الأربعاء، 22 نوفمبر 2023

من أبي "رَقْرَاقْ" الجليل إلى "النيل" النبيل

 

من أبي "رَقْرَاقْ" الجليل إلى "النيل" النبيل

الدار البيضاء: مصطفى منيغ

جل العرب من نهر "أبي رَقْرَاقْ" المغربي الجليل إلى النهر المصري النبيل "النيل" صامتون ، قادتهم على الأغلَبِ  في حَضرَةِ أو غياب أمريكا يرتعشون خائفون ، نسوا ماضيهم كأحفاد حضارة بها لوقتٍ معلوم كانوا يفتخرون ، وعقيدة اعتنقوها بها لوقتٍ تآكَلَ وصلوا حيث يتربَّعون ، كل هذا لم يعد يهمهم حيال أمْرٍ أمريكي لتنفيذه دون نقاش يتسابقون ، رحلت النَّخوة والصَّحوة والقُدوة مٍن تصرفاتهم فغدو عَكْسَ ما يزعمون ، في طاعة أعداء العروبة والإسلام يتراكضون ، وهم على قمَّة الثروة والمنافع الكبرى يتحكَّمون ، فمتى من كابوس فقدان ما سبَقَ يتحرَّرون ، أمريكا لن تستطيعَ جرَّ أصحاب مبادئ بالثقة في أنفسهم وصفاء ضمائرهم يتنعمون   ، بل تصبح أعجز من هِزَبْرٍ هَرِمٍ أنظروا لباقي الحيوانات ما هم به صانعون.

جل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كغالبية العرب  على ما تتعرَّض له "غزة" يتفرَّجون ، لم يكفيهم رؤية الأطفال الخدَّج وهم يُقتلون ، ولا النساء المسلوبات كرامتهن ورجالهن في العراء يبكون ، ولا مرضى المستشفيات الطامعين في قطرات ماء بدل العلاج ولا يجدون ، غير المزيد من سقوط القنابل على رؤوسهم لغيرها فظاعة  على امتداد حياتهم لا يتذكَّرون ، فأي دعاة للعروبة والإسلام هؤلاء إن كانوا بعجزهم لتغيير مثل المنكر على أنفسهم يكذبون ؟؟؟  .

... غزة تجاهد لقطع رؤوس ألْعَنِ أخطبوط العداء الأقوى للعروبة والإسلام الصهاينة ومَن معهم يتحالفون ، كلفها ذلك تدمير الجزء الأكبر من مساحتها الجغرافية بما في ذلك بيوت الذين إليها ينتسبون ، إحصاؤها يفوق المُعلن إذ الطغاة لا زالوا يُخرِّبون  ، على المساجد والمدارس والمستشفيات كل أنواع القنابل الأكثر انفجاراً والأشد فتكاً يُسقطون ، لا يهمهم الحجر إن امتزج بأشلاء البشر  المهم لإجرامهم المُحَرَّم يطبِّقون ، غير مدركين لما لحقوق الإنسان عليهم من واجب له يتنكرون ، وكأن إسرائيل خرجت من طبيعة الإنسانية إلى تقمُّص همجية حيوانات انقرضت بها قطعياً يتشبَّهون .

...هل لصياح الرئيس التونسي أثر يٌذكر كخطاب أعتبره لعنترة بن شداد العبسي موجه لخاطفي ليلاه بكلمات تلهت ليتلقفها التابعون ، لمزايا التستر خلف التقاعس عسى غدهم يمر ولا يٌحاسبون ، مع القائد المزمجر المغوار القائل : "لهم الصواريخ العابرة للقارات ولنا المواقف العابرة للقارات" والجميع من حوله بأقصى انتباه يستمعون ، لنموذج يختصر التخريف المجاني العربي المغاربي بذلك أصحابه مستقبلا معروفون .

... غزة في حاجة لوقود والجزائر تحت أرصها وديان من النفط  وشرايين لا تحصى من الغاز فهل حكام هذا القطر لا يفهمون ، أم يفهمون وإتباعا لسياستهم غير الواضحة من القضية يتماطلون ، لدراية تتملّكهم عن الغضبة الفرنسية وقبلها النقمة الأمريكية إن كانوا في مد يد العون بالطاقة لمقاتلي "حماس" يفكرون ، فأين هبة ثورة المليون ونصف المليون من الشهداء ومثل الحكام عن مثل التضامن العملي الفعلي يتهربون ؟؟؟.

مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدتي – أستراليا

الأردن داخل المضمون

 

الأردن داخل المضمون

الدار البيضاء : مصطفى منيغ

خطير ما ألزمت الولايات المتحدة به نفسها ، لم تقنع بالمكانة التي وصلت إليها ، تريد المزيد وتسعى للحصول عليه حسب هواها ، متجاهلة غيرها ، من الدول العظمى حاليا أقوى منها ، وليتها تفعل اعتمادا كُلٍّيا على ذاتها ، بل هناك من يغامر لصالحها ، لدور يمنِّي جشعه بالتركيز في غنائمه بعدها ، مثل إسرائيل المذبوحة بوهم التأثير في وسط النفوذ الأمريكي والحقيقة توقفها ، عند حد أداء المهمات الصعبة  وتأخذ جزاءها ، الأقرب للتفكُّك والاندثار والأبعد أن يتبخَّر ريحها ، بداية الخدمة ما يحدث الآن في "غز’" حيث تُرِكت إسرائيل تعمِّق بما ترتكبه من جرائم كراهية العالم حتى سماع اسمها ، باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية تبقى السند الوحيد لأفعالها ، وكلمَّا فتكت بالفلسطينيين زادها ذلك إعجابا وتقبله الإدارة الأمريكية بمثابة سجل قد تعود إليه للجم أو التحكّمُ في زمام أمرها ، لذا لن تتوقف إسرائيل فيما فتحت به باب حرب طويلة المدى تنتقل إلى المملكة الأردنية حيث انجلترا هذه المرة لن تنفعها ، ما دام الأردن بشعبه العظيم يُعدّ الدافع الشعبي القوي العامل بتؤدة على تقويض ظهر إسرائيل وتكبيل تحركاتها ، بل الجهة العربية المسلمة الأقدر على تخليط أوراق ما يٌحاك لمسح منطقة الشرق الأوسط بكاملها ، لتركيب سلسلة في أعناق طاقاتها ، لتليين قبول الجديد على أنقاض الحضارة العربية واستئصال العقيدة الإسلامية من جذورها ، كلما ظهر الملك الأردني ببذلته العسكرية داخل البرلمان حاطباً الأمة الوفية عن طريق نوابها ، تعلن المخابرات العبرية عن حالة طوارئ خاصة بأسلوبها ، نظراً لما تمنحه من شديد أهمية عمَّا يصدِّره الملك من معاني تتضمَّن برامج عمل لا يفهمه إلاَّ الأردني المؤتمن على تطبيقها ، وكلما مرَّ زمن أضيف لخريطة عمليات سرية مستلزمات مُتَّفق على استعمالها ، في مواجهات أشد شراسة ستكون من واقع غزة بنية إطفاء الشعلة الأردنية الهادفة للحفاظ على الكرامة العربية وإبقاء أسس القيم الحميدة المحمودة على هُداها .

مصطفى متيغ

ما رأت إسرائيل من غزّة إلاَّ القليل

 

ما رأت إسرائيل من غزّة إلاَّ القليل

الدار البيضاء : مصطفى منيغ

شعوب العالم تسخر الآونة من جيش الدفاع الإسرائيلي الذي تحوَّل لمحاربة مَن بداخل المستشفيات مِن مرضى وأطقم طبية وأطفال خُذَّج ، تاركاً في اقتحامه البري المهزلة الملوَّنة بافتراءات الناطق الرسمي لنفس المؤسسة العسكرية الفاشلة و على رأسها القادة السُذَّج ، المواجهة المباشرة مع مقاتلي "القسَّام" كما كان الأمر في مقدِّمة إعلامهم مُدرَج ، فما كان لهذا الجيش تضخيم تسليحه وتكثيف عناصر جنده وتطعيم هيئاته المتباينة الاختصاصات بالخبراء الأمريكيين وحشد الدَّعم الهائل لتعويض أي نقص حاصل من أجل محاربة منظمة حماس التي لا ترقى لإمكانات دولة عظمى لولا تكهنه الأعوج ، بتنفيذ عملية إخلاء قطاع غزة بالكامل من أهله وبنيانه وكل متحرِّك داخل أنفاقه من مقاومين (جند وقادة) وسحق كل الصواريخ المنطلقة منه صوب إسرائيل في ظرف أسبوع واحدٍ وكأنَّ البحر هاج ، لا ينجى من غرقه حتى المُسعَفً بأي فَرَج ، وليرتاح هذا الجيش العرمرم أكثر وأزيد سارعت أمريكا البيت الأبيض بإرسال حاملتي طائرات تتمركز فيهما القوة بآلاف العناصر المدربة على أعلى مستوى لإحراق وهدم أي هدف مرسوم بأمر التنفيذ أمامها لِما ذُكِر مِن ويلات يحتاج ، بل تعهَّدت  فرنسا "مَكروا" بالتدخُّل الفوري حالما يترتَّب عن أي موقف دعوة التدخل لتطبيق الخناق الكلِّي على الموقع المُعيَّن لمسحه تاريخاً وعقيدة من فوق الأرض كأُنموذج .

.... جيش بهذا الحجم الهائل المتبوع بما يؤكد أن حرباً قائمة بمفهوم جديد وتقنية مبتكرة وتخطيط استراتيجي مُسبق على قرارٍ مُحكم التشييد تَمَذَّج ، وتوحيد روي النخبة القائدة على إتباع الضربات الخاطفة المتبوعة بتكنيس مزدوج للجماد الإسمنتي والبشر المقاتل وشوك العوسَج ، أضف لذلك عصارة المعلومات المخابراتية والتدقيق بواسطة الأقمار الاصطناعية من الفضاء إلى اليابسة يتَدَرَّج ، إلى إحضار واستقراء التجارب وما أكثرها في جعبة الأمريكي المُرخِّص والمشارك بدون معارض له يحتَج ، سيضطر معه "قطاع غزة" بما له وما فيه إلى الرحيل من جغرافيته الطبيعية إلى كوكب آخر غير الأرض  بتدحرج ، كل هذا لن يكون من أجل إسرائيل وحسب بل ممَّا هو خلف إسرائيل على بعدٍ يستحقّ الانتباه خلال أيام قلائل من انتهاء مقارنة الموضوع علمياً مع الواقع الظاهر البارِج .

... مرَّت الأسابيع إتباعاً وصولاً للخامس منها والنتيجة حصاد لشوك الحسرة واصطكاك العوارض وخيال مع ضبابية الوهم يتَدَرَّج ،  تهدمت الدور و أُزهقت أرواح وانقطع التيار الكهربائي وتوقَّف سريان الماء الشَّروب وغزة المقاومة لا زالت واقفة في شموخ لمصيرها الوضَّاح تَمْشَج ، لم تنل منها برودة الصبر ولا ما ينبعث عنه من قيض مع التجلُّد لمواجهة مخاطر التحدِّي المُزعج ، لدرجة أبكت جنرالات الجيش الذي لا يُهزم وأضحكت شعوب العالم بأسلوب المتيقِّن وليس المُتَلَجْلِج ، فساد جيش الدفاع وسط المعركة الأرضية الفزع وتداخلت التقنيات في التخطيطات ليصطدم الكل بالكل وينقلب التحضير لبئس التدبير مادام الصهاينة قد اقتنعوا أنهم يقاتلون الأشباح ، لا يتأثرون بالجراح ، صوتهم بعد التكبير هيَّا على الكفاح ، وضرباتهم الواحدة تطيح بضعفها ، كأنَّ قوة خَفيَّة تشدّ من أزرهم لأنهم أقرب إلى الله ، وجحافل الجيش العبري مع الشيطان ، لذا النصر بيِّن ولو لحين .

... تهاوت التحضيرات وتبخَّرت المعلومات وتسارعت التوقعات تترجم اليأس الظاهر  أصبحَ على الإسرائيليين عامة  ، ومنهم داخل تل أبيب التي لم تعد آمنة من صواريخ القسَّام ، وينتشر التذمر وسط ذاك المجتمع برمته والسبب "غزَّة" بمفردها  دون القائمين على موسمِ الحج ، وهنا تكمن المعجزة وصدق إيمان تلك الفئة المسلمة القليلة العدد الكبيرة الهمَّة يتقدَّم مسلكها شياء بنور مُدَجَّج ، التي أصبح انجازها يُضرب به المثل عالمياً عن حدود بغير سياج ، في الصمود والوفاء لتعاليم الدين الإسلامي والاتكال على الله الواحد القهَّار لا اله اهوناصر الحق بالحق ولا حول ولا قوة إلاَّ به سبحانه وتعالى .

مصطفى منيغ

كل الهَرَج لاقتِحام قاعة الخُدًّج

 

كل الهَرَج لاقتِحام قاعة الخُدًّج

الدار البيضاء : مصطفى منيغ

حيارى يتجاذبون أنباء ما يقع عن أصداء تصلهم من خارج إسرائيل ، لا يًصدِّقون أبواقهم الإعلامية مهما ادَّعت وروَّجت من أقاويل ، حول جيش دفاعهم المهزوم على أرض الواقع بالمفهوم العسكري المُعزَّز بأكثر من دليل ، الجيش الذي ضخموه بكونه لا يُقهر قي "غزة" يتقهقر من خلال مواجهة بين حقِّ المقاومة  وكل ما تتحجَّج به إسرائيل من باطل ، فأتت النتيجة خذلان الصهاينة وصمود أبطال القسَّام البواسل ، ومهما تباينت الإمكانات القتالية في الميدان يحتار "البنتاغون" ذاته  من زعزعة كفتي ميزان الحر ب  الضروس لصالح "حماس" بما يفوق الخيال ، فما نفع التأييد الفعلي والمعنوي الأمريكي إسرائيل ولا الأخيرة قادرة الآن على الانسحاب مكسورة البال ، مُحطَّمة المعنويات الفاشلة ستكون حيال جبهتها الداخلية إذ في مثل المواقف لا يجوز تغطية الهزائم بغربال ،  وذاك إدراك متأخِّر ستتأكد إسرائيل من ورائه أنها لن تستطيع استئصال ، شوكة المقاومة من حنجرتها ولو استعانت بخبراء أوربا الذين انحازوا قبل السابع من أكتوبر المنصرم لِوَهْمٍ دون سؤال ، إن كانت الدولة العبرية على صواب فيما تدَّعيه أم  تفرٌّ بما تقوم به عن الزوال ، المُهدَّدة به  عن حكم مؤجل اقتضى في هذه المرحلة إن شاء من يقول للشيء كن فيكون سبحانه وتعالى  الاستعجال .

 ... إسرائيل لم تقدِّر خطورة ما أقدمت عليه وهي تنقل حربها من المواجهة المباشرة مع مقاتلي حماس إلى مرضى مستشفى "مجمَّع الشفاء" بغزّة حيث طوَّقت تلك المُؤسسة الصحية بعشرات الدبابات في منظر مُخزي يفضح أسلوب المهزومين من الجيوش الخشبية المغلوبة على أمرها المعمولة أساسا لتزيين قُوَّةِ دولةٍ مزيَّفةٍ تمثِّل بيدقاً تلعب به الولايات المتحدة الأمريكية لإرهاب عرب و مسلمي الشرق الأوسط عامة وفلسطين خاصة ، أطفال خُدَّج يقتلون ومرضى في حالات خطيرة يُحرمون من العناية المركَّزَة ، وأكياس بداخلها جثامين منها لنساء حوامل متروكة دون دفن وسط بهو نفس المستشفى المُحاصر بجنود مدججين بآفتك الأسلحة معجبين بما يرتكبونه من جرائم يحولونها لانتصارات على المقاومة في خيالهم المريض .

... الأيام مرآة واقعٍ سيذيق إسرائيل ومَن ساندها في حماقاتها أو دعَّمها مِن قريب أو بعيد ، مرارة حنظل ، لن تطفئ حرقة مرورته غير الانكباب على خرافاته الموروثة كتاباً سرياً يتضمَّن مستقبل أحلام بني صهيون في الاستيلاء على أوطان الغير ، بالتَّحايل مرحلة والاغتصاب مراحل و الإجرام غير المسبوق كنهاية المطاف ، يمزقونها كما سيُمزِّق القدر بمشيئة القادر الأوحد العالم بمصائر جميع خلقه ، ما ملكوا بالطُّرق الملتوية المعروفة عنهم منذ قرون ، بوادر ذلك تجلَّت مع اجتياح الصهاينة البرِّي لأرض غزة بما قابلهم من وابل عقابٍ  تَمَكَّن مِن قلوبهم حتى تكاد تفرّ من صدورهم هلعاً وفزعاً وخوفاً  ، بالرغم مما يتجرَّعونه من سوائل قنينات ، زعموا أنها تحمِّسهم على الصمود ، ومع ذلك لا تقوَى أرجلهم على حمل ما تبقَّى من أجسامهم ، مع أوَّل طلقة يرونها موجَّهة لهم من رجال المقاومة عنوان الشهامة  والرجولة والدفاع الحق على أرضهم الفلسطينية الطاهرة ، وهنا يكمن الفرق الشَّاسع بين المنتصر الواثق من نفسه المشبع بنور الإيمان ، والمهزوم الذي لم يكفيه السلاح بل يضيف ما يتجرّعه ولا يكاد يقف وسط ساحة المعركة ليقينه أنه مدفوع للانتحار ليس إلا ، لينعما نتنياهو وبايددن بما ينعمان به من زعامة مؤقتة ، آخرها مهزلة تلاحقهما الأول سيودع في السجن على يد أبناء جلدته أنفسهم ، والتاني سينهار في الانتخابات بواسطة  أغلبية الشعب الأمريكي الغير مُتفَّق كان وسيظل مع سياسته ، التي زادت في إفساد سمعة أكبر دولة في العالم .

مصطفى منيغ

لو عَلِمُوا بالآتِي لَنَدِمُوا

 

لو عَلِمُوا بالآتِي لَنَدِمُوا

الدار البيضاء : مصطفى منبغ

دفعة واحدة أظهرت إسرائيل معدنها الخبيث المُحدَث ذاتيا مُخالفا لطبيعة البشر ، النافرة منه حيوانات أدغال موقعٍ للآن غير مُكتَشف يستوطنه الشر ، النائية  عنه مخافة عَدْوَى فيروسه أقوام الجن في عمق الأرض لها الموطن العُش الأخطر ، الهاربة من الاحتكاك به الأباليس الظاهرة لبعض المصابين من أجسادهم المستولية عليها بطلاسم الشعوذة و الغُش الأصغر ،  إسرائيل بقايا لعنة ربانية دائمة متطورة بالتدرُّج صوب الأسوأ لغاية انفجار ما قبل وصولها لآخر المطاف جهنم و بئس القرار ، على يد شهداء "غزة" تضرُّعهم للباري جَلَّ وعلاَ بين السماء والأرض انتشر محفوفة بالأنوار ، صلَّت من أجل إنصافهم اليابسة والبحار ، وكل قطرة في مياه الأنهار ، و ورقة بعد ورقة مِن أوراق الشجر ، لينتقم الحي القيوم ذو الجلال والإكرام من شر شرِّ ما خلق الصهاينة خزان الأشرار .

... الناس انتفضوا عبرَ أوربا بالملايين ، وفي الطليعة كانت المملكة المتحدة المطرودة من حكومتها  مؤخراً حبيبة إسرائيل وزيرة الداخلية ، بما صنعته تأكيداً عن انحيازها المُفرط لكيان الصهاينة ، وتأتي فرنسا / الشعب لتخذل رئيسها عدو الإسلام والمسلمين، الراكض لتقبيل أيادي الرأسمالية البرجوازية ، المُشكَّلَة من عمداء الماسونية أسياد ذاك البلد في الخفاء ،  المسيطرين على بعضٍ مِن أقطاب سياسة الحكم المنفذين (لأسباب فقدت سريتها) المخططات الصهيونية الرامية للقضاء على الإسلام والمسلمين ، من خلال توقيت الحرب على "قطاع غزة" بدايته ، لينتقل بجحافل عدَّته وعتاده إلى بلاد الشام ، ملتفتاً للمملكة السعودية إن بقيت على وضعها الحالي القريب من التحالف الأخطر من التطبيع مع بني صهيون ، ليواجه بمعيتها مرحلة الاصطدام مع ارض الفراعنة الهدف الأسمى للتربُّع على رؤوس مسلمي الشرق الأوسط قاطبة . وما المجازر المُرتكبة في حق أبرياء غزة من المدنيين العُزَّل سوى مدخل لتجربة ، القصد منها خلق قناعة جديدة ، أن لا اعتماد بعد اليوم على منظمة الأمم المتحدة بمجلس أمنها أو جمعيتها العامة ، ولا أي منظمات فرعية مهما كان تخصصها المرتبط بالأعمال الإنسانية ، لإنهاء أي عقاب مسلط من إسرائيل ومَن خلفها ، على أي جهة مسلمة  آمنة كانت ، ليسيطر الخوف فالانجراف خلف انبطاح لا عنوان لمذلته أبدا.

مصطفى منيغ

مصير إسرائيل الصُّراخ والعويل

 

مصير إسرائيل الصُّراخ والعويل

الدار البيضاء : مصذفى منيغ

بعض حُكَّام العرب يتفرَّجون و ربَّما يتساءلون متَى تَقْضِي إسرائيل بتاتاً على "حماس" ، عسى الاطمئنان يريح وجودهم من هواجس الوسواس ، فقد علّمت الأحرار كيف يسترجعون إنسانيتهم  على أقْوَمِ أساس ، بسلاح الإيمان الصادق بعقيدتهم والثقة الكاملة في نفوسهم كأساس الأساس ، وتقبُّل التضحيات مهما كانت غالية وعَصِيَّة على عامة الناس ، مادام الدفاع عن الشرف والكرامة ونقاء الضمير عظمة نتائجه في صعوبة بذله عَمَلاً مفعماً بأطيب إحساس .  ليس الأمر مسلكاً القادر على اجتيازه واصل القصدِ بالحماس ، ولكن بالرَّوِية والتقدير الحَسًن و الاجتهاد للتغلب على ظلم الانحباس ، القائم على الجور والتعسُّف وعدم الوفاء بما تُقِرُّهُ حقوق الإنسان من تطبيق العدل سيِّد سادات الأجناس ، مهما اختلفت ألسنتهم وتباينت أنظمتهم باستثناء الصهاينة الأنجاس ، المنبوذين من عصر فرعون مصر والنبي موسى عليه السلام إلى قيام الساعة حيث ميزان الحق بأمر الحق من أجلهم عسَّاس ، لحساب ينصف آلاف الشهداء المذبوحين غدراً من طرفهم بشهادة "طوفان الأقصى" وملايين الدلائل المكتوبة عليهم تسوقهم إن شاء الله لقعر سعير يستحقون التكدُّس داخله تكدُّس أكياس ، تغلي وسطها ذنوب ضحاياهم الأبرياء لتنفجر في مجمعهم المتفحّم بحجم ما فجرُّوه على رؤوس عباد الله في "غزة" بل يفوق هَوْلاً ليس له مِقياس .

... كان على هؤلاء بدَل التَّفرُّج على الشعب الفلسطيني وهو يُُقتل في "غزة" على يد المجرمين الصهاينة ، أن يتدخلَّوا مباشرة ، فلهم من العتاد والعسكر ما يستطيعون به الضغط على إسرائيل ومَن يحميها دفعة واحدة ، أمريكا لن تقدرَ مهما حاولت على ردِّهم ولو بالقوة ، لعلمها المُسبق أن دولاً عًظمى تترقَّب الفرصة السانحة لتلقين الولايات المتحدة دروساً تعيدها إلى عصر صراعها مع الهنود الحُمر ، تفعل ما تريد تقليده الدولة العبرية الآن في فلسطين ، وسكوت هؤلاء الحكَّام العرب لا يعني سوى تواطئهم المفضوح مع قِوَى الشرِّ أمريكا والثلاثي الأوربي المملكة المتحدة وفرنسا وايطاليا ، بعيداً عن شعوب نفس الدول ، المنتبهة مؤخراً أن إسرائيل برخصة مكتوبة من أمريكا الرسمية ، ترتكب جرائم حرب لا تُحصَى ضدَّ الإنسانية ، غير عابئة بالقوانين والأعراف الدولية وضاربة عرض الحائط بالدور الذي تقوم به أساساً المنظمات الحقوقية وبخاصة المرتبطة بالدفاع مباشرة  انطلاقاً من هيأة الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان مهما كانت المجالات .

... حقا لتركيا إمكانات مادية وبشرية لا يُستهان بها ، فحبذا لو انتقل رئيسها من الصراخ بمناسبة أو بدونها إلى تنفيذ وعوده الكثيرة والكثيرة جداً ما دام الزمن كشَّاف حتى في مروره على معاناة غزة بسرعة فائقة ، فالجوع عدوُّ شرس والعطش أكثر فتكاً من وقع السلاح ، أم مثله مثل آخرين يخشون فقدان ودّ إسرائيل ، خاصة والأسرار المدفونة داخل الحجرات المُغلقة قد اجتاحتها فيضانات الحقائق لتجرف صفحات ملفات وملفات تُظهر أن المسألة عبارة عن موقف مزدوج نصفه صراخ علني ونصفه الثاني صمت مريب . 

مصطفى منيغ

خيْمَة مؤتمر الخَيْبَة

 

خيْمَة  مؤتمر الخَيْبَة

الدار البيضاء : مصطفى منيغ

لن يكون للجامعة العربية أيّ دورٍ تقوم به سوى الدَّوران على نفسها ترسيخاً لضحك العالم عليها مُسَجَّلاً هذه المرَّة باللَّون الأسود ذي الخلفية السوداء ، كان عليها (إن احترمت الشعوب العربية)  أن تنزوي عن الأنظار دفعة واحدة وبلا مزيد انتظار تترقَّب عدالة السماء ، تلاحق بعضاً من أعضائها الأقربين لأطروحة الصهاينة الجاعلة من كل ثائر عربي على الاستبداد والاستعباد إرهابي المفروض تصفيته بعيدا عن الأضواء ، والمؤيدين لما تقوم به إسرائيل في الخفاء ، من جرائم لن يقدر الشيطان (ومَن معه) على ارتكابها حتى الأكثر انحيازاً للظلم وضمائرهم جوفاء  ،  يتهربون من هولها كي لا يتعقَّبهم أينما حلّوا أفدح شقاء ، هم بعض حكام تحقُّ عليهم المساءلة الصارمة الرامية إلى إنصاف أجزاء من أمةٍ عربية محرومة من الدفاع عن مقدساتها الإسلامية المرتبطة أساساً   بآخر الرُّسل والأنبياء ، ومنها "الأقصى" الذي ابتدعت غزّة من أجله معركة "الطوفان" الهادر لتطبيق حكمِ القضاء ، بعد محاكمة أدار مستلزماتها ما تتمتَّع به "حماس" من حكماء ، خطَّطوا وتوكَّلوا على الباري سبحانه وتعالى وانطلقوا كالبرق ترتعش على سماعه أفئدة بني صهيون ولشدّة فزعهم تحاول الفرار من أجسادهم الأحشاء ، بضع حكام تضمٌّهم جامعة لا تستحقُّ مقراً في القاهرة بل أي مكان في الخلاء ، ما دامت مصر موطن عظماء ، قدَّموا للعرب ما خَلَّد أهمَّ عطاء ، التاريخ الإنساني يتشرَّف بترديده شرفاً وغرباً على السواء ، جامعة تجمع مآسي الفشل عن جموع رائدها الكسل وشعارها الأصلي التعامي عن فرض الوجود لدرجة الإغماء ، ما حلَّت مُشكلا ولا أضافت إنجازاً ولا ابتدعت موقفاً مؤثرا ولا أقرت سياسة تضع حداً للتجاوزات أو الأخطاء ، عبارة عن مهرجان خطابة للتسلية محشوٍ بلغط متكرِّر الموضوع ركيك الأفكار غير مُطاقٍ حتى للمتفرجين البلهاء .

... متى أضيفت لمؤتمرها دول إسلامية غلبت سلبية الأولى على ايجابيات الأخيرة ليتولد قرار أقل ما يُقال عنه الهروب من القيام بواجب الصباح في المساء ، يزيد من حماقة إسرائيل ويُقوِّيها على ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الشعب الفلسطيني  متيقّنة من عجز عرب ومسلمي ذاك المؤتمر السابح مع الريح في الفضاء ، فتأتي الخيبة مُضاعفة تؤكد تنفيذ وصايا أمريكا الرسمية والغرب بترك الصهاينة يستبدلون طعامهم بأكل لحوم الفلسطينيين الطرية المختومة بحمر الدماء ، لكن "غزة " بقدرة الحي القيوم ذي الجلال والإكرام منتصرة ما بقي في "حماس " مُجاهد واحد ينشد مجد العلياء ، في صمود يرهب الصهاينة وما يحوم حولهم من أعداء ، عصارة مقاومة لا تلين حيال المخاطر ولا تتراجع متى قابلت الأهوال ولا تلتفت في تقدمها الشجاع إلى الوراء ، وتيك شيمة المؤمنين من الصالحين الأولياء .

مصطفى منيغ

لا بديل عن تحطيم حلم إسرائيل

 

لا بديل عن تحطيم حلم إسرائيل

فاس : مصطفى منيغ

حكام العرب تحاصرهم "غَزَّة" نهاراً وتقضُّ مضاجعهم ليلاً ، وتفضح تقصيرهم حَوْلاً ، إن اختصرنا زمن الخذلان الممنهج المقصود ليس بالعرض بل طولاً ، فيتم الفهم بأبسط الدلائل والتَقَدُّم للغاية مَهْلاً ، والتمَعُّن في المُسببات بما اتخذناه مَيْسُوراَ سهلاً ، يسايره العاقل أكان في تجارب النُّظُمِ السياسية يافعاَ أو مُتضَلِّعاً في حقلها كَهْلاً ، مُجرَّدَ تحليل لتاريخ تبعيَّة تراها أغلبية مؤمنة بحبِّ الوطن حَراماَ والمنبطحون أرضاً عن مرض العبودية يقرُّونها حَلالَاً ، طبعاً هو الاستقرار المُغلَّف بتكميم الأفواه مَن يهم الخارجين عن عدالة التقصِّي المانحين للموضوع حساباً يُترجَم عن انحياز مُخْجِلٍ بَالاً ، مرتاح الخاطر السُّلطوي الناتج عن طول العصايا المستوردة خاماتها من بلادِ استعمرتها نجمة داوود تًحارِب بلاداً شعارها هِلاَلا ، يحكمها مَن "غزة" تحاصرهم نهاراَ وتقض مضاجعهم ليلاً .

...الأطفال تُزهقُ أرواحهم بالالآف والنساء مكدَّسة جثتهنَّ بين الطرقات محرومات حتى من دفنٍ يستر عفتهن ويحافظ على شرفهن كأمهات لإبطال الملحمة الكبرى " طوفان الأقصى" المباركة من لدن أحرار العالم قلباً وعقلا ، ورجال يصارعون حياء البكاء حتى لا يتشفَّى الصَّهاينة بمنظرهم ومع ذلك يسقون الثرى بعبراتهم الغزيرة وهم يجمعون بأذرع عارية صامدة أشلاء أحبتهم المتطايرة هنا وهناك بقوَّة قنابل أمريكية مقذوفة مِن طائرات إسرائيلية تعربد ببشاعة مطلقة وهي تدك أعناق العشرات من المدنيين  الأبرياء العرب المسلمين على مدار الساعة دون التوقُّف ولو قليلا ، أمام أنظار هؤلاء الحكام العرب المعتنقين دين الإسلام الذين لا يتقنون إلا منع شعوبهم حتَّى من مظاهرات سلمية يعبرون من خلالها عن التحامهم الروحي مع أبطال حماس وكل الفصائل المجاهدة في سبيل تحرير أرضهم فلسطين من وساخة الاستعمار الصهيوني البغيض جملة وتفصيلا .

فأي صنفٍ من الحكام ابتليت الأمة العربية بهم وأي دين لهم يختارون من تعاليمه ما يناسبهم ويتجاهلون الباقي إرضاء (كما يتوهمون) لصاحبة نعمتهم الولايات المتحدة الأمريكية في البقاء متربِّعين على كراسي قيمتها من قيمتهم  ألواح خشبية جوفاء  بلا روحٍ مصبوغة بماء ذهب منهوب من قوت النكساء المغلوبين على أمرهم نساء كانوا أو رجالا ؟؟؟ .

... معركة "بركان الأقصى" سجلّ فخرٍ سيظل مفتوحاً مهما تعاقبت شرور إسرائيل جَيْلاً ، تمسح بكل صهيوني فيها معالم الجرائم الفظيعة المنقوش هولها في ذاكرة ذاك الفلسطيني مهما كان (ساعتها) طِفْلاً ، يجمع متألما أشلاء والديه المحروقة المنثورة جُزَيِّئاتها عبر سنين (قَصُرَت أو طالت) سيحياها منتظراً نهاية غطرسة مآلها مُطَوَّق خزيا وعارا وأغلاَلا ، تسبقها روائح نتانة إسطبلات الخنازير المهيّأة للاندثار عمليا تلك المرة وليست كما كانت في السابق أقوالا ، ذاك عهد موثَّق بأيادي رُضَّع شهيدات ما بعد السابع من أكتوبر 2023 تُنَفَّذ مضامينه حالما يصبحون رجالا ، ليس انتقاماَ ولا كُرهاَ ولا احتقاراَ وإنما لتذكير زارعي "جرائم حرب" فوق أجساد الفلسطينيين العُزَّل الأبرياء لإبادة جزء لا يتجزَّأ من أشرف شعب عربي مسلم أن الوقت توقف عند شعور الصهاينة المُؤكد اليقين بتقديم الحساب مَذلةً وانحطاطاً وانكساراً وانهزاماً ليس لوقعه بديلا .

مصطفى منيغ

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

أحزاب يتبرَّأ منها الشعب

 

أحزاب  يتبرَّأ منها الشعب

الدار البيضاء : مصطفى منيغ

لم يرد التَّقليد، لكن فكره لم يتخلَّص من ذاك القَيْد ، إذ السياسة علم مفيد ، وليس لعب ولهو وكل مناسبة عيد ، إنها ابتكار لموقف يتبعه قرار سديد ، وليس إلهاء الغير بما يتراءى للبليد ، أنه الصواب النافع غير القابل للتَّجديد ، والأصل فيه تمييع للمميَّع بالهشِّ يُقاوم الحديد ، ربما دافعه الشباب ولاَ خير في الأخير إن تخيَّل أنه الوحيد ، قاهر الماضي بحاضر يحاصره التجميد ، مادامت نتيجة الانتظار ساقته بغير تقدير أكيد ، لمخاطر قلب آية التطُوُّر الطبيعي صوب الأحسن لوسيلة تَقَهَقُرٍ اصطناعي عنيد ، صعب استئصاله بالتي هي أقوم وإنما بالبأس الشَّديد ، ما دام العنصر مثال التجنِّي على العادي باللاَّعادي من حيث التعقيد ، إذ هناك مَن يفسِّر الحريَّة بالاعتلاء على الكل وعلى الوسائط المادية يعتمِد ، في محيط ظنَّ الفقر فيه يرخِّص أصحابه للقبول بما المغرور عليهم يجيد، فهو الأمين العام الوارث لحزب سياسي مِن سنين على خيبة الفشل مُتَعَوِّد ، وما البقاء على نفس الحال غير إتقان الرقص على حبال زمن الغفلة إلى يوم التَّسديد ، الواضع لعصر أحزاب سياسية (مهامها الحصول على أموال الشعب بغير موجب حق) أقوَمَ حساب قابل للتمديد.

... أحزاب أدَّت بإتقان مهامها ثمَّ أنهت وجودها بمحض إرادتها ، ومنها حزب الوحدة والاستقلال ، الذي أطلعني مؤسِّسه السيد المكي الناصري ، على قرار حلِّه بصفة نهائية ، معتمداً في ذلك على تحقيق ما كان يناضل من أجله ، توحيد شمال المغرب بجنوبه ، وبالإعلان الرسمي عن ذلك ساعة تحطيم الملك الراحل محمد الخامس اللوحة التي كانت ترمز، في موقع يُسمَّى "عَرْبَاوة" (على بُعد 5 كيلومترات من مدينة القصر الكبير) للحد الفاصل بين نفوذ الاحتلال الفرنسي لجنوب المغرب ونفوذ الاحتلال الاسباني لشمال المغرب . بخلاف أحزاب مميزة بتموقعها في آخر القائمة منحدرة سنة بعد أخرى نحو قعر الأسفل لا يظهر منها سوى أعناق أمناء عامين تتطاول في جهد جهيد لإعلان بقائها راغبة في أخذ الدعم العمومي لتعيش على أرقامه المحترمة بلا حسيب ولا رقيب ، وكأنَّ وزارة الداخلية مجرَّد ملجأ خيري يتبنَّى مثل هؤلاء المكوِّنين الخلل الفادح الملصق بالساحة السياسية الحزبية لمغرب القرن الواحد والعشرين ، أحزاب معروفة عرَّاها الشعب مؤخراً حينما وقف على عجزها التام وهي تتغطي بصمتها وجمودها عن تقديم أي عون أو مساعدة لضحايا زلزال الحَوْزْ، ولا غرابة في ذلك وقد ألفَت الأخذ المستمرّ وهي عاطلة عن أي عمل يستفيد منه الوطن ، متحمِّسة فقط للثرثرة المجانية وإعطاء الصورة السلبية للديمقراطية المغربية في شقها السياسي ، من هذه الأحزاب البعيدة كل البعد عن الأخلاق السياسية الحزبية  ، تلك التي يتزعمها أمثال مَن أصبح يروِّجُ قدرته الخارقة على اقتحام الساحة الحزبية السياسية لمدينة فاس وجعلها لينة بين أفكاره تابعة لتصوراته ، وكأنه في حلم  يضحك بأحداثه الوهمية على نفسه وهو يتحدث مع عشرة من أتباعه ، بهم حزب قائم ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي القدير.(للمقال صلة)

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

السبت، 30 سبتمبر 2023

حزب عن المغرب غريب

 

حزب عن المغرب غريب

الدار البيضاء : مصطفى منيغ

وارث المنصب السياسي الحزبي يصبح من دعائم الاستغلال ، مهما حاول لن يُحقِّقَ لذاته الاستقلال ، يظلّ لابساً سروال سابقه مَنْ بتجاوزاته عليه أكثر مِن مرَّة ِ تَبَوَّل ، أمر تكرَّر في المغرب لدرجة أثارت الدهشة كأقلِّ الأقَل ، دون التذكير بكل ما يُقال ، عن الديمقراطية الحزبية التي جعلت من بعض الأحزاب عرضة للسخرية  وتدنّي حال ،  ودليلا قاطعاً عن انعدام مراقبة المسؤولين على مثل المجال ، إذ  ليس من المعقول في شيء تزويد المشبَّهين بالأحزاب السياسية  بالدعم المادي العمومي لتكريس الجمود والشَّلَل ،  وجود تلك الأحزاب لا تعني التعدّدية بل تُفَسَّرُ بالتعدِّي السافر على حقوق الشعب ومنها العيش مرتاح البال ، هذا الشعب العظيم المطَّلع عن كثب بالمقصود بتلك الأحزاب الخالية من أي رغبة في تطبيق ما تنصّ عليه قوانين الأحزاب السياسية ولا ما تهدف إليه من أبعاد نبيلة قائمة على إرضاء العزائم المشروعة للنساء والرجال .

... مجرد دكاكين تعلوها عناوين سياسية برَّاقة تفتح أبوابها خلال موسم الانتخابات ، لتتباكى حيال وزارة الداخلية عساها تتوصَّل بما يجعل أمناءها ينعمون بما لذَّ وطاب دون تقديم ما يستحقون عليه مثل السخاء المنزوع من عرق الشعب والذاهب هباء مع الريح دون حياء من فاعل متكرِّرٍ يجعل أحياناً مِنَ التسيُّبِ المالي غطاءاً طالما مزَّقته حقائق مؤلمة ، عن تدبير الشأن الحزبي الرسمي ، من طرف مسؤولين بيدهم ما يؤهلهم لمحاسبة تلك الأحزاب الزائدة على العدِّ  لسببٍ من الأسباب ولا حياة لمن تنادي ، نفس الاسترخاء مُعاش يشمل الموضوع بإهمال بيِّن وسماحٍ عشوائي لإفساد الساحة السياسية المغربية بآليات مُمَيَّعة تصرخ بالتقصير في تحدي لإرادة المطالبين بإصلاح الميدان إصلاحا ينظف الجو السياسي الحزبي من كيانات صُورية بامتياز ، استغلَّت عدم الاكتراث الرسمي لتتمكن من فرز فيروس مقاوم للعاملين على تحقيق ما تتطلبه الديمقراطية الحزبية الحقَّة البعيدة عن الافتراءات الموسمية المؤقتة ، والظهور كما يفلح التزييف عادة بإظهاره من خلال مواقف غير معززة بأفعال مؤكدة ، وخدمة أمناء عامون لا يفقهون في السياسة الحزبية غير ما يأخذونه من أموال يعللون صرفها بطرق لم تعد خفية على أحد .

بالتأكيد هناك الحزب النموذجي المتوفِّرة فيه كل شروط المهزلة الحزبية المسكُوت عليها من طرف المسؤولين الرسميين ، حزب يحميه عامل تمريغ سمعة الأحزاب الأخرى المحترمة نفسها في وحل مستنقع خاص قد نصل للحديث عنه جملة وتفصيلا ، انه حزب سياسي يُعرَف بتصرفات غير الحزبية وغير السياسية أنه حزب غريب عن المغرب . (للمقال صلة)

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

الجمعة، 4 أغسطس 2023

 

الجزائر وتقلُّب الدوائر / 3

سبتة : مصطفى مُنِيغْ

ونحن على مائدة الإفطار فاتحتني الحسناء الجزائرية بطلبٍ أغرب من غريب خيال ، لو لم أكن أعرفها جيِّداً لذهبت بي الظنون حَدَّ الابتعاد عنها في الحال ، لكن حبَّ الاستطلاع أبقاني هادئاً حتى أتبيَّن ولو الضئيل من ذاك المستحيل المُحال ، فما أصعب على الغارق في سبات يحلم بامتصاص رحيق العسل ، أن تُوخِزَهُ إبرة تستفيقه هلوعاً ليجد قُدَّامَهُ ما لا يخطر على بال ، أو أعمَى حَسب المسلك مستوى الأرضية كالمُعتاد فيقع في حفرة عميقة متروكة عارية منذ لحظات مِمَّن يبدؤون العمل ويتركونه دون اكتمال . قالت لي متوسلة بصوت حنون مضبوط بجدّية دبلوماسية تسعى للحصول على نتيجة مرضية : - أريدكَ أن تصطحبني في جولةٍ طويلة عريضة  نصل فيها لعمق الجزائر ، دوائر كانت أو مُدناً أو مجموعة من قُرَى الأريافِ ، للإطلِّاع المُباشر على الأحوال المُعاشَةِ هناك ، مهما كانت المجالات ، والإصغاء دون وسطاء لأصوات المواطنين على مختلف الأعمار ، وبالتالي الوقوف وجها لوجه مع جلِّ المنجزات لتتمَّ المقارنة بينها وواردات الجزائر من بيعها النفط والغاز وخيرات أخرى تستقر في البلاد الأجنبية عن سبب ما أو بدونه ، والغرض من كل هذا أن تؤلف كتاباً نستطيع به الإعلان عن موقفنا ونحن نحاول أنفاد الوطن إن كان بالفعل يستحقُّ الاتقاد ، غير قاصدين خدمة أي جهة كانت  ، وإنما قياماً بواجبنا كأبناء وبنات أحرار وحرائر الجزائر الحرة المستقلَّة الناشدة التقدُّم والازدهار ، في إطار العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية ، طبعاً ستحاولُ اقناعي أن هناك مِن الجزائريين والجزائريات ما يمكنهم القيام بمثل المهمة النبيلة أحسن منك بكثير ، لكنني أؤكِّد ُلكَ أنك المطلوب في هذه المرحلة بالذات ، من لدى العديد من الإخوة والأخوات ممن جئتُ إليكَ نائبة عنهم اعتماداً على مرجعيَّة الظاهر أنكَ نسيتها ، لكن تاريخ نضالك في قلب الجزائر لا زالَ مَكنوناً في ضمائر المدركين مَنْ خَدمَ الجزائر ومَن استغَلَّها لخدمته ، وأيضا ما هو مُسَجَّل في تقارير موضوعة رهن إشارة المهتمين بما مَرَّ ومَن تَرك أثناءَ مروره بصمات يُعاد استقراؤها باحترام وإجلال واسمكَ من ضمن هؤلاء ، فلولا قدراتك الفكرية لما استعان بك فخامة الرئيس الراحل الهواري بومدين للتَّنظير وتنظيم الانتشار الإعلامي الواسع لثوراته الثلاث الصناعية والفلاحية والاجتماعية ، ولولا براعتك في الوصف الدقيق للأحداث الدرامية لما قبلتكَ الإذاعة والتلفزة الجزائرية منتجاً لها ، حيث أبدعتَ في مسلسلات من تأليفك كمسلسل الشيطان الذي أخرجه الفنان التونسي الأستاذ القيطاري ، وأعمال أخرى لا زالت مطبوعة بأثرك الطيب ، ولولا فصاحة لسانك وقدرتك على التكيُّف السريع مع أحدات لها وزنها على مستوى مصير دولة وأمة ، لما سمعكَ الشعب الجزائري لمدة ثلاث سنوات ، وأنتَ تخاطبه متقمِّصاً شخصية "عَمِّى صالح الجزائري"، بمعدَّل ساعتين في اليوم الواحد ، انطلاقاً من إذاعة وجدة الجهوية في إطار برنامج "صوت الحق" أو من إذاعة طنجة ضمن برنامج "منبر الحقائق" أو الإذاعة المركزية بالرباط ، بالإضافة لعشرات الأنشطة التي عرفت مشاركتك الفعَّالة ، القائمة على الابتكار، الواضعة أسس بدايات موفقة لعديد من فروع السياسة والأدب والفن. ... صبرتُ عليها لغاية الانتهاء من عرضها المتضمِّن محاولة التأثير عليّ ، لأقبل خوض مثل المغامرة البعيدة كل البعد عن سلامة الخروج منها ولو بنسبة تقل عن القليل بقليل أقَّل ، لكنها دعوة يتخللها الصدق ويغمرها حماس نضال سلمي نظيف ، الهدف منه معرفة ما بجري في الجزائر جملة وتفصيلاً ، لتحديدِ مَكْمَنِ الخَلَلِ عن طُرُقٍ في البحث والتقصِّي علمية أكاديمية ، تقبل النقاش الحر ساعة العرض دون أن يطالها الشك أبدا ، والإفصاح الصريح بمسؤولية المسؤول الذي جعل الجزائر تعاني من النقص التنموي والتطوُّر الاجتماعي ، لانجاز التقدّم صوب مستقبل مشرق  المعالم ، الخالي من ترقيع المُرقَّع ، وحياكة المؤقت بخيوط الادعاء الداعي إلى مزيد الانغلاق العقيم ، وليس التفتُّح المستقيم .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

الجزائر وتقلُّب الدوائر / 3

https://www.sotaliraq.com/2023/08/04/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8F%D9%91%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1-3

2

http://www.sanaanews.net/news-92183.htm

3

https://amadps.net/ar/post/510617/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1

4

https://www.amad.ps/ar/post/510617

5

https://www.amad.ps/ar/post/510617/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1

6

https://sotkurdistan.net/2023/08/04/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8f%d9%91%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-3-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85/

8

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%91%D9%8F%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1---3-%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%85%D9%8F%D9%86%D9%90%D9%8A%D8%BA%D9%92-1691120894.html

9

https://al-bayader.org/2023/08/654373/

10

https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=5276291

11

https://manber.org/post/42142

12

الجزائر وتقلب الدوائر / 2

 

الجزائر وتقلب الدوائر / 2

سبتة : مصطفى مُمِيغْ

في الموعد المحدّدِ بيننا وجدَتني في انتظارها ، على رصيفٍ داخل ميناء سبتة معبراً عن مزيد فرحتي باستقبالها ، لم تتغيَّر كثيراً كأن الزَّمنَ تَحالفَ مع مُحَاها ، ليبقَى ناصِعَ الملامحِ مُنسَّقَ الجوانب الخفيَّة كالظاَّهرة منها ، بل أضافَ لجمالها جمال النُّضجِ ومعرفة ما لها وما عليها، كإنسانة جزائرية الانتساب تحيا جزءاً هاماً من نصيبها ، استرسالاً لارتباطٍ مشهودٍ جمعَ بيننا ذات يوم داخل القُطْرَيْن المتجاورين المحبوبين بالتساوي مِن طرفي وطرَفها ، وكأنِّي بالبارحة والمخابرات الجزائرية تطاردُني بواسطتها  ، داخل قطار يربط الجزائر العاصمة بوجدة عروس المغرب الشرقي  البهيَّة بهيْبَتِها ، لأسبابٍ ذَكرتُ اليَسيرَ منها سابقاً وما بَقِيَ أطول وأهمّ وأثقل مِن بقيَّة يُدين ناكري الجميل من سلطةٍ تنسى ظُلمَها ، لكن حُبَّ الوطنِ يترفَّعُ دَوماً عن غريب موقفها ، ممَّن اشتكت التضحية من خطورة تضحياتهم لعدالة التضحية الحَقَّة الحاكِمة بإضافة تضحياتهم النبيلة تلك لتضحياتها .

فاهت بما تريد وما سألتُها عمَّا أريد إذ غايتي غايتها ، قالت بخاطرٍ مستريحٍ ما أدركتُهُ من سنوات و ما خَطَرَ على بالها ، ولما تنبّهَت غيَّبني عناق اللِّقاء مع نفس الاشتياق الذي غَيَّبَها ، اعتَرَفَت أنها تمنَّت اللحظة وما سيعقبها لتكون البداية الثانية على الأقل من جانبها ، الجامعة بيننا لآخر فترات مآلها . قالت ومشروع ابتسامة تتلألأ بفرحٍ قادم بين شفتيها ، المشحونتين بتيار يغالب حياءها : - أنسيتَ الجزائر وذَهَبَت بك رياح اسبانيا المعبَّأة في قارورات عطر ياقوتة غرناطة خضراء العينين المطوَّق إحساسك جلَّه حتى الآن بعشقها ؟؟؟، أم سياسة الترقُّب عسى المياه تعود غزيرة لمجراها ، ساقية بين ضفتي "زوج بغال" حقول أشجار السلام وبُقُول الوئام بين جزائر خالية من مواقف ماضيها ، ومغرب مستعد قولاً وعملا ً للمساعدة المباشرة لإنزال حمولاتها ، حينما أثقل ما التزمَت به لعقودٍ مضت هباء حاضِرها ، ولم تجد مَخْرجاً يحافظ في الدرجة الأولى على دم وجهها ، ليس أمام التاريخ فمثل القضايا لا تاريخ يخلِّدها ، مجرَّد حديث شفوي يؤكد ولو بالانتشار المحدود حجم خطأ تولَّدت عنه خطايا التتابع والتقادم كَبَّرها ، فغدت قُرحة تًمَدَّدَ قيحها ، ليشمل الأساس في العلاقات يمزِّق شروط إقامتها ، بين يدي جسدِ المغرب العربي الكبير الحاملتين مفتاح التقدُّم لقارة افريقية بأكملها . أجبتها ورجلينا الحافيتين تلاطفان مُمَوِّجَات شَطٍّ لا يتوقف بحره عند خَطِّ سخافة حدود وهمية بين هذا الثَّغر المُحتلّ من طرف المملكة الاسبانية وصاحبته المملكة المغربية المقيَّد في ذات الموضوع (الشَّارح نفسه بنفسه) مِعصمها : - ما المطلوب مني ولستُ سوى كاتب أتلقَّى من مصادر داخل الجزائر  تضع فكري أمام أحداث الأخيرة وبعض حقائق من قضاياها ، المتصاعدة مع ظروف تتكامل فيما بينها لمَصِّ رَحِيقِ مستقبلها ، بنواة تتدحرج عبر الزمان تدفعها الأوهام للانقسام أو الانشطار أو انفجار زاحف اتجاهها ، من طرف من تربى وترعرع (وزيَّن صدره بنياشين سياسة التَّمَسْكُن لغاية التمَكُّن) بين أحضانها. المعرب من جهته حقَّق أغلبية رغباته بينما الجزائر فقدت ليس مجالا واحدا من مجالاتها ، بل حتى التفكير الأقوم لوِجْهَتِها ، صوب الشرق أو الغرب ما دامت الأسرار تتجوَّل حالياً بين الأجهزة المخابراتية الأكثر نجاحاً في العالم تقضي بابتعاد الجزائر عن التحكُّم المحكوم الجيِّد في مصيرها .

التمسُّكً بغلق الحدود مجرَّد خدمة مجانية تقدمها الجزائر للنظام المغربي لتقوية سياسته السلطوية الصارمة في كل مجالاتها ، مكوِّناً نفس الإغلاق مع حصار مشدَّد صادر عن احتلال "مليلية" ذاك الجدار الواقي لمصالح نفس النظام مهما كانت الغايات ومشتقاتها .(للمقال صلة)

مصطفى مُنِيغ

سفير السلام العالميr

الجزائر وتقلب الدوائر / 2

https://jisrattawasol.ma/archives/93884

2

https://www.sotaliraq.com/2023/08/03/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1-2/

3

http://www.sanaanews.net/news-92159.htm

4

https://al-bayader.org/2023/08/654195/

5

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=800914

6

https://www.amad.ps/ar/post/510492

7

https://www.amad.ps/ar/post/510492/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1

8

https://www.adenobserver.com/read-news/89622/

9

https://elarabielyoum.com/show796701

10

https://manber.org/post/42048

11

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/1691032967.html

12

https://sotkurdistan.net/2023/08/03/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-2-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%8f%d9%85/

13

https://m.ahewar.org/s.asp?aid=800914&r=0&cid=179&u=&i=0&q=

14

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1---2-%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%85%D9%8F%D9%85%D9%90%D9%8A%D8%BA%D9%92-1691032967.html

15

https://laracheinfo.com/1300087.html

16

https://www.ahewar.org/debat/s.asp?aid=800914

 

الجزائر وتقلُّب الدوائر

 

الجزائر وتقلُّب الدوائر

سبتة : مصطفى منيغ

 ما الأخذ بالوَسَطِ سوى القبول بأقل ّضَرَر ، لذا ما كان بأحسن الأمور كما يتصوَّر مَن يتصوَّر ، بل حَلّ مؤقَّت يجعل الحال يُلَبِّي ذات الاستمرار ، لغاية العودة لأصل المفهوم بداية أو نهاية مهما كان الموضوع المُختار ، تعامُلاَ مع تبيان اللَّحظة بما تحتاج مِن تبسيطِ أفكار ، أو مباشرة الحركة لترسيخ المراد بالضَّبط كما يفعل زِئبق المِحرار . إذ لا وسط بين الصعود أو الهبوط ولا بين التَّغييب أو الإحْضَار، كما لا وَسَطَ بين الحق والباطل بالتأكيد لا ينفع بينهما أي سمسار. الوَسَط يوجِع أحياناً حينما يُخفي الحقيقة بين طرفي نفس الجنس كالسلبي والايجابي لطاقة التيار ، عما يسبب في انقطاع ما بينهما سَيَّار ، وإن حصل ضاع الكل بما فيه الوسط  بشديد اختصار .

... الوسط غير "الوسطيَّة" الأول قائم بذاته مهما تباينت رموزه الملتصقة بالزمان والمكان وبالتالي المادة الملتحمة معه نُطقاً وما يشملها من استفْسَار ، لا ينأى عن المُرَكَّز كَمَرْكَزِ للكلمة في معانيها المميَّزة التي لا تحتاج لإقرار صحَّتها أيّ اجتهاد لفَرْضِ أيّ اختبار ، أما "الوسطية" فتمَوْقُع يساير الحاجة للاستقرار ، على أهداف ومنها السياسية لفصل التعصُّب المُطلق عن تقديم الليونة ولو لحين لا انهزام فيه ولا انتصار ، وإبعاد التشدُّد الأعمَى عن المشي خطوة وراء خطوة على طريق التفاوض السلمي المؤدي (إن حالفَ النَّجاح ُالعملية) لتهدئة الأوضاع لأنسب مِقدار ،  ريثما يتمكَّن الإقناع من فرض التعايش بين فرقاء منهم مَن ظلَّ صابراً ومنهم مَن مَلَّ الأمل المرتبط بطول انتظار .

...الجزائر بشعبها الأصيل الشريف دولة عظيمة تعاملت مع الوسط بما يتطلًّب من وقار ، لا تَبِعَت حداثة ملوثة بسموم ما يُلقَى على بعض العرب كفِكَر ، ولا تخطَّت ما لها وما عليها حماية لكيانها من أي دمار ، سائرة في طريقها كما تريد وليس كما أرادَ لها بحكم ديمقراطية مزيفة  السَّطحيِّ من أي اختيار ، لا تمد يدها لاستعطاف أي جهة أكانت متقدمة لها في الفضاء عالم خاص من أقمار ، مُتحكَّم في توجّهها من اليابسة بأصغر وأدق أزرار ، ولا مَن تُغَطِّي جيوشها نصف بلدان أسيا كأكبر من جلِّ الكِبار ، مظهرها الأناقة وجوهرها الأنفة ودستورها الكرامة ونفوذها الحريَّة وهدفها استقرار الاستقامة وعملها تقاسم الأخيار نِعْمَ الأدوار . غنية عن وسطاء السمسرة مخربي بعض الديار ، قوية متى طرق دنياها المشكوك في أمره ذاته في ذاته محتار ، مهما حمل على راحته من أثمن أَسْفَار ، لن يلقَى إلاَّ التأكيد أن الجزائر وسطها لا يحتاج لوسطية لكونها واحدة موحَّدة أكبر بكثير من مخططات الأشرار …(للمقال صلة)  

مصطفى منيع

سفير السلام العالمي

الجزائر وتقلُّب الدوائر

https://elarabielyoum.com/show796101

2

https://www.amad.ps/ar/post/510221/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1

3

https://www.amad.ps/ar/post/510221

4

https://jisrattawasol.ma/archives/93697

5

https://manber.org/post/41681

6

https://sudaneseonline.com/board/505/msg/1690812269.html

7

https://laracheinfo.com/1300061.html

8

https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=5272176

9

https://sotkurdistan.net/2023/07/31/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8f%d9%91%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%86/

10

https://www.sotaliraq.com/2023/08/01/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8F%D9%91%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1/

11

http://www.sanaanews.net/news-92126.htm

12

https://www.adenobserver.com/read-news/89376/

13

https://almajd.net/2023/08/01/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%91%D9%8F%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1/

14

http://www.alnoor.se/article.asp?id=391553

15

https://al-bayader.org/2023/08/653756/

16

https://www.alarab.com/Article/1080191

17

https://www.odabasham.net/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9/131455-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%91%D9%8F%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1

18

https://elzaman.wordpress.com/2023/08/02/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%ba-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%82/

19

من وراء المسيرة الخضراء

  من وراء المسيرة الخضراء بغداد : مصطفى منيغ لتلك المسيرة الخالدة أسرار ، كُتِبَت بعرق الأخيار ، وبقوا حتى اللحظة وراء الستار ، ما طالبو...