التَّخَاصُم
عَمَّا بِدُونِهِم سَيَدُوم
تطوان :
مصطفى منيغ
سيفوزُ مَن سيكذِبُ
على الأمةِ أكْثَر ، وسيَحْظَى بالمرتبةِ الأولى مَن لمبادئِ الحرائرِ والأحرار
صَغَّر ، وسيُحَارَبُ كل رافَعٍ شعارَ الله أكبر ، أما الرابح الأعظم من هذه
الانتخابات سيكون النظام مُتَفَرِّجاً على أجزاء من بعض الشعب فيما بينها تتخاصَم
الأزرق مع الوردي وبينهما الأصفر ، أحدهم (خارج الألوان) يرى المنكر أمامه بكيسٍ
من الأوراق المالية يشتري الأصوات ويتخيل نفسه أعْوَر ، وثاني يغذى الأولاد (ذاك
اليوم) بدعوى أنَّ الفاعِلَ مُقدَّر ، وثالث يصف القابض وقد أقسم على التصويت لِمَن مَدَّ بالحِمار ، ورابع يصيح
بمقاطعة العملية بكونها على مستقبل المغاربة كالخطر الأخطر ، وخامس يروِّج عن مهرِّب
سابق للمخدرات أنه الأخْيَر ، وسادس كأنَّ الأمرَ لا يهمه صَعَدَ فلان مِن حزبٍ ما
وشبيهه في نوايا المصلحة الضيقة من حزبِ
ذاك كلاهما خادمان الاستبداد الأكبر .
فسيفساء من المِحن يُزَيِّن
السَّاحة السياسية بما هو لقيمة الوعي الجماهيري اليوم أصْغر ، والطَبْل المضروب
في مثل المناسبة بنفس القياس جلده عن تبليغ صدى الطنين انكمش وتكَوَّر ، لم يعد
نافعاً ولو جلبوا لمن يرقصن على إيقاعه البطيء بعامل الشيخوخة حِسان البوادي
الأفقر ، يَتَرَنَّحْن من فرط الذل لكن ما بيدهن حيلة والدرهم بالعملة الصعبة بين
أيديهن حَضَر ، يمسح لبعضهن الكرامة لضغط الاحتياج ففي البيوت من حيث أتين الجوع
يجعل من هِرٍّ فيها غضباً كأنه ألأسد المُفترس يَزْأَر .
ثمة وضعية المقصود
بها الإقبال على صناديق الاقتراع و لو كان في متناولنا ذاك الاختراع لحدثنا عن
المشاركين قهراً وليس عن طيب خاطر كأنهم دقوا على أيديهم (الممدودة بوريقة في
الصندوق) بمسمار ، القضية إن تعلَّقت بالواجب الوطني فالمفروض أن يسبق هذا الواجب
الحق الوطني بالفعل المُستَحَق وليس الأمر ، الصادر من تدبير يكرٍّر نفس الأخطاء
باعتبار البرلمان مؤسسة من هب ودب وليس أرقى معيار ، الولوج لعضويته يُرخَّص
للمثقف النظيف المتعلم الفائز عن صفاء ضمير له من الحسنى الأوفر ، لا يهاب الفاسد
مهما كان أكبر نافذ على سُلَّمٍ حُكمٍ جائرٍ في مَهَارةِ الاستفزازِ بصنيعِ الظُّلم
أمْهَر.
المكر على البعض
بجشع التكالب على المناصب الحكومية للمسخرة الانتخابية المقبلة أظهر ، لَمَّا برز
أحدهم يوزع المناصب الوزارية على هواه كأنه عاشق ليلى التطاول المبالغ فيه ابن شداد العبسي عَنْتَر ، ولو كان يعلم أنه
المرفوض ليس في تطوان وحسب بل في عموم المغرب لفَرَّ وعلى نفسه سوء الحساب وَفّر ،
لكن فلة الحياء السياسي تجعل مِن وجهِ المَعني سحنته تصارع بشحوب الاصفرار الاندثار.
أما ابن "بركان" الزاحف الأبرز لانقاد البلد كذاك القائد المِغوار ، المُحوِّل
الخصاص لصناعة مَن ليس له مناص الا الرضوخ لوعود آخرها (إن لم تتحقَّق) ثورة شعبية
تترقب لا محالة ما هو أصعب من عابر انفجار .
مصطفى منيغ
Mustapha
Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي
لحقوق الانسان
في سيدني - أستراليا
212770222634
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق