متقدِّمة جاعلة لكل مسؤول تبعية لصيقة بالمساءلة والمحاسبة ولو كان محق الأعمال الموكولة له وبصره من تبات البصائر ، مع بسط الموجود من خيرات الأرض ما فوقها فلاحة عصرية كانت أو ما يُستخرج من باطنها بتشغيل الأحرار والحرائر ، في كل مراحل الإنتاج ، بعيداَ عن جشع الاستغلال المُكوِّن لا محالة طبقة المستبدِّين المستولين على جل المَحاور ، وقبل هذا وذاك خلق شخصية الدولة لتعريف ميزاتها وقابلية تصدير ايجابيات تعاونها الند للند ، لمن يرغب في تغليب الحق والعدالة في التعامل الدولي ، الجاعل من منطق القوانين المُتَّفق على تطبيقها كَوْنياَ ، قائدة التفاهمات الواصلة مع الإنسان بمنحه حقوقه كاملة دون نقصان ، تلك الشخصية المستمدَّة من الموقع وخصوصياته ، عامل التأثير الايجابي مهما كان الاهتمام المُسلَّط عليها شرقاَ أو غرباَ ، وما النجاح إلاَّ صفاء في المعاملات ، والتفكير في الغد بما قد يتضمَّنه من تطور ، أساس التقدم نحو توفير ما يجعل الحياة أيسر من حاضر ماضي لا رجوع له أصلاَ ، إذ العبرة باقتحام "الأمام" بما يتطلبه من شروط الاستحقاق عن اجتهاد عملي السمات  علمي المقاييس     ، وعزيمة مستمدَّة من دوافع الحركة ، العمود الفقري لانجاز مبتكرات مؤدية الدور المرغوب فيه ، وصولا لامتلاك قوة قادرة على توفير الحماية لأصحابها ، وبواسطتهم الدولة المنتمين إليها ، عن أيمان صادق أنها العالم الأرحب والأرحام ، لوجودهم كبشر في حاجة لبطاقات وطنية ، تنصفهم مع مصادرها الشرعية وقت الحاجة . فأين لبنان من هذا إن كانت متخبطة مع طوائف ، كل منها تحسب أن الشمس تشرق من أجلها لا غير ، مسلحة بعضها مهيأة مهما أرادت إشهار ما لديها من أجل عرقلة التسيير لما لا يُرضي طموحاتها ، وحبَّذا لو تمكنت من جعل لبنان دولة قائمة الذات ، معتمدة مهما كان المجال على قدراتها ، حتى الجيش ضعفه يُضرَب به المثل في التقصير بمفهوم العجز ، وما عربدة إسرائيل فوق حرمة التربة اللبنانية إلاَّ الدليل القاطع لما ندعي ، مؤخرا تكرم الرئيس الفرنسي على مثل العجز البيِّن لتنظيم مؤتمر دولي لدعم هذا الجيش اللبناني عساه يقف على قدميه ولو في أي مرتبة عسكرية متأخرة ، يعقد هذا المؤتمر في باريس بحضور الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة السعودية ودولة قطر  ومصر ، طبعا المضمون من هذا الاجتماع معروف أقل استنتاجاته "التسول" الرفيع المظهر والمستوى ، اللائق كالعادة بدولة لبنان ، الباسطة يديها لتلقيه ، وكأنها العجوز الشمطاء المنخورة القوى المرتعشة المفاصل ، البالغة من العمر ما يؤهلها لانتزاع الشفق من الكبار ، ليمدونها ببعض من فتاتهم . 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

الاثنين، 9 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /2من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /2من5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

مَن كان يتصوَّر أن تتحوَّلَ لبنان من لؤلؤةِ الشام إلى وصمة عارٍ على جبين العُروبَة ، طبعاَ حينما تُنْسَب أمور الحُكمِ لمن لا يهمه لا محبة الوطن ولا مصلحته تلتصق بالدولة المعنية صفة المنكُوبَة ، لتكون على قائمة الاندثار القريب العهدِ محسوبَة ،  كل المؤدية للتطور فيها تُنَفَّذ مقلوبَة ، ليتسرَّب الوهن جميع دواليبها مغذياَ السقوط كعلامة أخبارها بكل اللغات مكتوبَة ، كالحاصل مع لبنان الدولة مَن على أمْرِ استمرارها بين الدول مغلوبَة ، ومتى كان العقل المدبر للشأن العام مصافحا عن تبعية مذمومة فلا عجب أن تدسَّ إسرائيل لبنان ما دامت بالفاعل رمزيتها عادت مسلوبَة ، والعُهدَة لمن فتح الأبواب لتلج تلك المصيبة الصهيونية تدمِّر مَن تجده بين الربوع الجنوبية حيث دماء اللبنانيين الشرفاء بغزارة مسكوبَة ، طلبوا الشهادة بدل العيش تحت ظل جماعة الحُكمِ بَيَّاعَة أصل الشهامة اللبنانية لمن يدفع بالرصاص كعملة في السيطرة والاحتلال جد موهوبة ، تقرِّب الجبناء للانحناء حفاظا على مناصبهم الجد محبوبة ، فمَن ركب هودج السلطة عن نية المُتعة لا يهمه إن كان محمولاَ على جمل أو حمار أو منصة الخيانة له منصوبَة ، ليوم آتٍ يُحاسَب مَن زَجَّ لبنان في مهب الرياح تتقاذفها أرجل الصهاينة بأبشع ما تتعرض له دولة مقوماتها عن قصد منهوبة .

... وقفَ رئيس الحكومة ذاك متخيِّلاَ بما يعلنه سيدخل التاريخ من باب واسع ، فإذا به خرج ليُقذَف بما نطق به في سلة المهملات المهملة ، لم يكن التوقيت (لو كان يفهم) مواتياَ ولا مناسباَ ، وجيش الدفاع الإسرائيلي يحرق جنوب لبنان شبراَ شبراَ ، ويقتل مَن يصادفه لبنانياَ أعزلاَ لا حيلة له ولا قوة ، لتتكدَّس الجاثمين البشرية عنوان مؤامرة الصمت ، المساهمة في إبرازها دون حياء ، حكومة ذاك الريس الواقف للبوح بأحقر قرار ، يتمثَّل في محاربة حزب يُضحى بأرواح المنتسبين إليه ، لتظل الراية اللبنانية مرفرفة بكرامة ، على المساحة اللبنانية مهما كان اتجاه حدودها الرسمية ، مترفعاَ ذاك الرئيس عن حقائق أبسطها الإجابة عن بضع أسئلة : مَن رخَّصَ لذاك الحزب لممارسة نشاطه العسكري فوق التراب اللبناني ، ألم تكن الدولة اللبنانية نفسها ، حينما كانت تتلقى ما تلقته من إيران جهراَ أو خِلسة ؟ ، ألم تشهد حكومات لبنانية سابقة وزراء منتمين لنفس الحزب ؟ ، ألم يكن رئيس البرلمان اللبناني أحد المتحالفين وحركته "الأمل" مع ذات الحزب ؟ ، ألم تكن الدولة اللبنانية بما لها وما عليها تسكت حينما يتكلم الراحل حسن نصر الله  ، فتأخذ ما يجعلها منسقة بكيفية أو أخرى مع طروحاته ؟ ، ولو أراد نفس الحزب الاستيلاء على الحكم لفعل وتأتَّى له ذلك بأقل التكاليف ، لكنه لم يفعل لانشغاله بتحرير لبنان من أطماع بني صهيون التوسعية والبحث المتواصل لجعل ربع سكان لبنان يتمتعون بما يمكنهم العيش بكرامة غير محتاجين للانبطاح من أجل لقمة عيش مبللة بمذلة خدمة المتآمرين على الوطن من أجل بقاء نفوذ يستغلونه لتحقيق طموحاتهم البعيدة عن الشرعية المألوفة ، طبعا الحزب في نظرهم خاضع في ولائه لإيران ، وهم ورائدهم رئيس الجمهورية ألم يكونوا ولا زالوا خاضعين لبابا الفاتكان ؟ ، ف‘ن صح هذا الخضوع أيكون حلالا عليهم حرام على آخرين ، وحتى نساير ما هو حق الآن الواجب الأوحد والأهم الدفاع لإخراج لبنان من آخر ورطة تحياها هذه المرة وبجدية ، وعكس ذلك إنما هو عد عكسي لانهيار هذه الدولة انهيار لن تقوم بعده الا وهي مملوكة لمن زحف ليرث جورا مساحتها متخذة نجمة داود شعار وجودها الجديد ، إذن الواجب ترك الحزب متحركا بما يقدر عليه لمواجهة مثل الخطر الداهم المخطط له من طرف اسرائيل التي لا يقتصر هدفها القضاء على تقس الحزب وحسب بل التسرب لكامل التراب اللبناني وإجلاء طوائفه ، وهذه المرة خارجاَ مع تعويضهم بيهود ولو كانوا أقلية قليلة  تحميهم قوات كثيرة غربية وأمريكية موحدة على كراهية العرب أثرياءهم كفقرائهم .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

السبت، 7 مارس 2026

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /1من5

 

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ /1من5

القصر الكبير : مصطفى منيغ

لبنانيون تابعون  لحزب مُعيَّنٍ أو لغيره ، سُنِّيون أو شيعيون أو هائمون مع مِلَلٍ متباينة فلكلٍ ارتباط باختياره ، جميعهم لبنانيون أصلاَ وإقامةَ ولهجةَ وهنداماَ وتقاليد مُميَّزه تَعم البلد بعامة حدودِه ، منتجون هم لمتطلبات العيس داخل جماعة أو كل عنصر  لوحدِه ، مُساهمون في صنع تاريخ أي مرحلة يجتازها وجودهم مع السعي لاستمراره ، محسوبون على لبنان أينما اتجهوا خارجاً رغم أنفهم بانتماءٍ  وثيق لا لبس فيه ، لذا على لبنان حق مؤكد اتجاه كل فردٍ منهم مهما حصلَ بحياتهم وجاء واقعه المطلوب بعكسِه ، مُوفِّرة له الأمن والأمان تابعة بالقانون كل خطواتِه ، تُمهِّد له الصعب إن كان مجتهداَ لخدمة وطنِه ، أو تُعينه على اتخاذ القَويمِ المُستقيم مِن طريقه ، مَشياَ لغايةٍ نبيلة تُضيف شيئاَ ضرورياَ لبناء أسرتِه ، في جوٍّ مْن القناعة المُقنِعة أن موازنة تسيير ذلك ثابتة على التطوُّرِ الايجابي لطموحاتِه ، لكن لبنان غير ذلك وليس فيها ما يضمن المذكور أنفاَ ولو بنسبه ربعِه ، لبنان ضَيَّعت مقومات الدولة وغَدت شركة مُساهمة في تدبير وَهْمٍ وملحقات سَرابه ، عاجزة كلياً عن تحمُّل مسؤولية شروطِ الدولة القائمة بما يطابق مفهوم الفاعلِ وتطبيقاتِه ، أكانت مؤسسات كأعمدة التسيير العادي أو تدخلات لحماية كيانٍ وشَعْبِه ، لم تعد لبنان غير عنوان لمساحةٍ جغرافية تفقد مفعولها وما تأسست كدولة من أجلِه ، عنوان له جيش مِن وَرَق وحكومة لَحْمٍ مطبوخٍ بغير مَرَق وبرلمان الحق فيه زَهَق ومصير مشكوك في أمرِه .

... مليون ونصف المليون نسمة تُخرجهم إسرائيل مِن ديارهم قهراَ على طول وعرض الجنوب اللبناني المفروض أن يكون جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني المُوَحَّد المُكوِّن لما يترتب على حكام الدولة الدود عن كرامتِه . رُبْع سكانِ لبنان يُنزَع ظُلماَ من محيط إقامتْه ، الشرعية المشروعة بتدخل سافرٍ من لدن إسرائيل لتُدَكَّ بقنابل الغدر مبانِيه ، وصاحبة السعادة الدولة اللبنانية تتفرَّج كأنها دجاجة بلا ريش عارية الجسد المُشوّه أصلاَ بما صبغت تضاريسه بألوان طوائف طواها الزمان غير المنسَّقة الباعثة على التعجَّب من منظره ، رافعة شعارات التسول شرقاَ وغرباَ عساها تؤدي لقادتها ما يبقيهم ديكوراَ تفتخر في بعض المحافل ببريق زينتِه ، متجاهلة ما كدَّسته مِن مسخرةِ التباهي بما حسبتها قدرات دولة الإدارية التنفيذية والعسكرية عند الشدَّة تغيِّب نفسها رفقة ما يعتريها من قشعريرة الفشل ووضع معيب تتمسَّك بِه . ترى العشرات من مواطنيها يًذبحون وكل ما تجده الصراخ طالبة النجدة من مصدرٍ غير ما تتبجح به ، كدولة لبنان عضوه في هيئة الأمم المتحدة ولها من السفارات ما يفوق حجمها الحقيقي ومع ذلك تقف مرتعشة أمام زحف العدوان الإسرائيلي الغاشم على أراضيها وجيشها مجمَّد هلعاَ متأبطاَ صدأ عتادِه ، منتظرة فرنسا عساها تحن وتغطي خيبتها بإيقاف ما تتعرض له من دمار ومسح لكرامتها والشرف وما يُبقي على نفسها كدولة ولو متأخرة لأقصى الحدود به ، متناسية أن فرنسا مِن طينة ترى في البارحة ما لا يمكن توفره اليوم ولها من المشاغل والمسؤوليات ما تتجاهل معه أي نداء صادر عن دولة يقودها أحد رجالات أمريكا إن ظلت الأخيرة كإسرائيل مهتمة بخدماته .

... وتتوالى الأخطاء لتبرهن لبنان للمرة الألف أنها لا تدرك عمق وروافد ما تصدره من قرارات ، آخرها ذاك المتعلق بحزب أكدت ولاءه لجمهورية إيران الاسلامية بالذات ، وواجب محاربته بالحضر والتضييق ونزع ما يخصه سلاحاَ كان أو ما يضمن استمراره مهما تنوعت في التصرف معه من حالات ، ملبية في ذلك بل منفذة رغبة إسرائيل حتى لا تقذف بوجودها كدولة في متاهة المتاهات ، راضية تكون بوجود إسرائيل على أراضيها ولا تقبل بحزب يدافع بما يملك من طاقات ، لتحرير هذه الأرض من المُشبهين بأخطر المكروبات ، القاصدين بسفك دماء الأبرياء لتأسيس دولة عبرية من النيل إلى الفرات ، فأي دولة هذه تحارب جزءا منها خدمة لدولة معتدية تعد الأكثر كراهية للعرب وبلدانهم ومنها لبنان نفسها إن لم تكن الأخيرة فقدت نخوتها وعزتها وانضمت للتفاهات ، ضمن توابع التوابع المنبطحين لصهاينة لم يعد يهمهم قانون لا محلي ولا دولي إلا ما ينزعون من حقوق الغير بقوة السلاح وما تمدهم أمريكا منه كمدخرات ، كان على لبنان (لو كانت دولة حقيقة) أن تمد يدها للبنانيين القادرين على مواجه مثل العدوان الإسرائيلي مع ترك كل الحساسيات ، المحلية السياسية كالعسكرية جانباً ريثما يتحقق إبعاد هؤلاء الدخلاء من أبناء صهيون وتنظيف كل شبرٍ احتلوه من أراضي لبنان الطاهرة من نجاستهم النتنة  منبع المستنقعات . 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

aladalamm@yahoo.fr

الأحد، 1 مارس 2026

أي وجيه بقيت الثقة فيه


 

أي وجيه بقيت الثقة فيه

القصر الكبير : مصطفى منيغ

... هو الوطن المفروض أن نحبه ونتمنى ريادته لأسمي قيم التحضر والتقدم والازدهار بصرف النظر عمَّن يُفقِرون داخله فقراء المواطنين الصابرين ، هو الوطن الواجب وفاء الانتماء إليه بالرغم من المُطبّعين فيه مع الصهاينة وهم أعلم بما صنعوا ولا زالوا مع الأشقاء الفلسطينيين ، هو الوطن المطلوب توقيره بما يستحق من إجلال وتمسك مثالي بوحدته الترابية   وإن تضمَّنت ساحته السياسية بعض أحزاب قياداتها متروكة لبعض أمناء عامين ، اشتكاهم الزمن لوزارة الداخلية لرفع الدعم عنهم صيانة لأموال المغاربة أجمعين ، كوسيلة للتخلُّص من وجودهم علَّة على أحزاب محترمة وتمشِّياَ مع المناسب من قوانين ،  هو الوطن المؤكد الحفاظ على سمعة هيبته بين الأقطار والافتخار بالانتساب إليه وهناك للأسف مَن يحرم ميزانياته من موارد الثمينة من المعادين ، هو الوطن والواقع يسعى دوماَ لإنصافه كقادرٍ على توفير الحماية والرعاية للملايين ، من سكانه   خلاف ما تعكسه في الموضوع الطبقة "إياها" الغنية عن التعريف الغير محترمة لحقوق الإنسان  وبعدها كل الداعي للاستقرار الأمين ، هو الوطن أساس الارتباط بمساحة تحكمها دولة لصالح شعب مطلبه العيش في كرامة وتطور نحو الأفضل لحاجياته الضرورية اليومية  حاليا المقيَّد تصرفاَ بسياسة الظالمين ، المكرَّر تطبيقها على بيئة لا حول لأغلبية المتواجدين فيها ولا قوة دون نقاش من عشرات السنين ، تَرفَع شأن "قلة" عبر مجالات مدرة للربح السريع المدعمة بإغلاق العينين ، لكل من بعض الرقباء وفيهم مَن مُنِحوا درجة محاسبين ، ليبرز الخلل مناديا "وأفرحتاه بمرحلة لُقِّبَ السارق فيها بالأمين" ، وتعافى المتعافي أصلا َ ومرض المريض حتى غطَّى الواقع المُعاش ما يتعالى منه من أنين ، قد يُسمَّى مزاجاَ "التعبير عن الرأى" المُواجَه بالصم غير متأثر بما يصدِّره من طنين ، ما دامت المواقف محسومة بقرارات مجحفة غير معترفة بالديمقراطية ما دامت الاحتجاجات مختومة بكل حين ، لا حقّ أثناءه يُطلَبُ جَهراَ ولا تَدَمّر مِن انعدامه مُغطَّى في النفوس سراَ يَسْلَم مِن معاقبة الغوغائيين ، كأبسط تهمة مُلفقة لمن عزلوا مقامهم كمناضلين ، معتمدين حتى في تحركهم الصامت على الزمن الواصل كرجاء بالانفراج اليقين ، بعد طول محنٍ مع ماسِكِي العصيِّ لتمزيق الضلوع البشرية لأوامر الانطلاق منتظرين ، بشعار "النظام يقتضى تعميم الانبطاح تنفيذاَ لمبدأ المساواة وإقرار الطاعة كمناعة مِن طيش عتاة المعارضين" ، مَن صدَّعوا رؤساء السادة بنشيد مقاومة الفساد مُغَنَّى بلحنٍ حزين ، استعطافاَ وتسوُّلاَ لصدقة شفقة و حنين ، تُنهي صفة الضيق أو بالأحرى التضايق من جماعة تَدَّعي انتماءها لدين المؤمنين ، والواقع يؤكد أنها منساقة بدورها انسياق عبيد كرامتهم أتلفها عن قصد النسيان  بكونهم بشراَ وجَّهوا خدماتهم المدفوعة الأجر السخي  لأتباع الشياطين.

الوطن عنواناَ ذاتياَ وللأبد للمتجمعين فيه حماه مدافعين ، عن هوية متفردة بأعراف وتقاليد وأولا بالتاريخ ذاك السجل الشاهد بأصل أصحابه المكوّنين ، طوبه طوبة رقعته الترابية الممتدة  التصاقا مع بحرين ، المأمول أن يصل لإملاء شروطه الند للند اتجاه المتقدمين ، من الأوطان عبر عالم المتمدنين ، لو نهج ما للعدل من سلطان على إحقاق الحق ونزع الظلم من سيطرة حكام مستبدين ، ولو احترِم ذوى الرأي السديد في بلورة النظريات النافعة لمشاريع إصلاح يشمل جميع الميادين ، ولو كانت المؤسسات العمومية الرسمية على استقلال لتنمية قدراتها وفق متطلبات التحيين ، يجمعها التنسيق المضبوط على إيقاع المطالب الشرعية المشروعة لكافة المواطنين ، ولو كان البرلمان على درجة من الشجاعة مادام يمثل صاحب الشأن كله الشعب ويقف في وجه المستغلين ، لمناصب أهلتهم لتأخير مسار دولة بدل المساهمة في مواصلتها المسلك القويم كأمنية تنصف المنصفين ، ولو كانت للوجهاه وجوها غير مغطاة بأقنعة تتلون بلون المناسبات غير المناسبة لإرادة شعب يكاد يفقد الثقة فيمن حسبهم لغاية البارحة بالمنقذين . 

        مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الجمعة، 27 فبراير 2026

في المغرب من لهم مخالب

 

في المغرب من لهم مخالب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

انتشر في بعض بلاد الغرب مَن شغلهم الشاغل الإساءة بالمملكة المغربية ، فيما يبثونه انطلاقاً من مواقع الكترونية ، أغلبها موبوءة بميزانيات أصبح مكشوفاَ مَن يدفعها وأيضاَ الأهداف من محاولة إبرازها كفعلٍ واقعٍ لمعارضين أحياناَ افتراضيين ، لما يُحاك ضد الشعب المغربي من مؤامرات لتنغيص حياته ، من لدن عناصر نافذة في مؤسسات الدولة ، ومنها أجهزة أمنية على أعلى مستوى ، طبعاَ هناك متابعة مستمرة لكل ما يُذاع ، لكنه مترُوكٌ لتمييع نفسه بنفسه ، ومواجهته عملياَ بعكس ما يطمح إليه مَن يطبل خدمة لأشخاص مهما حاولوا البوح ببعض المعلومات يظلون (دون انتباه) تحت مجهر يُبيِّن دقة مكروب ما ينثرونه من سموم ، قد تُؤخذ ذريعة لذوبان قادم كخطة مؤسَّسةٍ على استمرار الأحوال المعهودة بأسلوب قد يُظهر تطهير بعض المجالات المرتبطة بالتدبير العام لشؤون الدولة ، داك التطهير الشامل أسماء معينة مرشحة لتكون أكباش فداء ، انقاداَ لنهاية مرحلة ، مِن الضروري وحتماَ تعيد المياه لمجاريها بأقل خسارة وانتقال سلس لتوقيت يترك نفس الساعات وأمور الإصلاح المُرتقب يقطعها دون حاجة لسرعة إضافية ريثما تستقيم نفس السياسة العمومية ، وتُنفَّذ تحت إمرة وجوه جديدة وهي على نفس المبادئ مُهيَّأة مُسبقاَ ، مما يُعطي انطباعاَ أن المملكة المغربية  مستمرة كما كانت ولو عاشت العصر الآني بكيفية مغايرة لتحدياته ، وإلى هنا نصل لخلاصة نقذف بها لعقول هؤلاء ، المُنشَغلين في نشر الإساءة للتأثير حسب ظنهم على المملكة المغربية كدولة بما هو سلبي ، دولة قوامها أن ماضيها حاضرها لمستقبل لا تغيير يتخلله ، لأسباب قد يطول شرحها ، لكنها تبقى ضرورية ما دام هناك من يقلل من ذكاء المغاربة ، ويزعم قدرته على تحريك اتجاهاتهم ببعض معلومات عن أشخاص معينين ، هم أنفسهم رواد اللعبة ، الكفيلة بسلوك أيسر الطرق لإنجاز ما أدركت الدولة أوان تغييرهم ، مع الحفاظ بحق محاكمة الجميع من طرف الجميع ، وهيهات أن يفهم هؤلاء أنهم حلفاء خسارة كبرى ، قد تجردهم من هويتهم  الثقيلة كانت ، ليصبحوا في مهب رياح الضياع أخف من أي خفيف ، أما الحقيقة المؤكدة فلا أحد من الكبار متروكٌ لهواه ، بمخالب حاول تمييز نفسه باكتسابها ، يهدد بها عن وسطاء صُنَّاع كلام ، مُدرَّبين على خوض معارك افتراءات آخرها سقوط  في هاوية لا قعر لها ، مقابل مبالغ لا تساوي فقدان الصواب في مواجهة أكاذيب سبق ترويجها من طرفهم ، حقائق لا تتقن معرفتها سوى الدولة بما لها من مبدعين حينما تطلب منهم التحرُّك لتغيير ما يلزم تغييره ، ولهم في الدرس المفيد للغاية ، الذي أفرزته نكبة القصر الكبر ، لو تمعنوا في مجرياتها من البداية لآخر مرحلة قبل النهاية ، لمزقوا كل اتفاقيات مع من يستغلونهم ، وسبحوا في بحر التخلص من أوساخ ، لتنظيف ذاتهم بالكامل والعودة لتشغيل ما قد يساهمون في تشغيله كمواطنين عاديين أوفياء لوطنهم ، نكبة القصر الكبير لم تكن عبارة عن فيضانات وسد يخيف ساكنة مدينة لو انفجر ، بل عبارة عن نقمة جوهرها نعمة . قدر مدينة القصر الكبير تصحيح ما يستوجب تصحيحه ، ليس محليا وحسب بل على صعيد مملكة مغربية لتغتنمها فرصة وتسعى وبسرعة قياسية لأدراك مسك لجام فرس مرحلة دقيقة كاد أن ينحاز لمسلك الركود فيه خطر عمَّن يحمل فوق ظهره من مسؤوليات جسام ، طالما لمَّحنا في كتاباتنا العديد (في شأنها) بابتعاد الدولة عن الاهتمام بمثل المدينة الشريفة ، مقر أحفاد شهداء معركة وادي المخازن المجيدة ، ومقام أضرحة أولياء الله الصالحين ، المعطرين أجواء المنطقة بطيب عبير التقوى ، ومحطة تتوقف عندها حضارة سادت ولم تنقرض حتى الساعة ، حضارة إنسانية تضيف لمعرفة التعامل بالمبادئ النبيلة ، معارف أخرى متكيِّفة تكون مع أي مرحلة بالتي هي أقوم ، ولم تكن الدولة منذ الأعوام الأولى للاستقلال مضبوطة على نفس وتيرة الاهتمام كشقيقاتها مدن الرباط وفأس ومراكش ، ومع ذلك ظلت القصر الكبير صامدة ما أمكن لها حفاظاَ على ذاتها من شوائب التهميش ، مُنتجة ما مكنَّها من العيش بالكرامة المعهودة ، غير عابئة بإقصاء حكومي مثَّل الحافز الأوحد للاعتماد على النفس بإصرار ملفت للنظر دام لسنوات ، و بغير الرضوخ لأي إجراء مبتغاه المطالبة بحقوق المدينة وسكانها المشروعة ، ومهما امتطى البعض موجة ظرف غير طبيعي مرت به المدينة ، أحيانا أذاقها مرارة الحرمان ، حيث أُسنِد التسيير المحلي لغير المؤهلين بنية خدمة مصالح سلطة إقليمية (ذاك الظرف) سيِّئة الذكر، بالرغم من ذلك لم تُغيِّر المدينة مراميها ، القائمة على الصبر الجميل وانتظار سُنَّة التغيير المؤمنة بوفودها آجلاَ أو عاجلاَ ، إلى أن حلَّت النكبة الطبيعية وزحفت الفيضانات المهولة ، وهذه المرة بكيفية مختلفة عن سابقاتها ، شراستها راغبة في بسط أضرارها بما لا يبقي شبراَ من مساحة المدينة دون تعرُّض لما يؤدي إتلافاَ حقيقياَ لمحتويات الدور السُفلى لكل المنازل ، وقد يتطوَّر ارتفاع المنسوب المائي لما هو أسوأ على الجميع ، بشراَ كان أو جماداَ ، وهنا برز دور الدولة في تحمل ما كان المفروض  تحمله منذ سنوات ، لكن ما جرى والكيفية التي بها جرى ، برهنت الدولة عن قيامها بالواجب مع مدينة تستحق النجدة بتصريف كل الطاقات البشرية الحكومية الرسمية المحلية والوطنية معززة بكل الآليات الضرورية لانقاد مدينة مهددة كانت بالغرق الشامل ، وتشرد سكانها تشردا لم تكن في البال خطورة وقعه المدمر ، وهنا يبدأ تاريخ عناية الدولة بهذه المدينة الشريفة ، أو تحديدا منذ حضور عامل الإقليم تاركا مركز إدارته بمدينة العرائش ، ليستقر بالقصر الكبير عن حدس ألزمه القيام بذلك معبراَ عن قيام مسؤول بواجبه عن إخلاص ووفاء ووطنية عالية وضمير حي وعقل مدبِّر يسبق الأحداث ويساير ما يمكن معالجة وضعيات مخلفاتها ، من إمكانات مناسبة وكافية أولا بأول . لأول مرة تشهد مدينة القصر الكبير منذ عقود عامِلاَ للإقليم  مُندمجاَ مع متطلبات ألاف المواطنين ، ملبياَ على الفور نداءهم ضمن أرضية يشملها نفوذه الإداري ، بل يُحضِر كل الأطر التابعة لإدارته الترابية ، للمشاركة الفعلية للتخفيف من مصائب الواقعة الأليمة ، ناقلاَ لرئيسه وزير الداخلية بكل دقة ما قد تتعرض له مدينة في مجملها من عواقب وخيمة إن لم تُسخَّر كل الطاقات المتوفرة لدى الدولة ، على مواجهتها في الوقت المناسب ، ليصل الخبر اليقين لعاهل البلاد فيأمر الجيش بالتدخل الفوري ولأقصى جهد ، حفاظاَ على أرواح ألاف المواطنين وأملاكهم ، ومع وصول تلك القوة وما اصطحبته معها (على وجه السرعة) من آليات مُخصصة لمثل الوقائع ، بتنسيق محكم مع الدرك الملكي والقوات المساعدة والأمن الوطني والوقاية المدنية ، شُرِع في إجلاء ما يقارب 120.000 نسمة خلال ساعات  بنظام وانتظام ، وتوجيههم صوب مدن العرائش وأصيلا وطنجة وتطوان والفنيدق ومرتيل ، عن طرق وسائل نقل مجانية ، ليستقر من استقر في مراكز إيواء متوفرة على كل الضروريات ، ومنها الأكل والعناية الصحية . مجهود خرافي حصل  بطلته الدولة ، التي برهنت للعالم أنها دولة بمعنى الكلمة ، بجيش عظيم في حالة الحرب إن فُرِضت عليه دفاَعاَ عن حوزة الوطن ووحدته الترابية بما يحقق له الانتصار ، وأثناء السلم نكبة القصر الكبير انسب دليل على عظمته وسمو أخلاقه وكفاءته الجاعلة منه مفخرة المملكة المغربية ورمزاَ من رموز سيادتها المشبعة بالعزة والمجد . .

... هناك مَن حاول القفز فوق موجة الحدث المؤسف ، مِن صيادي المناسبات لبث إشهاراتهم الانتخابية ، ويتظاهرون أنهم داخل المعمعة مع المواطنين ، وكلام صادر عنهم كأنهم مدبري عمليات الإنقاذ ،  هؤلاء تنتظرهم المفاجأة شهر شتمبر المقبل ، قد تعيدهم لحجمهم الطبيعي ، مكتفين بما حققوه لأنفسهم بدل مواجهتهم بما تم بين الدولة والقصر الكبير ، مِن تصالح أساسه تركها تختار مجلسها المحلي مَن تريد بحرية ونزاهة . قد يكون مَن قصدناهم سابقا من مروجي ما يظنوه إساءة للمملكة المغربية ، مِن خلال مواقع الكترونية قائمة في بعض البلاد الغربية ، قد فهموا مِن درس القصر الكبير ، أن المغرب ليس كما يروجونه ، بل ما لا يعلمونه عن قيمته وقدرته وامكناته ، لجعل التغيير له قواعد  قائمة على تطوير الموجود بتمكين الوجوه الجديدة على تدبير شؤون الاستمرار على نفس النهج دون زيادة أو نقصان ، وليعلموا أن مشغليهم آنيا يخفون عليهم حقيقة أمرهم وسط لعبة تُظهِر بكيفية بشعة مَن ضمتهم قوائم أكباش فداء ، مَن كبرت مخالبهم واستحقوا قطعها بطريقة جد ذكية .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الجمعة، 12 ديسمبر 2025

مجلس السلام خطر على الدوام /1من2

 

مجلس السلام خطر على الدوام /1من2

القصر الكبير : مصطفى منيغ

اليهود في مجموعة من حكماء إقامتهم متفرقة بين مختلف البقاع وبخاصة العُظمى منها لعدم جلب الاهتمام ، عددهم قليل لكن الصادر منهم يُنَفَّذ دون نقاش في سرية تامة بعيدة عن أي إعلام ، علماء في تخصصات شتى وما يتطلبه الالتزام ، الفارض نصوصه المُشرعة من غابر الأعوام ، وفق قواعد تُعتبَر شروطاً قاسية لمن يحظى بعضوية هذه المجموعة بشكل عام ، من ميزاتها المباشرة التحكُّم اقتصاديا في أغلبية رؤوس الأموال المتنقلة عبر العالم ، وسياسياً المُرَشِّحة لأسماء كي تتولى الحكم وما يتضمنه من سيطرة على الأحكام ، في أقطار متعددة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية متزعمة الأمم ، وبالتالي الجامعة تحت تصرفها المطلق أكثر من نصف ما يُرَوَّجُ كسلاحٍ مِن العادي الى النووي إنتاجا و بيعا وشراءا عبر وسائط  يصعب علي أقويائهم الكلام ، لانخراطهم في وظائف حساسة التقرُّب منها يؤدي لأسوأ اصطدام ، ينتهي بتغلبهم على القوانين المحلية كالدولية بتقديم أضخم دعم .

مجموعة الحكماء هذه مسؤولة عما جرى في الشرق الأوسط من فتن بغير حصر ، اسرائيل لم تكن سوى وسيلة من وسائل مُعتمَدَة للوصول لما تريد ، وبخاصة التصرف المطلق في الثروة الخليجية أكانت طاقةً حاليةً او التي  لا زالت وبعض الدول العربية الشاملة الشمال الإفريقي بشكل خاص ، جاهلة مستويات حجمها ، أو شبه معروفة لكنها موقوفة عن العمل كاستخراج وانتاج لأجل معلوم لدى حكماء اليهود ، الذين ليس هذا مطلبهم في الطريق للتحقُّق الكلي ، بل توسيع رقعة الدولة اليهودية لتكون مستعدة لاستيعاب أعداد من المنتسبين لنفس الملَّة ، بما يتطلب ذلك من وسائل وإمكانات تجعلهم الأكثر ازهارا و الأحسن ما في البشرية بشراً .

... المجموعة لم تستنفد بعد مخططاتها ، إذ عمدت هذه المرة لطرح أمرٍ مبطَّنٍ بالمعسول المقبول ، الحاضن لب المقت الشيطاني ، المُزوَّد بما للإخطبوط من مصاصات جاذبة لجوفه ، مَن يعارض ليُهضَم ويُعتبر في زمام المتفق عليه بما وقعَ مُسْنَدٌ للمجهول . مصر الدولة العربية الوحيدة التي عطَّلَ رئيسها السيسي  أمر تلك المجموعة المذكورة ، مانحة لذات الموقف قدرتها على استجلاء الآتي طمسا مطلقا للقضية الفلسطينية و استغلالا فادحا لقطاع غزة وتكميماً لأفواه جميع حكام المنطقة العربية ، مضاف لهم رؤساء الدول الاسلامية الأسيوية بما فيهم تركيا وإيران . ولطالما أراذ الرئيس الأمريكي جرَّ الرئيس المصري إلى شبكة المصيدة اليهودية المعهود لقذف جزء منها على رؤوس حكام عرب لاغراقهم في بحر سياسة تفوق هندستها عقل ترامب ، ثم اخراجهم بلا خيار الا مبادلة القبول لاي تخطيط عنوانه يهودي ومصيره القضاء ليس على العرب بل على دين المسلمين في مشارق الدنيا ومغاربها ، نجح الرئيس الأمريكي مع كل هؤلاء القادة ، ولم يفشل الا مع السيسي الذي أظهر للعالم أنه رئيس مصر والأخيرة ليست رخيصة بل غالية ولن يستطيح أحد شراءها ولو كانوا مالكين نفوذ حكماء يهود يلعبون بعقلية الشيطان ليجعلوه طوع أوامرهم ، مرتين يُستدعى السيسي للبيت الأبيض ويرفض لادراكه برأس الخيط المؤدي رغم ليونة حريره ، للالتفاف على مصر وقد تحول لفولاد يقيد حرية قرارها ، ويلحقها بقافلة لم تفهم بعد أن الادارة الأمريكية تابعة في العمق لحكماء اليهود ، المحصنين بألف وسيلة ووسيلة ، لنقل خدماتهم كأعمالهم لدولة أخرى ، في حجم عظمة أمريكا أو تقاربها مهما كان المجال ، تُعتَبَر عدوة لها ، إن لم تخضع لرغباتهم وما أكثرها ، وأهمها إنجاح الأمر المقصود (يتبع).

 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

المغرب للمفسدين مناسب

 

المغرب للمفسدين مناسب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

البعض في هذا الوطن يتحرَّك لأمرين اثنين ، الأول للتَّأكيد أنه لا زال علي قيد الحياة والثاني للبحث المضني عن مصروف يغطي حاجياته ليوم أو يومين ، و"البعض" هذا ليس جماعات محصورة في حارة أو قرية بل هم بالملايين ، تقودهم "حفنة" منذ زمنٍ مَلَّ مِن تحديده التاريخ لعدم مطابقته (في المجال) رزمة مِن القوانين ، المحليَّة أحنّ عليها مِن الدولية برواية أغلب المتخصِّصين ، في ميدان نُطُمِ تَدَبُّرِ شؤون العامة بأسلوبين متنافرين ، الأول ضباب وإبهام وتكتُّم وغموض وتشكيك في وفاء مسؤولين ، ونقيض ذلك لِباساً لِقِناع إقنَاع رقباء الخارج الموفرين ، قروضاً تُتقل كاهل العاجزين ، عن ارجاعها لتُفرَضَ عليهم أحكام المتأخِّرين ، أقلها اتباع تبعيه تُرهِن العقول والضمائر إلى حين ، كمرحلة تتبعها أخرى أسوأ إجراء جاعلة دولاً ًبمن فيها عبيداً للآخرين .

... قِلَّةٌ لها القصور وما يتكدَّس في الأبناك وساحات سَبَقَ التخطيط في بعض المدن لتكون للشعب حدائق وبساتين ، وفوق ذاك هم للفساد أقوى حاكمين ، وللمفسدين حماة ولجشعهم المُضاعَف يوماً عن يوم حاضنين . ليس بتزيين جدران وتبليط شوارع لمدنٍ هم فيها مِن المُستقرِّين ، سيلحق الوطن بأوطانٍ عبر الاتجاهات الأربع مِن المتقدمين ، مَن بنظمهم الديمقراطية أدخلوا البهجة على كل المواطنين ، بتوفير مناصب شغل باستمرار وتعليم يوازي متطلبات العصر بما هو محقق مستقبلاً النَّجاح والتوفيق والتَّمكين ، وصحة تقضى على كل علة بأماكن تُرَى مِن بعيد أو قريب فتُنعَث بمستشفيات  فاتحة على امتداد الوقت أبوابها  للأثرياء كالمساكين ، لا فرق إذ المواطنة ألمُطلقة عليهم معناها أن حقوقهم كاملة موضوعة رهن إشارتهم  كما يشهد بذلك المتيقِّن المتزود بمفعول اليقين . ما أُنجِز في المغرب على امتداد عشزين سنة يتم توفُّره في أقل من سنة واحدة في دولة مثل ألمانيا وفي صمت مُوَقَّرٍ مُفعم بواجب مبذول دون صراخ مطبلين ، لم أسمع بذلك بل عايشته مباشرة أثناء إقامتي في "كلونيا" رابع أكبر مدينة  ألمانيا  وتتبعتُ بعض المشاريع العمرانية والخطوات المقطوعة لتنتقل واقعاً على الأرض ، بدل تصاميم هندسية على الورق ، في تناغم بين مكونات العمل وأدواته المادية والبشرية ، وتناسق تام بين مراحل التنفيذ والإشراف الرقابي المدقق لكل مبلغ مهما تواضع وما قابله يتراءى بُنياناً يكبر مع مرور الساعات ، إلى أن يوضَع رهن الخدمة ، دون إشادة بجهة ما أو تلحين أغاني تمدح ما تحقق بفضل فلان أو فلان ، وكأنَّ هذا أو ذاك ألفلان صرفَ مِن جيبه عما أصبح معلمة خادمة الصالح العام ، وبالمناسبة لا أحد في المملكة المغربية يُخرج درهماً من جيبه ، الكل نتيجة الضرائب المستخلصة من عرق الشعب أو الاقتراض من صناديق أجنبية بفوائد لا تُطاق . الفرق شاسع ليس بين العثليات هنا أو هناك ، بل بتصريف الشؤون العمومية من طرف أناس مغلوبين على أمرهم هنا ، ومَن هناك  بقدر ما يتوصلون بأجور مناسبة بقدر ما يعطون من نتاج أكان يدويا أو فكريا أو دفاعا عن تربية أساسها الانصاف ، ومن مبادئها الكل أمام القانون سواء ، وأضيف من عندي "كل مَن فوق التراب تراب" ، في المملكة المغربية مثل هذا التسلسل الحميد الجامع هناك ما للإنسان كإنسان حقوقا أهلته الطبيعة للتمتع بها ، حتى اللحظة مفقود ويزداد افتقاداً بتراكمات القهر والحرمان وعدم الاهتمام ، بما قد يأتي من وضع مؤدي لأخطر اصطدام ، يعيد الجل لما قبل الصفر بنظام وانتظام .

... الانتقال مع الدليل ، لن يسفر مع نفس "القلة" عن أي طائل ، كالزِّئْبَقِ تذوب في الضيق وتنفلت كأنها من العدائين الأوائل ، بفارق أن للآخرين شرف الفوز ، ولها بِئْسَ القفز ، لا يهمها إن بَالَغَت ، إذ بنفوذها المنفرد لأي قصد بَلَغَت ، وكأن الأغلبية لأقراص الصمت بَلَعَت ، كالمألوف تصويرها لغاية السنة المقبلة 2026 لِيُلاَحَظُ عليها وقد استفاقت ، لتحاور وتتغلَّب أساساً ، على مَن خططوا وهيؤوا وأقبلوا (بنفس التقنيات محملين وبذات الميزانيات لشراء الذمم) على التنفيذ بنية الحصول على نتائج تعيد للساحة السياسية  الرسمية (والبعض من -غيرها-) أسماءهم المفضلة ، مَن أصحابها مدسوس بينهم الجاهل ، والمُهرِّب ، وتاجر المخدرات ، والمنبطح ، والمهرِّج ، والممسوح من الحياء ، والبارع في الصراخ  والتطبيل والتغزل المجاني ، والمُثقل ملفه بسوابق ، عنوان ملاحقته للإمساك به حسب القانون للمعني غير مطابق ، وأصناف أخرى خادمة لتَطَوُّرِ الفساد ، بطرق مدعاة للتخبُّط فيما احتوته كل ولاية جديدة بحذافيرها مُعاد . 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

المغرب لن يكون كما نحب

 

المغرب لن يكون كما نحب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

تلميعُ زجازِ الواجهات لإرضاء الفئات الشعبية العريضة لن يفيد المُتحكِّمين في المغرب نفعا ، ما دامت السِّلع المعروضة داخلها لم تعد صالحة وبقاؤها سيملأ المستقبل القريب بأشد ما كان صراعا ، أبطاله  أغنياء الباطلِ ومَن جعلهم التمَسُّك بالحق جياعا ، التلميع السَّطحي غير مؤثر وزمان بريقه قصير أما الجوهريّ فشروطه تتجاوز المألوف طاعة وسمعا ، لتخطيطٍ مِن طرف مختصين في الشأن الديمقراطي وليس للضارين بدكتاتورياتهم المصلحة العامة باتخاذ قضايا (مهما كان المجال) احتكاراً وبيعاً ، الأصيل لا يحتاج لسياسة تنظيف ما حوله من قشور ليصبح كما كان لمَّاعاً ، حتى الأصالة على الفطرة محتفظة بما يشعّ منها إشعاعاً ، لا تليق لمن يستعين لإجبارها بمن كانوا لتحوبل غير المُحَوَّلِ صُنَّاعاً ، إذ القبول هبة القَدَرِ عن دراية بمسلك المسار القويم ممنوح لمن قلبه بذلك أكبر مِن أي قياس اتساعا . الفقر ليس عيباً ولا سبباً في تطاحن له في عدم القناعة بالمكتوب مَرجِعا ، بل سياسة التفقير السائدة في المملكة المغربية  تفوق العيب بأعيب ما في مقاصدها ربحاً لأقلِّيةٍ وزيادة في تضييع نصيب الأغلبية ليفوق ضياعها ضياعاً ، ما أُنْجِزَ البلد يستحق أكبر منه بكثير بغير ما رُوِّجَ عنه رِفعة لأحدهم وللعامة ما جلب لرؤوسهم إضافة لحدَةِ طَنِينٍ صُداعاً ، ما كان للازدهار طليعة ولا كافيا لما يستبدل ترقيعا ، يدين ترويج الرائج بالمنزوع ضرائب من عرق الشعب لدفع زورق الافتراء في خيال حاكمين له شراعاُ ، لا يحتاج لهبوب ريح التغيير ليتحرَّك بل في مكانه  جاثم ومَن حوله حتى الكلام فبما بينهم ممنوعاُ ، المباح انبطاح وتجديد شهادات بعض الخائفين ليستمر نفس المشروع قانونا وشرعاً ، وفي ذلك تكرار لوضعية تضيء لظلمة معارات "علي  بابا" شموعا ، لتبيان نقل مغانم المحسوبين على مفسدي القرن لمصارف عواصم أقوياء أوربا ونيويورك الأمريكية مع رقابة أبوابها الحديدية مغلقة لمن أيادى المندِّدين عما يجري  ملَّت لها قرعاً أكانت لأصحاب نضالٍ مُعتَمَد أو مجرّد توطئة لغضب في صدور شبابٍ بانتظام مترعرعاً .

... المسألة آخذة مع حلول السنة المقبلة 2026 بُعداً مُختلفاً حالما يقرِّر مَن يقرِّر تغيير جلده دون عقليته بأسلوب قد يبدو للوهلة الأولى مُفزعاً ، لكن ليس كل مرة تسلَم الجرَّة إذ الوعي الشعبي قد يصل مع تغيير ذاك الجلد تحدياً مُبدِعاً ، أقل المعلومات عنه العزوف عن المشاركة في الانتخابات الفارزة مُسبقاً (متى تمَّت بطريقة أو أخرى) نفس العجينة المنتفخة بنفس الخميرة المنتجة لأرْغِفَةِ مواقف عافتها الجماهير المتحررة لحموضتها المُؤْذِيَة ذوق الديمقراطية لكل مَن كان لعلَم مبادئها رافعا .

 مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

  


212770222634

الخميس، 4 ديسمبر 2025

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 19

 

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 19

القصر الكبير : مصطفى مُنِيغْ

الحنين حِسابٌ شخصي في مَصْرِفٍ مَقره كامٍن في لبِّ الذاكرة ، يرجع إليه مَن يرجع في أي مرة دون تقيُّد بمواعيد محدَّدة في مُفكِّرة ، ليس لسحب أي شيء و حتى الإيداع فيه يتم بطريقة تحت إشراف "تلقائية" لِدِقَّةِ الأحداث (سابقة كل سابقة) مُكبِّرَة ، للعقل في العملية نصيب لكن المسؤولية جميعها واقعة على كاهل صاحبه الصغيرة المنسوبة لذات العملية كالكبيرة ، ودائع خلاف مكنزمات المصارف العادية مهما تنوَّعت في خصائص معمولة لجلب الزبناء بمضمون جوهري واحد وتطبيقات سطحية مُتكَرِّرة ، تَبْقَى على حالها مهما بلغت عرضاً وطولاً و مهما رافقت الأرصدة / التصرفات  المخزونة من أصوات أكانت هادئة لدرجة الوشوشة أو على حِدَّةٍ لا تُطاق من الهرج والمرج عن جدِّية المُبرٍّرات أو مقاصد ساخِرَة ، حساب بنكي دوره الاحتفاظ بالمكدَّس مِن المعاملات والصنائع المرتبطة (كما حصلت دون إضافة أو نقصان) بإنسان على امتداد عمره ليُفتَح يوم الحساب شهادات تُدخِل الجنَّة أو تدفع لهول عذاب الآخرة.

الحنين كابوس لمن سطع نجمه بسواد غطَّى ما اكتنزه من أدوات الثراء أوراقاً مصرفية كانت أو عقارات تحتضن مشروعات شتى لإبعاد نور الحقيقة على فضحه ، غير آبه بما يعرفه الناس داخل نفس المدينة كخارجها عن انفراده بتنفيذ تعليمات تزين له اكتساب الحرام ضماناً لدوام سعادته وفرحه ، متناسيا أن زراعة البذور الفاسدة حصادها نتاجه الخواء المسبب خراب المعني بالأمر ومضاعفة آلام جرحه ، وقد يصل اليوم المُقدَّر من طرف الحلال مبدِّداً ما شيِّد بالحرام والقضاء على ذاك المفسد كالفساد بمسحه .

... لاسترسال معاناة مدينة القصر الكبير ، كلما حلَّ عامل / محافظ جديد ، على رأس مسؤولية إقليم العرائش ، هناك تفسير يؤكد المفعول ، إن كان الأمر يحتاج إلى تفسير ، وفي مقدمته الحصار السلبي المضروب على هذه المدينة المجاهدة ، المُقترن اسمها بملحمة وادي المخازن التي أطاحت بدولة برتغالية لقبت نفسها (خلال مرحلة معينة) بملكة البحار، معتبرة ذاتها القوة الأوربية الأولى ، الباسطة أذرعها عبر القارات ، متسلّطة محتلًّة ثغوراُ عالمية شتى ، وبدل أن يشفع للمدينة المذكورة  هذا الانجاز ، الذي حققته بزعامة الملوك السعديين ، انقلب إلى غضب عليها لوفائها لتلك المواقف الجهادية القائمة على أساس رفع راية الإسلام خفاقة عبر الأزمنة ، التي كانت مصدراً لقيام الأقوياء الجدد ومنهم المغرب ، الذي أصبح بعد معركة وادي المخازن المجيدة ، غير المغرب قبلها ، ومن العمال / المحافظين الذين شهدت القصر الكبير في عهدهم  تقهقراً ملحوظاً ، في ما نشرتُ في شأن أحدهم ، يوم الأربعاء 23 ابريل سنة 2014 ، بجريدة الأمل المغربية العدد 53 ، من مقال عنوانه : "للفشل الكامل المتكامل ، يقود إقليم العرائش هذا العامل " جاء فيه :

" منذ ظهور افليم العرائش على خريطة التقسيم الاداري من هذا المستوى ، لم نشهد موظفاً بدرجة عامل / محافظ رئيساً لإدارته الترابية ، أفشل من العامل / المحافظ الحالي ويُدعى نبيل الخروبي ، من عالم آخر خارج واقع  المنطقة ، يسبح في بركة يخصصها بعص المحظوظين لأطفال وُلدوا لعائلات تربوا على امتصاص اللبن من قرورة مصنوعة من الذهب الخالص المذاب على أضلع المقهورين من عموم سكان هذا الإقليم ، ومجملهم المستقرين في مدينة القصر الكبير ، المنكوبة بما يُطبَّق عليها من تهمبش وإقصاء ، وكأنها الاستثناء المغضوب عليه من عقدين شكَّلا أسوا مرحلة عاشتها كمدينة ، تُجرَي فيها الانتخابات ليُقال انها محسوبة على المملكة المغربية .  تابعونا كي نريكم قصة الاستهتار الملزمة بتلقِّيه مدينة اعرق من الرباط ، وأجدر حضارة من فاس ، وأقدم من مراكش ، التاريخ لا زال على قيد الحياة في أسفارٍ لا غبار على مصداقية مؤلفيها من أجناس  متعددة عبر العالمين الأوربي والعربي ، التاريخ المروي بأكثر من لغة حية ، ومنها الإغريقية التي خلال إقامتي في عاصمة المتحدثين بها "اثينا" كصحفي سكرتير تحرير إحدى مجلاتها الحضارة ، المشهود لها بتقريب التعاون بين الثقافتين العربية واليونانية ، وقفت على القصر الكبير حينما كانت معشوقة من طرف بعض أصدقاء الحكمة  الزاحفين حيث حطَّت رحالهم في تلك الأزمنة الغابرة ، بمساحة مابين النهر والبحر  تجسِّم  تقارب التربة على قياس الخصب ولطف نفس الجو الباعث انتعاش الروح المفعمة بطموح التوسُّع مع افق الفكر الذي تخطى الحدود في مغامرة البحث عن جمال الطبيعة والاستقرار ، حيث تبِعها المشبع بنور الابتكار ، والدفع بما يضيف على المضاف لخير الأخيار ، شِعراً في قصيدة أو آلة تشق الأرض لنماء زرع البقاء ، لِما وكما شاء  الخالق الحي القيوم ذو الحلال والإكرام سبحانه وتعالى لا شريك له ، امتداد لا يتأتَّى عن فراغ ، ليتدبَّر الأمر مَن يحلل انطلاقاًً من معطيات تُؤسِّس لحقائق تبقى الشاهد الاوفر لضمان النطق بتعابير الاختيار ، عند المقارنة القائمة على مناشدة الانصاف ممن تَكَأْكَأَ عليه تخطيط يَسوق الناحية سَوْقَ أغنامٍ محكوم غليها بتقليد الحمير صبراً لحمل اوزار الغير جوراً وصمتاً ، لتمكين الظالمين مِن استمرارية نهب ارزاق العباد والأرض معا لا فرق .

... حينما تطرَّقت جريدة الأمل المغربية لملف الأمن ، بمنح عيِّنةٍ تبرز مدى عمق الفجوة المترتِّبة عن تخلي الشرطة المحلية عن تادية مهامها بشكل قطعي ، فعلت ذلك قياماً بواجبها حيال مواطني القصر الكبير بمختلف تلويناتهم السياسية ومشاربهم الفكرية و مواقفهم من الاحداث التي قضَّت صراحة مضاجعهم ، فعلت ذلك دون خوف من احد وبخاصة من ذاك اللوبي الخطير الجاثم على صدور الأبرياء مباشرة او بطرُقٍ ملتوية لم تعد خافية على احد ، في ذات الوقت اجتمع العامل / المحافظ مع أقرب المقربين اليه ليحدثهم عن نقطة سوداء تفرح المجرمين بكيفية لم يشهد لها مثيلاً ، هي الانطلاق الازرق ، لما يحياه إقليم اللثلاق ، مِن شديد قلق ، والحل كل الحل فتح حوارٍ مع بعض المقربين لفخامته  ، المتعاطين مع طروحاته التي لا تزيد للطين إلا بلَّة ، مستعيناً بباشا الهشاشة والبشاشة ، يتقاسم النفوذ مع رئيسي دائرتي "المْرِينَة" و"مولاي علي بوغالب" ، الكائنتين داخل مدينة القصر الكبير ، كوضعية تنفرد بها هذه المدينة لأسباب جد معروفة أيضا ، طبعاُ الاجتماع المهزلة كرَّس نوعية تقسيم المجتمع القصري الواحد بكيفية مشينة مرفوضة تماماً ، ممن هم ادري بالأهداف المقصود وصولها وبأي طريقة ، على غرار سواها الذاهبة في أبعادها إلى إلصاق التهم المجانية على بشاعتها بالقصر الكبير ليس إلا . الاجتماع الذي قاده السيد العرائشي رئيس دائرة مولاي علي بوغالب كان افضل بمراحل من الاجتماع الذي دبر شانه عامل / محافظ الإقليم في نفس المدينة لاعتبارات موضوعية ومنها :

اولا : مصداقية التعبير عن الراي الصادر عن رؤساء الجمعيات المحلية  المدعوة رسمياً لهذا اللقاء ، المندرج في خانة سماها الرئيس العرائشي " الإصغاء لكلام الحاضرين في الموضوع" ، ومدى تحمسهم للمشاركة طوعياً في كل تنفيذ لاقتراح وجيه ، حظي بأغلبية قائمة الذات وليس الصادرة عن توافق مُرتَّب له مُسبقاً من أي جهة كانت .

ثانيا : التخاطب صراحة لوضع النقط على الحروف ، والامتثال للاحترام المتبادل الواجب توفره بين السلطة الحاضرة بما فيها ممثل رئيس الأمن الوطني المحلي والمواطنين عموما .

ثالثا : التمكُّن من وضع اليد على مكامن الخلل في مثل الاجتماعات ، غير المتكافئة الطرفين لانعدام الوعي العميق بالمفهوم الجديد للسلطة لدى البعض .

رابعا : إزاحة الستار عن اللوحة الافتراضية المُدَشَّن بها التعامل الند للند بين جميع مكوناىت المجتمع القصري ، بما في ذلك المتحملين منهم مسؤولية تمثيل الدولة ، كنظام يجمع المغاربة على قطعة ارضية واحدة موحدة اسمها المملكة المغربية القائمة على مبادئ وأسس دولة الحق والقانون .

خامسا : الإفصاح عن عدم جعل القصر الكبير بقرة حلوباً يمتص لبنها بلا حياء او موجب حق، بعض المتسترين وراء نفوذ مناصب وظائفهم ألمنعدمي الضمير ، بتصرفاتهم وأفعالهم مهما كانوا وكيفما كانوا.

سادسا : رفع الصوت بما يلزم من فروض أداب الحوار الرفيع المستوى المتحضر لأقصى حد ، من اجل إعادة الاعتبار لموطِنِ حفدة شهداء معركة وادي المخازن العظيمة ، ومَن حلَّ بينهم مقيماً ، بنفس الحقوق المتمتع بها حامل البطاقة الوطنية ، إذ كلنا مغاربة ونفتخر بمغربيتنا لآخر رمق في حياتنا .

سابعا : الكف عن تعامل عامل / محافظ الإقليم بأسلوب الأفضلية أو الإقصاء ، فكل رئيس لجمعية من الجمعيات في مدينة القصر الكبير كغيرها من المدن المغربية ، حاصلة على الوصل القانوني لمزاولة أي نشاط ، تتضمنه الأهداف المبينة في قانونها التنظيمي ، قد يؤدي دوراً أحسن مما يؤديه ذاك العامل / المحافظ عشر مرات ، وتوضيح الواضحات من المفضحات . طبعاً مَن جاء ممثلا للأمن الوطني محلياً في نفس اللقاء لم يكن في المستوى المطلوب ، ولم نستغرب الفاعل ما دام القصر الكبير مجرد محطة يحاول البعض الإقامة بها على أمل الانتقال لما اعتقدَه

الانفراج المنشود ، كأنَّ القصر الكبير مرتع حيوان خطير على حاضر ومستقبل أي انسان ، عوض أن يحضر ذاك الموظف بزي يثير تقدير مَن حوله وينتبه من يحتاج إلى تنبيه ، أنه آت حيث مَن يمثل النظام المغربي بركنه التنفيذي ، وعموده الفقري أبناء الشعب المغربي الفضلاء يرتدون ما يُظهر ان المقام محترم للغاية ، اكتفى بما يسلط عليه الأضواء بكونه قادم .من ورشة اصلاح قناة للوادي الحار ، وليته صمت عن الكلام ، بل فاه بما جرح شعورنا كقصريين لنا غيرة على مدينتنا لا يمكن تصورها ، حيث قال بالحرف الواحد : " جئت مِن مدينة كبيرة الى القصر الكبير التي تمثل بالنسبة لي مجرد حارة لا غير".

...رجل مَن يمثل رئيس الأمن الزطني محلياً ، يطل علينا من برجه العاجي ليصف (عن قناعة) مدينة لها مجالها الحضري ، متمتعة (المفروض) بحقوقها كجماعة حضرية ، بها مجلس بلذي وباشا و دائرتين برئيسين ومقاطعات إدارية ، يصفها بحارة ، الشيء الذي جعل كاتب هذا التقرير الصحفي مصطفى منيغ يجيبه قائلا :" "ومع ذلك فشِلت الشرطة التي تمثلها في استثباب الأمن داخلها وهي مجرد حارة كما وصفتها مقللا اهميتها محتقراً سكانها " . ليستطرد مخاطبا ايانا ذاكراً : "سأحدثكم بصفتي كمواطن ، ليعود مصطفى منيغ مقاطعا إياه :" وهل تتصور أننا جالسون معك في مقهى ، هذا اجتماع رسمي تمثل آنت فيه الشرطة بصورة رسمية ، الاجتماع يرأسه رئيس الدائرة المحترم وليس ببائع " الفول السوداني" ، وتحضره قائدة محترمة ، وليست بائعة البطاطيس المشوية في سوق سيدي بوحمد" ، وهنا اقترح أحد رؤساء الجمعيات على رئيس الدائرة تنظيم لقاء آخر مع رئيس مصلحة الأمن  الوطني محليا ، يظم رؤساء الجمعيات لمناقشة الموضوع الأمني ، تدخل من جديد ذاك الممثل للشرطة مصرحا: "سأرى إن كان له وقت حتى يجتمع بكم " . فخاطبه مصطفى منيغ العبد لله : "فلما لا تقول إن كان لنا نحن المجتمعون في هذه القاعة وقتاً نخصصه لرئيسك ذاك أصلاً.

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟

  أدولة لبنان في خبر كان ؟؟؟ القصر الكبير : مصطفى منيغ لبنانيون تابعون  لحزب مُعيَّنٍ أو لغيره ، سُنِّيون أو شيعيون أو هائمون مع مِلَلٍ ...