الاثنين، 23 يونيو 2025

المغرب وليس الفرج بقريب

 المغرب وليس الفرج بقريب

فاس : مصطفى منيغ

صمتٌ صارِخٌ بما لا يزال حتى الساعة غامض التَوقُّفِ عند ثلاثية التوقعات ، ألطفها البدء بالإصلاح المضغوط سياسياً بالتي هي أقوم من الاختيارات ، الصادرة عن تحرك هادئ للشعب على مختلف المستويات ، حيث لا انفراج يحوم في الأفق سوى المزيد من عوامل التوترات ، الكفيلة بتغيير أقنعة المستفيدين القريبين من أصحاب وضع القرارات ، المنتشرين حيث الثراء استوطن أجزاء معينة لبعض الجهات ، ومنها مدينة الدَّاخْلَة في الجنوب التي أصبحت قطعة ذهبية سابحة لثمان كيلومترات ، داخل محيط الخيرات ، المُخصَّص منها ما يخصّ أسماء أعياها ثقل رنين العملات الفاتنات ، ومنها الراقدة بين مصارف الأوربيات ، لما يوفر أرغد الحياة لحِقَبٍ من التناسل لأقل من عشر عائلات ، وتلك الصحراء بما فيها مخزوناً تحت الرمال ملك للمغاربة أجمعين لو طُبِّق في المملكة المغربية قولاً وعملاً  مبدأ المساواة ، ومن مدينة طنجة أقصى الشمال الغربي مَن المحظوظ غير فئة احتُضنت لتمثيل رؤوس أموال الغائبات ، من بلاد الضباب إلى شمس تغازل خليطا من جنسيات ، أصحابها في اقتسام الغنائم أدرى بأسرار قادرة بما تؤمِّن به مصالحها على تسليط انهيارات ، ليعود الشمال لمهد تواريخ تتضمن نفس الخاصيات ، لتسهيل دوران ذات الأسس لتكرار نفس العوامل لضمان الاستمرار انطلاقا من صفر أسوأ السياسات ، ولنا من النماذج المعبرة عن المقصود دون مبالغات ، في مدن كالقصر الكبير والعرائش وسيدي قاسم وصِفْرُو والعشرات الأخريات . أما التوقع الثاني فله قواعد تشيَّد فوقها منصات ، جامعة لتداريب حزبية تشكل قمة المبتكرات ، هدفها استبدال الحالي بما يساير الانتقال السلس من نفوذ حكومة التعليمات ، ذات الفرعين الحزبي والسيادي  إلى المتمكنة من مسؤولية الوزارة المُعينة أفرادها بالكامل عن طريق الانتخابات ، وقبل ذلك اقتلاع حدوث استفتاء عام لتغيير الدستور وفق ما للشعب المغربي قاطبة من رغبات . أما التوقع الثالث فمختصر فيما يجتهد لحصوله هؤلاء الذين ألفوا امتصاص حليب البقرة دون تركها نرعى ما تُولِّد به تلك المادة المحبين عن طريق النفوذ غير المحدود تكرار الحصاد كل سنة مالية دون زرعهم ما يضمن ذلك اعتمادا على الظلم والتسلط والاستفزاز وتخيل المغرب مجرد ضيعة لاحق لعموم المغاربة في إنتاجها سواهم والأعمق تفسيرا إن تأتَّى لنا ذلك إنشاء الله السميع العليم في الباقيات .

...مهما أظهرت بعض الانجازات السطحية من استعداد لصبغ الموجود بلون انبهار مدروس الحيثيات ، يبقى السؤال مطروحاً بما يحتويه من أبعاد وخلفيات ، من أين لمدينة فاس بمثل الميزانيات ، لتغطية مصاريف تلك الإشغال  المنتشرة بين أشهر الساحات ، إن لم تكن مصدرها الحكومة المتوجهة كالعادة للاقتراض من صناديق عالمية لإثقال كاهل المغاربة بديون لا قدرة لهم على ردها دون التعرض لمصائب بلا حد أو حصر للسلبيات ، هناك من يراهن على مداخل تنظيم المهرجان الكروي العالمي الذي يتقاسم المغرب مع اسبانيا والبرتغال على تنظيمه بعد خمس سنوات ، لكن المنطق ينفي ضمان ذلك ويرجعه للمستحيلات ، والمغرب صراحة لا زال في جوهر إمكاناته المعلنة ينتمي للعالم الثالث الفاقد ما للعصر الحالي من مستلزمات ، لخلوه من  توفير مجالات تعليمية جيدة أو نلك الصحية الموازية لما لأفراد الشعب مادياً من إمكانات ، أو المراعية لحالة معظمهم المهيمن الفقر عليهم وخاصة في العالم القروي المكدسين داخله بالملايين من المحرومين حتى من أقل قليل حقوقهم ومنها العيش الكريم مثلهم مثل سائر البشر داخل دول تحترم مواطنيها بما وضعته أمامهم سابقا مجددة للاحس من لصالحهم آتيات .    

   مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنى-استراليا 

المغرب عليهم ليس بالرقيب

 المغرب عليهم ليس بالرقيب

قاس : مصطفى منيغ

يُشغِلونَ بما يُبعِد عن المفيد ، يُشعِرون البسطاء أن الأسباب كامنة فيهم وعنهم لا تحيد ، يشعلون فتيل المراوغات بأسلوب ظنوه فريد ، إلى أن عمَّهم ما حسبوه إليهم عائد ، يُصَعِّب التكيُّف معه التعقيد ، مادام المتدبر في إحاطته بما يولِّد الحيرة عنيد ، إذ ليست تلك النوعية من السلطة المتسلطة الأذكى بل مَن يُقابلها يؤكد ، أن المغاربة بحر من النبوغ مُتجدِّد ، يوفرون الحركة المفصلية لليوم الموعود ، ليتم الحاصل في لمح البرق ذي البريق المحدَّد بالكافي من الزمن المَحدود ، ولهؤلاء الراقصين جل الليالي مع مجون بعض النوادي في عصرٍ بالمفاسد يسود ، تكون الصحوة نهاية ذاك الغد من فجره بالبشائر المُنتَظَرَةِ ممدود ، الطالع عليهم بحقيقة نسوا حكمتها "صبر المظلوم نهايته نصر معلوم" على من اتخذوه ذات يوم كأحقر ما في العبيد من عبد مربوط بألعن قيود ، لو كان للمغرب حكومة خدمتها للشعب على قدر ما لها من رصيد ، تصرفه  بالحسنى استثمارا يراعي المصلحة العامة وليس ذاك المفرد الخارج عن السرب بما كسبه يُغَرِّد ، لكان الوطن كغيره من بلاد المسلمين يومه في عيد ، ولما كان الجفاف وحده السبب من حرمان المغاربة ليكون كل واحد في بيته السيد وليس لما لا يقتنع به منفذ ، فما أُفْرِغَت الدنيا من الأكباش إن كانت خزينة مثل الحكومة لها من أموال الشعب ما توضع رهن حاجيات الشعب بدل إرضاء (مهما سمت بهم المناصب الحاكمة هم في الحق مجرد بضع) أفراد ، تمكنوا من إفقار معظم الشعب ليظلوا أصحاب (بدل العيد الواحد) سلسلة أعياد.

... من الناس عن ملَلٍ في التكرار انسحبوا مؤقتاً للوراء تاركين فيهم الأمل يقود ، ومهما أظهروا اللباقة السياسية في حديثهم يخفون الترقُّب المحمود ، المُغلَّف بطبقة تكييف ما يغلى في الصدور ما دام للحقبة الحالية ما يلائمها من الصمود ، المُغيَّب في محاضر الرقباء الحاضر وقتما الظرف بتنشيطه يجود ، لا بأس من التريث حتى يضيق الغرب بمن داخله موجود ، يقتات من عرق المقهورين في بلد أعظم ما فيها عقول سلاحهم الحكمة ومقاومتهم سلام وإرادتهم متى أرادت اجتازت كل الحدود ، ومع ذلك تقدِّم السماحة وتهدي للطغاة كل أشكال الورود ، عساهم يستيقظون من فوضى تصرُّفٍ أكلَ عليه الدهر وحاصرت غيهم كل السدود ، وآن الأوان لتنطفئ حرارتهم ويذوب صنيعهم ذوبان دخان الروث  بين زوابع رياح مَن تُدخْله في جوفها فهو معدوم ولحالته الأولى غير مردود.  

      مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدنى-استراليا 

الأربعاء، 21 مايو 2025

بغير قمة العراق في القمة

 

بغير قمة العراق في القمة

بغداد : مصطفى منيغ

أَلِف العرب منذ قِدَمِ القِدَم ، التوافد على العراق وقد كان من الأمصار الأهَم . بَدْءٌ لبدايات رصَّعت على الأرض مسيرة بني آدَم ، للتدرُّجِ عَصْراً بعد عصر نحو العُلَى كنور انبلج بعد ظلاَم ، يلج مع كل فجر مساحة ستظل مميّزة على الدوام ، باحتضان منابع لها مع العلياء التواصل الأقْوَم ، كل الأتقياء الأوائل به أعلَم ، مُنطلِقة منهم حدود المُباح المُمكن قبل ظهور الاستلام ، مُعَبِّداً سُبل انفتاحِ الألْبابِ على إيمان مانح الأفئدة الشعور بالراحة في أمنِ وسلام . ويصل الخليفة هارون الرشيد كقدرٍ مُقدَّرٍ ليختصر حضارة حضارات العراق في تشييد بغداد لتكون تحفة متحف عرفانِ حقبٍ و تعاقب أقْوَام ، أستاذة تُدَرِّس في الدنيا لينهض فيها العجمي وينفض عن كيانه غبار العجز أو العدَم ، ففازت بالرائدة دون رفع شعارات ولا انحازت لصبغ الواقع بما مرَّ على تأسيسها من أعوام ، بل بمناشدة ما أفرزه لها البحث العلمي من مبتكرات نبغائه تدفع بتطوُّرها الايجابي إلى الأمَام ، إلى أن حلَّت بها الكارثة العُظمى تُحرِق تقدُّمها بسلاح الولايات المتحدة الأمريكية انتقاماً ممَّن رأت فيه خطراً داهما على مصالحها لتخرجه من حفرة في منظر هزَّ العالم .

... ما كانت العراق في حاجة لقمة عربية لتظهرَ في الصُّورة قادرة على جمعِ ما لا يُمكن جمعهم ولو في الأحلاَم ، ولو كان الخير في جمعهم لبزغ قبل وصول عدد مرات اجتماعهم الثلاث والثلاثين مرة ، داخل جامعة بلغَ عمرها الثمانين ولم تستحيي بعد مِن الشعوب العربية منها متذمرة ، أكان في المغرب العربي مقامهم أو المشرق كأصبر الأمم ، على جامعة تأسست ليعشش الفشل متى أرادت التدخُّل لحل مشكلة سبقتها الخيبة المستمرَّة ، حتى إدا دخلت تصدت لها سامحة بتكرار نفس الثرثرة ، وتعود لحال سبيلها (بعد سياحة مُعتبرَة ، جمَّدت الحركة العمومية في كل ساحة أو حارة  ، تمرُّ منها قوافل فرسانها  المحروسين بألف عين مُحمّرة ، يشعُّ منها هلع تنثره بين الأبواب والجدران والنوافذ وأسطح أي بناء عشوائي أو التصاق عمارة بعمارة ،  استباقاً لدَحْطِ كل مناورة ، تخدش حرمة محيط شَرّفَه مرور دعاة تحرير فلسطين بعد قمتهم هذه مباشرة) ، محمَّلة بثقل "شكر" مُتبادل بين أعضائها ، أصحاب الجلالة والمهابة والفخامة والسمو نجوم هذه الحضارة .

ما كانت العراق في حاجة لعقد مثل القمة حتى تعلن تخصيصها أربعين مليون دولار صدقة تتقاسمها كل من فلسطين ولبنان ، تُوضع في صندوق خاص مفتوح أمام أريحية دول أخرى عربية السمات ، عسير عليها حقيقة صرف أي مبلغ لبناء ما هدمته إسرائيل  ، وكأنها معترفة بما حصل ومستعدة لإعادة أعمار ما يجده ذاك الكيان المارق مدعاة للهدم من جديد وهكذا دواليك ، وفي العراق مِن أبنائه ما هم في أمس الحاجة لمثل المبلغ (رغم تواضعه) لتحسين ظروف معيشتهم ، التي وصلت في الوقت الحالي ، إلى مستويات تدين بشدة القائمين على توزيع الثروة الوطنية على الجهات ، ومطالبتهم باعتماد الإنصاف والعدل في ذلك ، بغير انحياز لمنطقة أو جهة دون أخرى . لو كان لقمم الجامعة العربية مكانة لأرغمت إسرائيل الكف عن غيها ولحاسبتها عن كل شبر تضرَّر بسبب قصفها لكل من فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والعراق ذاتها ، ولوقفت بما يملك أعضاؤها من جيوش مسلحة بأحدث ما يمكن استعماله للدفاع عن الحق العربي بالمفهوم الشامل ،  والنصر النهائي على أكثر من إسرائيل ، لكنها جامعة لا يجد المتمعن النزيه المحايد حسنة واحدة منسوبة لها ، مما جعل الغرب لا يعيرها أي اهتمام ، فقط  يجامل قادة بعض الدول العربية  لارتباطه بهم عن طريق تحالفات أو اتفاقيات مهما كانت المجالات المدنية أو العسكرية ، ولولا ذلك لما حضر من الغرب أي مسؤول وطني أو دولي ، لمتابعة جلساتها المتكررة شكلاً ومضموناً ، حتى مقرراتها لا تتعدى صلاحياتها التوقيت المذاعة فيه ، بعدها لا شيء على الإطلاق ، ولو سأل السائل إسرائيل عن هذه الجامعة ، ردت بسؤال موجه للسائل ، إن كان للعرب حقا جامعة ؟؟؟.

لم تكن بغداد على نفس الوصف المذاع من طرف وسائل مسموعة أو مرئية طيلة أسبوع قيل عقد القمة وأيضا أثناءها ، وإن ساد الهدوء محيط  المطار لغاية مقر الاجتماع المطوق بحراسة  أهمها غير مرئية لم يسبق لها مثيل بنسب ومشاركة كل الأجهزة الأمنية وعناصر من الجيش ، وفي المقدمة المخابرات العراقية بكل نبغائها المعتمدين أثناء المهام الأكثر تعقيداً ، المدربين داخلياً وخارجياً على أعلى مستوى ، إضافة لما يُنسب للولايات المتحدة الأمريكية من بعض أجهزة هدفها أن يتم الموضوع في سلام لصالحها طبعا وصالح ما هم تحت رعايتها من بعض قادة أو ممثليهم وعلى رأسهم أمير قطر مرورا بوفود السعودية والبحرين والامارات . باستثناء هذا المحيط المحدود المساحة ، التي سخرت الحكومة العراقية أقصى إمكاناتها البشرية والمادية ليبدو واجهة مفعمة بالتطور ، العاكس مجهود الجهاز التنفيذي  و مدى نجاحه كمدخل لترسيخ أسماء منه في قائمة المستحقين النجاح في الانتخابات المقبلة ، باستثناء ذاك الجزء البسيط من بغداد ، يلاحظ سريان غضب صامت بين عموم الجماهير ، وبخاصة بعض النسب التي لا يستهان بها تابعة لتنظيمات وطوائف ومشارب فكرية وولاءات لا زالت قائمة فارضة وجودها لجهات أجنبية معينة وعلى رأسها إيران ، المشمومة رائحتها في أمكنة متعددة داخل بغداد ، تنشد الانتشار لتستنشقها أنوف أكثر المؤيدين لدولة الفرس ، مما يشكِّل الهاجس الدائم للولايات المتحدة الأمريكية ، التي لها من العملاء لجهازها المخابراتي ، أكبر ما تشهده أي دولة عربية منهم عدداً وتدريباً (للمقال صلة)

الاثنين 19 ماي سنة 2025

مصطفى منيغ

الزيارة لكنوز العرب زائرة 3من3

 

الزيارة لكنوز العرب زائرة 3من3

القصر الكبير : مصطفى منيغ

لن توقف عدوانها على غزة ، ولن تنسحب من لبنان ، ولن تترك سوريا تقيم دولتها على أنقاض ما أفسده عميد الإفساد بشار ، ولن تهدأ حتى تجر جمهورية مصر العربية إلي حرب ، و لن  يرتاح لها بال حتى تضرب إيران في أعز ما تملك ، ولن تنسي ما فعلت يمن الأحرار بها ، ولن تعبأ لا بقانون محلي ولا دولي ، ولن تعترف بحق عقيدة غير اليهودية ، ولن تقيم للإنسانية شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً أي قيمة أو أهمية تّذكر ، ولن تغير رغبتها في إقامة دولة  عبرية تمتد من الفرات إلي النيل ، ومَن أراد أن يشرب من البحر فليتفضل ، فإسرائيل ملكت المال والقوة ولن تنحني أرضاً حتى تفقدَ أحد الاثنين أو كلاهما معاً ، الولايات المتحدة الأمريكية ما دامت تجني من غطرسة مثل الكيان الصهيوني ما يكفيها من غنائم مادية أو معنوية ، ستعمل بكل الطرق الممكنة وغيرها  على إبقائه مدفعاً محشواً بالتهديد صوب مَن تريد  ، إن لم تغذيه بالمزيد من التأييد المُطلق من بعيد ، فبالمشاركة المباشرة وعن قُرب ،  لتنفيذ كل مخططاته المبتدئة بطرد الفلسطينيين ممَّا تبقَّى لهم من أرض ، أو إبادتهم على مراحل قادمة ، الزيارة التي قيل عنها الكثير من لدن ثلاثي الخليج العربي ستتلاشى أبعادها بمجرد عودة الرئيس ترامب لوطنه ، لمباشرة ما قد يغنمه أيضاً من ملف إيران ، الذي فطنت سلطة  المرشد العام في "ٌقُم" ، أن النظام العالمي الجديد المبتكر من طرف الرئيس ترامب ، ملخَّصه " افعل ما تُريد مقابل ثمن ، وتمتَّع بزعامة منطقةٍ ما دمتَ قادراً على تزويد الثمن بأثمنةٍ مُستَدامة أفضل" ، وإيران غنية بثروات أرضها النفطية خاصة والمعدنية عامة  ، تستطيع الدَّفع لتقي آفة الدَّفع إلى ما لا يُحمد عقباه بواسطة إسرائيل المهيأة لمثل الانتقامات .

... لم تعد القضية مرتبطة بعد الزيارة المفصلية لرئيس أمريكا لدول ثلاث لم تكتف ببيع العروبة ، بل اشترت ما يمكِّنها من هذا البيع ببيع آخر ، استقلالها الحقيقي وخضوعها للمنطق الإسرائيلي ، التي نجحت إسرائيل في تلقين بعض أسراره للإدارة الأمريكية وستظل هذه الإدارة على هديه حتى تتبدد ما بقى للعرب المشرقيين من كرامة وعزة نفس ، وبالتالي تلك الهوية التي ميزت منهم البارحة ورثة المجد عن صناع الانحطاط حاضراً والاندماج مع السراب مستقبلاً . الزيارة استخرجت الكنوز ممّن احتفظوا بلقب العرب وما كانوا منهم بشهادة تصرفات ما هي بشيمة ذاك الأصل الأصيل ، ولا من اعتنقوا ذاك الدين العادل بين الناس ، الجاعل الحرام بيِّن والحلال بيِّن  وما تركَ أي ثغرة يتسرب منها نفاق المنافقين أو ظلم الظالمين أو تبذير المبذرين ، فأدخلَ المؤمنين الصادقين في إيمانهم ، سبل النور ليروا المحتاج منهم في وضوح تام ، فيتسارعون لنجدته ومساعدته وإعطائه ما يكفل له النهوض على أحسن ما يرام . فأي عائق حتمَّ على تلك الدول الثلاث التخلي الكلي عن مسلمي غزة  وهم يُذبحون أمام أعينهم صباح مساء لأزيد من سنة ونصف ، بل ليموتوا جوعاً وعطشاً ، كان بإمكانهم التدخُّل الفوري ، فلهم من الإمكانات المالية ما يشترون به مجموع إسرائيل ، لكنهم فضلوا الصمت وإتقان مسرحية ذرف الدموع أمام كاميرات الإعلام المرئي ، مدفوعين بالخوف الشديد من فقدان كراسي حكمهم إن غضبت عنهم الولايات المتحدة الأمريكية ، وبدل محاسبة هذه الأخيرة أغرقوها بمبالغ لا يملكون منها إلا السيطرة على ارزاق شعوبهم بالاستبداد.

... تلك أجزاء من حقيقة مرة أضفت على الحدث ما يُبقى سيطرة الوهم الخفي ينخر ذاكرة مَن صدقوا أن الولايات المتحدة الأمريكية ستفرض على إسرائيل تغيير سياستها اتجاههم وهي متربعة في لبها ومنذ زمان ، المصيبة أن الحل كامن بيد هؤلاء العرب  لو طُبِّق بما يوصي به ، لكن المملكة السعودية وقفت وتقف لمنع وقوعه كالصاعقة على ذاك الكيان ، لا يحرر الفلسطينيين مما هم فيه من عذاب ، بل يعيد للعرب مكانتهم بين الأمم ، وأبعد عالمهم من ويلات تطاحن وقلة استقرار والانكباب على وسائل التطور التنموي الحقيقي العائد بالرخاء على مساحة تواجدهم من المحيط إلى الخليج ، وهذا معناه بالعربي الفصيح أن تلك المملكة اختارت ما ينغص حياة باقي العرب لتحظى بزعامة تنقلها لأحلام وردية تجعل منها مشاركة رئيسية في قيادة العالم جنبا لجنب مع الكبار . قد تكون مرتبطة مع تخيُّل لا يدوم لكنه مؤدي ، ومهما طال مصيره  سينتهي وبلا هوادة ، من جراء اصطدام لاحق لا محالة ، مع ثورة شعبية يقودها نفاذ صبر وتزكيها إرادة سلاحها الحق وبرنامجها الإصلاح القائم على احترام البشر وتوقير ممتلكاتهم الطبيعية المشروعة ، والتعامل معهم تعامل كل واحد منهم سيد نفسه ، محتفظاً بشرف أصله مميَّزاً بنبع مشاربه الفكرية الصافي ، ومهما اشترت المملكة السعودية ومن معها من الإمارات وقطر ، من يقودها لما تراه عن باطل أساسا ، ستُباع بدورها كتاباً يروي حكاية سادت بمن ساد فيها من حلفاء إسرائيل ، ثم بادت بمن تبعها ، وكأنها ورقة أقحمتها الماسونية في شجرة فضح اخضرارها اصفرار تلك الورقة لتسقط من تلقاء نفسها ، ما دام البقاء لمن جاء على أصله طبيعياً ، والفناء للمُصطنع المُبدي الهناء كمظهرٍ غير لائق لما هو شقاء في شقاء . 

الأحد 18 ماي سنة 2025          

 مصطفى منيغ

الزيارة لكنوز العرب زائرة 2من3

 

الزيارة لكنوز العرب زائرة 2من3

القصر الكبير : مصطفى منيغ

البدايةُ إفْراغٌ للمُقَرَّرِ (بعد تفكير يطول أو يقصر للمعنيين بها ، حول نقطة تخصّ مجالاً قد يرتبط بالسياسة أو الاقتصاد أو الثقافة المجتمعيَّة) على التنفيذ السَّطحي بالكلام التوضيحي كتوطئة ، أو الأساسي بالعمل المضيف أو المُغيِّر للواقع . البدايةُ ولوجٌ لتجربة جديدة بالكامل مِن الإمكانات المُخصَّصة لذلك  ، إن كانت صادرة عن نية حسنة ،  مدروسة مواضيعها بعمق وعناية علمية واجتهاد يهدف للزيادة في الخير بخير وليس النقصان منه ولو كان ضئيلاً ، أو مًحَضّرَة لتدشين در الرماد في العيون ، مهما كانت مسافات الانتفاع ، الهادف لخدمة مَن بالدهاء السياسي ناجح ولو مؤقتاً حتى يضمنً مع اللاَّحق المخطَّط له المُبْتَغَى النهائي لطموحاته ، البدايةُ إعلانٌ عن حدث آت في الطريق ، يعاين ردَّات الفعل بما تطرحه  من جديد لمواصلة قديم ، أو قديم مُلوَّن بجديد ، لسبب يتكشَّف بسرعة حالما يطلع ضوء النهار لتعويض ظلام ليل ، إذ الوعي استحداث فوري لكل مقال عن أي موقف صيغت محتوياته بعيداً عن المألوف استشارة وتحليلاً وتطابقا لعامل إبداء الرأي الآخر الحر ، من طرف السيد الشعب مالك السيادة على محيطه بعد الخالق سبحانه وتعالى . البدايةُ توضيحٌ لغموض ، أو لتعزيز غموض بغموض أغمض منه غموضاً ، استعمالها من لدن السياسي المُحاول بسياسته الخاصة ، تسييس ما يتنافى (ساعة الجد) والسياسة ، لجذور المتلقِّي الضاربة في الطبيعة البشرية ، الرافضة الشر بكل معانيه الممكنة الفهم ، وما وراء هذا الفهم  لمحدودية خرق العقل لفضاءات المجهول ،  الموجودة لتذكير البشر بخطوط سوداء لا يمكن التقرُّب منها بالأحرى تجاوزها .

... البداية أساس فَرَحٍ أو انطلاق قَرَح ، يلطِّف جوها في كلتا الحالتين الصَّبر ، باستطلاع أسرع من سرعة الصوت ، قادر على ضبطه واتخاذه دليلا الشعب ، وذاك أمر محسوم غير قابل للتَّراجع ، فما طُبِّق إشهاراً لذاك اللقاء بالغناء الانجليزي كلاماً وإيقاعاً ولحناً ، وكأن المملكة السعودية خالية من مبدعي الغناء ، لمدح المُحتفَى به بلسان لغة الضاد ، مُلحَّن وفق مقامات عربية لها الباع الطويل  في التعبير عن التعاطف العاطفي ، لأقصى ما قد تتحمَّله أحاسيس إنسان يستفتي بها ضميره ،  ليؤيد ما دام حق أو يرفض مادام باطل ، وكأن الامارات مكتظة بقارعي الطبول بما يصدر عنها من ضوضاء يحجب ما يُهْمَسُ به في أذني المُرحَّب به في تلك القاعة ، التي دخلت التاريخ بما أصبح شأن تلك الدويلة يرقي ، ما دام صندوقها مملوء بالعملة الصعبة ، التي من الصعب صرفها كما جاء في الشريعة الاسلامية السمحة . وما كان على قَطر العظمى بعظمة مداخلها من عطاء أرض طالما اشتكت أنها مقبلة على تقليص مدخراتها لما يطول شرحه الآن ، ما كان عليها إلا النظر بعيون الشفقة لعدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية وعن توفير طائرة في مستوى مقام رئيسها ، فاشترت له طائرة من أحدث وأفخم وأكبر وأريح ما صُنِع فوق الكرة الأرضية ، متناسية أن الدولة الأمريكية لا تتأثر بمثل الهدايا ، وقوانينها الدستورية تنزه رؤساءها عن قبول مثل الهدايا المرتفعة التكلفة ، مقتصرة على تسجيلها من ممتلكات الولايات المتحدة الأمريكية ، ولو فهم من نعنيهم لتمعنوا أن ذاك الرئيس توجه للقاعدة العسكرية ليصافح أفراد قوته هناك ، بكلمةٍ ألقاها كمسؤول يراعي أول ما يراعي واجباته حيال الشعب الذي انتخبه  ، مادام عاملا لجلب اكبر ما يحقق رفاهية شعبه  الواصل في عهده مكانة من القوة والازدهار غير مسبوقة أبدا ، توجَّه للقاعدة العسكرية الأمريكية المشيَّدة على أرض قطر ، لينثر من المعاني ما يجسِّم وجود أناس لم يعد يهمهم الوطن الذي يحكمونه ، أو ما يعانيه من تقليص إمكانات حتى التعبير عن رأيه بحرية تغضب أو لا الآخرين ، وأنهم مستعدون لتسخير هذا الوطن لخدمة الأقوياء ، للبقاء خلفهم يحكمون بما يحافظ على مصالحهم وذويهم الضيقة لا غير .

... الزيارة التي قام بها فخامة الرئيس الأميركي بما يصنعه من أجل وطنه  لكل من المملكة السعودية والامارات و قطر ، تُعد بداية نهاية شرق أوسطي عربي ، و تغييره (إلى حين) بشرق أوسطي أمريكي ، غير متضمن لدول تُعتبر آخر أمل لعالم العروبة في تلك المنطقة ، ومنها جمهورية مصر العربية و المملكة الأردنية والجمهورية اللبنانية  والعراق وجمهورية السودان واليمن بعاصمته صنعاء .(يتبع)

الجمعة 16 ماي سنة 2025

مصطفى منيغ

الزيارة لكنوز العرب زائرة / 1من3

 

الزيارة لكنوز العرب زائرة / 1من3

القصر الكبير : مصطفى منيغ

التَّغْيِيرُ سمة استمرارِ المَعْنِي بِه ، قد يكون في الشَّكل لمن لانْبْهَارِ غير المهتم يغذِّيه ، أو في المضمون للمتمعِّنِ عن موقفٍ سابق لا يتنِيه ، التغيير الأقرب لسياسة العازم عليه ، البقاء على نفس الحجم دون رفعِه ، لمتطلبات أولوياتها لا تُبْقِيه ، إن كان متسمِّراً في موقعِه ، من المسؤولية متحدِّياً رغبة التَّغيير في هدفِه ، صوب تحسين وَضْعٍ بغير الاكتفاء بطِلاَءِ السَّطحِ وإهمال جوهرِه ، فشمس الحقيقةِ مُشرِقة غداً تذيب المُصطنع بحرارة افتراءاتِه ، مادام للوعْيِ عين لا تُخطئ الأساس الهشّ المعمول عن غِشٍ كميناً بجل حيلِه ، مِن الصَّلب الجيِّد الجودةِ بكل مميزاتِه ، حيال الزمن الحَكَم عن حِكْمَةٍ جاعِلَة من التغيير راحة لاستراحة من تعب تقييم ما مَضَى وما تَرَتَّب عن وقائعِه ، من أحداث جَمَّدت بالمُعْتَادِ لتَوفِيرِ اليَأْسِ ومبادراتِه ، كالقنوط والإحباط والتدمُّر والضيق والزحف للانفجار بالمعروفة من وسائلِه . 

... مع يقع في دول حلف الخليج العربي ، لا يعني التغيير الحقيقي الواصل مستوى إرضاء إرادات الشعوب ، وتمكينها من صلاحية الكلمة المعبرة عن اختيارات ، تراعي حاجيات الحياة في العصر الحالي ، من حرية ومساواة وعدل وتصريف ثرواتها الطبيعية بالأسلوب العائد عليها بالخير العميم ، والتوفير للغد استعدادا ًلتقلبات الظروف ، على ضوء حماقات دولٍ تسعَى الهيمنة الزائدة عن حد التعقُّل ، الرافضة التعامل باحترام القوانين والأعراف الدولية  المُوَفِّرة حق سيادة الدول على ممتلكات أراضيها بالكامل .  ما تعرفه دول الخليج المتعاونة على تبذير أرزاق العرب  ليكون لقادتها لا غير ، الحظوة الأولى والأخيرة لدى الغرب عموماً والولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة ، فالتركيز على بقاء كراسي (صُنعت من اختلاط الاستبداد والتسلط المفرط والتعالي العقيم ونسيان طبيعة البشر المخلوقين على نفس الطريقة المتعودين للإبقاء على حياتهم إفراغ بطونهم بذات الكيفية داخل غرف أو في الهواء الطلق) يتربعون عليها ولا بفارقونها إلا بخروجهم من الدنيا ، وقد عجزوا على اقتناء ما يطيلون به عمرهم ، فيكون مصيرهم الحتمي قذف أجسادهم في قبور ُيقابَلون في ظلمتها ما يستحقونه من مراسيم تعذيب وويلاته ، أو رحمة ونعيمها كما يشاء الخالق رب السماوات والأرض ، الحي القيوم ذو الجلال والاكرام ، سبحانه لا شريك له ، العالم بكل شيء والقادر على كل شيء . ما يثير الضحك في أوانٍ لا مجال فيه لذات الضحك ، ما يتراءى عن ذاك الحاكم ، وقد كبَّل يديه ووضعهما فوق صدره عن طيب خاطر ن ولسانه  يردد بغير شعور : " أنا عبدكَ المُطاع يا فخامة الرئيس ، افعل بي وبالشعب الذي أمثله ما تريد"  ، والآخير يناديه مجرداً من لقب صاحب السمو ، ومن مقام رئس الحكومة حتى ، وكأنه يدردش مع جالس رفقته  في مقهى ،  وليس في اجتماع رسمي منقول عبر الأقمار الاصطناعية ، لتتفرج الدنيا على مثل المسرحية المشابه ديكورها لمهرجان "ِريُّو" ، مع فارق أن الآخير تعبر به البرازيل عن فرحها بحرية تخرج الإناث الراقصات  بها عن التخفي وراء أية أغطية لمعظم مساحات أجسادهن ، مما يترك لعاب الذئاب يبلل جوانب من شوارع تلك العاصمة لأكبر دولة جنوب أمريكا ، أما المهرجان الذي نحن بصدده مُعِدُ لاستقطاب الانتباه أن الدولة السعودية المفروض أن تكون عاصمة لكل مسلمي الأرض ، أصبحت مباحة لمن سيبعدها (لو استطاع) عن نور الهداية ، إلى ظلام العودة لعصر الجاهلية التي كان الإنسان مُقاداً بشهوته ، مُطاعاً لقسوته وجبروته  ، مالكاً لعبيد من الجنسين  ، بلا أجرة يدفعها ، ولا حقوق يمنحها ، وكأنه المخلوق وبيده سيف مهيأ لقطع رؤوس من لا يخضع لأوامره ، مهما كانت مجحفة لا تتناسب وكرامة بني البشر . مهرجان أوقف الحركة في مجموع التراب السعودي ، لسماع الكلمة التي سيدلي بها الرئيس الأمريكي ، وقد جاءت لمسح مرحلة والولوج في مرحلة تشهد فيها بقيادته الولايات المتحدة الأمريكية ، رخاء غير مسبوق ، ومناعة لا تُضاهًى ، وقوة قادرة على تمكين تلك الدولة من عظمة السيطرة المسيطِرة على العالم دون منازع ، تفعل ما تشاء ، ووقتما تشاء ، ومع من تشاء ، ولا أحد له حق الاعتراض عليها ، لأنها الوحيدة المؤهلة ستكون لتوزيع المهام عبر القارات، دون قيد أو شرط ، طبعاً للرئيس ترامب أن يصف بلده كما يحلو لمزاجه ، بل ويدافع عن مصالحها ، والأزيد من هذا أهمية أن يُغرق خزائنها بثروات بلاد راضية تكون ، للخضوع إرضاء لبركات رحمته وطمعاً في كرم حمايته لكراسي حكامها المطلب الفارض نفسه وبإلحاح من طرفهم . ومن هذه الدول المملكة السعودية في المقدمة ، التي شعر محمد بن سلمان كما يناديه الرئيس ترامب ، مضيفاً أنه "إنسان جميل"، وقد رفعته نشوة الفرح إلى التحليق عالياً مخاطباً من سمع وعلى نطاق عالمي " أرأيتم كيف يخاطبني أقوى حاكم لأعظم دولة في العالم ؟؟؟  ، مطالبا مني الحرس من الحسد حتى الغربي ، لما حققنه من منجزات وعلى رأسها هذا التقارب المثالي مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي كل المجالات" . وهنا يتجلى الفرق الشاسع بين الدهاء الأمريكي في شخص الرئيس الذكي ، والجمود الفكري المرتمي تحت مستويات أي وصف سلبي أقله الغباء لطرف ثاني ، ظن أنه ارتقى المجد وحقق بمثل التقارب المبني عن ضعف بيِّن ، أن الإدارة الأمريكية ستغيِّر سياستها (تحت أي عروض مهما كانت سخية كالتي جنتها من السعودية والامارات) من الكيان الصهيوني ، إذ بمثل السياسة التي تبنتها منذ عقود تمكنت وحتى الآن من حصاد ثروات الأنظمة  العربية المشرقية المتهالكة بالوراثة ، وإذا كان الرئيس ترامب لم يكتف بإبعاد إسرائيل من برنامج زيارته هذه ، بل تجاهل النطق باسمها خلال كلمتيه اللتين ألقاهما في مهرجان المنتدى إياه ، وقمة دول التعاون الخليجي المنعقدة بالمناسبة في الرياض ، من باب  مجاملة الملتفتين حوله من هؤلاء القادة العرب ، بكون أمريكا قادرة على ترك تبعيتها لإسرائيل متى أرادت خدمة للحق العربي المعهود التعبير عنه في مثل الثرثرة الموسمية ، كمدخل للحصول على أكثر قدر من المنافع ، ومنها الاستثمارات بأرقام خيالية  لم يسجل مثلها في تاريخ المعاملات بين الدول ، وهو يعلم علم اليقين أن هؤلاء القادة لا يمثلون في العمق إرادات شعوبهم ، إذ لو كان الأمر كذلك  لانحازوا بمثل الاهتمام في مجال الاستثمار  لدول عربية مسلمة تستحق ، ومنها جمهورية مصر العربية ، المتروكة لمن يريد إخضاعها لجبروته ، ليوجهها ضد تيار مبادئها ، عساها تلتحق بتلك المنبطحة الفاقدة صفة الدول المستقلة بالفعل . (يتبع)

الخميس 15 ماي سنة 2025  

مصطفى منيغ

الخميس، 3 أبريل 2025

المغرب ليس كما يجب

 

المغرب ليس كما يجب

سبتة : مصطفى منيغ

لم تكن حكومته على وفاق مع جل الشعب ، ركبت موجة التسيير وفق منهج مغاير يكرِّس فاقة المجتمع من أجل رفاهية حفنة من المحظوظين كره مَن كره وأحبَّ مَن أحب ، بالتأكيد الجميع يعلم أنها ناجحة في أعين من يسيِّرها ربحاً لوقت يكسب لأصحابه ما يساوي قيمته الذهب ، بأسلوب إلهاءِ حتى الواعين بما يُنجز من تزيين بعض المدن ليُقال أن الحكومة قائمة بالتغيير نحو المطلوب الأرْغَب ، وأحسن ما يُطبَّق على الفاعل المثل الرائع الناتج عن دقة التعبير لدى الأجداد مَن لمغرفة الحقائق على طبيعتها كانوا أقرب ،  "أيها المُتقن للباسك مِن الخارج كيف حالك مِن الداخل والجميع مَن حولك بئيسٌ مُتْعَب  ، تزيين الجدران يريح الأبصار لكن لا يُغذِّى الجياع عملية مفهومها السياسي تصديق الكذَّاب ، بما يثرثر به عبر شوارع عواصم إقليمية معيَّنة شفهياً وليس تلاوة موضِّحة موثَّقة المعلومات على ورق التاريخ كَتَب ، هناك قلَّة في ضوضاء مُرَخَّصٍ مُفتعِلٍ لبهجة مزوَّرة تصفِّق  ولا تعني شيئا بالنسبة  لجمهور من الغاضبين أوسع وأكبر وأغلَب ، ما زال الصبر يصبِّرهم على تحمُّل علّة مثل المعادلة غير المنصفة إلى أن يستفحل أمر علاجها فينهال بالجزاء الصارم  على رؤوس المخطئين المعروفين ينكب ، المتجاهلين أن للشعب كلمة متى نطق بها لن تقدر الدولة على تغييرها بما يتضمنه دستورها من مؤسسات على الورق شيء وفي الواقع المُعاش آخر ليس لمثل الشعب المغربي العظيم أنسَب ، ولا لطموحاته ومنها تحكيم العدل العادل والأخذ بديمقراطية التدبير السياسي العام ومراعاة مع احترام حقوق الإنسان في أي ميدان ذاخل جو مُطبِّقٍ للقوانين مستقر هادئ الجل فيه موزون مَحْصِي مُرَتَّب .

... الحكومة مؤدية دورها كمشرفة على تصريف  الأعمال ليس إلا مُعطَّلة بتنفيذ التعليمات موضوعة في الواجهة لامتصاص الصدمات متى حصلت ومدخل عالم يصغر على المتمعن داخله بتفكير مضاد فُتعلق عليه كل الأبواب ، ومتى ناشد النجاة قد يجد نفسه داخل زنزانة يتذوق ألم تطفله بأشكال مدروسة من العذاب ، لذا التعامل مع هذا الجهاز يتم بالانحناء للتحية المتطورة للركوع فالسجود حسب المقامات وإلا جانب المعني بعير ذلك الصواب ، فيتعرَّض لتسليمه ككبش فداء لتهدئة غليان الشعب معلق على رقبته ملف كأنه مصدر ما يُلاحظ على هذه الوزارة أو تلك  من خراب ،  فأي حكومة هذه كلما اجتمعت في مجلس وزاري لا تنهيه إلا والارتعاش لغالبية مكوناتها قد أصاب ، فلا نقاش ولا رفع صوت أو يد ولا مظهر يدنو  بها للاكتئاب ، أدب جَمّ صادر عمن خارجها يصرخ بقلته عن غرور ومَسْكَنة كتلك الملتصقة بالعبريين الممتلكين القدرة الفائقة للحصول بها على مآربهم مهما عصت ولعرقلتها المحال انتدب ، أشياء وأخرى أكثر مدعاة للحيرة والتعجب موصوفة بها مثل الحكومة المكونة من بضع أحزاب ، لا ولن تمثل ولو في الخيال مطلق  الشعب مهما حظيت بأغلبية المصوتين لها عن طريف الانتخاب ، ما دام المنتخبون جميعهم لا يرقون بدورهم لنسبة مصداقية هذا التمثيل لأقليتهم الجد قليلة بدليل التدقيق في الحساب ، فهي أقرب لتمكين المتحكمين خلف الستائر لتكون حاضرة لتطبيق ما يجب تطبيقه إنجاحا لسياسة رسمية معينة لا حرية لإبداء الرأي فيها والخارج عن ذات القاعدة مصيره ألأسلوب السري من العقاب ، أحياناً ما يكون بعيداً عن سماع أي استفسار أو سؤال مع انعدام الجواب . وهنا يكمن ما يُبعد أي نضال مشروع عن مساره الحقيقي مادام الإصلاح لن يتحقق بالمألوف من عناصر أغلبها مخترقة عاجزة تماماً تحت أي عنوان أخذ زمام أي مبادرة ولو سلمية دون اتهامها بخدمة مصالح مَن هم عن الوطن المغربي أغراب ، ومهما تكرَّر ما طُبِّق على هذا البلد من تجارب أبطالها رواد التحكم في منابع خيرات المغرب سيظل الشعب مقيداً بما له من قليل انتظاراً لفرج الخالق الحي القيوم  ذي الجلال والاكرام سبحانه وتعالى القادر الوهاب ، ليصبح المغرب بما فيه وما عليه كما يحث على ذلك الواجب بما يجب .

مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الأربعاء، 2 أبريل 2025

 

اليمن مفخرة لحقوق الإنسان



سبتة : مصطفى منيغ

تتقدَّم الحرباء ولسانها يفرز لعاباً لزجاً لاحتواء صيدها مُبللاً يستقرّ في بطنها بعد رمشة عين بعفوية لا علاقة للفاعل بضمير يؤنب ولا مانع مصدره قانون . تتقدم كما تتأخَّر همها ازدراد المزيد من الحشرات الباحثة بدورها على التهام أخرى أصغر منها ناشدة جميعها البقاء على قيد الحياة مهما يكون ، وحرباء الإنسِ الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً إدارتها تعلَّمت من تقنيات حرباء الحيوان بحدسٍ ممَّا اكتشفته مفتون ، بما طورتها لتجاري نفس أساليب صيد الضعفاء من دول أو بالأحرى قادتها لتطبِّق هيمنتها بأقلِّ عناء مضمون ، مستبدلة اللُّعب اللزجة بعملاء احتضنتهم بما يلزم من ضمانات الإخلاص لها مقابل جنسية وراتب لا بأس به ومقرٍّ تقاعدٍ  مأمون ، لتقذف بهم في عمق بلادٍ ترى فيها الصيد المستقبلي القابل للرضوخ والاستسلام البَيِّنِ كالمكنون ، لامتصاص قدراته وإيقاف ناتجة القومي في حدٍ تضمن به السيطرة الكلية والمستمرة عبر السُّنون . لكن الحرباء وعلى حين غرة تصطدم بمن لا تنطلي عليه حيل تبديل ألوانها للتنكُّر والنجاة من قبضته المهلكة خاتمتها المنون ، وهذا ما وقع لأمريكا  حيث اليمن استطاع أن يوقف زحفها بعوامل قلَّلت من هيبتها وأخَّرَت تفكيرها وشَلَّت أعصاب عصبيتها وحصرت طموحها لمستوى من التعقُّلِ جد موزون ، بل جعلتها تناشد مَن يُخرجها من مثل المأزق الذي لم ينفعها معه تغيير ألوان تصرفاتها على الإطلاق من تشديد المواقف إلى تليينها إلى تودُّدٍ وإن كان مصبوغاً بسموم لا تتبيَّنها الجفون ، ما دام اليمن ابتكر لمواجهة كل لون بلون أكثر منه نصاعة وحِدَّة ولمعاناً وبالتالي إحراقاً لشكلها كالمضمون ، واليمن لا ينشد بتلك المواجهة مع أكبر قوة تدميرية في العالم مِن أجل الحفاظ على وجوده المصون ، وإنما لتثبيت نظرية جديدة كل ما قبلها كشعار يهون ، أن القوِّيّ ليس بكثرة ماله أو سلاحه وإنما بقدرته على التحمُّل والتمسُّك بمبادئ الحق وعدم الخوف من كبراء الباطل مهما تحصنوا بآلات لا تصل لأقل جزئية إرادة إنسان لكرامته يصون ، واثق من نفسه مصمِّم على التحدي لكل مَن بعداء الأبرياء مصاب بعظمة تهيُّؤات الجنون ،  وله من نبوغ المناورة واستعمال سلاح التصدي المؤثر رغم صغره في الخصم مهما كان حجمه بضخامة الضخامة مقرون ، وحتى في أعالي البحار حيث المدمرات البحرية الأمريكية وحاملات الطائرات لم تنجح ولن تنجح لإسكات صوت اليمن الصادح بحقيقة أن للعرب بقية رجال يتفوُّقون ، على هؤلاء الدخلاء الأجانب المنحازين لركب المنكر المتوفرة إسرائيل منه في المنطقة على أوسع مخزون ، مهما كان المجال وآخره (كأوله لا فرق) العسكري  بما يقتحم أشد الحصون ، والمنتصر دوماً ذاك المُعتمِد على الخالق القادر بعدله العادل بإنصاف المظلوم ومعاقبة الظالم بما يستحق داخل زنزانة عذاب أليم مسجون ، وبما يحل في البحر الأحمر وخليج عدن وما يتصل بتلك المساحة المائية الهائلة دليل عناية ربانية تجعل من اليمن يلمع نجم جهاده المقدَّس لنصرة القضية الفلسطينية وتلقين العدوان الصهيوني الأمريكي البريطاني درساً في معرفة الفرق بين القادر والمقتدر المُحصَّن بالدفاع عن الحق بالحق الموسوم عبر الأزمنة كدوحة زيتون ، والمفقود عند الفاقد للصواب لدى الزاحف لنشر شرور الباطل بالباطل الملقب عبر الأحقاب بالملعون .

... اليمن سعيد بماضيه ويستمر كذلك حتى هذا الحاضر البارع في نسج مستقبله  بخيوط مجدٍ عرق الرجولة معجون ، متخذاً ملحمة يبَّسها إعجاب العجم قبل العرب فوق جبين الإنسانية رمزاً لسقوط الظلم على رؤوس كل الظالمين سقوط غريق اليم فرعون ، بصموده البطولي قلَّل من اندفاع الولايات المتحدة الأمريكية ومعها مَن معها احتقار من حسبوه ميسور هضم فإذا اليمن جرَّعَ بوارجهم الأسطورية المر ككبيرِ دُوَلٍ لا يَكْبر عليه كبير فيما للحروب البحرية من علوم و فنون ، ومهما حمت عصابة المتطاولين على أمْنِ وسلامة وسيادة الأبرياء دويلة بني صهيون ، اليمن قادم ليذيقها ذوق الضيق المُعقَّم العَقيم المرشوش بالعلقم المرفوق بشظايا بارودِ مَن تُصادِفه فهو بالكامل مطحون ، نفس اليمن المسلَّط عليه استباقاً لنضج أي وعي عربي ليُزاح عن طريقهم باستئصاله من عقول المعنيين متى استطاعوا وبهدم الدور على رؤوسهم كأضعف إجراء خارج أي عرف أو قانون ، بانتداب المملكة السعودية لتقوم بتمويل حشد من دول كانت ساعتها على صلة انتفاع ولو ظرفي منها ، لمحاربة اليمن واقتسام أرضه متبوعة بدويلة الامارات اللاعربية معززة بطابور من عملاء الموساد وخيرة أجهزة الغرب الاستخباراتية ومرتوقة من إعلاميين وهم لصالح أطروحة آل سعود بالافتراءات يطبلون ، وبالانتصارات المزعومة لها وعنها يزمرون ، فكانت النتيجة أن عرَّت تلك المملكة على معدن حكامها الذين حوّلهم الفكر الوهابي وصاحبه صنيع المخابرات البريطانية إلى أصنامٍ متحرٍّكة مستولية على أرزاق المسلمين ضاربين عرض الحائط بتعاليم الإسلام محللين جزءا ممَّا حرَّم ليصبحوا أخطر على العقيدة السمحة من الصهاينة أنفسهم لاستيلاء الماسونية على أمخاخهم وضغطها بكل صنوف المجون .  

... اليمن مهما قسَّموه يبقى اليمن شعب لا تغيره الانحيازات عن طبيعة عقليته المتوارثة حقباً زمنية لا يحد بدايتها مؤرخ مهما اجتهد ونقب وتفلسف واخترق مكونات بقايا حصون ، عقليات مجبولة على الدفاع مهما كان شرساً لتظل قناعتها في الأعلى ترفرف رايتها بفخر الوفاء و لبقاء على أي عهد والويل كل الويل لمن يخون ، أهل اليمن مهما أقاموا في شبه الجزيرة العربية أو خارجها هم نُطقاً وتصرُّفاً يمنيون ، الكبراء منهم حفروا للعز على صخور تلك المنطقة الجغرافية الوعرة ما يجعل حكام آل سعود خجلا يصمتون ، خاصة وهم يصغون لسيرة عظماء اليمن السابقين لعصر كتابة التاريخ بنقش ذكرى انجازاتهم فوق الأرض المنتسبة لكراسي لا يستحق المتربعين عليها من نجوم الفكر الوهابي الذابل بريقهم وهم بما وصلوا اليه من كراهية أقوام لهم لا يكترثون ، مِن هؤلاء اليمنيين الأفذاذ الملك "تُبَّع" الذي وصل الكعبة بنية هدمها فأصيب بمرض يجعل مِن رائحته لا تطاق لمستنشقيها فمنه ينفرون ، إلى أن جاء حكيم مدَّعياً قدرته على شفاء ذاك الملك من مرضه الخبيث بشرط أن يتخلى على نية هدم الكعبة والجميع من حوله يتعجَّبون ، فقبل الملك اليمني "تُبَّع" وكان كاليمنيين إن عاهد أتم وعده بما يليق من إخلاص ووفاء وكل من معه على سبيله يمشون ، فما أن اعلن نيته الصادقة عن تخليه لهدم الكعبة حتى شفاه ربها  وليكون أهل اعتراف بالجميل قرَّر تغطية الكعبة بلباس يليق بمقامها المقدس الشريف فكان أو من اهتدى لفعل ذلك وعلى تخليد الفاعل اجتهد المجتهدون ، وفي يثرب سمع من نفس الحكيم أن نبياً من العرب سيبعثه الخالق سبحانه للناس يخرجهم من ظلمات الجهالة إلى نور الإنسانية المؤمنة بطاعة الله وعدم الركوع لسواه فكتب رسالة لذاك النبي الذي ينتظروه في نفس المكان مَن ينتظرون ، ضمها إيمانه به والرب الباعث اله وسلمها لمن كانوا هناك للقوم يتزعمون ، فظلَّت الرسالة وثيقة موروثة من كبير لكبير مدة ألف سنة حينما سلمها من أقام النبي في بيته بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة إلى يثرب والجميع من حوله في سعادة تلقائية  يكبرون

تَرْقَى السُّمعة الطيِّبة لمراتبِ الانتشارِ العالمي كنموذجٍ يُبقي عن الأحداث الحقيقية الواقعة دليل تغلُّب القيمِ الحميدة على سواها مهما تباينت الميادين ، لا تحتاج لأبواق مأجورة بل لكلمة بسيطة موثَّقة بصورة وأكبر دولة في العالم تفرُّ بوارجها الحربية من خليج عدن بخيبة المنهزمين ، محمَّلة بما يزيد عن حمولتها الأصلية بهلع الغرق في أقل قياس بحكم مَن على ظهورها عاملين ، وهنا يكمن الفرق بين المرصَّعة صدورهم بميداليات التقتيل في الفتنام وأفغانستان وسوريا والعراق وغزة القطاع الفلسطيني الطاهر الشريف  المتين ، والمملوءة صدورهم بما يجعل نداء الله أكبر يصيب الهدف ولو انطلقت من أجل تفتيته أصغر رصاصة من فوهة أضعف بندقية مداها أطول من طول المقصود بعمق أيمان اليقين ، الداعي لابتياع التضحيات الجسام بأبخس عناء نتائجه تُبهج العقل وتكحِّل بأمل الانتصار المُحقَّق العينين ، المبصرة إحداها حاضر كل عملية نوعية منطلقة مزمجرة بإرادة الأحرار اليمنيين ، وأخراها على مجريات المستقبل المفعم بالتغلب على حلف المعتدين ، براً وبحراً وجواً بمباركة رب العالمين .

... لا يهم إن يفهم البعض أننا نقصد الأنصار أو الزيديين أو الهاشميين أو الحوتين أم شيعة اليمنيين ، المهم أن اليمن أساس القضية ومسرى أحداث أسعدت المقهورين ، الذين أعياهم انتظار من يخرجهم من مذلة التبعية لمن لا يستحق أن يكون من الآدميين ، إلى الشعور أن هناك من يثأر ممن طغوا في الأرض أكانوا من حكام السعوديين أو الأيماراتيين أو الإسرائيليين أو الأمريكانيين أو البريطانيين ، وتمكنوا من تفجير ما تبقى من الإرادة العربية لتصيب مثل الأعداء الباحثين دوما عن توسيع نفوذ الصهاينة ولو بالقضاء على الناطقين بلغة الضاد أجمعين ، لا يهم إن هؤلاء اليمنيون مسلحون بأحدث الأسلحة والمعدات المساعدة على مواجهة أسراب المعتدين من طرف الإيرانيين ، أليست إسرائيل مدعمَّة من طرف الإدارة الأمريكية والقادة السعوديين ، إذن هذه بتلك ومهما يكن من إنجاح موجة الكراهية لإيران من طرف الجاعلة نفسها دون حق متزعمة العرب معززة في ذات الشأن بكل الغربيين ، تبقى إيران مستحقة الاعتراف بالجميل بل وتغيير بعض المواقف الرافضة لما تقوم به إلى أخرى تقبل مادام الحل في الرجوع لمثل سياسة أنجب السياسيين ، مَن لمصلحة الشعوب العربية بما يتحكم في الواقع المعاش سياسيا محافظين ، إنه اليمن من أدركنا معه أن حقوق الإنسان ما فعله قياما بما يريد لا ما يريد الأغراب عن حرية التصرف وفق اختيار قناعة لا تعترف بضغوط أي مسيطرين ، بأشباه منظمات تمكنت غزة في وضعها أخشابا ينخرها سوس أكذوبة النظام العالمي  المنصف مسعى  جل المغفلين .

...أن تنجح إيران في امتلاك سلاح الدمار الشامل يدخل في حق تحصين نفسها كدولة لها سيادة مطلقة على قراراتها وتصرفاتها وابتكار ما من شأنه الدفاع عن نفسها من كثير في خيراتها النفطية وموقعها الإستراتيجي من الطامعين ، متصرفة بمثل الحق الذي اتبعته إسرائيل في الحصول على مثل السلاح بمباركة وترخيص مباشر في السر من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين ، أم الفاعل حلال على الأخيرة مُحرَّم على الأولى بمعنى معارضة كل متشبث بحرية يجعل منها باحثة عن مصلحتها العليا ضامنة سلامة اتخاذ ما يناسبها من قرارات أكانت تخصها أو سواها كأصدقاء أو أعداء حسب السجل ألاستخباراتي الشامل لمثل المعلومات المتخذة كقاعدة لا ينقصها أساس التمكين ، إن استطاعت إقناع جزء لا يُستهان به جغرافياً وبشرياً من اليمن  بل مكَّنت عقول قادته ليطمأنوا على اختياراتهم ومنها الفكرية وحماية محيطهم من زحف السعوديين و الإماراتيين كحكام خاضعين للتعليمات والتوجهات الصهيونية  لابتلاع عالمهم بالمال وقوة السلاح والتصرُّف المُشين ، فقد ناصرت من يستحق لمنح فرص التخلص من الهيمنة العقيمة الإسرائيلية في المقام الأول وأذنابها من عرب آخر زمن ثانيا وأمريكا راعية مثل المعرضين للقذف في مزبلة التاريخ وفيهم من فاق تمادى الصهاينة في التنكيل بما مثَّل شرف وكرامة العرب مهما استقرَّ بهم المقام عبر القارات الخمس ، ولم يتصدى لتلك العصابة الجاعلة فوق جزء في ملكية فلسطين  أغرب دولة واسمها إسرائيل منبع النَّحس ، غير اليمن بمساندة إيران أو غيرها على الأقل أظهر أن ذاك الكيان قابل لإعلان الإفلاس ، لو التحقت ولو دولة عربية واحدة إلى مجهوده النضالي لكن لا حياة لمن تنادي فضمير تلك الدول العربية كبيرها كصغيرها  في قفص أمريكي محبوس ، ولا مجال للبكاء على الأطلال فرحم الله عزة وأهل غزة الأموات والأحياء والمتقطعة رويداً رويداً ما تَبقَّى في صدور مجاهديها من أنفاس ، فحينما تتحول للعِبرية تلك الامارات العربية بما لها من تأييد في قلب تل أبيب مكَدَّس ، والسعودية جاعلة تعاليم الماسونية الصهيونية كتابها المقدس ، وقطر ساعي البريد لدر الرماد على تقارب المظلوم من الظالم مرغمة فاقدة أي إحساس ، أنها غير مؤهلة لأي وساطة مادامت أراضيها قاعدة لطرف مَعْنِي بإبادةِ الفلسطينيين أشرف ناس ، ومملكة الرسوم المتحركة البحرين محطة الاستعلامات الأمريكية مكلفة بتحضير المطلوب منها كأعراس ، لعقد قران انحطاط الزمن العربي بهيمنة النفوذ الإسرائيلي بالمنطقة كأساس ، لن يستطيع اليمن وحده الواقع بين كفتي كماشة آل سعود من اليابسة وعلى الواجهة البحرية تحالف تعوَّد أصحابه على سفك دماء الأبرياء من عامة الناس ، خاصة إن كانوا من العرب يتباهون بجامعتهم العربية المرضى مسؤولي مسئوليها بعلة النُّعاس ، فسلام على غزة ضحية الصمت العربي المذبوحة بإيعاز من غيرهم ألآف المرات من السبت إلى الجمعة بدءا من الخميس ، وشكرا لليمن الذي برهن  أنه فخر حقوق إنسان وقد أختار الشهادة ليبقيها رمزا لأخر العرب ذوى العزة وأحق وأشرف بأس المتشبثين بالغالي ضد كل بائع أبناء جلدته بالرخيص .

... الجزائر الرسمية تلوّح بعقد مؤتمر قمة نجعله لصالح فلسطين وفق العقلية الجزائرية الرسمية ذون سابق معرفة كيف وما الجدوى المنتظرة من مثل اللقاء الرفيع المستوى الغامض جملة وتفصيلاً إن حصل فعلاً ، تلوِّح بالفاعل للخروج ممَّا لازمها خلال الأعوام السابقة من انشغال بحالها الداخلي المُعرَّض كان لعواقب وخيمة ، مرجعها عدم الثقة الشعبية في المتربعين على كراسي حكمهم الغريب الأطوار ، التاركين معظم الشعب يعاني قلة الإمكانات ليحيا في مأمن من الحاجة وهو صاحب بلد من أغنى بلاد العالم بما يدر عليه النفط من عملة صعبة ، كانت ستكفي ملايينه البشرية وتزيد كفائض عن احتياجاتهم ليستثمر في مشاريع ضخمة تعود بالنفع على الجزائر الدولة والأمة ، لكن نفس الحكام انحازوا لتبذير الميزانيات العامة في تدعيم جماعة انفصالية تَدَّعي أنها صاحبة "دولة" سمتها الجمهورية الصحراوية ، التي لا وجود لها خارج مخيمات "تندوف" إلا في خيال السابحين في مستنقع الاستغلال  البشع لقضية مصطنعة ، أرادت بها الجزائر تشديد الخناق على جارتها المملكة المغربية عساها تحظي بمنفّذ على المحيط  الأطلسي ، مليارات الدولارات تُنزَعُ من خزينة الأمة الجزائرية دون تفكير ووعي أن المسألة أساسها تخريب الاقتصاد الاجتماعي المحلي الجزائري وصب مياهٍ في رمال لا وجود لها أصلاً ، ميزانيات تُصرَفُ على وهمٍ لسنوات طوال ، فلو وجِّهت لمساعدة الفلسطينيين لحققوا استقلالهم من زمان ، الجزائر لم تُنجح حتى مؤتمر عربي عادي سابق بالأحرى إنجاح ما تقترح كوصلة إشهارية لا غير ، رغم الظروف المعقَّدة الداعية لانهيار صرح العرب كقادة ، واستبدالهم بقائد إسرائيلي واحد تمكِّنه الولايات المتحدة الأمريكية من الاعتلاء على أعناق المذكورين ، في عهد الرئيس الحالي الذي سيدير الشأن العالمي إدارته لشركة عقارية وبشعار الربح المضمون لا الخسارة المُحتملة ، الجزائر من غير الثرثرة لا شيء منها سنرى ، ستخوض بما يساهم في ضياع وقت ستتقاسمه مع تونس ذى الوضع السياسي العجيب الذي لا يسر عدو أو حبيب ، أما موريتانيا ستبقى كالعقلاء المدركين أن أمرا إن ضاع يقضي بالحفاظ عما قد يطاله نفس الضياع ان لم يُواجه بقدرة إرادة والاحتياطي كمتاع ، غير ذلك يصبح التلف مهما كان المجال مألوفا مُشاع ، على الجزائر وقد فاتها القطار أن تكون على موعد محدد مع الرحلة المقبلة لزيارة حل تقضي معه حاجتها للاستقرار وتنظيف ميزانياتها العمومية  من فئران الذين مهما ازدردوا من غير حق أرزاق الجزائريين الشرفاء سيقبلون بالحكم الذاتي المقترح منذ أعوام من طرف حكماء المملكة المغربية وسيضربون عرض الحائط بكل ما فعلته الجزائر من أجلهم وضيعته من أموال طائلة على تكوينهم إذ المتربي على ظهر الغير يسهل عليه القفز لظهر آخر أقدر على تحمل متطلباته أكثر من السابق .

عن المملكة المغربية الأمر مختلف تماما فلا يمكن طلب مسؤوليها الوقوف ضد إسرائيل بما هو مطلوب إذ ربع سكان الأخيرة من اليهود المغاربة.

 مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

في سيدني – أستراليا

سفير السلام العالمي

شراسة الشياطين .  

 

 

الجمعة، 28 مارس 2025

السعودية وأحفاد القبائل اليهودية

السعودية وأحفاد القبائل اليهودية

فاس : مصطفى منيغ

كم ستكون الصَّدمة قويَّة حالما تنتقل إسرائيل إلى تنفيذ المرحلة التالية المتضمِّنة تضييق الخناق على الأردن والمَسِّ بسيادة التراب السعودي والتغلغل السريع في جنوب العراق بعد الانتهاء النهائي من سحق نصف لبنان  فضم الضفة الغربية وإعلان غزة غير صالحة للعيش البشري لمدةٍ محدَّدة تحتفظ إسرائيل بمعلومات مدقَّقة عنها ، الصَّدمة ستطال المملكة العربية السعودية قبل غيرها ، لعودة أحفاد بني القينقاع (قينقاع بن عمشيل بن منشي بن يوحنان بن بنيامين بن صارون بن نفتالي بن نافس بن حي بن موسى من ذرية منشا بن النبي يوسف بن النبي يعقوب بن النبي إسحاق )  الذين استيقظوا من رماد اليهود الصهاينة لمعاودة السيطرة على أهم بقع شبه الجزيرة العربية وإخوتهم في مقاسمة اللعنة بني النضير وبني قريظة وكل تلك القبائل المنضوية تحت لوائهم الأكثر لؤما وكراهية للإسلام والمسلمين مهما كانت ديار تجمعهم أو يخصهم (تعاطفاً مع العقيدة المحمَّدية السمحة المنبعث نورها من يثرب) أمرها ، وقد سبق للنبي محمد صلوات الله عليه وسلامه أن طردهم من يثرب انطلاقاً من سنة 624 ميلادية ، لكنهم ومنذ فترة أجمعوا على العودة لأصل مواقع يدَّعي هؤلاء اليهود الصهاينة ملكيتها ، مع أخرى التي سبق أن استوطنوها ، لمراحل معينة يمرحون بمكرهم الموروث أباً عن جد كما يحلو لهم والضغينة تنخر أنفاسهم منتظرين أي كبوة للمسلمين لبسط نفوذهم ويستغلونها ، لكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يجد أحسن من طردهم وطالما حاربهم للتخلص من شرِّ أعمالهم ومواقفهم الشيطانية فينتصر عليهم كما ادعت المنطقة آنذاك لتنظيفها ، لكن المملكة السعودية  بطرق لم تعد خفية ساعدت تلك الزمرة الضالة الممثلة الآن في إسرائيل الدولة لتجتاز التفكير السطحي في الأمر إلى التنفيذ الواقعي إنجازاُ لاسمي حلمها ، وتلك نتيجة حتمية لما حظِيَ ذاك الكيان الدخيل من المملكة السعودية بارتياح بالغ لدرجة موافقتها ، الضمنية وأهالي غزة يُطردُ ما تبقَّي منهم على قيد الحياة إلى الأردن أو بلدان أخري بطيب خاطر  لا مانع لديها .

نسي حكام السعودية أنهم من المسلمين المحايدين عن التيارات والمذاهب والاجتهادات المنعزلة عن السنة النبوية الشريفة ، بهدف خدمة مصالح المسلمين المتوجِّهين في صلواتهم صوب بيت الله بمكة عاصمة الطاعة لله الواحد الأحد الفرد الصمد ، الحيّ القيوم ذي الجلال والإكرام سبحانه لا شريك له ، كان على هؤلاء الحكام أن يعترفوا بمسؤوليتهم في تدبير شأن مساحة أرص شملها الله برحمته الواسعة وسخَّر لها مِن النعم ، ما يجعل منها أغلى وأغنى ما في العالم ، وشرَّفها بإقامة بيت منتسبٍ له سبحانه وتعالى ليكرٍّس لها هيبة خالدة إلى يوم النشور ، وجعل زيارته من أركان الإسلام الخمس ، يخصُّ مَن استطاع اليه سبيلاَ ، ضامناً لرحابه مهما كَبُرَت رزقاُ استثنائياً يصبُّ للمحتاجين اليه من كل أرجاء الدنيا ، وزيًّن بقدرته تلك الأراضي الطاهرة بمرقد الرسول عليه الصلاة والسلام لمداومة انبعاث نور يوصل البسيطة بالسماء ، لجلب الرحمة والمغفرة وتمكين الأيمان الحق من قلوب عباد الله الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدارين إن شاء الرحمان الرحيم العزيز القوي.

... الجميع مَن في الأرض يقدرون تلك البقعة الطيبة ويربطون مقامها بتجمع معتنقي الإسلام الواجب تقديسه بما يلزم من الاحترام إلا حكام السعودية الذين أصبحوا يرون فيها ما ابتكروه من مواسم فلكلورية جالبين لها أشهر الفنانين الأجانب قبل العرب ليشعلوها نار معصية تلتهم مرضى القلوب المتعصبين لتقليد الغرب حتى في مجونهم ولم يبقى غير نقل ما يشبه مهرجان فلكلور "رِيُو" البرازيل الفاضح لرحاب الرياض ليكتمل إخراج محيطها عن هوية العرب وتمزيق ستائر الحياء والنأي بما يُرتكب عن احترام حقوق الإنسان المسلم ، وفي ذلك وحده الدليل على انبطاح بعض هؤلاء الحكام لتعاليم الصهاينة الملفوفة بحتمية الحداثة كسنة الحياة في عصر جعلوه لا يحتمل التقوى و لا المسلك القويم ولا القيم التي أخرج بها الإسلام العباد من عبودية الغوص في ملذات الشرور خلف ظلام الجاهلية الدامس ، إلى نور سيادة الإنسان نفسه لنفسه ، في جو من حرية الاختيار لما ينجِّي به ذاته من حريق سعير يوم الحساب الأعظم .

... النفط الوفير عطاء الله لتلك الأرض التي اختارها سبحانه لحكمته الحكيمة التي لا حكمة فوق حكمتها لتكون ما لانطلاق آخر رسالاته لعباده الواصلة لكل الأمصار ، عطاء مترجم لموارد مالية لا أول لها ولا آخر لكل مسلم أينما كان حق له فيها ، فكان على المتدبرين شأن ذاك العطاء الربَّاني إقامة دار للمال تشرف على توزيعه بالقسط على المسلمين أفرادا ودولاً ، لخلو أي دليل مادي أو  حتى شكلي يلمح من بعيد لبعيد أن ذاك العطاء ملك لأسرة ساعدتها بعض الظروف المؤسفة و التاج البريطاني في إقامة دولة تحمل اسمها ، وما دامت كذلك فكل ما ينتسب لها فوق الأرض أو تحتها يعد من أملاك تلك الأسرة التي زين المذهب الوهابي بإيعاز من مسؤولي المملكة المتحدة بغرض تقسيم المقسم من مذاهب الصَقُوها بُهتاناً بالعقيدة الإسلامية النَّقية ، المُشبعَّة أصلاً ومكنوناً بما جاء به القرآن الحكيم ، ورسَّخته مبسَّطة دون فقدان الجوهر السنَّة المحمدية الشريفة ، وكم تعرضت رؤوس فقهاء مصلحين للقطع ظلماً لوقوفهم ضد افتراءات الوهابية / الانجليزية كمصدر التحريض ، وكم من أناس شرفاء تعرضوا للمهانة قبل الاستسلام لذاك المذهب الرهيب الذي به تسعى تلك الأسرة السعودية الحاكمة بالحديد والنار الاستحواذ على أرزاق المسلمين كافة وبخاصة الفقراء منهم ، وبتلك التعليمات الوهابية تتمتع ألآف الأميرات بمليارات من الدولارات كنصيب لهن من ذاك العطاء الرباني يصرفنه فيما هو موثق بالصوت والصورة لدى المخابرات الغربية والإٌسرائيلية قطعا ، وكم من أمراء مجهولي العدد يغرفون من تلك الثروة بالملايير والملايين من أفراد تلك الدولة يكدحون من أجل الحصول على لقمة بئيسة ، فبأي حق تتصرف تلك الأسرة وكأنها فوق الحق والقانون عاملة على نشر ما يفشى بدع أقرب لمعصية الخالق من أي شيء آخر ، بأي حق تبدر عطاء الخالق في إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية التي ألزَم رئيسها ترامب تخصيص السعودية أكثر من ألف مليار من الدولارات لاستثمارها في أرض لا هي من ثوبها ولا يحق شرعا صرف مثل المبالغ عليها ، تاركة مصر المسلمة التي كان من أسبق أسبقيات الإدارة السعودية لو كانت حقا مسلمة الإسلام الحقيقي لأداء ما يمسح ديون مصر وتعود لنشاطها الاقتصادي تطلعا لما فيه الخير للمصريين المسلمين ، مائه مليار دولار لا شيء مقابل المبالغ المتفق على تخصيصها استثمارات أو رشاوى لإسرائيل لضمان بقاء تلك الأسرة فوق كراسي لم تعد مواتية لأجسادها أصلا ، أما كان على السعودية أن تساعد المملكة الأردنية المسلمة ، لاجتياز مرحلة قد تهب عليها بفرض مؤامرات تحاك تهدد وجودها ، أما كان على السعودية أن تتدخل لإنهاء كل اعتداء إسرائيلي على أي دولة مسلمة وفي المقدمة دولة فلسطين المجاهدة ؟؟؟، أم فضَّلت محاربة الإسلام بتشجيع إسرائيل على استئصال جذور منظمة حماس . أعتقد حان الوقت لتعرية ما استوجب تعريته ليعلم المسلمون من هو عدوهم الحقيقي، ولننهي مرحلة الصمت التي أوصلتنا لتضحك السعودية بما تضحك به على المسلمين، وللمقال صلة .

                مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

في سيدني – أستراليا

سفير السلام العالمي

aladalamm@yahoo.fr

https://assafir-mm.blogspot.com /

https://x.com/mustapha94035

 

الأربعاء، 26 مارس 2025

 

الأردن وزواج بغير مأذون

فاس : مصطفى منيغ

أصعب الصِّعابِ ، لا يلوح في الأفق وحسب ،  ولج وسط الأردن دون فتح أبواب ،  مناقضا كل صواب ، الآن فهو مُعاش في عمقِها دليله في ذلك بضع أسباب ، كأطرافها الملتصقة بكيانٍ أرادته أمريكا منبع الآتي من اضطراب ، لانجاز أسوأ سَطْوٍ على أراضي العرب  ، كأنهم ما كانوا على امتداد التاريخ لأمريكا الرسمية أكثر من أصحاب ، لكن متى كان للطامعين الصهاينة من خارج ملتهم أحباب ، فهم والضمير الإنساني في خصام لديهم جدّ مستحب ، كلما تبينوا طريق الانتقام حيالهم سانحا سلكوه خلسة لينكبوا على الهدف المنسوب لمخطِّطيهم القدامى كالذباب ، ولا يبرحون الموقع إلاَّ وتعفُّن الظلم استتب ، ودم فاض يلعن الصمت جل العرب ويصبغ جيل المنبطحين منهم بلون عجز وهم في ترديد الشعارات أقطاب ، يُعجِّلُ بقهر المزيد من بشر أنظمة مِن فُقدانِ كراسيها لذاك القوي تهاب ، كأن الحق مجمَّد في شَرْقٍ مُباحٍ أصبح لدى فرسان الغاب ، القادمين رفقة القنابل ووسائل اعتي دمار تحوِّل الأكبر فيهم للأصغر في ثواني كأن يوم الموعد الذي ليس منه مَفرّ قد اقترب من أقرب اقتراب .

...   الأردن مدركٌ لما ينتظره من عناء مواجهات عسيرة الوَقْعِ تنطبق أساساً على مُحافظي وجودهم بأقلِّ الإمكانات مقارنة مع ضخامة قوات معادية تهيَّأت بما يفوق الاحتياج ، لتجتاح بيسر ما تضنه تحوُّلاً منطقياً لجغرافية المنطقة المشرقية العربية السياسية ، تمشِّياً مع القانون الدولي الجديد الذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية أن يسود عاملاً تحت رحمتها ، بميزان كفَّتيه مُربَّعتي الشَّكل ، حاصرة زواياها الثمانية المنطلقات مهما كان الاتجاه في منتهاها الحتمي المُحَدَّد في الحكم الأمريكي المطلق ، الأردن مُدرك حجم المخاطر وإسرائيل ألزمت نفسها باستمرار استغلالها للجو الجاعل من الإدارة الأمريكية رهن إشارتها في كل مخالفة صريحة للقوالين المتعارف عليها دوليا وبث صنوفا من فوضا التخلي كلية عن القيم الأخلاقية والأعراف المحمودة والحقوق الإنسانية مهما كان المجال ، والسيطرة بالقوة على السيادة الترابية لدول أكانت جارة لها أو بعيدة عنها ، الأردن عالم بما سينكب عليه ومهما استعد لن يستطيع لوحده التغلب مهما اشتد صموده للأقصى ، إذ التكالب عليه سيكون من الشراسة ما لا تُطاق الاحتمال ، وعليه التفكير الجدي في تحالفات جديدة قائمة على تبادل مصالح صلبة ومقاومة الباطل بتفوق مثالي لأدوات حق متطورة الآليات مؤثرة في مثل الحالات ، المتحدية لجشاعة من ظنوا أنهم القوة التي لا تقهر ، المسخرة لقهر المقهورين وتشديد المُشدد أصلا على ضعفاء الإمكانات المادية لتسويقهم عبيد لا كرامة ولا شرف ولا موقف لهم إلا تكرار كلمة "حاضر" مهما كانت وبالا عليهم عائدة بالسوء على وجدودهم ووجود الدول المنتسبين إليها ، التحالف مع دول تحيا مناعة تجعل منها حرة الموقف والقرار ،  كأستراليا وكندا وبعض دول أوربية كالنرويج وأخرى عبر العالم كثيرة ، مع عدم الثقة في المملكة العربية السعودية ودويلة الامارات العربية المتحدة ومن يتبع عطاءاتهما المشكوك في أمرها ، فهما الأقرب  لبيع العروبة من أجل رضا الصهاينة عليهما وابتسامة الرئيس ترامب لمصلحة بلده أمريكا حيالهما ولو لمرحلة قصيرة استثنائية لا تتعدى الأربعة سنوات .

... لم يتوقع الملك عبد الله الثاني بتدخله العفوي وهو يخاطب الرئيس ترامب في البيت الأبيض أنه سيجلب عليه والأردن (كنظام ودولة) غضباً دفيناً أخفت معالمه دبلوماسية النفاق المقصود المُطبَّق في مثل الحالات ربحاً للوقت كي تقوم الإدارة الأمريكية بما يلزم لتصحيح موقف ما ، اعتبرته تزحزحاً ملحوظاً عن مكانه المألوف ، خاصة والأردن في سجل تلك الإدارة إحدى الدول العربية الأكثر تمسكا (على الأصح نظامها) بالسياسة الأمريكية المطبَّقة في تلك المنطقة من العالم العربي كيفما كانت ، بضع جمل فاه بها العاهل الأردني جلبت عليه ريحا قد تصل للعاتية مستقبلاً ، حينما أظهرت تلك الجمل القصيرة تمسك الأردن بما ستتوصل إليه جمهورية مصر العربية من حل يقضى بعدم ترحيل سكان غزة ، لم يكن ترامب مهيأ لسماع ما يوضح ابتعاد الملك عبد الله عن تأييد الطرح الأمريكي شكلا ومضمونا والأسوأ من ذلك الاستعانة بما يؤكد تبعية الأردن الرسمي لموقف مصر الرافض ما ذهب اليه ترامب من إبعاد أهل غزة عن أراضي دولتهم الفلسطينية ، مساهمة لا تقيم للقوانين المعمول بها أي اعتبار في تشبيع شهواته العقارية البارع في توسيعها وبخاصة في السعودية وكيلته في الموضوع . انطلاقاً ممَّا ذُكر خرج ترامب عن قناعة أن إسرائيل معرضة للخطر الداهم ، ما دامت الأردن ومصر على عهد عدم التفريط في الحق الفلسطيني ، فوجب التركيز على خطط جديدة تقضى بتقليص نفوذ مصر وبسط الخناق على أي انفراج منشود لتحسين أحوالها الاقتصادية ، وبالتالي زرع عملاء مدربين "استخباراتياً" على زحزحة ثقة الشعب في قيادة الدولة تمهيدا لقيام فوضى أقل ما تعرض اليه مصر أن تتبدد هيبتها والى الأبد ، أما الأردن فقد حل بها العشرات مما تريدهم الموساد أن يخربوا البلد وعقول العباد في وقت معين تملك لحظة صفره الولايات المتحدة الأمريكية وهناك تفاهمات لجعل السعودية تشجب كالعادة ولا تتدخل إطلاقاً شأنها في ذلك شأن الامارات العربية المتحدة ، فعلى الأردن أن يكون حريصا على مراقبة المتنقلين بينه وإسرائيل والسعودية والإمارات ، وأهم المراقبة الشعبية الصادرة من الشعب الكفيل بضمان تلاحم مثالي وإدارة دولته إن أظهرت نفس الغاية قولا وفعلاً ، لقد دقت ساعة الجد ولا حاجة أثناءها لاستعراض النياشين المرصعة بذل المستورد ثوبها بالغالي من بلاد الضباب ، ولا التباهي بما يملك ذاك أو هذه من ثروات خارج الحدود ، بل الساعة ساعة الوحدة الحقيقية من أجل انقاد الأردن العربي حتى لا يكون مصيره مصير الضفة الغربية ، الاستعلامات هناك من عناصر ضبط الصلاحيات وفق تقارير احترافية محررة بالحقائق كما هي ، وعلى السلطة التنفيذية أن تحترم الأذكياء من العامة إن ساهموا في وضع نقط على الحروف ، وأخيرا الاعتماد على النفس فإسرائيل بارعة في عزل مقرّ فريستها لتنفرد بها ، والأردن له من النبهاء ما يكفي لتكسير تلك العزلة ومد ساحة التضامن لدول شمال إفريقيا وبخاصة موريتانية الوفي أهلها للعهود المتشبثين بعمق العروبة وقبل ذلك بتعاليم الاستلام الحق ، ولنا في الموضوع بقية تكميلية من تفاصيل مهمة إنشاء الله . 

                مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

في سيدني – أستراليا

سفير السلام العالمي

الثلاثاء، 25 مارس 2025

غزة للضمير العربي وَحَز

 

غزة للضمير العربي وَحَز



فاس : مصطفى منيغ

خَفَتَ ذكر مصر إلى الأدنى ليتلاشى مع وقت قصير يمرّ على القضيَّةِ "نكبة النكبات"  لأكثر من سبعة عقود خلت وعلَّة قد تلاحق كل مُتَخَلِّي عن هويته العربية لآخري لا تليق عليه مهما كان و أينما كان ، تُرِكت القضية لمن هبَّ لاستغلال أوجاعها كما أراد لها الصهاينة لتضعف مقوماتها فينقضون عليها كما الوحش الجائع يقع على فريسته الضعيفة ولا يبرحها حتى تصبح بقعة دم يتجمَّع حولها الذباب لمص سائلها الأحمر وبضع عظام شاهدة على حادث ذاك المكان ، المؤهل لو كان للحق حماة ليكون مستقلا يضم منتسبين للعرب سمَّاهم الماضي التليد والحاضر العنيد بالفلسطينيين المعرَّضين لو بقي نفس الحال أو استفحل للنسيان ، واللوم مبتدأ لمن سجلوا أخبار تقاعسهم  لتشمل بسببهم المساحة لأكثر الظلم فداحة  وكل صنوف الهوان ، تفنَّنوا ما استطاعوا في تأليف شعارات تفعل بعقول مصدِّقي فحواها ما تفعل المخدرات من زحزحة جزء من خلايا المخ لتنساب في أغرب سريان ، يبعدها لتوقيت ما عن مزاولة مهامها الطبيعية في أمان ، شعارات صالحة للذهاب بالتسوّل لتضخيم أطماع حفنة ظنوا أنهم الأذكياء إن ابقوا على المصيبة تتضخَّم من تلقاء نفسها ولهم في ذلك المزيد من المتعة الخطيرة العواقب يقتسمونها مع صهاينة يترقبون بلهفة مص رحيق أخر انتظار كلهفة على تلقي الحلوى صغار الصبيان . قَلَّ ذكر مصر لأسباب نافعة لمرحلة قادمة يتأكد للجميع أن جمهورية مصر العربية أكبر ممَّا يُحاك لها لتصبح بائعة تاريخها المجيد من أجل مشاركة دنيئة تورث الخزي ما بقى التاريخ قائما بواجبه إلى قيام الساعة ، توهموا أن مصر قيادة بلا قاعدة واستباحوا لفكرهم أن ينسجوا خيوطا كفيلة بزحزحة الشعب المصري عن قدَره كرائد العروبة مهما كانت الظروف ، ونسوا أنه أكثر الشعوب إحساساً بمسؤولية هذه الريادة المتحوِّلة أحياناً لبدل الرعاية مهما كانت الجهة المحتاجة إليها وفي المقدمة فلسطين ، لذا مصر قادمة رغم كيد المتشككين لتصحيح توازن كفتي ميزان منطقة الشرق الأوسط  بالسعودية أو بدونها، علما أن الولايات المتحدة الأمريكية مهما سايرت توجهات إسرائيل لن تستطيع معاداة مصر لأنها أدرى بما يمثله الشعب المصري في ثقل الوعي وصبر المنتصر في الأخير ، وهناك أسرار سنشرع في معالجة خباياها خلال سلسلة مقالات  تهدف إن شاء الله إلى تذكير المنحازين للصهاينة من العرب وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ، أن مصر كانت وستظل رأس العروبة ، رأسمالها حب العرب لها من المحيط إلي المحيط مع دوران الأرض .       

... ما كانت المملكة العربية السعودية ولا الامارات العربية المتحدة أن يخالفا تعاليم الولايات المتحدة الأمريكية ويتبعان مصر فيما رأته تحدياً للرئيس ترامب الراغب في ترحيل سكان غزة صوب اندونيسيا والأردن ومصر لينفرد بتلك المساحة الفلسطينية عقاراً ينتفع بموقعه الاستراتيجي وما يحتضن من ثروات معدنية ونفطية تزخر بها مياهه البحرية الإقليمية ومآرب أحرى أصبحت مكشوفة ولا داعي لتكرار تفاصيلها ، فالدولتان مرتبطتان أتم ما يكون الارتباط بكل ما تراه الإدارة الأمريكية مصلحة لا يمكن التخلي ولو عن قسط بسيط منها ، تجعل من أمريكا سيدة المنطقة دون منازع ، لها ما يرضيها ولو أغضب غيرها ، معتمدة في ضبط استمرار مثل التسلُّط الجائر والهيمنة الموسَّعة ، على الدولتين العاملتين كنظامي حكم على إبقاء نفوذهما المالي والسياسي على نفس المستوى المعروف عالميا بحماية أمريكا وليس غيرها ، ولا يهمهما في ذلك إن ضاعت غزة أو استباحت إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية ، فكان على مصر أن تحتاط وتنأى عن مؤامرة محبوكة بإتقان من طرف المخابرات الأمريكية الجاعلة مصر تطمئن كليا للسعودية وتصدق بيانها اتجاه القضية المعتبر صنارة لصيد ارتياح الشعوب العربية ومباركة عودة تلك المملكة لمجهود توحيد الدول العربية لمواجهة المخطط الصهيوني الأمريكي ، الجاعل فلسطين ذكرى لما كانت عليه قبل أن يغرقها فيضان الضم الإسرائيلي كبداية لما يطمح اليه الصهاينة من توسيع مساحة دولتهم العبرية لتشمل ما ستشمله من أراضي عربية مُسْتَوْلَى عليها بالعدوان والغصب وحكم الباطل القوي ، ربما فطنت الاستخبارات المصرية للفاعل وأرادت أن تكشف للمرة الأخيرة  للأمة العربية قاطبة ، مَن يقف مساعداً للعدوان الإسرائيلي السافر على فلسطين ، بل والمشاركة المباشرة في مسح هذا القطر من خريطة الدول العربية واستبداله بما يوسع النفوذ الترابي للدولة الإسرائيلية ،  بمساندة متينة من لدن الولايات المتحدة الأمريكية ، وما القمة المنعقدة في القاهرة سوى وسيلة لتوضيح ما سبق مع توجيه ما سُجِّل بمداد الحقيقة المرة إلى انسلاخ المملكة السعودية وحليفتها الامارات العربية المتحدة عن أي صف عربي موحّد أساسه مقاومة الاحتلال الصهيوني وإفشال مؤامرة إفراغ غزة من سكانها ومحاولة ضم الضفة إلى الكيان الغاصب . 

   مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

في سيدني – أستراليا

سفير السلام العالمي

في الظلام لا تمييز للمقام

 

في الظلام لا تمييز للمقام

فاس : مصطفى منيغ

ننساقُ خلفُ جاذبيةِ العواطفِ ولا نفطن إلاَّ والواقع المُعاش يصدمنا بما لا نَرْضَى أن يكون ، ربما تغشانا مشاهدات الخيال المُحَمَّل بما يقارب الكمال إلى أن تردنا ما نلمسه من رُؤَى الجفون ، بالتأكيد ننسحب في لحظات للابتعاد عن وقائع يخيفنا عدم التيقُّن من صِدْقِيَةِ ما ترمي إليه كجديد فنون ، تميِّز المتطوّر عن الهائم خلف الضاحكين على الذقون ، بسلسة آليات تصطاد من استفاق من سبات فوجد نفسه طريح زنزانة في أوحش السجون ، الموجودة في الهواء الطلق بلا حراس ولا أوامر فقط تقوده الظنون ، للانعزال رغم أنفه كالضعفاء عن اختيار ديمقراطي كل يوم معه يلعنون ، كأنهم بما سموه نضالا على أنفسهم يضحكون ، بلا شعور تسرقهم الأيام لتقذف بهم آخر المطاف حيث ما كانوا بزيارته يحلمون ، التفكير في التخلص منه يعدُّ من صفة جنون ، لا تكفي للتداوي منه تعاطي جرعات الندامة بل بتنقية الأجواء عن طريق صبرٍ لأقل مقوماته لا يتقنون .

الكثير من اللبنانيين على مختلف مستويات المسؤولية في تسيير الشأن العام بما تقوم له إسرائيل ضد حزب إيران في جنوب لبنان فرحون ، في السر يتمنون إزالة ما جثم على أنفاسهم من مدة وما استطاعوا التخلص منه وهم عاجزون ، ترعرعوا على ثقافة تجعلهم للعنف يكرهون ، ليسوا بالضعفاء ولكن مع الظروف القاسية كل مرة يؤجلون ، إلى أن حاصرهم سلاح العمائم السود لكل الحمائم التواقة لحرية الطيران بغير قيود يغتالون ، فلا المحاكم الوطنية أوقفتهم عما كانوا بحقوق الأهالي المسالمين يعبثون ، ولا القوانين الدولية أقامت عليهم الحد ليتوقفوا عن طاعة من جعلتهم فوق ضمائرهم يرقصون ، على الجنوب شكلا من الهندام المطلي بلون القار يفرضون ، ولطاعة المقيم في "قم"بما يتأتى عن حفظ شروط أقلها الإخلاص للفرس كما لمضامينها يلقنون . 

... لبنان دُوَيْلَة غدت يُقاس بها عجز العرب وتشردم كيانهم وانعزالهم عن جادة التماسك عبر الأحقاب لتحقيق صلابة وحدة بها لوجود الناطقين بلغة الضاد في كل مكان ينقدون ، مدخل للشام مُرخَّص من مدة لتمر إسرائيل مطوِّقة حناجر طوائف عاشت في صراخها ملاحم عنترة بن شداد العبسي من أجل عشق امرأة لا كما ينشرون ، عكس إسرائيل عاشقة إذلال العرب واختلال أرضهم وأصحاب الطرابيش الحُمر على وقع "الدَّبكة" يتقافزون ، يكفي أن تصدح فيروز ليطلع عليهم الصباح وهم بشذى ألحان الهوى الضائع مع السراب يترنحون ، غير ملتفتين لتسلل إيران طاردة السيطرة السعودية بإسكات ممثلهم "الحريري" للأبد ومن في الجنوب للعملاء بعد العملاء يولّدون ، حتى أدركوا مقومات جيش ظاهره حصر زحف إسرائيل وباطنة سيطرة إيران القصوى بالقسوة والاستفزاز يخططون في صمت وعلناً ينفذون . لقد ضاعت لبنان مادام برلمانها لا زال على رأسه نفس المتحالف مع أجانب و حزب تابع تأييداً مُطلقاً وإخلاصاً أعمى لدولة الفرس ليس من أجل المذهب الشيعي لدلك يفعلون ، بل لنفوذ ممدود غبر ثغرات للتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لساعة إسرائيلية آتية لينسلوا مما صنعته أيديهم وهم لا يعبؤون ، وقد نسوا أن الظلام يخفى مؤقتا المقام بعد ذلك كلهم وعلى حقيقتهم يظهرون .

  مصطفى منيغ

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

في سيدني – أستراليا

سفير السلام العالمي

بروكسيل ذاك الزمن الجميل/ 6

  بروكسيل ذاك الزمن الجميل/ 6 تطوان : مصطفى منيغ أعلنت وزارة الداخلية عن رغبتها إجراء مباراة لتوظيف عددٍ محدود من الشباب ذكوراً وإناثاً...