الجمعة، 12 ديسمبر 2025

مجلس السلام خطر على الدوام /1من2

 

مجلس السلام خطر على الدوام /1من2

القصر الكبير : مصطفى منيغ

اليهود في مجموعة من حكماء إقامتهم متفرقة بين مختلف البقاع وبخاصة العُظمى منها لعدم جلب الاهتمام ، عددهم قليل لكن الصادر منهم يُنَفَّذ دون نقاش في سرية تامة بعيدة عن أي إعلام ، علماء في تخصصات شتى وما يتطلبه الالتزام ، الفارض نصوصه المُشرعة من غابر الأعوام ، وفق قواعد تُعتبَر شروطاً قاسية لمن يحظى بعضوية هذه المجموعة بشكل عام ، من ميزاتها المباشرة التحكُّم اقتصاديا في أغلبية رؤوس الأموال المتنقلة عبر العالم ، وسياسياً المُرَشِّحة لأسماء كي تتولى الحكم وما يتضمنه من سيطرة على الأحكام ، في أقطار متعددة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية متزعمة الأمم ، وبالتالي الجامعة تحت تصرفها المطلق أكثر من نصف ما يُرَوَّجُ كسلاحٍ مِن العادي الى النووي إنتاجا و بيعا وشراءا عبر وسائط  يصعب علي أقويائهم الكلام ، لانخراطهم في وظائف حساسة التقرُّب منها يؤدي لأسوأ اصطدام ، ينتهي بتغلبهم على القوانين المحلية كالدولية بتقديم أضخم دعم .

مجموعة الحكماء هذه مسؤولة عما جرى في الشرق الأوسط من فتن بغير حصر ، اسرائيل لم تكن سوى وسيلة من وسائل مُعتمَدَة للوصول لما تريد ، وبخاصة التصرف المطلق في الثروة الخليجية أكانت طاقةً حاليةً او التي  لا زالت وبعض الدول العربية الشاملة الشمال الإفريقي بشكل خاص ، جاهلة مستويات حجمها ، أو شبه معروفة لكنها موقوفة عن العمل كاستخراج وانتاج لأجل معلوم لدى حكماء اليهود ، الذين ليس هذا مطلبهم في الطريق للتحقُّق الكلي ، بل توسيع رقعة الدولة اليهودية لتكون مستعدة لاستيعاب أعداد من المنتسبين لنفس الملَّة ، بما يتطلب ذلك من وسائل وإمكانات تجعلهم الأكثر ازهارا و الأحسن ما في البشرية بشراً .

... المجموعة لم تستنفد بعد مخططاتها ، إذ عمدت هذه المرة لطرح أمرٍ مبطَّنٍ بالمعسول المقبول ، الحاضن لب المقت الشيطاني ، المُزوَّد بما للإخطبوط من مصاصات جاذبة لجوفه ، مَن يعارض ليُهضَم ويُعتبر في زمام المتفق عليه بما وقعَ مُسْنَدٌ للمجهول . مصر الدولة العربية الوحيدة التي عطَّلَ رئيسها السيسي  أمر تلك المجموعة المذكورة ، مانحة لذات الموقف قدرتها على استجلاء الآتي طمسا مطلقا للقضية الفلسطينية و استغلالا فادحا لقطاع غزة وتكميماً لأفواه جميع حكام المنطقة العربية ، مضاف لهم رؤساء الدول الاسلامية الأسيوية بما فيهم تركيا وإيران . ولطالما أراذ الرئيس الأمريكي جرَّ الرئيس المصري إلى شبكة المصيدة اليهودية المعهود لقذف جزء منها على رؤوس حكام عرب لاغراقهم في بحر سياسة تفوق هندستها عقل ترامب ، ثم اخراجهم بلا خيار الا مبادلة القبول لاي تخطيط عنوانه يهودي ومصيره القضاء ليس على العرب بل على دين المسلمين في مشارق الدنيا ومغاربها ، نجح الرئيس الأمريكي مع كل هؤلاء القادة ، ولم يفشل الا مع السيسي الذي أظهر للعالم أنه رئيس مصر والأخيرة ليست رخيصة بل غالية ولن يستطيح أحد شراءها ولو كانوا مالكين نفوذ حكماء يهود يلعبون بعقلية الشيطان ليجعلوه طوع أوامرهم ، مرتين يُستدعى السيسي للبيت الأبيض ويرفض لادراكه برأس الخيط المؤدي رغم ليونة حريره ، للالتفاف على مصر وقد تحول لفولاد يقيد حرية قرارها ، ويلحقها بقافلة لم تفهم بعد أن الادارة الأمريكية تابعة في العمق لحكماء اليهود ، المحصنين بألف وسيلة ووسيلة ، لنقل خدماتهم كأعمالهم لدولة أخرى ، في حجم عظمة أمريكا أو تقاربها مهما كان المجال ، تُعتَبَر عدوة لها ، إن لم تخضع لرغباتهم وما أكثرها ، وأهمها إنجاح الأمر المقصود (يتبع).

 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

المغرب للمفسدين مناسب

 

المغرب للمفسدين مناسب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

البعض في هذا الوطن يتحرَّك لأمرين اثنين ، الأول للتَّأكيد أنه لا زال علي قيد الحياة والثاني للبحث المضني عن مصروف يغطي حاجياته ليوم أو يومين ، و"البعض" هذا ليس جماعات محصورة في حارة أو قرية بل هم بالملايين ، تقودهم "حفنة" منذ زمنٍ مَلَّ مِن تحديده التاريخ لعدم مطابقته (في المجال) رزمة مِن القوانين ، المحليَّة أحنّ عليها مِن الدولية برواية أغلب المتخصِّصين ، في ميدان نُطُمِ تَدَبُّرِ شؤون العامة بأسلوبين متنافرين ، الأول ضباب وإبهام وتكتُّم وغموض وتشكيك في وفاء مسؤولين ، ونقيض ذلك لِباساً لِقِناع إقنَاع رقباء الخارج الموفرين ، قروضاً تُتقل كاهل العاجزين ، عن ارجاعها لتُفرَضَ عليهم أحكام المتأخِّرين ، أقلها اتباع تبعيه تُرهِن العقول والضمائر إلى حين ، كمرحلة تتبعها أخرى أسوأ إجراء جاعلة دولاً ًبمن فيها عبيداً للآخرين .

... قِلَّةٌ لها القصور وما يتكدَّس في الأبناك وساحات سَبَقَ التخطيط في بعض المدن لتكون للشعب حدائق وبساتين ، وفوق ذاك هم للفساد أقوى حاكمين ، وللمفسدين حماة ولجشعهم المُضاعَف يوماً عن يوم حاضنين . ليس بتزيين جدران وتبليط شوارع لمدنٍ هم فيها مِن المُستقرِّين ، سيلحق الوطن بأوطانٍ عبر الاتجاهات الأربع مِن المتقدمين ، مَن بنظمهم الديمقراطية أدخلوا البهجة على كل المواطنين ، بتوفير مناصب شغل باستمرار وتعليم يوازي متطلبات العصر بما هو محقق مستقبلاً النَّجاح والتوفيق والتَّمكين ، وصحة تقضى على كل علة بأماكن تُرَى مِن بعيد أو قريب فتُنعَث بمستشفيات  فاتحة على امتداد الوقت أبوابها  للأثرياء كالمساكين ، لا فرق إذ المواطنة ألمُطلقة عليهم معناها أن حقوقهم كاملة موضوعة رهن إشارتهم  كما يشهد بذلك المتيقِّن المتزود بمفعول اليقين . ما أُنجِز في المغرب على امتداد عشزين سنة يتم توفُّره في أقل من سنة واحدة في دولة مثل ألمانيا وفي صمت مُوَقَّرٍ مُفعم بواجب مبذول دون صراخ مطبلين ، لم أسمع بذلك بل عايشته مباشرة أثناء إقامتي في "كلونيا" رابع أكبر مدينة  ألمانيا  وتتبعتُ بعض المشاريع العمرانية والخطوات المقطوعة لتنتقل واقعاً على الأرض ، بدل تصاميم هندسية على الورق ، في تناغم بين مكونات العمل وأدواته المادية والبشرية ، وتناسق تام بين مراحل التنفيذ والإشراف الرقابي المدقق لكل مبلغ مهما تواضع وما قابله يتراءى بُنياناً يكبر مع مرور الساعات ، إلى أن يوضَع رهن الخدمة ، دون إشادة بجهة ما أو تلحين أغاني تمدح ما تحقق بفضل فلان أو فلان ، وكأنَّ هذا أو ذاك ألفلان صرفَ مِن جيبه عما أصبح معلمة خادمة الصالح العام ، وبالمناسبة لا أحد في المملكة المغربية يُخرج درهماً من جيبه ، الكل نتيجة الضرائب المستخلصة من عرق الشعب أو الاقتراض من صناديق أجنبية بفوائد لا تُطاق . الفرق شاسع ليس بين العثليات هنا أو هناك ، بل بتصريف الشؤون العمومية من طرف أناس مغلوبين على أمرهم هنا ، ومَن هناك  بقدر ما يتوصلون بأجور مناسبة بقدر ما يعطون من نتاج أكان يدويا أو فكريا أو دفاعا عن تربية أساسها الانصاف ، ومن مبادئها الكل أمام القانون سواء ، وأضيف من عندي "كل مَن فوق التراب تراب" ، في المملكة المغربية مثل هذا التسلسل الحميد الجامع هناك ما للإنسان كإنسان حقوقا أهلته الطبيعة للتمتع بها ، حتى اللحظة مفقود ويزداد افتقاداً بتراكمات القهر والحرمان وعدم الاهتمام ، بما قد يأتي من وضع مؤدي لأخطر اصطدام ، يعيد الجل لما قبل الصفر بنظام وانتظام .

... الانتقال مع الدليل ، لن يسفر مع نفس "القلة" عن أي طائل ، كالزِّئْبَقِ تذوب في الضيق وتنفلت كأنها من العدائين الأوائل ، بفارق أن للآخرين شرف الفوز ، ولها بِئْسَ القفز ، لا يهمها إن بَالَغَت ، إذ بنفوذها المنفرد لأي قصد بَلَغَت ، وكأن الأغلبية لأقراص الصمت بَلَعَت ، كالمألوف تصويرها لغاية السنة المقبلة 2026 لِيُلاَحَظُ عليها وقد استفاقت ، لتحاور وتتغلَّب أساساً ، على مَن خططوا وهيؤوا وأقبلوا (بنفس التقنيات محملين وبذات الميزانيات لشراء الذمم) على التنفيذ بنية الحصول على نتائج تعيد للساحة السياسية  الرسمية (والبعض من -غيرها-) أسماءهم المفضلة ، مَن أصحابها مدسوس بينهم الجاهل ، والمُهرِّب ، وتاجر المخدرات ، والمنبطح ، والمهرِّج ، والممسوح من الحياء ، والبارع في الصراخ  والتطبيل والتغزل المجاني ، والمُثقل ملفه بسوابق ، عنوان ملاحقته للإمساك به حسب القانون للمعني غير مطابق ، وأصناف أخرى خادمة لتَطَوُّرِ الفساد ، بطرق مدعاة للتخبُّط فيما احتوته كل ولاية جديدة بحذافيرها مُعاد . 

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

المغرب لن يكون كما نحب

 

المغرب لن يكون كما نحب

القصر الكبير : مصطفى منيغ

تلميعُ زجازِ الواجهات لإرضاء الفئات الشعبية العريضة لن يفيد المُتحكِّمين في المغرب نفعا ، ما دامت السِّلع المعروضة داخلها لم تعد صالحة وبقاؤها سيملأ المستقبل القريب بأشد ما كان صراعا ، أبطاله  أغنياء الباطلِ ومَن جعلهم التمَسُّك بالحق جياعا ، التلميع السَّطحي غير مؤثر وزمان بريقه قصير أما الجوهريّ فشروطه تتجاوز المألوف طاعة وسمعا ، لتخطيطٍ مِن طرف مختصين في الشأن الديمقراطي وليس للضارين بدكتاتورياتهم المصلحة العامة باتخاذ قضايا (مهما كان المجال) احتكاراً وبيعاً ، الأصيل لا يحتاج لسياسة تنظيف ما حوله من قشور ليصبح كما كان لمَّاعاً ، حتى الأصالة على الفطرة محتفظة بما يشعّ منها إشعاعاً ، لا تليق لمن يستعين لإجبارها بمن كانوا لتحوبل غير المُحَوَّلِ صُنَّاعاً ، إذ القبول هبة القَدَرِ عن دراية بمسلك المسار القويم ممنوح لمن قلبه بذلك أكبر مِن أي قياس اتساعا . الفقر ليس عيباً ولا سبباً في تطاحن له في عدم القناعة بالمكتوب مَرجِعا ، بل سياسة التفقير السائدة في المملكة المغربية  تفوق العيب بأعيب ما في مقاصدها ربحاً لأقلِّيةٍ وزيادة في تضييع نصيب الأغلبية ليفوق ضياعها ضياعاً ، ما أُنْجِزَ البلد يستحق أكبر منه بكثير بغير ما رُوِّجَ عنه رِفعة لأحدهم وللعامة ما جلب لرؤوسهم إضافة لحدَةِ طَنِينٍ صُداعاً ، ما كان للازدهار طليعة ولا كافيا لما يستبدل ترقيعا ، يدين ترويج الرائج بالمنزوع ضرائب من عرق الشعب لدفع زورق الافتراء في خيال حاكمين له شراعاُ ، لا يحتاج لهبوب ريح التغيير ليتحرَّك بل في مكانه  جاثم ومَن حوله حتى الكلام فبما بينهم ممنوعاُ ، المباح انبطاح وتجديد شهادات بعض الخائفين ليستمر نفس المشروع قانونا وشرعاً ، وفي ذلك تكرار لوضعية تضيء لظلمة معارات "علي  بابا" شموعا ، لتبيان نقل مغانم المحسوبين على مفسدي القرن لمصارف عواصم أقوياء أوربا ونيويورك الأمريكية مع رقابة أبوابها الحديدية مغلقة لمن أيادى المندِّدين عما يجري  ملَّت لها قرعاً أكانت لأصحاب نضالٍ مُعتَمَد أو مجرّد توطئة لغضب في صدور شبابٍ بانتظام مترعرعاً .

... المسألة آخذة مع حلول السنة المقبلة 2026 بُعداً مُختلفاً حالما يقرِّر مَن يقرِّر تغيير جلده دون عقليته بأسلوب قد يبدو للوهلة الأولى مُفزعاً ، لكن ليس كل مرة تسلَم الجرَّة إذ الوعي الشعبي قد يصل مع تغيير ذاك الجلد تحدياً مُبدِعاً ، أقل المعلومات عنه العزوف عن المشاركة في الانتخابات الفارزة مُسبقاً (متى تمَّت بطريقة أو أخرى) نفس العجينة المنتفخة بنفس الخميرة المنتجة لأرْغِفَةِ مواقف عافتها الجماهير المتحررة لحموضتها المُؤْذِيَة ذوق الديمقراطية لكل مَن كان لعلَم مبادئها رافعا .

 مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

  


212770222634

الخميس، 4 ديسمبر 2025

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 19

 

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 19

القصر الكبير : مصطفى مُنِيغْ

الحنين حِسابٌ شخصي في مَصْرِفٍ مَقره كامٍن في لبِّ الذاكرة ، يرجع إليه مَن يرجع في أي مرة دون تقيُّد بمواعيد محدَّدة في مُفكِّرة ، ليس لسحب أي شيء و حتى الإيداع فيه يتم بطريقة تحت إشراف "تلقائية" لِدِقَّةِ الأحداث (سابقة كل سابقة) مُكبِّرَة ، للعقل في العملية نصيب لكن المسؤولية جميعها واقعة على كاهل صاحبه الصغيرة المنسوبة لذات العملية كالكبيرة ، ودائع خلاف مكنزمات المصارف العادية مهما تنوَّعت في خصائص معمولة لجلب الزبناء بمضمون جوهري واحد وتطبيقات سطحية مُتكَرِّرة ، تَبْقَى على حالها مهما بلغت عرضاً وطولاً و مهما رافقت الأرصدة / التصرفات  المخزونة من أصوات أكانت هادئة لدرجة الوشوشة أو على حِدَّةٍ لا تُطاق من الهرج والمرج عن جدِّية المُبرٍّرات أو مقاصد ساخِرَة ، حساب بنكي دوره الاحتفاظ بالمكدَّس مِن المعاملات والصنائع المرتبطة (كما حصلت دون إضافة أو نقصان) بإنسان على امتداد عمره ليُفتَح يوم الحساب شهادات تُدخِل الجنَّة أو تدفع لهول عذاب الآخرة.

الحنين كابوس لمن سطع نجمه بسواد غطَّى ما اكتنزه من أدوات الثراء أوراقاً مصرفية كانت أو عقارات تحتضن مشروعات شتى لإبعاد نور الحقيقة على فضحه ، غير آبه بما يعرفه الناس داخل نفس المدينة كخارجها عن انفراده بتنفيذ تعليمات تزين له اكتساب الحرام ضماناً لدوام سعادته وفرحه ، متناسيا أن زراعة البذور الفاسدة حصادها نتاجه الخواء المسبب خراب المعني بالأمر ومضاعفة آلام جرحه ، وقد يصل اليوم المُقدَّر من طرف الحلال مبدِّداً ما شيِّد بالحرام والقضاء على ذاك المفسد كالفساد بمسحه .

... لاسترسال معاناة مدينة القصر الكبير ، كلما حلَّ عامل / محافظ جديد ، على رأس مسؤولية إقليم العرائش ، هناك تفسير يؤكد المفعول ، إن كان الأمر يحتاج إلى تفسير ، وفي مقدمته الحصار السلبي المضروب على هذه المدينة المجاهدة ، المُقترن اسمها بملحمة وادي المخازن التي أطاحت بدولة برتغالية لقبت نفسها (خلال مرحلة معينة) بملكة البحار، معتبرة ذاتها القوة الأوربية الأولى ، الباسطة أذرعها عبر القارات ، متسلّطة محتلًّة ثغوراُ عالمية شتى ، وبدل أن يشفع للمدينة المذكورة  هذا الانجاز ، الذي حققته بزعامة الملوك السعديين ، انقلب إلى غضب عليها لوفائها لتلك المواقف الجهادية القائمة على أساس رفع راية الإسلام خفاقة عبر الأزمنة ، التي كانت مصدراً لقيام الأقوياء الجدد ومنهم المغرب ، الذي أصبح بعد معركة وادي المخازن المجيدة ، غير المغرب قبلها ، ومن العمال / المحافظين الذين شهدت القصر الكبير في عهدهم  تقهقراً ملحوظاً ، في ما نشرتُ في شأن أحدهم ، يوم الأربعاء 23 ابريل سنة 2014 ، بجريدة الأمل المغربية العدد 53 ، من مقال عنوانه : "للفشل الكامل المتكامل ، يقود إقليم العرائش هذا العامل " جاء فيه :

" منذ ظهور افليم العرائش على خريطة التقسيم الاداري من هذا المستوى ، لم نشهد موظفاً بدرجة عامل / محافظ رئيساً لإدارته الترابية ، أفشل من العامل / المحافظ الحالي ويُدعى نبيل الخروبي ، من عالم آخر خارج واقع  المنطقة ، يسبح في بركة يخصصها بعص المحظوظين لأطفال وُلدوا لعائلات تربوا على امتصاص اللبن من قرورة مصنوعة من الذهب الخالص المذاب على أضلع المقهورين من عموم سكان هذا الإقليم ، ومجملهم المستقرين في مدينة القصر الكبير ، المنكوبة بما يُطبَّق عليها من تهمبش وإقصاء ، وكأنها الاستثناء المغضوب عليه من عقدين شكَّلا أسوا مرحلة عاشتها كمدينة ، تُجرَي فيها الانتخابات ليُقال انها محسوبة على المملكة المغربية .  تابعونا كي نريكم قصة الاستهتار الملزمة بتلقِّيه مدينة اعرق من الرباط ، وأجدر حضارة من فاس ، وأقدم من مراكش ، التاريخ لا زال على قيد الحياة في أسفارٍ لا غبار على مصداقية مؤلفيها من أجناس  متعددة عبر العالمين الأوربي والعربي ، التاريخ المروي بأكثر من لغة حية ، ومنها الإغريقية التي خلال إقامتي في عاصمة المتحدثين بها "اثينا" كصحفي سكرتير تحرير إحدى مجلاتها الحضارة ، المشهود لها بتقريب التعاون بين الثقافتين العربية واليونانية ، وقفت على القصر الكبير حينما كانت معشوقة من طرف بعض أصدقاء الحكمة  الزاحفين حيث حطَّت رحالهم في تلك الأزمنة الغابرة ، بمساحة مابين النهر والبحر  تجسِّم  تقارب التربة على قياس الخصب ولطف نفس الجو الباعث انتعاش الروح المفعمة بطموح التوسُّع مع افق الفكر الذي تخطى الحدود في مغامرة البحث عن جمال الطبيعة والاستقرار ، حيث تبِعها المشبع بنور الابتكار ، والدفع بما يضيف على المضاف لخير الأخيار ، شِعراً في قصيدة أو آلة تشق الأرض لنماء زرع البقاء ، لِما وكما شاء  الخالق الحي القيوم ذو الحلال والإكرام سبحانه وتعالى لا شريك له ، امتداد لا يتأتَّى عن فراغ ، ليتدبَّر الأمر مَن يحلل انطلاقاًً من معطيات تُؤسِّس لحقائق تبقى الشاهد الاوفر لضمان النطق بتعابير الاختيار ، عند المقارنة القائمة على مناشدة الانصاف ممن تَكَأْكَأَ عليه تخطيط يَسوق الناحية سَوْقَ أغنامٍ محكوم غليها بتقليد الحمير صبراً لحمل اوزار الغير جوراً وصمتاً ، لتمكين الظالمين مِن استمرارية نهب ارزاق العباد والأرض معا لا فرق .

... حينما تطرَّقت جريدة الأمل المغربية لملف الأمن ، بمنح عيِّنةٍ تبرز مدى عمق الفجوة المترتِّبة عن تخلي الشرطة المحلية عن تادية مهامها بشكل قطعي ، فعلت ذلك قياماً بواجبها حيال مواطني القصر الكبير بمختلف تلويناتهم السياسية ومشاربهم الفكرية و مواقفهم من الاحداث التي قضَّت صراحة مضاجعهم ، فعلت ذلك دون خوف من احد وبخاصة من ذاك اللوبي الخطير الجاثم على صدور الأبرياء مباشرة او بطرُقٍ ملتوية لم تعد خافية على احد ، في ذات الوقت اجتمع العامل / المحافظ مع أقرب المقربين اليه ليحدثهم عن نقطة سوداء تفرح المجرمين بكيفية لم يشهد لها مثيلاً ، هي الانطلاق الازرق ، لما يحياه إقليم اللثلاق ، مِن شديد قلق ، والحل كل الحل فتح حوارٍ مع بعض المقربين لفخامته  ، المتعاطين مع طروحاته التي لا تزيد للطين إلا بلَّة ، مستعيناً بباشا الهشاشة والبشاشة ، يتقاسم النفوذ مع رئيسي دائرتي "المْرِينَة" و"مولاي علي بوغالب" ، الكائنتين داخل مدينة القصر الكبير ، كوضعية تنفرد بها هذه المدينة لأسباب جد معروفة أيضا ، طبعاُ الاجتماع المهزلة كرَّس نوعية تقسيم المجتمع القصري الواحد بكيفية مشينة مرفوضة تماماً ، ممن هم ادري بالأهداف المقصود وصولها وبأي طريقة ، على غرار سواها الذاهبة في أبعادها إلى إلصاق التهم المجانية على بشاعتها بالقصر الكبير ليس إلا . الاجتماع الذي قاده السيد العرائشي رئيس دائرة مولاي علي بوغالب كان افضل بمراحل من الاجتماع الذي دبر شانه عامل / محافظ الإقليم في نفس المدينة لاعتبارات موضوعية ومنها :

اولا : مصداقية التعبير عن الراي الصادر عن رؤساء الجمعيات المحلية  المدعوة رسمياً لهذا اللقاء ، المندرج في خانة سماها الرئيس العرائشي " الإصغاء لكلام الحاضرين في الموضوع" ، ومدى تحمسهم للمشاركة طوعياً في كل تنفيذ لاقتراح وجيه ، حظي بأغلبية قائمة الذات وليس الصادرة عن توافق مُرتَّب له مُسبقاً من أي جهة كانت .

ثانيا : التخاطب صراحة لوضع النقط على الحروف ، والامتثال للاحترام المتبادل الواجب توفره بين السلطة الحاضرة بما فيها ممثل رئيس الأمن الوطني المحلي والمواطنين عموما .

ثالثا : التمكُّن من وضع اليد على مكامن الخلل في مثل الاجتماعات ، غير المتكافئة الطرفين لانعدام الوعي العميق بالمفهوم الجديد للسلطة لدى البعض .

رابعا : إزاحة الستار عن اللوحة الافتراضية المُدَشَّن بها التعامل الند للند بين جميع مكوناىت المجتمع القصري ، بما في ذلك المتحملين منهم مسؤولية تمثيل الدولة ، كنظام يجمع المغاربة على قطعة ارضية واحدة موحدة اسمها المملكة المغربية القائمة على مبادئ وأسس دولة الحق والقانون .

خامسا : الإفصاح عن عدم جعل القصر الكبير بقرة حلوباً يمتص لبنها بلا حياء او موجب حق، بعض المتسترين وراء نفوذ مناصب وظائفهم ألمنعدمي الضمير ، بتصرفاتهم وأفعالهم مهما كانوا وكيفما كانوا.

سادسا : رفع الصوت بما يلزم من فروض أداب الحوار الرفيع المستوى المتحضر لأقصى حد ، من اجل إعادة الاعتبار لموطِنِ حفدة شهداء معركة وادي المخازن العظيمة ، ومَن حلَّ بينهم مقيماً ، بنفس الحقوق المتمتع بها حامل البطاقة الوطنية ، إذ كلنا مغاربة ونفتخر بمغربيتنا لآخر رمق في حياتنا .

سابعا : الكف عن تعامل عامل / محافظ الإقليم بأسلوب الأفضلية أو الإقصاء ، فكل رئيس لجمعية من الجمعيات في مدينة القصر الكبير كغيرها من المدن المغربية ، حاصلة على الوصل القانوني لمزاولة أي نشاط ، تتضمنه الأهداف المبينة في قانونها التنظيمي ، قد يؤدي دوراً أحسن مما يؤديه ذاك العامل / المحافظ عشر مرات ، وتوضيح الواضحات من المفضحات . طبعاً مَن جاء ممثلا للأمن الوطني محلياً في نفس اللقاء لم يكن في المستوى المطلوب ، ولم نستغرب الفاعل ما دام القصر الكبير مجرد محطة يحاول البعض الإقامة بها على أمل الانتقال لما اعتقدَه

الانفراج المنشود ، كأنَّ القصر الكبير مرتع حيوان خطير على حاضر ومستقبل أي انسان ، عوض أن يحضر ذاك الموظف بزي يثير تقدير مَن حوله وينتبه من يحتاج إلى تنبيه ، أنه آت حيث مَن يمثل النظام المغربي بركنه التنفيذي ، وعموده الفقري أبناء الشعب المغربي الفضلاء يرتدون ما يُظهر ان المقام محترم للغاية ، اكتفى بما يسلط عليه الأضواء بكونه قادم .من ورشة اصلاح قناة للوادي الحار ، وليته صمت عن الكلام ، بل فاه بما جرح شعورنا كقصريين لنا غيرة على مدينتنا لا يمكن تصورها ، حيث قال بالحرف الواحد : " جئت مِن مدينة كبيرة الى القصر الكبير التي تمثل بالنسبة لي مجرد حارة لا غير".

...رجل مَن يمثل رئيس الأمن الزطني محلياً ، يطل علينا من برجه العاجي ليصف (عن قناعة) مدينة لها مجالها الحضري ، متمتعة (المفروض) بحقوقها كجماعة حضرية ، بها مجلس بلذي وباشا و دائرتين برئيسين ومقاطعات إدارية ، يصفها بحارة ، الشيء الذي جعل كاتب هذا التقرير الصحفي مصطفى منيغ يجيبه قائلا :" "ومع ذلك فشِلت الشرطة التي تمثلها في استثباب الأمن داخلها وهي مجرد حارة كما وصفتها مقللا اهميتها محتقراً سكانها " . ليستطرد مخاطبا ايانا ذاكراً : "سأحدثكم بصفتي كمواطن ، ليعود مصطفى منيغ مقاطعا إياه :" وهل تتصور أننا جالسون معك في مقهى ، هذا اجتماع رسمي تمثل آنت فيه الشرطة بصورة رسمية ، الاجتماع يرأسه رئيس الدائرة المحترم وليس ببائع " الفول السوداني" ، وتحضره قائدة محترمة ، وليست بائعة البطاطيس المشوية في سوق سيدي بوحمد" ، وهنا اقترح أحد رؤساء الجمعيات على رئيس الدائرة تنظيم لقاء آخر مع رئيس مصلحة الأمن  الوطني محليا ، يظم رؤساء الجمعيات لمناقشة الموضوع الأمني ، تدخل من جديد ذاك الممثل للشرطة مصرحا: "سأرى إن كان له وقت حتى يجتمع بكم " . فخاطبه مصطفى منيغ العبد لله : "فلما لا تقول إن كان لنا نحن المجتمعون في هذه القاعة وقتاً نخصصه لرئيسك ذاك أصلاً.

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 18

 

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء 18

القصر الكبير : مصطفى منيغ

الحنين لِما وقَعَ ليس تأكيد لتجربةٍ وينتهي الانشغال ، بل ترسيخ ظل وسيظل محفوراً فوق البال ، حيث استوطن الأخير العقلَ الباطن أو سابحاً مع ميزة الفطنة الفطريَّة كحالةٍ من أي حال ، إذ ما تَمَّ خيراً أو سوءا مُنتهي تسجيله بكيفية وسرعة لن يدركهما العلم البشري مهما حاول ، مِن  المستحيلات فكّ التصاقهما بالخيال ، أكانوا أصحابه من الواعين أو الجُهَّال .

الحنين ميل لمن حسبه نَبْعَ راحةِ الارتياح ، من وخز ضمير حليف  صرصار في  فنِّ الإزعاجِ مدَّاح ، إن بدأ في ترديد لحنه المُنكر عن صُداعه المُضرِّ بالسمع لا ينزاح ، رغم دقة صغره يفوق ضجيجا عن كلب يعبِّر عن سغبه بالنَّبح .   

... البرتغاليون كلما سمعوا بالقصر الكبير ، تَحْمَرُّ وجوههم أو تَصْفًر ، وتنسابهم قشعريرة اكتسبوها بالوراثة الثقافية أباً عن جد ، وهم يستحضرون نهاية دولتهم ، التي قادها الملك سان سبستيان للهاوية والتفتت وفقدان قواعد الإمبراطورية ، الجاعلة منها (ذاك الوقت) القوة العُظمى التي يُضرَب لها ألف حساب ، جاعلين من مدينة القصر الكبير ، رمز ذكرى أحزن من الحزن وأمر من العلقم ، الغير

المستساغ طعمها ولو في سياق أي حديث ، لم أسمع بهذا بل عشته شخصياً في أواسط السبعينيات من القرن الماضي ، حينما قمتُ بزيارةٍ لمدينة "الفارو" البرتغالية عاصمة "الغربي" ، بدعوة من السيدة "تيريزا" التي سبق أن تعرفتُ عليها في مدينة بروكسيل البلجيكية ، أثناء اقامتى المطولة بها ، وكانت مهاجرة باحثة عن مستقبلها في تلك الديار الكفيلة باستقبال الآجانب وأغلبهم من المغرب واسبانيا والبرتغال ، بل واعطاؤهم الفرصة لتكوين أنفسهم في جو من الاطمئنان الاقتصادي ، وحرية إبداء الرأي ، والتمتع بكل مميزات حقوق الإنسان المشروعة دون تفضيل بين لون بشرة أو جنس أو عقيدة ، حضرت لقلب أوربا ، وحيدة لا تملك إلا ارادة قوية وإصرار على ضمان ما يؤهلها لتكون كما ارادت أن تكون ، أنثى مستقلة في اتخاذ قراراتها المصيرية دون رقيب أو حسيب ، كنتُ جالساً في ركن من مقهى محطة "ميدي" للسكك الحديدية ، مفكراً في الانتقال لقضاء يومي السبت والاحد في مدينة "أوطريخت" الهولندية ، وبدون مقدمات رأيتها تمد يدها لمصافحتي ، ولتجلس بجواري ، وتحدثني بإسبانية ركيكة نوعاً ما ، واطلع على ما توجهت صوبي ناشدة مساعدتي ، مدعية في محاولتها إقناعي ، أنها تمعنت في ملامح وجهي ليتأكد لها أنني من المغرب ، وأهل المغرب لهم في وجدانها مكانة خاصة لسبب وعدتني أن تبلغني بتفصيله في وقت لاحق لطول موضوعه ، رحبتُ بها وعرضتُ عليها المساعدة قدر الإمكان ، وفي مقدمة ذلك استضافتها في بيتي ريتما تعثر على مكان تستقر فيه . مرت الايام و معاً على أتمِّ وِفاق ، إلى أن حلَّت ساعة الفراق ، بانتقالي للعيش في المملكة الهولندية ، لتبقى العلاقة الطيبة قائمة بيننا ألى أن عادت لمدينتها الأصلية "فارو" لتدير مشروعاً أقامته هناك يخصها ، وتوجه لي دعوة لزيارتها فلبيتُ الدعوة ، وفي تلك المدينة البرتغالية الجميلة ، وبينما نحن نتجول في شارع(Gomes Rua Dom Francisco) أوقفنا أحد أقاربها ولم يكتف بسماع اسمي ، بل طالب معرفة المدينة التي انتسب اليها ، وما أن نطقَت بالقصر الكبير ، حتى اصفرَّ وجهه وانسحب دون وداع أو استئذان ، وأمام استغرابي أقنعتني العزيزة "تيريزا" أن معركة وادي المخازن وارتباطها بتلك المدينة المغربية يجعل بعض المتعصبين من البرتغاليين ، يتذكرون بنوع من الأسى والأسف ، وأحيانا بغضب شديد ، ما آلت إليه الأمور هناك ، بقتل ألاف البرتغاليين واسر الآلاف منهم ، وقد أثر ذلك على المجتمع البرتغالي (ساعتئذ) بشكل لا يوصف ، حيث انتقلت البرتغال  من مكانة الصدارة ألي حضيض احتلالها من لدن اسبانيا ، وما يعني ذاك الاحتلال من ألم مضاف لهزيمتها النكراء بالمتسلط عليها قهرا ومذلةً وتعسفا ، وأشياء تقشعر منها الأبدان . قلتُ لها : مدينة القصر الكبير كانت في وضعية الدفاع عن النفس اتجاه معتدي جرَّ من ورائه جيشا جرَّاراً ، بنية القضاء المبرم على شعب آمن ، بل ومسح عقيدة الإسلام من ارض لا عيش لها بدونه أصلا ، وما جزاء المعتدي إلا ما لقيه الملك البرتغالي ومَن معه ، مِن الخونة الطامع أحدهم في بيع أبناء جلدته ليحظى بكرسي الحكم ، فكان مصيره ليس الغرق في في وادي المخازن وحسب ، بل إفراغ جسده من الأحشاء وملئه بالتبن ، ليُعرض عبرة لمن قد تسول له نفسه خيانة وطنه ، ليُلَقَّب من ساعتها بالملك المسلوخ .  

 مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

مجلس السلام خطر على الدوام /1من2

  مجلس السلام خطر على الدوام /1من2 القصر الكبير : مصطفى منيغ اليهود في مجموعة من حكماء إقامتهم متفرقة بين مختلف البقاع وبخاصة العُظمى من...