أي وجيه بقيت الثقة فيه
القصر الكبير
: مصطفى منيغ
... هو الوطن
المفروض أن نحبه ونتمنى ريادته لأسمي قيم التحضر والتقدم والازدهار بصرف النظر
عمَّن يُفقِرون داخله فقراء المواطنين الصابرين ، هو الوطن الواجب وفاء الانتماء
إليه بالرغم من المُطبّعين فيه مع الصهاينة وهم أعلم بما صنعوا ولا زالوا مع
الأشقاء الفلسطينيين ، هو الوطن المطلوب توقيره بما يستحق من إجلال وتمسك مثالي
بوحدته الترابية وإن تضمَّنت ساحته
السياسية بعض أحزاب قياداتها متروكة لبعض أمناء عامين ، اشتكاهم الزمن لوزارة
الداخلية لرفع الدعم عنهم صيانة لأموال المغاربة أجمعين ، كوسيلة للتخلُّص من
وجودهم علَّة على أحزاب محترمة وتمشِّياَ مع المناسب من قوانين ، هو الوطن المؤكد الحفاظ على سمعة هيبته بين
الأقطار والافتخار بالانتساب إليه وهناك للأسف مَن يحرم ميزانياته من موارد
الثمينة من المعادين ، هو الوطن والواقع يسعى دوماَ لإنصافه كقادرٍ على توفير
الحماية والرعاية للملايين ، من سكانه
خلاف ما تعكسه في الموضوع الطبقة "إياها" الغنية عن التعريف
الغير محترمة لحقوق الإنسان وبعدها كل
الداعي للاستقرار الأمين ، هو الوطن أساس الارتباط بمساحة تحكمها دولة لصالح شعب
مطلبه العيش في كرامة وتطور نحو الأفضل لحاجياته الضرورية اليومية حاليا المقيَّد تصرفاَ بسياسة الظالمين ،
المكرَّر تطبيقها على بيئة لا حول لأغلبية المتواجدين فيها ولا قوة دون نقاش من
عشرات السنين ، تَرفَع شأن "قلة" عبر مجالات مدرة للربح السريع المدعمة
بإغلاق العينين ، لكل من بعض الرقباء وفيهم مَن مُنِحوا درجة محاسبين ، ليبرز
الخلل مناديا "وأفرحتاه بمرحلة لُقِّبَ السارق فيها بالأمين" ، وتعافى
المتعافي أصلا َ ومرض المريض حتى غطَّى الواقع المُعاش ما يتعالى منه من أنين ، قد
يُسمَّى مزاجاَ "التعبير عن الرأى" المُواجَه بالصم غير متأثر بما
يصدِّره من طنين ، ما دامت المواقف محسومة بقرارات مجحفة غير معترفة بالديمقراطية
ما دامت الاحتجاجات مختومة بكل حين ، لا حقّ أثناءه يُطلَبُ جَهراَ ولا تَدَمّر
مِن انعدامه مُغطَّى في النفوس سراَ يَسْلَم مِن معاقبة الغوغائيين ، كأبسط تهمة مُلفقة
لمن عزلوا مقامهم كمناضلين ، معتمدين حتى في تحركهم الصامت على الزمن الواصل كرجاء
بالانفراج اليقين ، بعد طول محنٍ مع ماسِكِي العصيِّ لتمزيق الضلوع البشرية لأوامر
الانطلاق منتظرين ، بشعار "النظام يقتضى تعميم الانبطاح تنفيذاَ لمبدأ
المساواة وإقرار الطاعة كمناعة مِن طيش عتاة المعارضين" ، مَن صدَّعوا رؤساء
السادة بنشيد مقاومة الفساد مُغَنَّى بلحنٍ حزين ، استعطافاَ وتسوُّلاَ لصدقة شفقة
و حنين ، تُنهي صفة الضيق أو بالأحرى التضايق من جماعة تَدَّعي انتماءها لدين
المؤمنين ، والواقع يؤكد أنها منساقة بدورها انسياق عبيد كرامتهم أتلفها عن قصد
النسيان بكونهم بشراَ وجَّهوا خدماتهم
المدفوعة الأجر السخي لأتباع الشياطين.
الوطن عنواناَ
ذاتياَ وللأبد للمتجمعين فيه حماه مدافعين ، عن هوية متفردة بأعراف وتقاليد وأولا
بالتاريخ ذاك السجل الشاهد بأصل أصحابه المكوّنين ، طوبه طوبة رقعته الترابية
الممتدة التصاقا مع بحرين ، المأمول أن
يصل لإملاء شروطه الند للند اتجاه المتقدمين ، من الأوطان عبر عالم المتمدنين ، لو
نهج ما للعدل من سلطان على إحقاق الحق ونزع الظلم من سيطرة حكام مستبدين ، ولو احترِم
ذوى الرأي السديد في بلورة النظريات النافعة لمشاريع إصلاح يشمل جميع الميادين ،
ولو كانت المؤسسات العمومية الرسمية على استقلال لتنمية قدراتها وفق متطلبات
التحيين ، يجمعها التنسيق المضبوط على إيقاع المطالب الشرعية المشروعة لكافة
المواطنين ، ولو كان البرلمان على درجة من الشجاعة مادام يمثل صاحب الشأن كله
الشعب ويقف في وجه المستغلين ، لمناصب أهلتهم لتأخير مسار دولة بدل المساهمة في
مواصلتها المسلك القويم كأمنية تنصف المنصفين ، ولو كانت للوجهاه وجوها غير مغطاة
بأقنعة تتلون بلون المناسبات غير المناسبة لإرادة شعب يكاد يفقد الثقة فيمن حسبهم
لغاية البارحة بالمنقذين .
مصطفى منيغ
سفير السلام
العالمي
مدير مكتب
المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق