السبت، 11 يوليو 2026

لولا الفساد لكان أحسن البلاد

 

لولا الفساد لكان أحسن البلاد

تطوان : مصطفى منيغ

ليتهم شبعوا البارِحَة ، لكانوا اليوم تاركين هذا البلد في راحَة ، وما طَلَعَ عليهم مستقبل إلا وهم خارج ما له من مِساحَة ، لكن النَّهب يزاحم الكُرويات البيض في دمهم فيغلب عليه اصفرار معدن لما لِأَصْلِهِ المُلَوَّث بدرجة ِ فَدَاحَة ، فَنَمَت أظافر الجشعِ لتتقن أناملهم عَدَّ الأوراقِ الزُرْق بسرعةِ دوران مَرْوَحَة ، الناقلة الكميات المحسوبة عبر هواء الغفلة لغاية أبي ظبي أو الشَّارِقَة أو الدَّوْحَة ، لتنام مبلَّلة بِلُعَبِ أفواهِ تتقن العِبْرِيَّة سِراً وبفصاحَة ، حينما تُوَجِّهُ من "هناك" لبطونِ الفَسادِ "هنا" تهاني انفلاتِ تلك الأكياس بأتقَنِ سبَاحَة ، وفي ذلك مهارة مُدَبِّرِي السطو على أرزاق شعب معظمة يتدوَّر فقراً بين أزقة خريطة الوطن لمدن الفوارق المجحفة فيها ظاهرة بين قصور "القِلَّةِ" المحظوظة والمكدسين في مباني للسكن غير صالحَة ، منسية الخدمات داخل حارات شبيهة بِقُرْحَة . والمجد لمن عَرَفَ وسكت والخزي لمن انتفَضَ مطالباً إفشاء المستور بقول الصراحَة ، ما دامت القيم تعرَّضَت للتشويه عن استبدادِ جِرَاحَة ، تداوي الخارج عن القانون وتصيب باسوا عِلَّةٍ الملتزمين بالدفاع عن الحق لاستئصال كل وقاحَة .

ليتهم شبعوا بالأمْس ، فما استولوا عليه لا زال بين نفوذهم مكدَّس ، محفوظ (كما يعتقدون) بألف مصيبة عن اهتمامات عامة الناس ، لكن حجم الصبر امتلأ عن آخره ففاض الكأس ، ساح الخوف وتصاعد دم المطالبة بنظافة الأجواء حتى لأَصْغَرِ رأس  ، وتزعَّمَ الحياء مدغدغاً الهِمَم لمعانقة أحرار أمَم حاربوا المنكر وشيَّدوا المعروف كأساس ، عسَى يوضع حَدّ للمَنْقُولِ لغاية مُدُنِ "جنيف" أو "باريس" أو "لاس فيغاس" ، من أموال شعب تتسرب تسرب فئران بين جحور لا رقيب على منافذها وليس لمخارجها عَسَّاس  .

ليت العقم طال وجودهم لينقرضوا من هذا المكان ، لكن جذور "التهريب" لا زالت مغروسة تحت ثرى تطوان ، تغذيها قوارب الأماكن الوعرة الموحشة من شطئان ، متى سدل الليل أجنحة ظلمته تعالى همس محركات تتهادى فوق يم يزخر لسبب مٌقصود بالأمان ، هيهات اللحاق بالمسروق المجهول السارق مادام للموضوع رائد في التمويه فنان ، مقتدر في واضحة النهار وتيك من علامات رداءة هذا الزمان ، الأصيل فيه يُستأصل والدخيل عليه من سادات نفس المكان .

 ما ضاعت أسماء في زحمة الإلتهاء بمشاغل الاستثناء المفروض من حروف التعَّظيم المحفورة على جبين الوطن ، بل أسماء ملتصقة بما ينقص من ثروة المغاربة أكانت من ناتج قومي أو واردات أثمن معدن ، طلقاء أصحابها وسط مركبات آخر صيحات التكنولوحيا ومنها لزوارِقِ نُزَهِ الخوارِقِ للتمتُّعِ بما لم يسبق أن ملكه إنسان ، كلام مسموع وتواضع مرفوع وكل من أشار للمعنيين به ولو بأصبوع متبوع مُلحَق لتذوُّقِ الهوان ، عالم مُصَغَّر لا حدود احترام له تجاه الغير فَسَادٌ حصَّنَهَ الطغيان ، وعالم أكبر طحنه الكَدَح ومزَّق حقوقه انحناء إظهار السَّماح وأضاع إرادته انبطاح نزولاً لطول مرحلة سياسة الذوبان .

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان

في سيدني - أستراليا

212770222634

https://assafir-mm.blogspot.com 

الأحد، 28 يونيو 2026

الانطلاقة لترسيخ العلاقة

 

الانطلاقة لترسيخ العلاقة


تطوان : مصطفى منيغ

جعلت من قاعة المركز الثقافي بتطوان مكان إقامة حفلها الأول المدشنة به بداية إنزال فقرات برنامجها العام الذي سطرته لما تبقى من سنة 2026 ، لتنبه من يحتاج إلى تنبيه أن حمعية اتحاد مهنيي إصلاح السيارات بتطوان لهم نصيبهم من الثقافة ذات البعد الأدبي بكل تفرعاته ، ولا ينأى بها المحيط التقني عن تذوق جمال نثر مغلف بفكر مبدع أو تركيبة قصيدة سابحة في تموجات التعبير الفلسفي ارتكازا على خيال معوض الواقع المعاش بآخر أكثر رحابة وحرية وإبداء لإرادة غير خاضعة لقياس مولد الخوف والتهرب من قولها صريحة أن الحق حق أحب من أحب وكره مَن كره ، أو مسرحية مؤلفة بأسلوب يلامس ما يرغب في حدوثه كل حر عاشق للعزة والكرامة ، وبهذا تكون الجمعية بالمنتسبين اليها ممدودة أياديها للانسجام في الحقل الثقافي الحقيقي النقي ، فنجحت الفكرة وامتلأت القاعة بالمتتبعين المهتمين المدعوين كل منهم باسمه الخاص تدقيقا في ضبط الانضباط نفسه على غرار ما تعودت هذه الفئة المحترمة من الالتزام بضبط الدقة حتى إن عاود المحرك حركته على أيديهم المتعودة على الاصلاح شكلا ومضمونا  كانت المذكورة حاضرة بقوة ، ما مكن الجمعية من تقديم فقرات حفلها القيم في جو من الهدوء والانسجام المثالي والإصغاء الكلي لما نطق به الناطقون المكلفون بإلقاء الكلمات الرسمية للجمعية ، مباشرة بعد التبرك بآيات من الذكر الحكيم ، والوقوف إجلالاً لتحية العلم رمز امة ودولة ، حيث تقدم رئيس الجمعية الأستاذ محمد بلالي ( وهو أحد مثقفي المجال وخبير لدى المحاكم ، وبارز في محيطه التقني المتجدد باستمرار ومتتبع جيد للطارئ في عالم السيارات على الصعيد الدولي) بالكلمة التالية :

"شرَفٌ لي الوقوف أمامَكُم في هذا اليوم المُبَارَكِ ، ونحن نحتفلُ مِن خلالِهِ بانطلاق ِتَنْفِيذِ برامج جمعيهِ مهنيي إصلاح السيارات بتطوان ، لما تبقَّي من سنة 2026 ، وأمل وثيق يغمرنا أن نكون في مستوى الوصول لما نطمح إليه كجمعية مهنية قاعدة تأسيسها مرتكزة على تعاون مثمر يجمعنا كلنا والسلطات المعنية وعلى رأسها السيد العامل ، يحقق تنظيم هذا القطاع الهام وتخصيص ما يضمن له الاستقرار في أمكنة خاصة ، نعلم أن الدولة بقيادة عاهلنا الكريم جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، مقبلة على إلحاق المعنيين المشتغلين في حقل إصلاح السيارات بجميع تخصصاتهم بها ، عنوان تقدم مثَّل مطمحَ هذه الطبقة منذ سنين ، ما دام أمرهم يحتاج لفضاء متوفر على شروط العمل بما يلزم من رحابة واستيعاب يد عاملة مقبلة متى تهيأت الظروف الملائمة لاستقبالها ، ولنا اليقين أن السلطات على مختلف مستوياتها التنفيذية واعية أن القطاع في حاجة ماسة لما يؤهله أكثر قياماً بواجبه ، تجاه متطلباته الملحة ، المرتبطة بتقنية السيارات المتطورة يوماً بعد يوم ، وبخاصة في بلدنا العزيزة ، حيث بلغت هذه الصناعة درجة من النمو ما يشدنا إلي تكثيف الجهود والتفكير المبكر في التلقين والتدريب على معالجة كل المستجدات في هذا الإطار ، لذا الجمعية تفكر منذ الآن في فتح قنوات اتصال وتواصل ، مع العاملين في هذا الحقل ، وبخاصة تلك الشركات العملاقة عبر العالم ، وكذا الجمعيات القريبة من انشغالات جمعيتنا ، لتبادل المعلومات التقنية والخبرات ، وتنظيم زيارات متبادلة بهدف الاطلاع عن كثب وقوفا على مبتكرات تخص المهنة ، أو البحث عن استثمارات تعزز مشاركتنا المستقبلية الملبية طموحاتنا قياما بدورنا الفعال في نهضة وطننا ، وفق ما يسعى إليه ملكنا محمد السادس حفظه الله ، وجعلنا من خدامه الأوفياء الساهرين معه وكلنا استعداد للدفاع عن وحدتنا الترابية بأغلى ما نملك ، وبالمناسبة  نعلنها رغبة أكيدة في إجراء لقاء مباشر مع السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان للتحاور معه ، حول مشروع تسعى الجمعية إلي انجازه ، لما في ذلك الخير العميم للقطاع والعاملين فيه ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ".

... ويأتي دور رئيس اللجنة المنظمة للحفل السيد أحمد مرون ، المعروف بكفاءته التقنية وارتباطه الوثيق بجل العاملين في حقل إصلاح السيارات ليس محليا بل وطنيا الخبير الأوثق والمدقق الأصدق والمحقق الأحق لكل مرتبط بهذه الصناعة أكان مصدرها الشرق او الغرب ليدلي بالكلمة التالية :

"هُنَاكَ مَوَاقِفٌ تَتَضَمَّنُهَا مَسِيرَةِ الإنسَانِ تَزِيدُهُ شُعُوراً بِالعِزَّةِ والافْتِخاَرِ ، مِنْهَا مَا تَتَعَلَّقُ بِتَأْسِيسِ أَمْرٍ جَاعِلٍ التًّضًامُنَ الايجَابِي بَيْنَ جَمَاعَةٍ ، مَيَّالَةٍ لِنَفْسِ الاتِّجَاهِ ، رَاغِبَةٍ فِي تَحْقِيقِ نَفْسٍ الهَدَفِ ، طَامِحَةٍ في الوُصُولِ لِنَفْسِ النَّتِيجَةِ القَائِمِ عَلَيْهَا حَقُّهَا فِي التَطَوُّرِ وَالنَّجَاحِ دَاخِلَ مَيْدَانٍ كَبُرَتْ وَسَطَهُ وَكَبُرَ مَعَهَا ألاَ وَهُوَ مَيْدَانُ إِصْلاَحِ السِّياَرَات ، مَهْمَا شَمِلَ مِنْ تَخَصُّصَاتٍ ، لِذَا وَمَعَ هَذَا المَوْقِفِ نُؤَرِّخُ اِنْطِلاَقاً مِنْ هَذَا اليَوْم المَشْهُود لِمِيلاَدِ إِتِّحَادِ مِهْنِيِّي إِصْلاَحِ السِّيَارَاتِ بتطوان ، عَازِمِينَ عَلَى جَعْلِ هَذَا الاتِّحَاد وِعَاءَ نَشْرَبُ مِنْهُ قِيَمَ التَّعَاوُنِ المُثْمِرِ مِنْ جِهَةٍ والتَّطَلُّعِ لِلتَعَلُّم ِأَكْثَرَ ، مَا دَامَ الحَقْل التِّقْنِي يَشْهَدُ تَحَوُّلاَتٍ مُهِمَّةٍ ، بِوَاسِطَةِ ابْتِكَارَاتٍ تَغْزُوا العَالَمَ ، مِنَ المَفْرُوضِ أَنْ نَكُونَ مُلِمِّينَ بِهَا ، قَادِرِين عَلَى مُعَالَجَتِهَا كُلَّمَا عُرِضَتْ عَلَيْنَا ، وَلَنْ يَتَأَتَّى لَنَا ذَلِكَ إلاَّ باخْتِيَارِ نَهْجِ التَعَلُّمِ المُسْتَمِرِّ ، وَالتَّدْرِيبِ عَلَى الجَدِيدِ ، مَهْمَا تَوَفَّرَ لَدَيْنَا . سنكون في هذه الجمعية على كلمة واحدة ، لِنُعْطِي المَثَلَ الحَيَّ ، أَنَّنَا كَجَمِيعِ المَجَالاَتِ ، نَسْعَى إلَى مُوَاكَبَةِ العَصْرِ ، بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ خَدَمَاتٍ نَحْنُ قَادِرُونَ عَلَى تَقْدِيمِهَا عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ .

 وَفَّقَنَا اللهُ لِمَا فِيهِ الخَيْرَ ، تَابِعِينَ مُؤَيِّدِينَ طَائِعِينَ لِمَن يَسْهَرُ عَلَى انجازه في هذا المَيْدَان وَسِوَاهُ مِنْ مَيَادِين صَاحِبِ الجَلاَلَةِ المَلِكِ مُحَمَّدٍ السَّادِسِ نَصَرَهُ الله ، والسَّلاَمُ عَلَيْكم ورحمة الله تعالَى وبَرَكَاتُه ".

.... أخيراً يأتي دور السيد عبد اللطيف السوسي ، عضو اللجنة المنظمة ونائب الكاتب العام للجمعية وصاحب أعلى تكوين في ميدان ترميم هياكل السيارات  ساقه لغاية البرازيل في أمريكا الجنوبية ، والمتعامل في هذا الإطار مع زبناء أخرهم من فنلندا الواقعة في شمال القارة الأوربية ، الذي ساق سيارته العتيقة قاطعا دولاً أوربية ليصل إلى قرية "أزلا" حيث يتوفر السيد عبد اللطيف على ورشة يزاول من خلالها ممارسة فنه بإتقان عز نظيره ، لتكون كلمته على النحو التالي :

"سعادتي اليوم ، من نوعٍ خاص وأنا أقفُ مُخاطِباً نخبة المسؤولين وأعضاء جمعية تأسست بأهداف عز نظيرها ورؤية مستقبلية تستحق التمعُّن لاستنتاج أهمية من تمسك بمفاهيمها وأبعادها ،  أدركَ أنه سائر على الطريق القويم المؤدية للتطور والتقدم والنجاح ، وسط مهنة لها مكانتها في عصر حديث ، الجُلّ فيه يسعَى للوصول بسرعةٍ ربحا للوقت ، وتوفيراً للطاقة ، وجعل الحياة أقل تعباً عما كانت ، حينما يتعلق الأمر التمتع بالكماليات كالضروريات على حد سواء

هذه الجمعية ليست مقتصرة على تعارف المنتسبين اليها بعضهم ببعض ، ولكن للدراسة والاجتهاد والتمكن المستمر من مستجدات المهنة ، وما قد تصل إليه من ابتكارات تخصُّ أدقَّ ما في السيارات على اختلاف أحجامها ، والعلامات التجارية المنتسبة اليها ، والمتطورة من حيث آليات الكترونية تتعرض للتجديد إتباعاً والمفروض أخذ العلم بها وما تتضمنه حتى نعالج المعروض منها علينا للإصلاح ، متى تعرَّضت للتوقُّف عن خَللٍ اعترضَ عملَها العادي ، طبعا من بيننا من لهم المعرفة الواسعة والإمكانات التقنية الكفيلة بتحقيق توازن ما بين الموجود والمطلوب وجوده ، ومع ذلك الجمعية تتطلع ليشمل المذكور كل أعضائها دون استثناء ، وعلى المتمكنين من تجربةِ أكسبتهم الخبرة في الميدان العمل على وضع لبنة أولى لنقل هذه الخبرة وفق برنامج تدريبي مدروس متوفر له كل شروط النجاح ، ومنها التطوع والتحلي بقيم خدمة الصالح العام بما في ذلك من خدمة صالح هذا الوطن . ولنا اليقين وبحماس مسؤول ، ورغبة أكيدة ، وطموح مشروع ، أننا في هذه الجمعية سنصل لما ننشده من ضمان حقوقنا المهنية من جهة ، وتطوير ما نحن قادمون على تطويره من علاقات مثمرة مع جهات لها نفس الأهداف ، أينما تواجدت داخل أو خارج المملكة المغربية .

شخصيا لن ابخل بالمشاركة في طرح الخبرة ، لينالَ مِن ايجابياتها مَن يرغبُ في ذلك ، تلك الخبرة التي اكتسبتها عبر سنوات طوال وبخاصة في دولة البرازيل بأمريكا الجنوبية .

أملي إيجاد مَن يصغى لمطالبنا العادلة ، ويضع يده في أيدينا لنتقدم في هذه المهنة ، ودوما إلى الأمام ، محققين ما يعمل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، لجعل هذا المجال على غرار غيره من المجالات ، في مستوى طموحات الشعب المغربي ، المعبِّرِ دوماً عن التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد .والسلام عليكم ورحمة الله ." 

... وتأتي الفقرة الحاسمة من تأطير مصطفى منيغ نزولاً لرغبة الجمعية في مشاركته احتفاءها ابتهاجاً بانطلاق نشاط برنامج يتضمن ما يُدخل الحماس النبيل لكل أعضائها أكثر وأزيد ، واستعدادهم التلقائي لإنجاح أهداف جمعيتهم الموقرة ، المتضمنة الدفاع عن مصالحهم جملة وتفصيلا ، ومما ذكره مصطفى منيغ مختصراً فى خطابه المباشر لأعلى سلطة في الإقليم السيد العامل (المحافظ) مذكرا إياه أن ما تقدم له خزينة الدولة من أجرة عالية مستخلصة أساساً من عرق الشعب تجعل منه خادماً لمصلحة هذا الشعب هنا في تطوان ، بفتح ليس فقط أبواب مكتبه  بل عقله لاستيعاب ، أن المرحلة ليست مرحلة التربع على الكراسي الوتيرة والتمتع بالهواء المكيف والانزواء مع قضايا لا ولن تساهم في ضمان استقرار الأمن الاجتماعي ، بقدر ما تبحث عن تغطية فشل كالحاصل في شأن "تطوان العاصمة الثقافية لحوض البحر الأبيض المتوسط " ، ولن يخسر ذاك العامل للإقليم شيئا لو انتبه قياماً بواجبة لأعضاء هذه الجمعية البالغة وأعضائها نضج التحضُّر ، الواعية بما لها وما عليها ، المحرومة من أحق حقوقها ، لن يخسر شيئا إن اجتمع بها واستمع لمطالبها ، وكلها عادلة ومشروعة ، بل سيربح الكثير ، ومن هذا الكثير معرفة أن ألاف المركبات المتحركة في تطوان مدينة وافي تحمل لبصمات إصلاح أعضاء هذه الجمعية لها ، وهم في حاجة لإصلاح حالهم ، لقد منحوا للدولة كل شيء تكفلوا بأنفسهم تربيةً وتثقيفاً ، أقاموا أوراش يحصلون منها على قوت يومهم وذويهم والأكثر من هذا يعطون الدولة ما يقدرون وما لا يقدرون عليه من الضرائب ، ألا يستحقون من الدولة بواسطة ممثلها في هذا الإقليم جلسة لدقائق بحثاً عن حلول كلها قابلة للتطبيق وبيسر ؟؟؟.

... وفي جو من التفاهم وتبادل الإعجاب بما قيل ، انتهى الحفل بتناول كؤوس الشاي وحلويات وتبادل التحايا من القلوب ألي القلوب . 

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان

في سيدني - أستراليا

212770222634

mmassafir2@gmail.com

https://assafir-mm.blogspot.com


https://iraqination.net/archives/34622

2

https://al-bayader.org/2026/06/753402

3

https://www.tellskuf.com/index.php/7war/124432-266270

4

https://kouttabouna.blogspot.com/2026/06/blog-post_27.html

5

https://sanaanews.net/news-108867.htm

6

https://www.amad.com.ps/ar/post/578698/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9#google_vignette

7

https://sa24.co/article/772316008/amp

8

https://iraaqi.com/news/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9/

9

https://sa24.co/show772316008.html

10

https://sa24.co/article/772316008/amp

11

https://laracheinfo.com/1316937.html

12

https://presstetouan.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9/

13

https://alnoor.se/index.php?newsid=60069

14

https://manber.org/post/180729

15

https://amad.com.ps/ar/post/578698/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9

16

https://www.ahewar.net/news/s.news.asp?nid=6380380

17

https://feedsnews.net/article/59210/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-1782551405435

18

https://amad.com.ps/ar/post/578698

19

https://www.gnoubalarab.com/news/31696

20

https://al-bayader.org/2026/06/753753/

21

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=989655394062186&set=a.103887299305671&type=3

22

https://sayedo.blogspot.com/2026/06/blog-post_557.html

23

https://www.allarab.info/node/38650

24

https://rb2000.ps/2026/06/29/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9/

25

https://www.adngad.net/articles/614697

26

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/1782606208.html

27

https://elzaman.wordpress.com/2026/06/30/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89/

28

https://alqalahnews.net/article/451693

29

https://allarab.info/node/38650

30

https://www.gnoubalarab.com/news/31696

31

https://rb2000.ps/2026/06/29/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9/

32

https://www.facebook.com/adenalghadNewspaper/posts/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%BA-%D8%B9%D8%AF%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%AF/989655434062182/

33

الاثنين، 6 أبريل 2026

وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟

 

وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟

القصر الكبير : مصطفى منيغ

يجدُ متعة فائقة في تصريحات يُشغِل بها الرأي العام الدولي تُبْقي أمريكا القوة الأولى في الحرب كما السلم دون مزيد شروح ، لكن العقلاء عبر القارات الخمس يرون فيه (بما يصدر عنه مِن ادعاءات غير مضبوطة) تخبُّط ديك مذبوح ، ينزف بدل الدم حُبَيْببَات عرقٍ تسبق ارتعاش فزعٍ من أصوات  إيرانية تصل سمعه بوضوح ، تُردِّد هزيمة أمريكا (في عهد الرئيس طرامب) أصبحت بالأمر الهين المسموح ، وقد يصل به مثل الوضع (من عدم وجود مخرج لما أوقع فيه نفسه) الاستراحة لحين في مصحة العِلل النفسية لترويض لسانه على النطق بالحقيقة بدل الإعلان عن عكسها بصوت مبحوح . لذا لن يقع ما أكد على وقوعه (يوم السادس من أبريل الحالي) هذا الرئيس ، بضرب البنيات التحتية المتعلقة بالطاقة لتجميد ما تبقَّى من شرايين حيوية تضخ الصمود لدى جسد الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، بما يجعلها تستسلم نهائيا للإرادة الأمريكية الخاضعة بدورها للإرادة الإسرائيلية ، وحتى     إن تمرَّد على قوانين الحرب بتنفيذه مثل الجريمة ، سيكون فاسحاَ المجال لانتقام المنطقة برمتها (أو ما سيتبقى منها) ، الذي سيطال ولايات أمريكية مسجلة  كأهداف مسبقة ، تعانقها صواريخ خاصة ، بلهيب قبلات حارقة للأخضر واليابس ، تودع بها تلك الدولة ، ما تمتعت في أحضانه منذ عقود ، وتتحقق فيها لعنة الهنود الحُمْر التي لا زالت تطاردها . ولن تنفع الإدارة الأمريكية ساعتها ، الحصول على رفع ميزانيات البنتاغون بنسبة أربعين في المائة ، إذ سيكون الكونغرس الأمريكي قد استغنَى عن سياسة جرَّت على وطنه ، ما ترك العالم يبارك القوة الصاعدة للصين وروسيا وكوريا الشمالية ، ويصغَى لطلبه التخلص النهائي من سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية ، المُسبِّبة تكون في خراب ما تخرب ويصعب ترميمه . وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟ ، أن تنعم إسرائيل بشن ما ترغب فيه من زعزعة الاستقرار والأمن الدوليين.

.... سيمر السادس من أبريل المقبل والرئيس طرامب مدرك أن الحلَّ أساسه احترام اختيارات دولة ، أراد أن يطيح بنظامها ويكسر مقوماتها ويبيح أراضيها ، لتمرح داخلها إسرائيل ، خدمة لصهاينة نفعهم لا يتعدى المنتسبين إليهم وضرهم يشمل حتى الأمريكيين أنفسهم .

يوم السبت 4 أبريل سنة 2026

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

لا تغيير في التقصير

 

لا تغيير في التقصير

القصر الكبير : مصطفى منيغ

أوان استخلاص لون طلاء الساحة السياسية للمملكة المغربية لا تفصله سوى بضعة شهور ، ليتيقن شعب نفس المملكة في أغلبيته أنه في اختياراته للون التغيير فالإصلاح سيظل ذاك المقهور ،  مُساق  على نفس السبيل لما عاشه منذ قرون الجديد المنشود لديه ممنوع من الظهور ، من لدن مفعول التكرار الذي مع نفس الدائرة يدور مفتعلاَ بدل الكآبة السرور ، الكل داخلها بضغط القبول محصور ، كمعادلة حلها في الصمت بحجة تشييد المطلوب من زنازين  كالقبور ، لاحتواء مَن رؤوسهم أشد صلابة من الصخور ، متى فكر أصحابها تقليد (ولو في الأحلام) أهالي غزة في نضالهم الذي على صفحات تاريخ شرف الشرف الخالد منشور.

لا استبدال لسياسة بأخرى إلا في بعض الإضافات المُشبَّهة بالبخور ، مَن استنشق عبيرها استأنس تأثيرها المنعش وبعد فترة تتلاشى كأنها سحر في تميمة مرحلة بأسها مغمور ، يَشعر بخداعها مَن اختصَّ في فك طلاسم متطلبات الواقع الجديد / القديم المحذور ، إلأ على المُشبَّهَةِ بشرتهم بلون الطلاء المسموح لهم بالحضور ، كفائزين دون جدارة أو استحقاق بضمان انبطاحهم لتمرير المناسب من تشريعاتٍ  تخوِّل للنخبة الثرية المزيد من الصلاحيات لقطف ما تبقَّى عالقاَ في أغصان الدولة من تمور ، تقوي قوتهم بمزيد من القِوَى المدركة النفوذ المالي فيما بعد قطع البحور ، المتوسطية كالأطلسية الضانين بذلك خروجهم من ظلام محاسبة إلى عالم ليله المؤقت محسوب لمثل القوم كأنه نور ، يتحركون من خلاله لإحراق ما اصطحبوه من أصلهم على ملذات مهما طالت تبقى قصيرة إذ حبال العدالة الحقيقة حول أعناقهم ستدور ، حين استرجاع الشعب حقه بفرض تطبيق القوانين على العادي المتواضع وذاك المتكبِّر المغرور ، الذي مهما وصل لن يلمس السماء بيديه ولن يمشي على رؤوسٍ اعتبرها لعبيدٍ لا شأن لهم إلا الامتثال لطاعة مَن يسهل لهم العبور ، لمكانة ينطقون فيها بما يُلَقَّن لهم بدل الصمت الذي ورثوه ممن سبقوهم لتطبيق نفس السياسة المصبوغة ساحتها بلون يترك المبهور ، بلمعانه لسوق التصويت على بعض الأسماء ب"نعم" مجرور .

... لا ارتباط بين ما يجري وما يجب أن يجري ليتم التنسيق بين طرفي وجوده كدولة الحاكم الفعلي فيها الشعب ، الآن في أغلب الأحيان يكون الشعب آخر من يعلم لأنه لا يتدبر شؤون دولة وإنما يتبعها ولا تجد أغلبيته سوى الانصراف للبحث عن مقومات الحياة ، وما أصعبها حينما تتعاظم الفوارق بين قلة غنية مستحوذة على النفوذ والثروة وأغلبية محرومة حتى من الترويح على نفسها بالتعبير عن الرأي الحر واللجوء لأحزاب لا تخشى في الحق لومة لائم والاستعانة بنقابات تجهر ب "لا" في إبانها ولا تتخلى عنها حتى تحقق ما يقره حق تطبيق حقوق الإنسان كاملة غير منقوصة . وحتى يحصل الإلمام بالموضوع لفهم عوامل الخلل على طبيعتها وبكل صراحة ، هناك  بعض أحزابِ آخرِ المُؤَخِّرَة ، التي بأمناء عامين قليلي الحياء السياسي مشهورَة ، تراجِع أسماء ألِفَت الاستعانة بأصحابها في مناسبات كثيرَة ، لا علاقة لهم بمثل الأحزاب مجرَّد إضافة للحصول على خبز بلا خميرة ، يوفره الدعم الحكومي عن سخاء خلفه أبعاد مُدبَّرَة ، لضمان ولو الحد الأدنى للراقصين في مهرجان الانتخابات المُنتَظرَة ، أحزاب مدركة أن مشاركتها تلك قد تضمن لها البقاء في الساحة الحزبية لتظل بها (عن قصد هذه الساحة) متدهورَة ، المهم حضورها مهما لزم الرقص لجلب متفرجين على مثل المسخرة ، التي لا تضيف لرغبة تمييع العمل الحزبي في المملكة المغربية الشريفة سوى الالتفاف على دجاجة محمَّرة ، الأكل منها متوفر لمن يتقن تجميد التفكير ريثما نفس القافلة تسير لنتيجة مُسبقاَ مُحَضَّرة ، تُقنع الأجانب المرغوب فيهم ولا تهتم بالمحلين مَن غاب منهم معارضا أو مواليا لسبب من الأسباب حضر وفي صدره تغلي الحسرة .

لولا بقاء ذاك الصنف من الأحزاب ما كان موقف الأغلبية لا يعجب منظمي طبخة المستقبل السياسي بأساليب أقل ما يُقال عنها أنها جد مُبعثرة ، ناشدة التفرقة الفارقة أجزاء عن نظرية تمكين المفاهيم المضطربة عن زمان مستمرَّة ، تشغل العامة حتى يتغلب النسيان فيتسنى "التِّكْرار" عبور نفس القنطرَة ، بعدها "الأمر الواقع" ماسك القلم والمسطرة ، لكتابة التهم وتطبيق فصول القانون المُعْتبَرَة ، أن الجهرَ بالحقِ دون ترخيصٍ مِن الإدارة ، خروج عن صمت الاستقرار ودوام القناعة بالتصرفات المُقدَّرَة ، ليس عيباَ فيما جرى بل فيمن صَوَّت على خدام ناشدي الحصول على أفخم سيارة ، والخروج من تحت القبة بتقاعد مريح يتباهي به وسط الحارَة ، الطافح بين دروبها الوادي الحار دليل إدانة تقصير تفوح منه رائحة المشاركة في ذات المؤامرة .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

السبت، 28 مارس 2026

كبيرة حولتها إيران صغيرة

 

كبيرة حولتها إيران صغيرة

القصر الكبير : مصطفى منيغ

معظم الشعب الأمريكي لم يعد يثق فيما يُصرِّح به الرئيس  طرامب وبخاصة ما يعنيه بالحرب مع إيران ، كما شعوب دول شَغلَت فكرها بمثل الكارثة التي ورَّط فيها نفسه كتلميذ سقط في أول وآخر امتحان ، وكذا الولايات المتحدة الأمريكية الدولة  المضطرب بيتها الأبيض (بفعله ذاك) بما يواجه من خسارة على جل المستويات منذ الآن ، آخر هذه التصريحات يحدِّد فيها السادس من أبريل المقبل لتوجيه الضربة القاضية أو استسلام إيران ، لشروطٍ يرى فيها هذا الرئيس (إن أصبحت سارية المفعول بعد انتهاء مفاوضات صورية تُعقَد في شأنها) النصر الجاعل منه الزعيم المحق بالاحترام محلياَ ودولياَ ، فَيُنْظَر إليه منقذ العالم من شرور الدولة الفارسية بسحق مخططها الرامي مسح إسرائيل من فوق بسيطة المنطقة لتُسَجَّل كمعجزة هذا الزمان .

المسألة بمثل المنظور الدال على تخبط رئيس أقوى دولة في المعمور ، وقد أدرك أن إيران أكبر مِن مجرد تخمينات رَكَّبَ عليها قُدرة سحق إرادتها ، فغدا يمنِّي نفسه بتخيلات لن تزيده آخر المطاف ، سوى فقدان الثقة حتى في نفسه ، وهو يشرب من كأس هزيمة تقلِّل في شخصه هيبة أمريكا وتحرمها من قيادة العالم .

... ضرب مراكز ومحطات الطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما يلوح الرئيس طرامب بذلك ، إن وافق وأجازه ما قاله فعلاً ستكون العملية بمثابة عود ثقاب يُقذَف به لبحر من بارود ، تَغرَق فيه كل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ، ليس في الشرق الأوسط وحسب  ، بل ستصل أمواجه لهيباَ لقعر العاصمة واشنطن ، وفي ذلك ما يضفى على جنون البادي بمثل العدوان ، ما يُعرِّض كل المساحة الأمريكية لما سيحولها لعبرة لن يرحمها التاريخ الإنساني ، الذي كانت السبب في سلسلة من المعانات الخطيرة التي ستجعل الحياة تعاني من آلام التكيُّف مع الوضع الجديد ودخان الحرائق تغطي كل ركن فيه .

... رغم الدمار والألم لفقدان أعز ما كان لديها من قادة ، ومخلفات عدوان القرن ، الذي تعرَّضت له لا يقيم للقانون الدولي اعتباراَ ،ً ولا لحقوق الدول المشروعة ، في اختيار توجهاتها المنبعثة من طموحاتها في امتلاك أحدث التكنولوجيا، المخصَّصة لتنمية مختلف المجالات ومنها العسكرية ، وبالتالي التوصُّل لما يجعلها قوة يُضرَب لها ألف حساب ، داخل منطقة مفتوحة أصلاَ على الغريب من الاحتمالات ، بفرط الطمع المسيطر على بعض الدول التي لا تفكر إلا في مضاعفة مصالحها ، دون اكتراث لما تحدثه  مِن ظُلمٍ مقصودٍ ، وتدخُّل سافر فيما لا يعنيها مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، بالرغم من كل هذا وأكثر ، لا تزال إيران صامدة متحمِّلة في صمودها الخرافي ما ضَمِنت به (حتى الساعة) نصراَ أكَّدَ للعالم أنها دولة قوية بمؤهلات لا تترك لأمريكا أي خيار سوى الاعتراف بالعجز المُطلق على جعلها تركع لإسرائيل ، كسبب وحيد عمَد به الرئيس طرامب إدخال بلده في مصيبة عُظمَى ، وهو الآن يتسوَّل المساعدة للخروج منها بدم الوجه ، ولم يجد غير الغلو في التهديدات التي إن كانت تنفع لنفعت أباطرة حروب لا زال التاريخ يسخر من حماقاتهم المؤدية ب لمرارات الهزائم ، التي حصدوها لظلمهم وسوء تقديرهم واستصغاراَ لخصومهم .

... طبعا لن يكون للرئيس طرامب ما يريد ، لقد أخرجَ فريقه من قاعة المفاوضات فلما يرغب في إعادتها من جديد ، إن لم يكن معترفاَ بفشله في تطبيق شروطه بقوة السلاح ؟؟؟ ، وقد يشعر بخيبة الأمل وإيران تواجهه برفض لا يقدِر عليه إلا المتعامل كالند للند ، ويكفى هذا الموقف ليفهم الجميع أن إيران بلغت مرتبة تفرض على أمريكا وإسرائيل في أن واحد ، الإصغاء الجيد لمطالبها الملخصة في ابتعاد الولايات المتحدة الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط دون رجعة ، وعلى إسرائيل دفع تعويضات عما دمرته بالكامل  ، مع الخضوع لما يترتب على المنهزم من العدول عن إلحاق أضرار بغيره ، وتكف عن ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الإنسانية ، وما أحدثته في غزة وجنوب  لبنان يكفي للحكم عليها بالإعدام كدولة بما لها وما عليها . خلاصة القول كم كانت أمريكا كبيرة الشأن والهيبة فأعادتها إيران صغيرة حائرة مع إرساء ضفائرها المبعثرة لحين قد يطول ربما.

           مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الخميس، 26 مارس 2026

دولة تنهار وأخرى تتقهقر

 

دولة تنهار وأخرى تتقهقر

القصر الكبير : مصطفى منيغ

المنهارة حسبتها ساعات مِن التدخل القتالي وتمحي إيران من الوجود ، لاعتبارات غرورٍ في سقمه غير المحدود ، أصيب به جهاز مخابراتها "الموساد" ببعض خونة الطرف الآخر مسنود ، لكن المعلومات المُحصَّل عليها لا تتعدى قادة الطليعة الذين إن سقطوا سيسقط معهم النظام و تعم مع غيابهم الفوضى الشاملة المجالات المُطوَّقة بشتى القيود ، لكن الحقيقة غير ذلك إطلاقا  إن تعلق الأمر بأسرار خباياها للعامة لا تجود  ،  "الموساد" في تحليله لمعطيات ما كانت تتقاطر عليه من إشارات تَحرُّك أداء نشاطات  هؤلاء القادة على أصعدة ما الذين تمكن من اغتيالهم بما سبق من هدف عليه مردود ، لم يكن متعمقاَ في معرفة سلسلة النظام الإيراني الواقعية الناشد دوام تواجده عبر الوجود  والأصعب من ذلك أين تبتدئ غير المتوقفة بعد ذلك حتى النهاية ذي الامتداد الزمني الممدود ، وتلك قواعد تتجلى معقدة الإحاطة لامتلاك الفهم الصحيح عن كل دائرة من دوائرها الملتحمة بعضها ببعض من حيث احتواء الأفكار وجدية الاحتفاظ بأبعادها بأوثق العهود ، عملا بالتأهب لممارسة مهامها كمسؤولية ملقاة على كل فرد على حدة حامد لشرفها موصوف إن تحمَّلها بالمحمود ، يتمتع بصلاحية التصرف الفوري إن وَجَدَ نفسه مُحاصَراَ والمطلوب الدفاع عمن آمن به مِن مُعتقدٍ لعقله مشدود ، عن قناعة شديدة مُشدّدة التأثير علي نفسيته أساسها الإبقاء على الجمهورية الاسلامية الإيرانية بأقصى وأعلى مراتب التضحيات ولو قيست بما تتحمله السدود ، ومِن هنا أدرك هذا الجهاز بعد فوات الأوان أنه أخطأ التقدير بإفساح المجال المُعزز بالكثير من المغالطات لفريق نتنياهو عن  إصدار سلسلة من القرارات الحافرة بها إسرائيل توطئة تدمير نفسها بنفسها مع حرب تُقًرِّب لخرابها اليوم الموعود ، بما ينهك قدراتها مع توالي الأيام وينغِّص حياة اقتصادها بالكامل ويدخل الرعب في نفوس مواطنيها ويسوى الأرض بدمار مؤسساتها العسكرية المتنوعة الاختصاصات وبالتالي تعميم الجمود ، لإعلان نهاية كيان ساد ثم باد كما سيكتب عنه التاريخ تحت عنوان "طريق الصهاينة المسدود".

إيران ليست المُدن الظاهرة تتقدمها طهران ، بل ما تحت الأرض وعلى طبقات مجهزة بما يوفر ما يتخطى الإمكان ، لمزاولة ما يفي بالحاجة أو يفوق من وسائل الدفاع المتواصل متى شدَّ صراع حرب مع توابع الأمريكان ، طبقات محفورة بعضها تخت بعض وفق المخزون فيها من مهمٍ إلى الأهَمِّ فأهَم الأهم تُحَيِّرُ في كيفية ولوجها عقل أي إنسان ، عالم أرضي مزدحم بشتى أنواع المدخرات الرامية لضمان نصرٍ مَا بتفوُّقِ الصمود الايجابي مُزدان ، عالم لم يصله جاسوس إذ إحصاء الوافدين عليه يوزَن بأدق ميزان ، منها المراقبة المُسَخِّرة النبوغ في إخراج غير العادي لمن زاغت بصيرته عن الإخلاص لما تدرَّب عليه لسنوات طوال داخل نفس المكان .

... إسرائيل بجهلها أو تجاهلها الحقائق رمت ما بنته منذ نشأتها سنة 1948 في فحوى مغامرة كلفتها الشعور ولأول مرة أنها فاشلة فشلا يكلفها الانهيار التام وعلى يد إيران التي حولت تل أبيب ليلة 25 من الشهر الحالي  أطول ما استحملته الدولة العبرية من دمار على كل المستويات والعسكرية أولها ، الأمر الذي جعلها متيقنة أن الأوهام ، عائدة على أصحابها الصهاينة بأخطر ما في الهم ، الانسياق إلي السقوط المُبرم ، المشتت ما الباطل جمعه طيلة أعوام ، بالمكر والخداع والتحايل وما يحس به مع ختام عمره ما كان في الغابة ذاك الضرغام .

المتقهقرة ، تلك المسيطرة (كانت) على العالم ، بما روَّجته عن نفسها كقوة لا يمكن التصدي لها مهما كانت من دول الشرق أو الغرب ، لتُكسِّر هذه الرؤية دولة إيران ، بما يؤكد أن الدعاية المغلفة بالمبالغات المزينة بالافتراءات ، عمرها الافتراضي يحدده واقع أي مواجهة قائمة على مبدأ النصر للأحسن والهزيمة للأقوى ، الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن موفقة ولا قادرة حتى على مسك غربال تحاول به إخفاء الشمس ، إذ حولت إيران أيام أسابيعها الثلاث الماضية ، وقد تاهت بوصلة قواتها العسكرية لتختلط عليها الاتجاهات ، وتقع في متاهات تضرب بالانضباط عرض السراب ، ومكانتها في دول الخليج تتساقط كأوراق خريف ، حل بما يوضح أن أمريكا عاجزة تماما على حماية مَن امتصت خزائن ثرواتهم طيلة عقود، بل شاركت بعض الحكام العرب هناك التربُّع على كراسي حكمهم ، . ومتى شعرت بحلول الهزيمة أتجه رئيسها طرامب لما اعتبرته إيران مجرد فخ ، أدركت أهدافه المشكوك في نيتها ، رافضة التعامل معه إلا بشروط ، ويتعلق الأمر بتلك الرغبة الأمريكية في الجلوس للتفاوض ، المسلمة كتابة لإيران بواسطة باكستان ، طبعا الرغبة تضمنت نفس النقط التي ألحت أمريكا على تحقيقها قبل الحرب ، ومن المستحيل أن تقبلها إيران بعد الحرب ، وما حققته الأخيرة من انتصارات ليس على أمريكا ذاتها وحسب وإنما على الكيان سبب كل المصائب ، بل واجهت إيران أمريكا إن أرادت الأخيرة إيقاف الحرب ، بسلسلة من الشروط منها الانسحاب الأمريكي من الشرق الوسط كلية ، والاغتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز ، وإلا الحرب مستمرة رغم أنف من أشعلها أول مرة .  

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com  

aladalamm@yahoo.fr

212770222634

طرامب سيهرب من الحرب

 

طرامب سيهرب من الحرب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

سَتُتركُ وحيدة يُشبِعون أطرافها لطماَ ، مَتَى اتَّجهَت حَيُوها لَكْماَ ، مَن حسبتهم لبارحةٍ قد أكلتهم أكلاَ ظالِماَ ، لكن للمتعجرفة الطاغية يوماَ ، الشمس فيه مُغيَّبة مِن لدن بارئِها ناصر الحق بالحق القادر على سحق مَن ملأت وجودها حَراماَ ، به أزهقت أرواحاَ وهدَّت على رؤوس أصحابها الشرعيين دياراَ وشرَّدت أيتاماَ ، وكل هذا من أجل دولة تُوضَع للصهاينة تناسب ما حلمت به مقاماَ ، لا يترك للعرب حتى  ما يروجونه دفاعاَ بدلوه كلاماَ ، حصدوا به ما استأنسوه لعقودٍ حطاماَ ، ركَّبته حسب هواها لتصبح منارة استبداد غير مُكرَّرٍ يشد مِن عضد اللِّئام الناشدين الدوام رافعين للباطل أعلاماَ ، هي إسرائيل مُسَبِّبَة ما يعرفه مِن قلق متزايد الشعب الأمريكي قعوداَ وقياماَ ، جراء جَرِّ طرامب لما كانت أمريكا في غنى عن ويلاتها من حرب ضد إيران لن تستطيع لها إتْماماَ ، إذ لا يتساوى المدافع عن أرضه وعرضه وعقيدته الروحية بالمهاجم المعتدي مِن أجل كيان تآكل مصيره بالغاَ ما لم يَعد في طي الكتمان أسوأ مِن السوء تماماَ ، مبعثرة الجانب واقفة إسرائيل اللحظة طامعة في سخاء مَن سايرها في حماقاتها طرامب ليمدها كالمألوف بالصواريخ المضادة للمقذوفات عليها من إيران وقد بلغ مخزونها نسبة تشكِّل خطر رفع الراية البيضاء اندحاراَ يعقبه استسلاماَ ، ومهما سلَّمها طرامب مما تفتقده لمواصلة القبة الحديدية في أداء مهمتها (وما يعنى ذلك إن عجزت من نهاية قطعِيَّة لشيء كان اسمه دولة إسرائيل) لن يفي بمتطلبات المرحلة المقبلة من مواجهة الحسم وإيران بالغة أسس المبادرة مرددة أنغاماَ ، يصل صداها للبيت الأبيض هزيمة تقع على رأس أقوى دولة في العالم تحية وسلاماَ ، بداية لتطاير الهيمنة الأمريكية عبر فضاءات مضغوطة كانت لتعود لاستقلال طموحاتها دون قيود مَن نصبوا قواعدهم بالقوة لابتزاز ما ابتزوه منها أعواما .

ستُترَكُ مقطوعة مِن أي إمداد  كباخرة منبوذةٍ هبَّت عليها زوبعة العقوبة المُستحَقَّة عن جرائمها التي لا تُحصَى  تُمزِّق أشرعه استبدادها المفرط فتتعرَّض لدورانِ تَلَفٍ تلقائي بقوة رياح المعاصي المُرتكَبة مِن لدنها في حق الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والإنسانية عموماَ ، ولن يستطيعَ طرامب أمام المُرتَقَبِ حصوله وإيران تؤدِّب بصواريخها مخطّطه الداعي لتشريعِ العدوان فصلاَ منفرداَ في قانون دولي جديد مبتكر من طرف معشوقته إسرائيل مكتوب بدم شهداء غزة الأصغر منهم سناَ لمناضلي العرب من المحيط إلى الخليج إماماَ، لن يستطيع لاحتياجه أكثر من 200 مليار دولار كمصاريف مستقبلية لمسايرة عدوان تورطه في خوض عدوانه على دولة لقنته درساَ قاسياَ في وضع سلاح الإيمان العقائدي المُتوَكِّل  أساساَ على الحيِّ القيوم ذي الجلال والإكرام في تحقيق النصر بدَءأَ ووَسطاَ وخِتاماَ .

أغلبية الأمريكيين ضد انفراد رئيسهم بقرارات تُدخل ما بنته دولتهم طيلة عقود في الشرق الأوسط من مصالح نفوذ ومنبع استرزاق تأكل منه شهداَ ، ليتبخَّر بإتباع طيش إسرائيل وأوهام سيطرتها على العالم والقضاء على كل جميل لكل انجاز جليل تنشده الإنسانية للعيش في مأمن ، لذا ستذهب تصرفات مثل الرئيس سُدى تاركة ما يُسقِط سمعة أمريكا مرتبة للأسفل ، خادمة مصلحة الصين الرابحة بما جرى ربحاَ لم تكن تحلم به ، حيث استنزاف مقدرات أقوى دول العالم العسكرية والاقتصادية تقترب من أزمة قد تودع معها أمريكا حياة الترف إلى أخرى التقشف قاعدتها ، لتتذوق مِن نفس الحنظل الذي كانت تسقيه لبعض الدول العربية ومنها فلسطين والعراق ، والكائنة جنوب أمريكا آخرها كوبا ، حتى أوربا رفضت مشاركته  التفكير في اقتحام مضيق هرمز لرؤيتها مخلفات تلك العملية إن نُفِّذت حسب رغبة هذا الرئيس الذي شيد سياسته المُعلنة على محاربة الحروب واستبدال كوارثها بالسلام ، فإذا به يُقحم كل وقته في تزكية حرب أكدت في إيران أن المستور طفح على السطح مكشراَ على أنياب أشرس مِن مفعولها في تمزيق دول حرة مستقلة آمنة لا وجود لها ، والنتيجة أن ظهرت إيران قوة قادرة على سحق جبروت مَن ظن أن قوته خارقة متى قصدت موقعاَ حولته رمادا ، والحقيقة ما قطف من عجز يفكر معه ليس في إيقاف الحرب بل بالهروب منها ، والأخير ألعن من الهزيمة بمراحل ، حتى إسرائيل وقد دخلت توقيت تمزيق أوصالها بضربات صواريخ إيرانية ، لم تجد مع بعضها القبة الحديدية مخرجاَ للنجاة منها ، لتحول كل مدن إسرائيل أهدافاَ ، الوصول  لإحراق مكامن الشر فيها أسهل من السهل  إدراكه ، كعلامة عن بداية انته أكذوبة إسرائيل لا تُقهَر.

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

مركب أمريكا يغرقه طرامب

 

مركب أمريكا يغرقه طرامب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

إسرائيل مَن أدخلت أمريكا الحرب ضد إيران ، محققة ما اعتراها منذ أربعين سنة من رهان ، أن تشعلها حَرْقاَ الأخضر واليابس ولا يهمها عَرَبيّ الشَّرْقِ الأوسط كإنسان ، مادامت مُحقِّقة على ظهر الملايين مثله الإمبراطورية اليهودية المتحكِّمة فيما  لهم من سائر الأوطان ، وأكثر من ذلك غير عابئة بالمقصودين أجناساَ و ما يعتنقونه (باستثناء اليهودية)  من أديان ، المهم أن تتوسط المساحة الموصِلة الفرات بالنيل مستغلة هذا الزمان ، الذي لها فيه نصيب الأسد في بسط الفساد ومجارات المفترسات كأشرس حيوان ، والإدارة الأمريكية في عهد طرامب مباركة مثل الصنائع المشينة الهادفة لكسر كفتي الميزان ، الماسكة به العدالة الدولية الفاقدة أصبحت حماة الحق من الرؤساء  البواسل الشجعان . مُخطَّطٌ تتقاطع أثناء مرحلة تنفيذه الحالية بين الآمِرِ الصهيوني والمأمور حاكم البيت الأبيض داخل الميدان ، المحدَّد بمسح الإسلام والإبقاء على جمهورية إيران كاسم دولة مادام الأكثر حضورا كإرادة عقائدية أخطر منها على الكيان الإسرائيلي لا وجود لها مهما طال أو فصر الأوان ، وأكثر معارضة لما لحقته في المنطقة طموحات الرسميين الأمريكان ، المُترجَمة هيمنة استفزازية دائمة على مقدرات البلاد العربية الإسلامية وبخاصة في الشرق الأكثر ازدحاما بالخيرات كمكان ، مَن يضع اليد عليه عاش في بحبوحة أصعب من الصعب حصرها ولو في الخيال وأزيد إسعادا للوجدان ، والولايات المتحدة الأمريكية  في الموضوع تكون بمثابة الأخطبوط الأقدر امتصاصاَ لها بغير رقيب تضعه في الحسبان ، آليتها المحافظة بها على مثل الامتياز المجحف متجسدة في إسرائيل بعد اتفاقها المبرم على تحديد الأثمان ، ومنها تكسير إيران العدو المشترك بنزع الإسلام من لبِّها لتبدو جوفاء الداخلِ هشّة من الخارج رياح الاندثار أقرب للهبوب عليها فتتبدَّد من تلقاء نفسها مانحة المسلك المنشود لتأسيس إسرائيل الكبرى كأقصى أمنيات  إيمان .

لم يكن التوافق الثنائي ميسور الحدوث فينصاع رئيس أقوى دولة في العالم لمثل المعادلة الرهيبة لولا ضغوطات الموساد وما تضمنته من أسرار مسجلة بالصوت والصورة عن تصرفات طرامب داخل تلك الجزيرة الملعونة بالدليل والبرهان ، فما كان عليه إلا الانصياع لأمر إسرائيل لانقاد سمعته أولا ثم ولايته الثانية في الحكم ثانيا وأكثر من هذا ما يتطلبه انتخاب نصف أعضاء "الكنجريس" الأمريكي بعد أشهر من الآن ، بل ما يُبقي الجمهوريون كحزب حاكم في مستوى تحديات حزب الديمقراطيين العاملين على استغلال أي فرصة سانحة بإضعاف طرامب استنادا لارتكابه أخطاء في حق أمريكا والأمريكيين غير القابلة للتخفيف من وقعها أو النسيان .

... إيران لم تكن بعيدة عما يُحاك لها من طرف إسرائيل فهيأت نفسها بما يلزم ، وشيدت تحت الأرض على عمق سحيق ، مدناَ متكاملة الخدمات ، ومنها مصانع لإنتاج ما قد تتطلبه الحرب الطويلة المدى من مدخرات لأسلحة بتقنيات عالية غير مسبوقة ،  أهمها الصواريخ  التي عملت السلطات الإيرانية المعنية على تدريب ألاف النساء على صنع تلك الصواريخ تحت رعاية متخصصين ، الناقلين الرسومات البيانية الدقيقة من فوق الورق ، إلى تنفيذٍ واقعي في أقصر توقيت زمني ممكن ، وبواسطة أيادي ناعمة صاحباتها لا يختلفن عن حماسة العاملات معها من أيادي خشنة ، لرجال لهم ولهن ، مع نظام الحكم ولاء لا حصر له ، يجعل من إيران فوق الجميع ، مصيرها البقاء من أجل عزة الإسلام والمسلمين .

طرامب انساق صوب ضرب إيران مُكرهاَ ، وهو المدرك قيامه بذلك عكس التقارير المقدمة له من مخابرات بلده ، تتضمن صراحة عدم القدرة لوصول أي هدف يُضعِف هذه الدولة الفارسية المسلمة ، أو يغيِّر نظام حكمها ، أو ما يجعلها تستسلم مهما تحملت من أضرار ، وأنها تملك من الأسلحة الصاروخية الشديدة الانفجار ، متى وصلت النقطة المبرمجة لمسحها مسحاَ لا مجال معه لترميمها مجدداَ ، ودخول أمريكا الحرب لمجرد رغبة إسرائيل في القضاء المبرم على إيران ، قد يجر الولايات المتحدة الأمريكية لخسارات كبرى ، تعلَّق الأمر بانكسار الجيش على مختلف صنوفه المعنوية ، أو تعرِّض نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية ، لمخاطر عدم ثقة الدول العربية مستقبلاَ فيما اعتبرته لعقود ، عن قدرة أمريكا حمايتها مما قد تأتي به الظروف المستحدثة ومنها  ما ستتعرض له من ضربات إيران الموجهة مباشرة لتدمير القواعد الأمريكية المنتشرة بين دول الخليج بأسره ، إضافة لذلك ما ستفقده الخزانة الأمريكية من أموال طائلة بسبب حرب لن تخص أمريكا كأمريكا في شيء ، وما سيتبخر بمثل الحدث من مخزون أسلحة لن يتأتي تعويض نقصه المفرط إلا بمرور أعوام قد تصل لخمسة ، ومع ذلك ستظل إيران صامدة لن ينقصها سلاح ما دامت تتوصل من روسيا والصين والجزائر بنصيب معتبر منه . لذا مركب أمريكا المبحر بدون أشرعة حق مهدد للغرق إن صمم قائده على استمرار مغامرة خاسرة ، لتغطية ما قد يتعرض إليه من طرف الأمريكيين أنفسهم ، المتشبثين بالقيم المحترمة لإنسانية الإنسان من مساءلة وحساب ، دون الرضوخ لأي اعتبارات مهما كان مصدر نفوذ أصحابها .  (للمقال صلة)  

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

لولا الفساد لكان أحسن البلاد

  لولا الفساد لكان أحسن البلاد تطوان : مصطفى منيغ ليتهم شبعوا البارِحَة ، لكانوا اليوم تاركين هذا البلد في راحَة ، وما طَلَعَ عليهم مستق...